برامج المسابقات كثيرة على الشاشات العربية، بعضها يعتمد على الحظ والأرقام والأسئلة البسيطة والسطحية وتكون جوائزه محدودة، وبعضها يصل بجوائزه الى الملايين، ومبالغ خيالية كبيرة، ويعتمد في الغالب على اختبار المعلومات العامة ومدى ثقافة المشتركين.
من هذه البرامج ولعل انجحها كان من سيربح المليون، تلته برامج كثيرة منها وزنك ذهب، ودولارات وسيارات، ومن سيربح المليونين، وهناك مجموعة من البرامج يتم عرضها حاليا على الشاشات، والتي ما زالت تجذب المشاهدين ولكن بأشكال متفاوتة.
فإلى أي مدى يقبل الناس على برامج المسابقات، وأي نوع يفضل، ومن هو أشهر مقدم لها، وما مدى استفادته مما تطرحه من أسئلة خصوصا ان البرنامج الجديد الذي يقدمه جورج قرداحي القوة العاشرة يطرح أسئلة عامة غير دقيقة عن نسب مئوية لا عن معلومات محددة ودقيقة ومعروفة، لذلك طرحنا مجموعة أسئلة على مائة شخص في هذا الاستطلاع حول برامج الملايين والتي اعتبرها كثيرون انها تغري اكثر مما تفيد، وجاءت الردود على الشكل التالي:
نسبة من يتابعون هذه البرامج بلغت 70% من العينة فيما لا يتابعها 30%، بينهم 5% لا يتابعون أي برامج سوى الأخبار. أما من بين المتابعين فهناك 47% كانوا يتابعون برنامج من سيربح المليون الشهير بينما 34% يتابعون برنامج القوة العاشرة وجاءت بقية البرامج كالتالي 11 شخصا يتابعون برنامج مدى الحياة، و8 أشخاص يتابعون تون أوف كاش على شاشة أبوظبي، و7 أشخاص تابعوا برنامج وزنك ذهب، فيما تابع جيل التحدي 4 أشخاص وبرنامج الصفقة 3 أشخاص وبرنامجي شاعر المليون والفخ شخصان والرابح الأكبر شخص واحد.
كما اعتبرت نسبة كبيرة من مجمل العينة بلغت 35% أن من سيربح المليون هو أبرز برنامج عربي تم تقديمه على شاشات الفضائيات العربية منذ انطلاق هذه البرامج وجاء برنامج القوة العاشرة ثانيا بنسبة 12%، تلاه وزنك ذهب ب 5% ومدى الحياة ب 4% وشاعر المليون ب 3% وصوت واحد لكل من تون أوف كاش وحروف وألوف والصفقة والرابح الأكبر، وامتنع 3 أشخاص عن التصويت.
وجاءت نتيجة أبرز مقدمي هذه البرامج بما نسبته 75% تقريبا لصالح المذيع جورج قرداحي تبعه المذيع أيمن زيدان مقدم وزنك ذهب بنسبة 14% فيما تقاسم المركز الثالث هشام عبد الرحمن وميشال سنان بسبعة أصوات لكل منهما وحل بوب أبو جودة أخيرا بصوتين فقط ورفض شخصان التصويت. أما أسوأ مقدم برامج مسابقات الملايين فجاءت 3 أصوات لصالح جورج قرداحي وصوتان لهشام عبد الرحمن من مجمل المصوتين.
من أبرز ما كشف عنه الاستطلاع أن 50% ممن شاركوا قالوا إن الأسئلة التي يتم طرحها في هذه البرامج غير دقيقة و17% منهم قالوا إنها غير حقيقية و42% اعتبروها واقعية.
كما اعتبر 58.5% أن هذه البرامج تستغل حاجة الناس بينما لم يعتبرها 41.5% كذلك، وارتفعت قليلا نسبة من يرون أن تلك البرامج ما هي إلا مجرد ملء ساعات على الشاشات ووصلت إلى 52.8% مقابل 47.1% لا يرونها كذلك.
وفي رد المشاركين في الاستطلاع على سؤال حول ما إذا كانوا يرون أن النسب التي يطرحها برنامج القوة العاشرة دقيقة ويمكن الاستفادة منها أو الاعتماد عليها كمعلومة حقيقية أجاب 43 مصوتا بكلا و21 آخرين بنعم فيما امتنع الآخرون عن التصويت. وحول ما إذا كان علق بذهنهم أو شد انتباههم معلومة أو نسبة في البرنامج أجاب 47 صوتا بكلا و29 بنعم بينهم 17 شخصا ذكروا معلومة غير مفيدة أو غير صحيحة ونجح 12 فقط في الكشف عن معلومات إيجابية
وأوضح الاستطلاع أن نسبة 80% من المشاركين لم يسعوا للمشاركة في مثل هذه البرامج فيما سعى 20% إلى الوصول إلى عدد من البرامج منها من سيربح المليون وخذها أو اتركها على تلفزيون دبي وباك ستريت على محطة انفنيتي، وكشف 61.5% أن هدفهم من المشاركة هو تحسين أوضاعهم، فيما رأى 38.5% أنهم يودون المشاركة من أجل قياس المعلومات وأجمع ما نسبته 15% تقريبا من كلتا النسبتين على أن الهدف من المشاركة هو تحسين الأوضاع وقياس المعلومات معاً.
وهذه بعض نماذج مما جاء في ردود عدد من المشاركين:
في البداية رأى عبد الحميد العالي (مدير مبيعات) ان أفضل برنامج مسابقات قدم جوائز على الإطلاق هو من سيربح المليون وأرجع نجاحه الكبير لمذيعه اللامع جورج قرداحي أولا، والقيمة المالية الكبيرة غير المسبوقة ثانيا، بالإضافة إلى تقديمه مادة تثقيفية حقيقية، مشيرا إلى أنه دون بمفرده من البرنامج ثلاثة كتيبات مليئة بالمعلومات القيمة. وعن رأيه في برامج المسابقات التي تقدم حاليا قال: بعضها يلعب على احتياجات الناس، بينما يصر البعض الآخر على تقديم ثقافة عامة مثل برنامج جيل التحدي مثنياً على مقدمه ميشال سنان على توصيل المعلومة للمتلقي، بينما شكك فى نسب برنامج القوة العاشرة واعتبرها غير واقعية، مستغرباً كم الأسئلة التي لا تهم المشاهد برأيه مثل نسبة العرب الذين لم يتزلجوا على الجليد.
وأضافت موزة عبيد مدرسة أن برامج مسابقات تلفزيون الواقع أكثر إثارة وتأثيراً من البرامج المعتمدة على التصوير داخل الاستديوهات لاحتوائها على مواقف حية مستمدة من الواقع، وهو ما رأته في برنامج الرابح الأكبر الذي يتيح للمتسابقين فرصة حقيقية لتحسين وضعهم الصحي والبدني، مضيفة إلى أن برنامج من سيربح المليون حقق ما لم يحققه برنامج من قبل، لأنه كان الأول بين القنوات الذي يعرض قيمة مالية كبيرة، مشيرة إلى أداء مقدمه البارع في إقناع الجمهور وسرده للأسئلة وثقافته اللا محدودة. واعتبرت أن برنامج القوة العاشرة يعتمد على نفس مبدأ الاثارة المادية، ولكنه لا يعطى معلومة واضحة يستطيع الإنسان الاعتماد عليها مثلما كان يفعل برنامج من سيربح المليون، لافتة إلى أنها وبعد متابعة حلقتين لم تحصل إلا على شبه تخمينات من المتسابقين والبرنامج على حد سواء.
أما محمد صادق أمين (محاسب) فرأى أن برنامج القوة العاشرة أتى بشيء جديد على العالم العربي وهو الإحصاءات والنسب، التي تفتقدها الكثير من المؤسسات الأهلية والحكومية، مضيفا إلى أن البرنامج بالإضافة إلى مقدمه اللامع فهو يقدم أكبر جائزة على الشاشات العربية تصل إلى 10 ملايين ريال سعودي، لافتاً إلى أنه حاول الاتصال بالبرنامج ولكنه لم يعرف كيفية الاشتراك، وعن السبب وراء سعيه هذا قال: أردت تحسين أوضاعي المالية أولا وقياس معلوماتي وتوقعاتي عن الوطن العربي. وعن النسب ومدى ملامستها للواقع، اعتبر أنه يوجد من بين الأسئلة ما هو غير متوقع مثل نسبة العرب غير المستعدين لحمل السلاح، وكانت نسبتهم 19% من العالم العربي، مشيرا إلى أن النسبة لم توضح السبب وراء ذلك هل هو تخلي عن السلع أم ان غالبيتهم من المسنين أو الأطفال وهو الخلل الوحيد في البرنامج.
واتفق معه حسن عبد الرسول طالب بجامعة الشارقة والذي قال إنه يتابع برامج الملايين ولكن يحزنه أن يشعر من خلال الأسئلة المطروحة كأنها امتهان للإنسان العربي وذلك من خلال أسئلة على غرار نسبة العرب الذين إن كان وطنهم في خطر لن يحاربوا والتي تبين انها 19% وعنها يقول حسن: نسبة غير حقيقية ومحزنة إن كانت حقيقية، لا أعتقد أن هناك مواطناً عربياً يشعر أن وطنه في خطر ولا يفكر في الدفاع عنه وإن اضطره ذلك للحرب، النسبة مضخمة، لا أعرف أسباب ذلك، وأريد أن تكشف الجهة التي أصدرتها عن نفسها ومن أين استقتها.
أما وسام عبد الباري (معلمة) فقالت إنها تحرص على متابعة جيل التحدي، الذي ترى أنه يبث روح التنافس الشريف وراء المعلومة بين صغار المشتركين والكبار، مشيرة إلى أنها تغضب عندما يفوز الكبار في حلقة من الحلقات، ولكنها رجحت كفة برنامج من سيربح المليون ليكون أفضل برنامج مسابقات قدم على الفضائيات العربية، ومقدمه جورج قرداحي أفضل مقدم، لافتة إلى دور المقدم في إضافة جو من المتعة والإثارة للبرنامج، وعن رأيها في ما يعرض من البرامج حاليا، وقالت: إنها تابعت حلقة واحدة من برنامج القوة العاشرة وتراه من البرامج الجيدة التي تهدف لمناقشة الواقع الاجتماعي العربي، وعن فكرة النسب في الإجابات قالت أنه من الصعب على أي إنسان تخيل مثل هذه النسب الفضفاضة وغير المتوقعة، مشيرة إلى أن هذه النسب لو ثبت أنها صحيحة ستؤثر إلى حد بعيد في كثير من القضايا الملحة في الشارع العربي.
كما أكد عبدالرحمن عبدالعزيز منسق الأنشطة التربوية بمنطقة أم القيوين أن برامج المسابقات لم تعد تقدم معلومات مفيدة مثلما كان يفعل من سيربح المليون وأن ما يحدث الآن هو عبارة عن ملء ساعات وتجارة إعلانية، ولعب على وتر احتياجات الناس للمادة، وعن ما يشاهده الآن من برامج، كشف انه لم يجد بين برامج المسابقات ما يجعله ينتظر موعد بثه، وعن السعي وراء اشتراكه فى مثل هذه البرامج قال إنه لم تخطر بباله هذه الفكرة، ولكنه يختبر معلوماته في المنزل، لافتا إلى أن جورج قرداحي هو الأقدر على تقديم برنامج مسابقات محترم، منتقضا هذا الكم من الملايين فى البرامج الترفيهية، بينما يوجد الكثير من الجوعى والمرضى في كافة أنحاء الوطن العربي يحتاجون لمد يد العون لهم.
أما يوسف العرياني موظف فرأى أن أسئلة برنامج القوة العاشرة تعتمد على الحظ بنسبة 100%، ولا تعتمد على الأسئلة التاريخية والتثقيفية الموثقة والموثوق منها مثلما تعودنا عند متابعة مثل هذه البرامج الكبيرة والعالية الجوائز، ضاربا المثل ببرنامج من سيربح الملون وجيل التحدي الذي يبث عبر قناة دبي الفضائية. مشددا على أن برامج المسابقات بشكل عام تستحوذ على قدر كبير من اهتمام الناس، وهو ما رأى أنه لأسباب الحاجة المادية والإثارة، مؤكدا على أن ذلك سيكون جيدا ومفيدا إذا حاول القائمون على هذه البرامج توصيل أكبر قدر من الثقافة العامة للناس، وعن مدى ملاءمة الأسئلة وقدرتها على مناقشة الواقع الحالي، يقول إنه من خلال متابعته لحلقتين من البرنامج، لم يعلق بذهنه أي معلومة من جراء الصراخ والتصفيق الكبيرين.
ورأى فتحي أحمد (طبيب أسنان) أن برامج المسابقات هي أهم ما يتابعه على الشاشة، حيث التنوع في المعلومة والتفاعل المباشر بينها وبين الجمهور، وأنه تابع البرنامج الكبير من سيربح المليون الذي اعتبره سبقاً لا مثيل له حتى الآن، سواء من حيث نسبة المشاهدة بين أسرته وأصدقائه، أو المعلومة المفيدة، والجائزة، ومقدم البرنامج المثقف والموهوب جورج قرداحي، وأنه يتابع الآن برنامج الرابح الأكبر لتحفيز زوجته على إنقاص وزنها، مشيداً به وبمدى فائدته الكبيرة وانعكاسه على المشاهدين في المنازل، كما يتابع برنامج القوة العاشرة الذي يقدمه عنصر الجذب الخطير على حد تعبيره جورج قرداحي، مضيفا إلى أن البرنامج يفتقر إلى الإثارة والجذب اللذين تحققا لبرنامجه السابق، لأن عدد الأسئلة المتنافس عليها خمس فقط وهو ما يقلل من مشوار المتسابق.
وأضاف عبد الله سعيد (طالب بجماعة الشارقة) أن برامج المسابقات المستوردة لا تلبي حاجات الجمهور العربي حتى ولو عربت، مشيرا إلى أن نجاحها في بلادها ووسط جمهورها ليس معناه نجاحها في البلاد العربية، لافتا إلى افتقادها لطبيعة الفهم العام لها وللأسئلة، وعن رأيه في ما يتابع من برامج حاليا قال إنه يتابع القوة العاشرة لإعجابه الكبير بمقدمه وثقته فيما يقدمه، ولكنه يرى في طبيعة أسئلة هذا البرنامج والطريقة العجيبة في الإجابة بالنسب، تقلل من مدى مصداقيته عند الناس، فمن أين لنا التحقق من هذه النسب، مضيفا إلى أن بعض الأسئلة لا تمثل له أي أهمية مثل سؤال ما هي نسبة العرب الذين يحرصون على التقاط صور مع المشاهير وكانت 48%.
وقال فراس السراي مخرج سينمائي إن النسب التي يطرحها برنامج القوة العاشرة استفزته كثيرا كونها غير دقيقة في أحيان كثيرة، متسائلا عمن يطرحها ومن يجريها خاصة تلك التي يتم طرحها على شكل استفتاءات على مستوى العالم العربي، وانه أصبح همه البحث عمن يؤكد أنها نسب حقيقية حتى يستحق عليها الفائز هذه الجائزة الخيالية مطالباً بجهات علمية يشهد لها تدعم البرنامج ونسبه بعيداً عن شركات الدعاية والإعلان وقياس الرأي العام.
ورأى أن من سيربح المليون كان الأفضل من جانب إعطاء معلومة جيدة تغني عن فتح الكتاب إضافة إلى أسلوب المذيع في إثارة الصراع بين المتسابق وبين ذاته بينه وبين الجمهور داخل القاعة ومن يتابع من خلال الشاشة.
أما عبدالله عودة (ويعمل مدير برامج تلفزيونية) فعلق على عدة نقاط أولها أن الوقت المتاح للمتسابقين لكي يجيبوا عن الأسئلة التي ترد إليهم غير كافية والزمن ضئيل جدا ليبلور نسبة، أما النقطة الثانية فرأى أن قرداحي يصر أن يبقى أسيراً لبرامج الألعاب، في حين أن قدراته لا تقف عند حدود هذه النوعية من البرامج معرباً عن أمله في أن يراه في تجربة جديدة وأن ذلك لن يكون تجربة مستحيلة.
فيما هاجم محمود أبو طه وهو كندي من أصل فلسطيني يدرس في جامعة أبوظبي بالعين، قرداحي معتبرا أنه المذيع الأسوأ، كونه يصر على تقديم برامج تعتمد بشكل أولي على الجوائز وسياسة الإغراء المادي وهو دليل فشل فكم من برامج قدمت في الثمانينات وغاب نجومها لافتقادهم عنصر الإغراء المادي، لافتا إلى أنه بمجرد نزع سلاح القوة المادية فإن البرنامج سيسقط سقوطا ذريعا
أما رنا المصري من سوريا فقالت: يحضرني الآن برنامج مدى الحياة، رأيت منه عدة حلقات وشعرت بأنه بلا طعم ولا لون ولا رائحة، مجرد اسحب أبيض تربح، اسحب أحمر تخسر، ببساطة برنامج ممل جدّاً، يعتمد على المقامرة والحظ بأصوات وأشخاص عرب ليس هناك سؤال أو جواب، شخصياً لا أؤمن بالحظ، الكلمة بحد ذاتها لا توجد في قاموسي فمن يسعى ويأخذ بالأسباب حتماً سيفوز لكن للصبر هنا دور كبير أيضاً.
ورأى فتحي السلطي ويعمل مصمم جرافيك أن تون أوف كاش أكثر برامج المسابقات والملايين التي أعجبته بحكم أن مضمونه جديد وتنشط فيه روح الفريق، وقال السلطي إن تون أوف كاش عائلي بامتياز، اجتذب فئة الشباب بشكل أكبر، خصوصا محبي المغامرة والتشويق، وهي تجربة مختلفة عن كل تجارب تلفزيون الواقع الموجودة في العالم العربي، له حضور بفضل مضمونه المحترم وعدم خروجه عن الأعراف والتقاليد العربية.
واتفق معه أسامة يحيى الطالب في شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في أن أفكار برنامج تون أوف كاش من نوعية جديدة وأن ذلك يظهر من خلال الشعار شي مهم أن تحصل على المال، لكن الأهم هو أن تحسن التصرف فيه، ويتميز البرنامج أنه يجمع بين عدة مزايا فهو برنامج يشمل تلفزيون الواقع والمسابقات الجماعية والجوائز القيمة التي تصل إلى مليون ونصف المليون درهم.
من جانبه اعتبر إبراهيم عدنان (مندوب مبيعات) أن برامج الفخ ومن سيربح المليون ووزنك ذهب هي الأفضل وأن الأسئلة التي يطرحها برنامج القوة العاشرة منذ حلقته الأولى لا تمت إلى الواقع العربي بصلة وأنها غريبة عن ثقافة مجتمعاتنا، وبعيدة عن هموم الشارع العربي وقضاياه، ولا تخص إلا شريحة قليلة منه، كأن يطرح سؤال عن نسبة العرب الذين قالوا إنهم مارسوا رياضة التزلج على الجليد! ونسبة العرب الذين يخشون على لغة أطفالهم من لغة خادماتهم، وأسئلة أخرى تتعلق بالعطور، وأخرى بالتأمين على السيارات، وثالثة تتعلق بالهاتف النقال، مضيفا أنه يبدو أن القائمين على تلك النسب نسوا حجم الأمية في العالم العربي، فضلا عن النسبة الكبيرة التي لا تتعامل مع الانترنت ولا تملك أجهزة كمبيوتر، كان على القائمين على البرنامج ألا يستوردوا البرنامج بأسئلته.
ورغم هذا الاعتراض على مسألة النسب التي يطرحها برنامج القوة العاشرة إلا أن بعض من التقيناهم أكدوا أنهم يتابعونه باستمرار ويفضلونه على غيره من باب تغيير شكل المعلومة من كلام إلى أرقام ونسب يسهل حفظها وإن اختلط بعضها ببعض أحيانا، ومن هؤلاء صفاء علاء الدين موظفة في قسم تكنولوجيا المعلومات بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة التي قالت إنها تفضل أن تتابع كل الحلقات بل ويعلق في ذهنها بعض المعلومات التي يطرحها البرنامج ومنها حجم العرب الذين فتحوا حسابا بنكيا بأسماء أبنائهم.
كما فضل سامر حميد المشاركة والربح من أجل مساعدة الناس فيما يرى أحمد يحيى زكي طالب بجامعة الشارقة أن المعلومات التي تأتي من خلال هذه البرامج ليست مجرد ملء ساعات فراغ على الشاشات، وأنه إن تمكن من الجلوس بمفرده أمام التلفزيون فإن حجم استفادته يكون كبيرا.
وسط هذه الزخم من الأخذ والرد فإن عدداً كبيراً ممن شملهم الاستطلاع وتقريبا ثلث المشاركين لم يشاهدوا أي برنامج مسابقات إلا صدفة أو بشكل غير متعمد ومن هؤلاء محمود سفيان أبو طوق والسيد السعدي من الأردن ومحمد عمر طالب بجامعة بريستون بعجمان ووليد شعبان البربري مدرس موسيقا بالمراكز الموسيقية بالشارقة وشيخة سالم موظفة بمؤسسة حكومية بدبي والتي أكدت أن السبب وراء ذلك هو الانشغال بالعمل وانعدام فرص مشاهدة التلفزيون.