يعتبر الفنان حربي العامري واحداً من بين أبرز أسماء النجوم في دنيا الأغنية الإماراتية، بدأ منذ صغره غناء الشلات الشعبية المعروفة في الإمارات، إلا أن بداية مشواره الفني كانت في 2005 مع أغنية حبكم وهي من كلمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، قبل أن يواصل مع الشاعرين علي بن سالم الكعبي والدكتور مانع سعيد العتيبة ويتلقفه الملحن علي كانو مدير قناة حواس لينتج له ثلاثة ألبومات، فضلا عن تقديمه نحو 50 أغنية منفردة، وغيرها من أغنيات الدويتو مع أبرز فناني الإمارات. جديد حربي كان أغنية باللهجة المصرية بعنوان جرحك معلم فيا ولاقت ترحيباً في أماكن وانتقادات في أخرى، ومن خلال الحوار التالي يتحدث حربي عنها وعن ألبوماته وكليباته ومحطاته الفنية التي تشي بنجاح كبير في ظل قفزة حققتها الأغنية الإماراتية الشبابية.

وأنت تقدم أغنية باللهجة المصرية هل كانت عينك على الفضائيات التي تعرض هذا النمط من الأغنيات أم على الجمهور المصري؟

- كانت عيني أولاً على القنوات لعرض الأغنية وبعد ذلك على الجمهور، ولو لم تعرض الأغنية على هذه القنوات ما رآني الجمهور.

إلى أي مدى ساهمت الأغنية في معرفتك لدى الجمهور المصري؟

- أنا سعيد بالأغنية جداً، إذ زرت مصر بعد شهر ونصف الشهر من بثها، وكنت أتمشى في أحد مراكز التسوق الجديدة هناك، وجدت شهرة لم أعهدها في زياراتي السابقة، وفوجئت بها، فمن الجمهور من اكتفى بإشارة ومنهم من سلم عليّ، وآخرون التقطوا الصور معي ولي، وبعضهم طلب مني أن أوقع أوتوجراف. صراحة المصريون لا يسمعون الأغنية الخليجية بشكل كبير، وأردت أن أحقق جديداً يسمع في مساري الفني، وأعتقد أني وصلت لهدفي.

ماذا عن ردة فعل الجمهور الإماراتي؟

- جاءتني ردود فعل سلبية وانتقادات من جمهوري قبل الأغنية وكانوا يتساءلون: كيف يغني حربي باللهجة المصرية؟ أو يغني باللهجة الإماراتية البحتة؟ حتى أن بعض أصدقائي الفنانين الذين أسمعتهم الأغنية لم يصدقوا أن الصوت هو صوتي ويقسمون على ذلك وأنا بالمقابل أقسم أنها لي، ولكن بعد الأغنية وعرضها تغيرت ردود الفعل السلبية، وأعجبتهم كثيراً وربما كانت حافزاً للبعض للسير على نفس الخط.

هل صحيح أنك تسعى لتقديم الأغنية اللبنانية أيضاً؟

- هذا صحيح، فقد بدأت باللهجة المصرية، وأجدها تجربة ناجحة، مع كلمات أيمن بهجت قمر وألحان وليد سعد وتوزيع مدحت خميس، والأغنية صورت بطريقة الفيديو كليب في أبوظبي وأخرجها وليد ناصيف، والغناء باللهجة غير الخليجية يفيد المطرب في التنويع والوصول إلى جمهور أكبر.

البعض يرى أنك تقلد حسين الجسمي في هذا التوجه؟

- التقليد لا يفيد الفنان، فكل فنان يطمح للانتشار على المستوى العربي، وفي الأصل أردت عمل شيء جيد لكسب مساحة جديدة من الجمهور بهذه الأغنية، وحققت الشهرة في مصر وأتمنى لها الوصول لمن لم يسمعها بعد، خاصة أني أديت ما عليّ.

هل جرحك لن تكون الوحيدة باللهجة المصرية؟

- الحكم لا يكون على أول أغنية، وسيكون الجمهور على موعد مع أغنية مصرية جديدة أيضا من ألحان وليد سعد وإخراج وليد ناصيف وبقية الطاقم.

لماذا تكرر التجربة مع نفس الاسماء؟

- مستحيل أتعامل مع غيرهم، فرضا الجمهور عن العمل هو الدافع للاستمرار، ولكن الفكرة فكرتي والشكل الإماراتي سأحافظ عليه، ولا غنى عن التجديد والتطوير.

قد يتهمك البعض بالبعد عن جمهورك الإماراتي والخليجي.

- طموحي أن تكون محبتي كبيرة عند الناس، سواء داخل الإمارات أو خارجها، منذ الصغر وأهوى الغناء والشلات الشعبية المعروفة في الإمارات، وأنا دائم الاستماع إلى فنانين معروفين أمثال الفنان الإماراتي الشعبي علي بن روغة والفنان ميحد حمد والفنان محمد عبده، وكذلك الفنان عبدالحليم حافظ والسيدة أم كلثوم وغيرهم، كما أحرص على تقديم ما يرضي كل الأذواق ولا يسئ لي، الهدف كلام ولحن جميل يصل لكل الجمهور.

ولكن البعض تحفظ على ظهور موديلات بشكل خادش في كليبات أغنياتك؟

- لا أرى أي مشكلة في كليباتي، ليس فيها أي شيء جارح، فالكليب في شكله يحتاج إلى قصة ولابد أن يكون فيها فكرة جديدة وموديل يضيف لجمال العمل، أنا ضد العري في الكليبات لأن أغاني الفنانين الخليجيين منتشرة في كل بيت عربي.

قلت إنك تسمع أغانيك لبعض الفنانين الإماراتيين فمن منهم يسمعك وتسمعه؟

- حقيقة، أسمعتهم بالصدفة وهم كذلك، فقد سمعني في جرحك عيضة المنهالي وفايز السعيد وحسين الجسمي ومدير أعماله ميار عباس وعلي كانو وكلهم نصحوني بالاستمرار في إكمال طريق الأغاني باللهجة المصرية.

ومن منهم تتمنى عمل دويتو معه؟

- قدمت عدداً من الأغنيات المشتركة مع بعض فناني الإمارات المعروفين أمثال الوسمي وفايز السعيد، اللذين اشتركت معهما في أوبريت، ومع هزاع المنهالي الذي اشتركت معه في أغنية كم عني وقدمت أغنية ليش تزعل مع حمد العامري، فالفكرة موجودة ولكني أتمنى إذا خيرت، عمل دويتو مع حسين الجسمي أو عيضة المنهالي، لا سيما أنهم من الاسماء المعروفة خليجيا وعربيا ومحليا.

منذ 2005 الى الآن تضع اسمك على الألبوم ومعه عام الاصدار، هل ستفعل ذلك في ألبومك الجديد؟

- لم أقرر بعد عنوان الألبوم الجديد فمن الممكن أن يحمل نفس التسمية وربما يتغير ولكن التكرار بالنسبة لي استمرار، وتفاءلت بهذه التسمية ولم استطع الاختيار بين أسماء الأغنيات لأنني اخترتها جميعا بتأن ولم استطع التفرقة بينها لتكون إحداها عنوان الألبوم، وعامة يعنيني المحتوى الذي سيكون جديداً بعد تعاوني مع 4 ملحنين جدد.

ألا ترى أن الألبومات الفنية في 2008 تأثرت بالأزمة المالية؟

- أنا راض كل الرضا عن حربي 2008 ، صحيح هناك عوامل قد تكون أثرت منها الانترنت والأزمة المالية.

وكيف تقيس هذا الرضا؟

- إحساسي بوصول الألبوم لكل جمهور ومحبي حربي العامري، وتقبلت تهاني كثيرة ومئات الرسائل من جمهور متنوع.

تمثيلك في بعض أعمالك هل هو بوابة لدخولك هذا المجال؟

- أحب التمثيل، كمشاهد، لكن لا أعتقد أني من الممكن أن أمثل.

تجربة التلحين التي خضتها في ألبومك الأخير هل ستكررها؟

- لدي أغنيات كثيرة من ألحاني ولكني أحتفظ بها، وفي الألبوم الأخير اشتركت وعلي كانو الذي لحن أغلب أغنيات الألبوم في تلحين أغنية خوان.

لماذا تتحفظ في حديثك عن حياتك الشخصية رغم أنها مثار أخذ ورد؟

- البعض يحب الكلام لمجرد الكلام، وملء الصفحات، وأنا أريد أن يكون اللقاء من الاعلام من أجل توضيح ما يتعلق بفني، أما أموري الشخصية، فهي لا تهم أحداً، فرغم أني فنان ولي معجبون ومحبون لي خصوصيات تتعلق بطلاقي أو زواجي أو علاقاتي.

قيل إنك على علاقة بالفنانة اللبنانية مي حريري قد تتوج بزواج؟

- هذه شائعات، فما حدث بيني وبين مي حريري لقاء عابر كالذي يحدث بين فنانين التقيا مصادفة في محطة فضائية، هي قناة نجوم وكان حاضرا الشاعر علي الخوار، ولم يزد اللقاء على 5 دقائق ثم انصرفت لارتباطي بتسجيل، أثناء الدقائق المعدودة انصب حديثي على تعريفها بالقهوة الإماراتية وطقوسها، ولكن الصحافي الذي نقل الخبر ضخم ما حدث وأعطاه صورة غير حقيقية.

إلى أي مدى تلعب التلفزيونات المحلية دوراً في انتشار الفنان الإماراتي؟

- تهتم بنا كثيراً قنوات نجوم وأغاني وحواس وعدة قنوات أخرى، فبمجرد أن نعطيهم كليبات الأغاني يعرضونها عشرات المرات

ما سر العلاقة بينك وبين قناة حواس بشكل خاص؟

- هذا شيء لا أنكره، حواس تبنتني وساعدت على انتشاري والملحن المعروف علي كانو صاحب القناة، لم يقصر في إنتاج ألبوماتي من أي ناحية، لا توجد عقود أو أي شئ بيننا، العلاقة بيننا فقط تقوم على الفن وتفوق العلاقة الأخوية فعلي كانو يقدرني وأنا أكن له كل تقدير واحترام.

أين أنت بعيداً عن ألبوماتك؟

- أكثر ما يشغل أي فنان اليوم الحفلات سواء كانت خاصة أو عامة، وشاركت قبل فترة في حفلات بمسقط ومصر والمغرب ولبنان، وإن كان أكثر الحفلات التي أشارك فيها داخل الدولة.

من بين عشرات الأغنيات التي قدمتها أيها الأحب إلى قلبك؟

- احبها الى قلبي حبكم كلمات الوالد الراحل الشيخ زايد ويا خسارة والحب أنت وآه من قلب. كلها أثرت فيّ وأحبّها الجمهور، لكن أكثرها حباً لي وفاتحة خير، هي حبكم، فمنذ أن غنيتها عرفني الملحنون والشعراء الكبار.

ما رأيك في برامج صناعة النجوم ومدى نجاحها؟

- كنت أتابع برنامج ستار ونص على قناة أبوظبي وأسمع نشاز المطرب في المرة الأولى، ثم أتابع الجهد الذي يبذله فريق عمل البرنامج والنجوم المشاركون ليصنعوا منه نجما. وشخصيا تعلمت الكثير من البرنامج، وبخاصة في المقامات وطبقات الصوت إلى جانب الشكل. هذه البرامج على التلفزيونات المحلية أخرجت لنا نجوما مثل اليازية محمد وألحان بنت سالم.