إعداد: أشرف مرحلي

تزداد أهمية المطبخ في جميع المنازل في العصر الحديث، ففيه تقضي السيدات، وخاصة غير العاملات، القسط الأكبر من وقتهن، للقيام بعدد من الأنشطة المفضلة لهن، مثل إعداد وجبات اليوم، والحلوى الشهية التي تسعد بها أفراد الأسرة، وتميل بعض الأسر لتناول وجباتهم الغذائية في المطبخ للإبقاء على غرفة السفرة نظيفة ومرتبة، لاستخدامها لاستقبال الضيوف، أو لإقامة الحفلات.

وتحرص السيدات بوجه عام على الاهتمام بديكورات المنزل، وإضفاء لمسات جمالية تقتل روح الرتابة في أركانه، غافلات في كثير من الأحيان عن ديكور المطبخ، الذي قد يقضين فيه أطول الأوقات.
وعادت مرة أخرى مؤخراً نوافذ المطبخ المطلة على حديقة المنزل الخلفية بسبب ميل أصحاب المنازل تجاه التصميمات المستوحاة من الطبيعة الخضراء، ولما كان أغلبهم يقضي وقتاً طويلاً في المطبخ، كان من الطبيعي تركيز اهتمامهم في إظهار هذا المكان بالمظهر الجميل وإكسابه الإطلالة الجذابة المليئة بالحيوية والمفعمة بالحياة.
وتتضمن النافذة حافة سميكة أسفلها يمكن وضع مزهريات الزرع الصغيرة وأحواض الشجر عليها، ويمكن إنشاء حديقة مطبخ مصغرة فوق هذه الحافة، وهناك أساليب متعددة لتزيين نافذة المطبخ هذه وإكسابها إطلالة جميلة.
وإليك مجموعة من الخطوات التي يمكن اتباعها لتزيين النافذة بأسلوب حضاري متميز:
- حدد تصورك أولاً: فإذا لم تكن لديك رؤية واضحة ومحددة، فلن تستطيع تصميم النافذة، فيجب أن تكون لديك مجموعة تصورات واضحة حول شكل وتصميم الحديقة، ويمكنك تجميع هذه الصور معاً بمهارة شديدة، لتجسدها على أرض الواقع، ومن الأشياء التي يعتاد استخدامها: الساعة الشمسية، وحوض، ومعلف للطيور، وعشب، وحصي، وبالطبع بعض الزهور الجميلة.
فوضع حزمة نضرة من الزهور و أشجار بونساي (أشجار زينة تزرع في أصيص وتمنع من الوصول إلى حجمها الطبيعي)، يمكن أن تكسب النافذة إطلالة رائعة إذا كانت النافذة بحجم مناسب، ومن المهم التخطيط جيداً لكي يتم التنفيذ بانسيابية ودقة، ويمكن أيضاً وضع تخطيط أولي للنافذة قبل البدء في التنفيذ، للاستعانة به إذا تطلب الأمر ذلك.
- تتوقف الزينة على حجم النافذة:
تختلف عملية إعادة تشكيل النافذة بحسب حجمها، فقد تنشأ بعض الصعوبات بسبب ضيق المساحة، وعلى الرغم من أن ضيق مساحة إطار النافذة، يمكن تمديد الحافة إلى أسفل لوضع أحواض الشجر وزراعة الأعشاب الخضراء التي تستخدمها ربة المنزل يومياً في طهيها المعتاد، فعلى سبيل المثال، إذا كانت العائلة تحب الأطعمة الإيطالية، يمكن زراعة البقدونس كونه أحد عناصر الطعام الإيطالي المهمة، وفي حال كانت العائلة تفضل الكاري، فيمكن زراعة الكزبرة، كما يمكن وضع حوض نباتي صغير يوضع به نبات زهري صغير، ومن الممكن الزراعة خارج النافذة إذا كنت تسكن في الطابق الأرضي، وتوجد مساحة خالية حولك، فسوف يتيح ذلك إمتاع العين باستمرار بالنظر إلى الخضرة كلما أطللت من النافذة.
- تغييرات مهمة بتكاليف زهيدة:
يمكن الاستفادة من علب الزيت أو الألوان الفارغة بعد تنظيفها، في زراعة الأعشاب والنباتات الزهرية، وتعد هذه من أفضل الطرق الاقتصادية لتحويل نافذة المطبخ إلى الشكل والتصميم الأمثل، ومن الطرق المميزة أيضاً تثبيت رف زجاجي، ووضع أحواض الزهور الصغيرة فوقه، ويفضل بعض أصحاب المنازل وضع أكثر من رف زجاجي يضعون فوقها أزهاراً ذات ألوان ساطعة، تتلألأ وكأنها أنوار زاهية أو نجوم ساطعة، فتبدو النافذة وكأنها حديقة غناء، ويمكن وضع واحدة من النباتات المتسلقة فوق الإطار العلوي للنافذة لتبدو بشكل رائع.
- ترتيب المزهريات: وضع المزهريات مختلفة الأنواع وترتيبها بشكل متناسق يسمح لضوء النهار الطبيعي بالنفاذ من دون الانتقاص من شكل النافذة ومن ديكوراتها الثرية، فإذا كانت لديك أحواض كبيرة وأخرى صغيرة، فينصح بوضع الصغيرة فوق الأرفف العلوية للحافة، بينما توضع الكبيرة منها فوق أرففها السفلية.
- وتلعب المعلقات دوراً كبيراً في إبراز زينة نافذة المطبخ، فيمكن تعليق الأحواض النباتية مقلوبة باستخدام خيط متين، كما يمكن استخدام الإضاءة المركزة «سبوتات» لإكساب المكان مزيداً من الإضاءة والجمال، وتعد علب القهوة الفارغة من أنسب الأدوات للقيام بذلك.
- الدقة عند اختيار النبات:
يجب الأخذ في الاعتبار، عند اختيار النباتات، ديكور المطبخ ومجموعة الألوان التي تغطي حوائطه، فينصح باختيار النباتات ذات الأوراق الملونة، علماً بأن النباتات الخضر تكمل الصورة الكلية لديكور المطبخ، كما يمكن اختيار نبات زهري لكن بعد التأكد من تناسق اللون مع ديكور المطبخ وألوانه وتصميمه.