بنات الديرة عمل جديد يضاف إلى رصيد الدراما التي تتحدث عن طالبات الجامعة، وتتمحور قصة المسلسل الذي كان اسمه شلة بنات قبل تغييره حول ثماني بنات غنيات من جنسيات مختلفة يوحدهن السكن الجامعي، لكل منهن شخصيتها المستقلة، لكنهن يشتركن في حبهن للحياة والمقالب عبر الأحداث المشوقة التي يمررن بها، يتم استغلالهن مادياً وعاطفياً من قبل شاب محتال يكتشفن حقيقته لاحقاً . والمسلسل فكرة مخرجه ومنتجه خالد قدّاح، وتأليف يوسف عرعور ومحمود لبابيدي، وتم تصويره في رأس الخيمة، ويشارك فيه نجمات من دول عربية مختلفة . زرنا أحد مواقع التصوير لإلقاء الضوء على ملامح المسلسل .
الحديث عن بنات الجامعة أصبح فكرة مطروحة، والسكن الجامعي صار موضة العصر، هذا ما أكده خالد قدّاح، وقال: فكرة مسلسلي تعود لأحد أصدقائي، إذ كانت الأحداث تدور حول 4 بنات في الجامعة وطورتها إلى 8 بنات وشاب محتال يدخل حياتهن ويستولي على نقود وقلوب الواحدة تلو الأخرى، والمشرف الاجتماعي الذي يحل قضاياهن، والمشرفة التي تفصل من عملها بسببهن وتحل محلها مشرفة جديدة، وحولت الفكرة إلى نص بالتعاون مع يوسف عرعور ومحمود لبابيدي .
وأضاف: تفاجأنا في البداية أن أكثر من جهة تعمل على الفكرة نفسها، ورغم ذلك واصلنا العمل وغيّرنا الاسم من شلة بنات إلى بنات الديرة نسبة إلى ديرة دبي، لأن القصة تدور في قلب الإمارات بشكل عام، ولكننا لم نحدد منطقة معينة، وتم تصوير جزء من العمل في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، أما مشاهد السكن الجامعي، فإنها صورت في غرفتين في فندق كابيتال وغرفة في رأس الخيمة، لأن إدارة السكن الجامعي سمحت لنا بالتصوير من التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءً فقط، وتم تصوير باقي المشاهد في حدائق رأس الخيمة وعلى شاطئها .
وعن طبيعة العمل، قال قدّاح: المسلسل كوميدي اجتماعي يرصد الحياة العامة في الخليج، ويتعرض لمشكلات البنات، وهو من النوع المتصل المنفصل، ففي حلقة حكاية جديدة والإجمالي 30 حلقة تعرض في رمضان المقبل، ولدينا طلبات من أكثر من قناة لعرضها، وهي دبي وأبوظبي والظفرة وانفينيتي وصانعو القرار، وLBC اللبنانية، وبانوراما المصرية، وتم التعاقد مع بعضها، ومن المقرر إنتاج أجزاء أخرى .
ومن جهته أكد خضر البحر المخرج المنفذ أنهم مزجوا بين خليط من الجنسيات والنماذج المختلفة ومشكلات يتم طرحها وحلها بطريقة كوميدية، لذلك فإنهم يعدون المسلسل عربياً ذا طابع خليجي مصور في الإمارات يحكي قضايا خاصة بالأنوثة في هذا الوقت، لأن كل بنت في الجامعة لديها مشكلاتها الخاصة وحساسيتها وطبعها ومزاجها، والمسلسل، كما يوضح، من بطولة هيفاء حسين وشيماء سبت ولونا الحسن وشذى سبت التي تؤدي دور الفتاة الهندية، وفي العزاوي ومريم حسين ونهى رأفت وهدى حمدان وخالد البناي ومحمد السعدي .
وعن الصعوبات التي مروا بها أثناء تصوير المسلسل، قال: لا يوجد مسلسل يخلو من الصعوبات، ومنها حرارة الطقس، وبالعموم العمل مريح بفضل وجود نجوم وفنيين مختصين، ونحاول أن نساعد بعضنا للإنجاز بسرعة، والأغلبية من فريق العمل من العنصر النسائي من بلدان عربية مختلفة وهو ما يعطي تنوعاً للمسلسل .
وحدثتنا الممثلة البحرينية شيماء سبت عن دورها قائلة: أجسد دور بنت خليجية اسمها مبروكة وهي من عائلة ثرية تربت مثل البنين وقليلة الأنوثة في تصرفاتها وهي طيبة وحنونة وعصبية وصاحبة مقالب والمنقذة في المواقف الصعبة .
وأكدت سبت أنها جسدت أكثر من دور لبنت في الجامعة في مسلسلات سابقة بمشاركة ممثلين من أكثر من دولة وقالت: الجديد في هذا العمل أن المسلسل من بطولة نسائية، ويبدو أن هذه السنة سنة المرأة لوجود الكثير من الأعمال المشابهة في الاسم والتركيب والفكرة في أكثر من دولة عربية، وفي ظل هذا التنافس فإن العمل القوي هو الذي يفرض نفسه، ونتمنى أن تكون لنا بصمة متميزة في المسلسلات التي ستقدم في هذا الموسم الرمضاني .
ومن المواقف المضحكة في مشاركتها في المسلسل، حسب قولها، إنها تقيدت بريجيم 6 أشهر خسرت خلاله 14 كيلوغراماً، ودور مبروكة وهي في الأحداث فتاة سمينة، فاضطررت أن تلف جسمها بالقماش كي تبدو سمينة، وبالتالي فإن الجمهور لن يعلم أنها نحفت .
أما الممثلة السورية لونا الحسن التي تؤدي دور فادية فإنها في الأحداث، طالبة طب غنية ومتميزة بين البنات وعملية وصاحبة الأفكار التي تصيب وعندها حدس، وأشارت إلى أنه في بداية التعرف إليها يعتقد البنات أنها متباهية وتزول هذه الرؤية بعدها وتدور بينهن أحداث فكاهية مختلفة على اختلاف الدول اللاتي ينتمين إليها، وكل منها لديها قصة تتداخل مع قصص البنات في سكن جامعي واحد . وقالت: نركز على الجانب الدراسي في حياة البنات والأحداث التي يصادفهن مثل الحب وطريقة التعامل مع المشرفة في الجامعة والمقالب التي يعدونها لبعضهن بعضاً .
وفسرت الحسن اختيار قصة المسلسل عن بنات الجامعة قائلة: تم اختيار البنات لأنهن مادة غنية ولديهن أحداث وطرائف متجددة، وبشكل عام ينجذب الجمهور لحكاية البنات في مرحلة الجامعة الغنية جداً بالأحداث المشوقة، وأتصور أن الناس صاروا منفتحين أكثر لدخول الكاميرا لغرفة سكن البنات الجامعي بطريقة محتشمة .
وتجسد الممثلة العراقية في العزاوي دور البنت عفاف، وهي طالبة جامعة من النوع الحساس والناعم الذي يتعلق بكل الناس من حولها وتتأثر بمشاعرهم وأحاسيسهم، وتقع في المقالب التي يعدها غيرها . وعن تفاصيل دورها قالت: سابقاً جسدت أدواراً خليجية وهذا أول دور لي باللهجة العراقية وثاني دور لطالبة جامعية بالتزامن مع مسلسل سالفة عمران الذي أجسد فيه شخصية بنت تعمل على نقل الأخبار بين الطالبات .
ورأت أن من الجديد في مشاركتها في هذا المسلسل: قدوم كل ممثلة من مدرسة تمثيل معينة تختلف عن الأخرى وحملها معها عادات وتقاليد بلدها الذي تنتمي إليه في العمل، إضافة إلى القالب العام لكل شخصية، وأن تجمعهن في عمل واحد يعطي المسلسل طابعاً جمالياً أكبر وقرباً أكثر من قلوب المشاهدين، وبالتالي يصنع نوعاً من التناغم والتشويق لمتابعة الأحداث وتحقيق نسبة أكبر من المشاهدة .
الممثلة المصرية نهى رأفت قالت: ''بنات الديرة'' عمل كوميدي يجمع عدداً من بنات الجامعة في سكن واحد، والسيناريو مكتوب بطريقة مختلفة لأنه يتعامل مع كل بنت بطريقة فلسفية وبشكل كوميدي اجتماعي خفيف، وأنا سعيدة لمشاركتي في بطولة العمل وعملي مع الفريق ككل، خاصة مع خالد قداح، لأنه مخرج متميز وله طابع خاص في الإخراج .
وفي ما يخص دورها في المسلسل قالت: أؤدي دور وداد طالبة جامعة تدرس الفلسفة وعلم النفس، وهي حالمة ورومانسية من طبقة غنية وتحب التسوق وتجد كل الدنيا وردية وتعيش في الخيال، وتتعامل مع البنات بطريقة رومانسية، والمميز في قصة العمل أن كل شخصية مستقلة بنفسها ضمن مسلسل من حلقات متصلة منفصلة .
وأشار الممثل الإماراتي محمد السعدي إلى أنه يؤدي شخصية مانع وهو شاب يغش الفتيات ويوهمهن بالحب وقال: أدخل إلى حياة البنات بشخصيات متنكرة تنتحل صفات مختلفة، وبعد أن أحاول النصب على البنات الثمانية بتمثيل دور العاشق مع كل واحدة منهن تكشفني وداد ويشتركن في تقديم عقار منوم لي وربطي بالحبل ووضعي في مؤخرة السيارة وتقوم مبروكة بإطلاق سراحي وتطلب مني ألا أدخل حياتهن مجدداً .
وأكد السعدي أن مانع شخصية جديدة بالنسبة له ويشارك بها في أغلبية حلقات المسلسل، موضحاً أن المميز في هذه الشخصية أنها مركبة بخلاف الشخصيات العادية التي كان يؤديها.