إنه «الطاهي المثير للجدل»، كما تسميه الصحف الغربية، وهو أيضاً ذاك الطفل الذي بدأ التغزل برائحة الطعام، ودخل المطبخ إلى جانب والدته مذ كان في الثامنة من العمر، والذي قرر أن يثبت نجاحه قبل أن يبلغ عامه السادس والعشرين، فحاز نجمة «ميشلان» الشهيرة، لتبدأ شهرته من حينها، مع الكثير من الجوائز، وعدد كبير من المطاعم التي افتتحها باسمه، وكان آخرها مطعم «تومزكيتشين»، في «دبي ريفر لاند»، الذي يخبرنا عنه هو مع كثير من التفاصيل.
} بدايتك مع المطبخ جاءت في سن مبكرة جداً، هل تخبرنا عنها؟
- دخلتُ هذا المجال منذ أن كان عمري ثماني سنوات على ما أعتقد، فقد اعتدت مع أخي التوأم على مساعدة والدتنا في المطبخ؛ حيث سمحت لنا بأن نقدم لها يد العون عند تحضير الكعك والخبز، أو ربما أرادت أن تشغل وقت فراغنا فحسب، لكننا كنا دائماً على استعداد لتذوق عجينة الكعكة المتبقية في قعر الوعاء، أتذكر جيداً كيف كانت والدتي تصنع خبز الحليب، والرائحة الشهية التي كانت تفوح في المنزل، كان منزلنا في جزيرة نورفولك، يمتلك حديقة في الفناء الخلفي؛ حيث زرعنا الكثير من الفواكه والخضراوات، وهذا ما دفعني لتعلم أساليب الزراعة الموسمية، وطهو الخضراوات الطازجة منذ سن مبكرة، كانت حديقتنا مزدانة بالكثير من أنواع الفاكهة، مثل: الفراولة والمشمش والعليق، وغيرها، والتي صنعت أمي منها أشهى المربيّات وحفظتها في خزانة كبيرة إلى جانب العديد من المؤن، وأدركتُ منذ ذلك الحين أنني أرغب في أن أكون طاهياً ماهراً.
} كيف كانت خطواتك الأولى في عالم الطهو؟
- بدأت خطوتي الأولى بالعمل مع الشيف ديفيد كافالير في مطعم «كافالير» ذي النجمة الواحدة في حي باترسي، وذلك بعد الاتصال بديفيد، وطلب العمل عنده مجاناً لمدة ستة أشهر، لأثبت جدارتي قبل أن أحصل على وظيفة مدفوعة الأجر في مطبخه، لكنني أدركت فيما بعد أن معاملته لي لم تكن بالجدية التي كان يعامل بها طاقم عمل الدوام الكامل، علماً بأنني كنت أعمل من الساعة 6:30 مساءً، حتى منتصف الليل تقريباً، لكن أعتقد أن الحظ حالفني خلال مسيرتي المهنية؛ إذ عملت مع نخبة من أفضل طهاة العالم، ومنهم: جويل روبوشون وبيير كوفمان، اللذان شكلا مصدر إلهام حقيقي لي، وقد انعكس تأثيرهما على أسلوبي الخاص، وساعداني بلا شك على الوصول إلى ما أنا عليه الآن.
} ما سر الشهرة المبكرة التي حزتها في عالم الطبخ؟
- في عمر ال 25، تلقيتُ عرضاً من مطعم «بييه آ تير»، مكان عملي السابق، وتتضمن العرض أن أعود للعمل كشريك مالك ورئيس طهاة، وهذا حقاً ما كنت أسعى إليه في مطعم «ليكرايريس»، مع الشيف جيرارد بويريس؛ لقد كان قراراً مهماً بالنسبة لي؛ لذا فكرت ملياً، وعدت بالذاكرة إلى المرحلة الدراسية، عندما أخبرني أحد المعلمين أنني لست جيداً بما فيه الكفاية، ولن أفلح في تحقيق أي شيء لنفسي، ومنذ ذلك الوقت، عزمت على تحقيق النجاح عندما أبلغ ال 26، وإن لم أتمكن من ذلك فسأعتبر نفسي فاشلاً، وتلك كانت لحظة ولادة قراري، بأن أغدو إنساناً ناجحاً، لقد كانت مجرد مصادفة لحظية، وكان عليّ اغتنام فرصة أن أكون رئيس طهاة في سن ال 26، وبما أن هذا العرض لم أتلقاه من قبل، فقد تمسكت به بقوة، وقلت لنفسي: لم لا أخوض هذه التجربة؟ كان واحداً من أكثر القرارات الجريئة التي اتخذتها في حياتي، ومن حينها بدأت حكايتي مع الشهرة.
} ألقاب كثيرة أطلقت عليك من قبل الصحافة البريطانية مثل «الطاهي المثير للجدل، والمتمرد الصغير، والطاهي المتهور...إلخ»، ما قصة هذه الألقاب؟
- في رأي أن أي ظهور لي في المجال الإعلامي، هو ظهور إيجابي بغض النظر عن الألقاب التي يطلقونها علي.
} ما سر انجذابك للمطبخ الفرنسي؟
- عندما كنت صغيراً، اعتدت على مساعدة والدتي كثيراً في صنع الكعك والبسكويت والمربيّات، وأي طبق آخر كان بإمكاني القيام به، كما سافرنا إلى فرنسا، وحالفنا الحظ بتذوق الطعام الفرنسي الشهي، منذ سن مبكرة جداً، ومن حينها وأنا أحب المطبخ الفرنسي.
} تعلمت من الطاهي الفرنسي جويل روبوشون، الاعتناء بالتفاصيل، ومن بيار كوفمان، تعلمت الفوضى المنظمة، كما ذكرت في حوار سابق، ما الذي تعلمه أنت للطهاة اليوم؟
- لقد كنت سعيد الحظ بما يكفي لتدريب بعض الطهاة الرائعين الذين يصعدون الآن سلم النجاح، أمثال: لي ويستكوت، وتوم ستوري، ويمكنني القول إن الأمر ممتع، أما عما علمته لهما فأعتقد أنهما أقدر على الإجابة عن هذا السؤال، فالأمر يتعلق بالجزء الذي اختاراه.
} حزت على العديد من الجوائز في عالم الطهو، هل نلقي الضوء على هذا الجانب؟
- بعض الجوائز التي حصدتها مع الفريق في «توم آيكينز» منذ عام 2003:
نجمة ميشلان في بريطانيا العظمى وآيرلندا 2009،وتشكل النجمة الثانية التي حصدتها بعد نجمة عام 2004، وحصلت أيضاً على 5 جوائز «روزيت» في دليل «إي آي» للمطاعم، وحصلت أيضاً على معدل 8 من 10 في دليل «غودفود» للعام 2009، وعلى 3 نجوم في دليل مطعم «إيغون روناي» عام 2016.
} تتميز أطباقك بالنكهة المميزة والقوية، ما سرك؟
- ليس هناك سر، غير أني شغوف بطهو المنتجات الموسمية الطازجة وأحب التسوق والتعامل مع المورّدين، لأرى العروض المتاحة، كما أنني أحب خوض التجارب وأرغب في تحضير الأطباق البريطانية التقليدية والموسمية، والوجبات الفرنسية الكلاسيكية ذات النكهات المبتكرة.
} افتتحتَ مؤخراً مطعمك في «ريفر لاند دبي»، هل لك أن تعطينا لمحة عن لائحة الطعام التي وضعتها؟
- تأخذ الوجبات السريعة الكلاسيكية منحىً آخر في مطعم «تومزكيتشن ديلي»، الذي يقدم خيارات مدهشة لجميع الأعمار، وسط أجواء مسلية ونابضة بالحياة، مع الحفاظ على القيم الجوهرية والذوق الرفيع ل «تومز كيتشين».
} هل هناك جزء خاص بالمطبخ الشرقي، أو مواصفات خاصة بالزبون العربي؟
- لا يوجد على نحو خاص، لكننا نحضر أطباقنا باستخدام المكونات والتوابل محلية الصنع، لنقدم قائمة من المأكولات الخفيفة والشهية، وبعض المأكولات والتوليفات البريطانية الكلاسيكية.
} هل هناك أطباق أو مطابخ معينة تثير اهتمامك بشكل خاص في الطعام العربي؟
- الأطباق المشتركة بشكل عام، والمقبلات على نحو خاص، بما فيها الحمص وبابا غنوج واللبنة والخبز العربي.
} ما قصتك مع الكافيار الذي تحرم منه الزبائن في مطبخك؟
- عادة أركز على الأطباق البريطانية الكلاسيكية، و لست ضد الكافيار، لكنني لا أطهوه عادةً.
} الشهرة تجذب المزيد من الشهرة، هل نتطرق للحديث عن البرامج التلفزيونية والكتب المفضلة لديك؟
- التلفزيون مهم للشهرة من دون شك، وقدمت برامج خاصة بالطهو في السابق، لكن على الطاهي أن يتذكر أنه طاهٍ في النهاية، ومكانه المطبخ، وأيضاً ألفت كتابين في الطهو الأول بعنوان «توم أيكنز كوكينغ»، والثاني بعنوان «فيش».
} في زحمة أشغالك، هل تجد متسعاً للهوايات، كالرياضة، القراءة، مشاهدة الأفلام؟
- لا يمكنني الاستغناء عن الرياضة لأني أحبها، فلو لم أكن طاهياً لكنت رياضياً محترفاً على ما أظن، أحب الركض، والسباحة، وركوب الدراجة الهوائية، أما بالنسبة للأفلام، فأحب فيلم «شاوشانكريديمبشن» و«ذا جريت إيسكيب»، بطولة ستيف ماكوينو، وفيلم «ترو جريت» لجون واين، وأعتقد أنها من أفضل الأفلام الغربية، ومن المسلسلات التلفزيونية، أحب مسلسل «سترينجرثينكس»، و«هاوس أوف كاردس»، وأقرأ حالياً كتاب «ذا مونك ذات سولدهيز فيراري».
برغر «تومزكيتشن»
}} المقادير:
- 800غ من أفضل لحم بقر مفروم يمكن العثور عليه.
- صفار بيضتين.
- 3 رشّات من الفلفل الأسود المطحون.
- 3 رشّات من الملح.
- مقدار ضئيل من صلصة «التباسكو».
- 50مل من الزيت النباتي.
- 40غ من الجبنة المقطعة على شكل مربعات.
- 1كغ من البصل المقطّع على شكل مربعات.
- 40غ من الثوم المفروم بشكل جيّد.
- 30غ من الملح.
- 20غ من السكّر المطحون الناعم.
- 5غ من مسحوق الفلفل الأسود الناعم.
- 2غ من الأوريجانو المجفّف.
}} طريقة التحضير:
ضعي المقلاة على نار متوسطة الحرارة، حتّى تسخن قليلاً، ومن ثم أضيفي الزيت، وحالما يسخّن الزيت، أضيفي الزبدة ومن ثم البصل، وبعدها الثوم والزعتر والأوريجانو، ثم غطّي المقلاة واتركيها على النار لمدة 15 دقيقة، إلى أن تصبح المكونات طرية وتمتلئ المقلاة بالبخار، ومن ثم ارفعي الغطاء وواصلي الطهي لمدة 30-35 دقيقة، إلى أن تتبخر عصارات المكونات كافة، وتكتسب هذه الملونات لوناً مائلاً إلى لون الكراميل الخفيف، ومن ثم أضيفي المنكهات واتركيها لتبرد.
- امزجي اللحم مع صفار البيض، والفلفل، والملح والتباسكو، ثم أضيفي 150غ من خلطة البصل المطهوة إلى اللحم، وامزجيها جيداً وشكلي منها كتلاً بوزن 200 غ.
- أضيفي المنكهات على هذه الكتل، ومن ثم اقليها لمدة 3-4 دقائق على كل وجه، حسب الرغبة.
المعكرونة بالجبنة
}المقادير:
250غ من الباستا، و50غ من الدقيق، و600 مل من الحليب، ورشّة صغيرة من الملح والفلفل، و50غ من جبنة الغرويير، و30غ من البارميزان، و20غ من خردل الديجون، و4 فصوص من الثوم مقطّعة بشكل دقيق، و15 من أوراق الحبق المفرومة، وورقتان من الغار، و6غ من الزعتر.
- ابدئي بطهي بعض الباستا حسب الرغبة عبر غليها في وعاء من الماء المملح، وحالما تنضج أخرجيها، وضعيها تحت ماء بارد جارٍ.
- ضعي الحليب في مقلاة على نار متوسطة، وأضيفي الزعتر والغار، واتركيه إلى أن يكتسب درجة حرارة دافئة، ومن ثم أطفئي النار تحته، واتركيه كي يتشرب النكهة لمدة 10 دقائق.
- في هذه الأثناء ضعي وعاءً آخر على نار هادئة وأضيفي الزبدة والثوم، واتركيه لمدة 2-3 دقائق، ثم أضيفي الدقيق، وسخّنيه لمدة 2-3 دقائق، وحركّي الخليط بشكل متواصل، إلى أن تتمازج عناصره بشكل متجانس.
- أضيفي الحليب المنقوع مع تحريكه بواسطة ملعقة خشبية، مع الحرص على مزج الخليط بشكل تام، بحيث يصبح طرياً جداً قبل إضافة مزيد من الحليب، وحالما يكتسب القوام المطلوب، اتركيه على نار هادئة لمدة دقيقتين.
- أطفئي النار تحت الوعاء وأضيفي الملح والفلفل، ومن ثم أضيفي الجبنة، والخردل، والحبق، والباستا، إلى الوعاء، ثم قومي بصبّ مكونات الوعاء في طبق عميق معدّ للأفران، وأضيفي مزيداً من الجبنة قبل إدخاله إلى الفرن، في درجة حرارة 180 مئوية، لمدّة 20 دقيقة.
- أخرجي الطبق من الفرن، ووزّعي المعكرونة بالجبنة على 4 أطباق متساوية، لتقديمها على الفور.