24 أبريل 2012 00:18 صباحًا
|
آخر تحديث:
24 أبريل 00:18 2012
حصل على المركز الأول في معرض الخط العربي الذي استضافته سلطنة عمان مؤخراً بعد فوزه على جميع منافسيه الذين وصل عددهم إلى 150 خطاطاً، إنه بدر العجمي الذي بدأ يجني رزقه من عمله خطاطاً تدعمه موهبة فريدة ولدت معه، بدر شارك مؤخراً في معرض الخط العربي والتشكيلات الحروفية وحصل على المركز الأول، سره الدائم كما يقول هو إيمانه بمجموعة من الحكم القديمة الخط العربي حلية الكاتب، الخط يد اللسان ولسان اليد . . عبارات أحبها بدر حسن العجمي وكانت لها مدلالوتها الأدبية في نفسه، كما أنها تشعره بجمال موهبته . وبدر موظف بالبنك الوطني العماني مركز الاتصالات، قصته مع الخط العربي بدأت وهو في الصف الثاني الثانوي عام ،2003 وقد شجعه أصدقاؤه وأهله على الالتحاق بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية عام 2005 . بدأ بدر بالخط الديواني، لأنه من وجهة نظره خط مرن، ثم الفارسي، والرقعة والنسخ ولكن منذ العام ،2006 تخصص في خط الثلث الذي يعد واحداً من أجمل الخطوط وأصعبها في آن معاً .بداية بدر كانت مع كتابة العبارات التي تتناول الحكم والأحاديث والآيات، وهو يرى أن الخطاط لابد له أن يختار الكلام قبل كتابته، ذلك أن خط الثلث له تركيب صعب، فهناك معايير وأطر لكل خط، الثلث له أشكال فخط الثلث منه الجلي وهو مركب على سطر وهناك خط الثلث البيضوي وخط الثلث المتناظر، وتعتمد التراكيب على الكلام الذي يكتب . ويؤكد بدر أن الخطاط لا بد أن تكون لديه الموهبة في المقام الأول وينميها عن طريق التدريب والممارسة وتلقي التوجيهات من الأساتذة المحترفين، فلا يمكن أن يكون هناك خطاط من دون معلم، كما على الخطاط أن يكتب يومياً، ويحتك بغيره من الخطاطين ويرى كتابتهم وكل ما هو جديد، كما أن عليه قراءة كل ما يتناول فنون الخط العربي من كتب بقدر الإمكان وأن يحفظ الخطاط بعض المقولات الأدبية التي تعد من وجهة نظره منهاجاً لكل خطاط موهوب، فالخط بالنسبة إلى بدر شيء مقدس ولابد للخطاط أن يصقلها بالممارسة والقراءة المستمرة ليبهر الآخرين بأعماله، فالخطاط الموهوب تشعر بأن بين يديه والقصبة التي يكتب بها علاقة حميمة، وتشعر بثبات يديه كما أن الخطاط لابد أن تكون لغته العربية ممتازة .

ويؤكد بدر أن هناك تحديات تواجه الخطاط العماني في خط الثلث وتراكيبه، فرسم الحروف بالثلث يحتاج إلى كثير من التدريب، وخاصة أننا نفتقد إلى معلمين لهذا الخط، أما لجهة المواد الخام فيتوافر منها الورق والأحبار في السوق المحلي، أما القصبات التي تستخدم للكتابة فغير متوافرة ونحصل عليها من الخارج، وهو مشارك دائم في المعرض السنوي للخط الذي تقيمه الجمعية العمانية للفنون التشكيلية منذ المعرض الأول الذي أقيم في عام 2006 بالتزامن مع انطلاقة فعاليات مسقط عاصمة للثقافة العربية .
وفي عام ،2008 فاز العجمي بالجائزة الذهبية، وفي ،2009 نال الجائزة البرونزية، وفي عامي 2010 و2011 أحرزت أعماله الجائزة الذهبية بعد إجادته كتابة عبارة إن الله إذا أنعم على عبد نعمة، أحب أن يرى أثرها عليه وقد كتبها بخط الثلث الجلي .
في النسخة الأخيرة من المعرض شارك ما يزيد على 150 مشاركاً ما بين الخط العربي وتشكيلاته الحروفية، ولكن بدر استطاع خطف المرتبة الأولى عن جدارة، أما لجهة المشاركات الخارجية فقد مثّل بدر السلطنة في معرض الخط الإسلامي في تركيا عام ،2006 واستفاد من تجربة كبار الخطاطين الأتراك ومنهم حسن شلبي، داوود بكتاش، الأخوان محمد وعثمان أوزجاي، جواد خوران، صاواش، كما شارك في معرض خطط التنمية الثقافية في فرنسا، ومعرض إكسبو شانغهاي ومعرض الثقافة العمانية بزنجبار عام ،2010 وفي القريب سيتجه إلى أستراليا وروسيا في فعاليات ستقيمها وزارة التراث والثقافة . وقد باع بعض لوحاته بمبلغ يصل إلى 280 ريالاً عمانياً إلى جانب أن الخطاط من الممكن أن يكتب عبارات لبعض المطابع وبعض الشركات تطلب منه تصميم بعض الشعارات بخط يده، رصيد بدر العجمي اليوم 11 لوحة خطها بيديه ويعدها أغلى وأعز ما يملك .