يعد سرطان عنق الرحم من الأمراض التي تبدأ فيها خلايا عنق الرحم بالتكاثر بشكل مفرط، و99% من الحالات هي نتيجة انتشار فيروس الورم الحليمي البشري . ويعتبر هذا السرطان الأكثر شيوعاً بين النساء والرابع من حيث عدد الوفيات، وإن لم تتخذ الإجراءات اللازمة، فمن المتوقع أن ترتفع نسبة الوفاة إلى أكثر من 25% على مدى الأعوام العشرة المقبلة .
استجابة لنتائج بحوث تشير إلى أن 30% من حالات سرطان عنق الرحم هن من النساء الإماراتيات، فقد أعلنت هيئة الصحة-أبوظبي أنها بصدد تطبيق برنامج فحص فيروس الورم الحليمي البشري في الإمارات في عام 2013 للحد من الإصابة بسرطان عنق الرحم ومعدلات الوفيات الذي يسببه .
وقالت الدكتورة جلاء أسعد طاهر، رئيسة قسم الوقاية ومكافحة السرطان في هيئة الصحة-أبوظبي في هذا السياق: سيتم تطبيق برنامج الفحص في عام ،2013 حيث سيتم اختيار أكثر من 20 مرفقاً طبياً في إمارة أبوظبي للامتثال للمعيار الذي وضعته الهيئة، ويهدف البرنامج إلى الحد من الإصابة بالسرطان ومن نسبة الوفيات، فضلاً عن كشف وإزالة دوافع المرض وبالتالي منعها من التحول إلى سرطان .
كما يهدف برنامج هيئة الصحة إلى فحص نحو 70% من النساء الإماراتيات، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض معدل الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة60%، و20% في معدل الوفيات .
وأضافت الدكتورة جلاء طاهر: عقب إطلاقه في مارس ،2008 أجري لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في المدارس في جميع أنحاء إمارة أبوظبي من خلال استخدام برنامج اللقاح القائم في المدارس لجميع الطلاب مجاناً، وفي المرحلة المقبلة من عام ،2013 سيتوافر هذا اللقاح في مختلف مرافق الرعاية الصحية وعيادات الفحص قبل الزواج، ومراكز العناية بصحة النساء، ومراكز فحص السرطان، وعيادات الفحص في الكليات والجامعات . والهدف من هذه المبادرة هو زيادة إقبال السكان على اللقاح من 70 إلى 80% على مدى خمسة أعوام . ووفقاً لهيئة الصحة-أبوظبي، فإنّ فيروس الورم الحليمي البشري هو مجموعة من أكثر من 100 نوع من الفيروسات، ويسبب فيروس الورم الحليمي البشري من النوعين 16 و18 نحو 70% من حالات سرطان عنق الرحم، وإضافة إلى ذلك، فإن نحو 80% من النساء يصبن بالمرض في حياتهن، ولكن استمرار المرض وارتفاع خطورة الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري يسبب تغيرات غير طبيعية في الخلايا، الأمر الذي يمكن أن يتطور إلى سرطان على مدى 10 و15 سنة .
أما عوامل الخطورة التي تزيد من نمو هذا السرطان فهي: التدخين، واستخدام حبوب منع الحمل لأكثر من خمس سنوات متتالية، وفترات حمل كاملة ومتعددة (ثلاثة أو أكثر)، وفترات حمل متعددة في سن مبكرة، والإصابة بحالة من شأنها أن تغير في مناعة الجسم أو الإصابة بأمراض منقولة جنسياً . وستتم مناقشة عوامل الخطورة وغيرها من القضايا المتعلقة بهذا الموضوع ابتداءً من 31 مارس/آذار ولغاية 2 إبريل/نيسان كجزء من معرض ومؤتمر أمراض النساء والتوليد 2013 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات، كما سيضم معظم المعلومات الجديدة عن العلاج والتقنيات المتاحة في مجال التوليد وأمراض النساء، وصحة المرأة، ورعاية المواليد والقبالة في المنطقة .
وعلى هامش المؤتمر، سيتم تنظيم معرض يضم أكثر من 35 شركة عارضة من 10 دول ستقدم تقنيات وابتكارات في مجال الرعاية الصحية من مختلف أنحاء القطاع الطبي للتوليد وأمراض النساء .