القاهرة - هيثم عبد الشافي:
جامع "البنات"، الذي يزيد عمره على 700 عام، يعد تحفة أصيلة من كنوز المعمار الإسلامي تزين شارع بورسعيد بمنطقة باب الخلق وسط القاهرة .
وتاريخياً يتشابه "جامع البنات" وغيره من مساجد مصر المملوكية التي بناها المماليك تقرباً إلى المصريين ورغبة في تخليد أسمائهم، فقد أنشأه الأمير فخر الدين عبد الغني بن عبد الرازق بن أبي الفرج بن نيقولا الذي كان جده أرمينياً تابعاً لابن نيقولا الكاتب فنسب إليه، وهو أول من أسلم من آبائه فنشأ ولده عبدالرازق مسلماً ورزق بابنه فخر الدين الذي تربى وتعلم وتدرج في عدد من الوظائف، منها ولايته على الحدود المصرية الشامية خلال فترة حكم الناصر بن برقوق . كما عين كاشفاً للشرقية، ثم كاشفاً للوجه البحري حتى توفي عام 1418 بعد بنائه المسجد بنحو شهرين، وتتكون العمارة الخارجية للمسجد من واجهة رئيسية واحدة في الناحية الشمالية الغربية، وهي ذات بناء من الحجر ويتوجه صف من الشرفات الحجرية المحمولة على هيئة الورقة النباتية الثلاثية، وتشتمل هذه الواجهة على المدخل الرئيسي والمئذنة وواجهتي الإيوان الشمالي الغربي والسبيل والكتاب التابع للمسجد .
وسمي الجامع بهذا الاسم نسبة إلى بنات يانيه اللاتي توفين عذراوات .
وبين مدخل المسجد وواجهته، توجد المئذنة التي أقامتها والدة حسين بك بن محمد علي باشا عام 1851 ميلادية، وهي مئذنة ذات قاعدة مربعة مشطوفة الأركان العليا لتحويل المربع إلى مثمن، تعلوه دورتان أسطوانيتان تفصل بينهما شرفة حجرية، تنتهي بقمة خشبية مدببة على الطراز العثماني .
أما أرضية المدخل الرئيسي فقد تم كسوتها بفصوص رخامية ملونة، وعلى جانب المدخل بابان متشابهان يفضي أحدهما إلى ميضأة حديثة، بينما يفضي الآخر إلى دهليز مستطيل ينتهي إلى صحن المسجد المكشوف الذي يشرف على أربعة إيوانات، أولها ناحية القبلة في الجهة الجنوبية الشرقية، وهو أكبر هذه الإيوانات وأهمها، ويتصدر هذا الإيوان محراب مجوف يرتكز على عمودين رخاميين، وعلى يمين هذا المحراب منبر خشبي أجزاؤه مطعمة بالصدف والعاج، وقد غطى هذا القسم الأوسط من هذا الديوان بسقف خشبي مذهب وملون منقوش عليه آيات قرآنية .
وفي الناحية الشمالية الشرقية للصحن، توجد غرفة ضريح مستطيلة ذات أرضية بلاطية وسقف من العروق الخشبية المطبقة بالألواح، تتوسط أرضيتها تركيبتان رخاميتان، إحداهما كبيرة لمنشئ الجامع والأخرى صغيرة لبناته السبع .
جامع "البنات"، الذي يزيد عمره على 700 عام، يعد تحفة أصيلة من كنوز المعمار الإسلامي تزين شارع بورسعيد بمنطقة باب الخلق وسط القاهرة .
وتاريخياً يتشابه "جامع البنات" وغيره من مساجد مصر المملوكية التي بناها المماليك تقرباً إلى المصريين ورغبة في تخليد أسمائهم، فقد أنشأه الأمير فخر الدين عبد الغني بن عبد الرازق بن أبي الفرج بن نيقولا الذي كان جده أرمينياً تابعاً لابن نيقولا الكاتب فنسب إليه، وهو أول من أسلم من آبائه فنشأ ولده عبدالرازق مسلماً ورزق بابنه فخر الدين الذي تربى وتعلم وتدرج في عدد من الوظائف، منها ولايته على الحدود المصرية الشامية خلال فترة حكم الناصر بن برقوق . كما عين كاشفاً للشرقية، ثم كاشفاً للوجه البحري حتى توفي عام 1418 بعد بنائه المسجد بنحو شهرين، وتتكون العمارة الخارجية للمسجد من واجهة رئيسية واحدة في الناحية الشمالية الغربية، وهي ذات بناء من الحجر ويتوجه صف من الشرفات الحجرية المحمولة على هيئة الورقة النباتية الثلاثية، وتشتمل هذه الواجهة على المدخل الرئيسي والمئذنة وواجهتي الإيوان الشمالي الغربي والسبيل والكتاب التابع للمسجد .
وسمي الجامع بهذا الاسم نسبة إلى بنات يانيه اللاتي توفين عذراوات .
وبين مدخل المسجد وواجهته، توجد المئذنة التي أقامتها والدة حسين بك بن محمد علي باشا عام 1851 ميلادية، وهي مئذنة ذات قاعدة مربعة مشطوفة الأركان العليا لتحويل المربع إلى مثمن، تعلوه دورتان أسطوانيتان تفصل بينهما شرفة حجرية، تنتهي بقمة خشبية مدببة على الطراز العثماني .
أما أرضية المدخل الرئيسي فقد تم كسوتها بفصوص رخامية ملونة، وعلى جانب المدخل بابان متشابهان يفضي أحدهما إلى ميضأة حديثة، بينما يفضي الآخر إلى دهليز مستطيل ينتهي إلى صحن المسجد المكشوف الذي يشرف على أربعة إيوانات، أولها ناحية القبلة في الجهة الجنوبية الشرقية، وهو أكبر هذه الإيوانات وأهمها، ويتصدر هذا الإيوان محراب مجوف يرتكز على عمودين رخاميين، وعلى يمين هذا المحراب منبر خشبي أجزاؤه مطعمة بالصدف والعاج، وقد غطى هذا القسم الأوسط من هذا الديوان بسقف خشبي مذهب وملون منقوش عليه آيات قرآنية .
وفي الناحية الشمالية الشرقية للصحن، توجد غرفة ضريح مستطيلة ذات أرضية بلاطية وسقف من العروق الخشبية المطبقة بالألواح، تتوسط أرضيتها تركيبتان رخاميتان، إحداهما كبيرة لمنشئ الجامع والأخرى صغيرة لبناته السبع .