الذي حصل أننا رأينا الشخص وشعرنا بجماله الداخلي وهو جمال روحه وهذا هو الأهم، فالجمال الخارجي هو ما يكّمل الجمال الداخلي وليس العكس.
وجمال المظهر أو شكل الإنسان الخارجي وتقاسيم وجهه وجماله تذبل مع الوقت وتشيخ وتهرم ثم يموت وينتهي بعد انقضاء عمره المكتوب له، أما الروح فهي أبدية شابة ومتعافية ولا تهرم ولا تؤثر فيها السنون ولا تموت، فهي خالدة.
والأرواح جنود مجنده، كما ثبت من حديث أمِّ المُؤمِنينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ). (رواه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمذي، وابن حبّان).
وهذا ما يفسّر أن يحدث أحياناً عند التقائنا ببعض الأشخاص الشعور بالراحة والتآلف معهم والانسجام ونشعر وكأننا نعرفهم من قبل مع أننا للتو التقينا بهم للمرة الأولى.
وقد تتغير طريقة التعامل مع الآخرين وتصبح أجمل إذا ما وضعنا في اعتبارنا أننا نتعامل بالأساس مع روح خلقها الله، وليس مع شكل خارجي قد يعجبنا أو لا يعجبنا، فمهم جداً التعامل مع جميع البشر بمختلف الجنسيات والألوان والأديان على أنهم أرواح من خلق الله.
وقيل عن جمال الروح: جمال الروح هو الشيء الوحيد الذي يستطيع الأعمى أن يراه.
وقيل أيضاً: الجمال ليس أن يكون لديك وجه جميل، بل أن يكون لديك عقل جميل، قلب جميل، والأهم من ذلك روح جميلة.
هيا خالد الهاجري
[email protected]