حوار: أميرة عبدالحافظ
بأسلوبها العفوي البسيط وبخفة ظلها جذبت الفتاة الإماراتية فطيم الفلاسي أو "تيم" كما تفضل أن يناديها الناس، عدداً كبيراً من رواد الإذاعات لتكوّن قاعدة جماهيرية كبيرة من خلال برنامجها الأول "على الهواء مع تيم"، وقد اتخذت من حجرتها استديو خاصاً لتسجيل حلقاته، ثم لقيت الدعم وتحوّل برنامجها إلى إذاعة معروفة جعبة أحلامها مازالت مملوءة .
نقطة البداية دائماً الأصعب، فكيف كانت بدايتك في المجال الإعلامي؟
- منذ صغري أهوى الإعلام وأتمنى العمل فيه، لذلك التحقت بجامعة زايد قسم الإعلام المرئي، ومنذ ذلك الوقت وأنا أقدم مشروعات إعلامية خارج إطار الدراسة مثل حملة دعم سوريا، وحملة لمساندة أطفال إفريقيا خاصة أوغندا بعد حوادث "المجرم كوني"، وبعد هذه الحملات قررت تأسيس مجلة إلكترونية "يولو مجازين" وهي اختصار لعبارة "أنت تعيش مرة واحدة"، لكن شاءت الظروف أن أطبع عددها الأول وأوزعه في الجامعة، وبعد صدور العددين الثاني والثالث "أون لاين" توقفت بسبب انشغالي بالامتحانات، وقد لاقت الأعداد إعجاب الجميع، خاصة أنني حرصت على تنوع الموضوعات ما بين فن ومجتمع، واستضفت فيها عدداً من النجوم مثل شما حمدان، والفنانة البحرينية نادية جناحي، في الوقت الذي صممت فيه برنامجاً للهواتف الذكية، وهو عبارة عن إذاعة تبث أغاني مختلفة على مدار 24 ساعة تحت اسم "تو أو دبي" .
وكيف جاءت فكرة إطلاق برنامج "على الهواء مع تيم"؟
- أثناء إصداري لأعداد المجلة كنت أقوم بتصوير فيديو صغير مع المصادر وأعرضه على الموقع، وبعدها ظللت أبحث في عدد من المواقع الإلكترونية التي تهتم بالتسجيل والإذاعة إلى أن توصلت إلى موقع مكنني من ذلك، وفعلاً بدأت رحلتي في هذا العام وقدمت أول حلقة من حجرتي وتناولت فيها تجربتي مع شخصيات المجلة، وناقشت عدداً من الأمور الحياتية التي نعيشها بأسلوب بسيط وعفوي جذب عدداً من المستمعين .
وماذا عن "تيم شو"؟
- بعد تسجيل 21 حلقة من الموسم الأول تبنت شركة "تو فور فيفتي فور" الإعلامية البرنامج ووفرت لي استديو خاصاً وفريق عمل كاملاً .
وقبل أن توفر لك الشركة فريق العمل هل كان لديك فريق خاص بك؟
- كنت أقوم بعمل كل شيء بنفسي: كتابة الإسكريبت والتسجيل والمكساج ووضع الأغاني، وطبعاً كان الأمر مرهقاً وكثيراً ما تعرضت لمشكلات، فمثلاً بعد انتهاء العمل لمدة ساعة كنت أفاجأ بأن الصوت لم يسجل وهكذا .
كيف تختارين أفكارك؟
- رغم أن البرنامج ترفيهي إلا أنني أحرص في كل حلقة على أن يخرج المستمع محمّلاً بفكرة إيجابية يستفيد منها في حياته، لذلك أحرص في فقرة "يوم تيم تتكلم" أن أناقش مشكلة أو ظاهرة في مجتمعنا بطريقة بسيطة مثل العناد أو الصداقة أو أضرار كلمة لا وفوائدها .
الأسرة والأصدقاء والمحيط، هل كان لهم دور في دفعك نحو الإعلام؟
- أمي تعشق الإعلام وكان حلمها أن تصبح إعلامية، لكن الظروف لم تسمح بذلك، وعندما عرفت بميولي شجعتني كثيراً، وأذكر مرة في عام 2008 أثناء تصويري لفيلم في البر لأشارك به في جائزة الشيخ ماجد الإعلامية للشباب، وافقت فوراً وذهبت معي لأماكن التصوير لمساعدتي، أما الوالد فكان من المعارضين وبقوة، لكن مع الوقت وافق وأصبح من أهم المشجعين لي .
هل تخضعين لتدريبات معينة لتنمية قدراتك الإعلامية؟
- أشارك في ورش عمل قدر المستطاع في التخصصات الإعلامية كافة، مثل صناعة الأفلام والتصوير والمونتاج والتقديم، ولكن التدريب الأكبر يأتي من الاطلاع المستمر على مواقع الإنترنت المختلفة التي تعنى بالإعلام في كل دول العالم .
لماذا تفضلين اسم "تيم" رغم أن اسمك فطيم؟
- لأن صديقاتي ينادونني به منذ الصغر، كما أنه اسم بسيط وأنا بطبعي أميل للبساطة .
إذا جاءتك الفرصة لتحويل برنامجك الإذاعي إلى تلفزيوني هل ستوافقين؟
- طبعاً سأوافق، فهذا حلمي الذي أنتظر تحقيقه إلا أن الظروف حالت دون الوصول إليه حتى الآن .
وهل ستتناولين الأفكار نفسها؟
- أطمح لأن أقدم برنامجاً اجتماعياً ترفيهياً يناقش قضايا الشباب والمجتمع الإماراتي بطريقة عفوية وبسيطة بعيداً عن التعقيد .
أنتِ موظفة في بنك، ألا يتعارض هذا مع حبك للإعلام؟
- كان بإمكاني أن أستسلم لعدم وجود وظيفة إعلامية تلبي طموحي واحتياجاتي منذ البداية، لكنني قررت أن أستغل كل التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق أحلامي التي بدأت وبفضل الله ترى النور ونجحت دون قيود، كذلك الحال لعملي في البنك فهو مؤقت حتى أكمل أحلامي .
لكل منا مثل أعلى، فماذا عنك؟
- مثلي الأعلى أوبرا وينفري وآلين ديجنيريز .
أسست إذاعة خاصة وحوّلت غرفتها إلى استديو
تيم الفلاسي: نجحت من دون قيود
5 ديسمبر 2013 13:46 مساء
|
آخر تحديث:
5 ديسمبر 13:46 2013
شارك