حوار: حصة سيف
تدرج في السلك القضائي من وكيل نيابة إلى رئيس المحكمة الابتدائية، وسجل كأول وكيل نيابة مواطن في إمارة رأس الخيمة، يعرف عنه سعة صدره وحنكته، ويلجأ له كل من وقع في مشكلة لها آثارها القانونية .
وكان المستشار حسن يوسف بالروغة رئيس المحكمة الابتدائية في دائرة محاكم رأس الخيمة، من الرعيل الأول والمؤسسين للقضاء في إمارة رأس الخيمة، فيما كان ضمن ثاني دفعة من جامعة الإمارات لخريجي القانون، شهد عدة أحداث وشارك في التدرج في تطوير القوانين، وتطبيقها بروح القانون . التقته "الخليج"، وكان معه هذا الحوار:
* كيف كانت مرحلة الدراسة؟
- درست في مدرسة القاسمية منذ عام 1963 وكنت البكر في أسرتي التي تتضمن 6 أبناء، منها 3 إخوة، و3 أخوات، وبعدها درست في مدرسة الصديق في المرحلة الإعدادية والثانوية، وفي الفصل الثالث ثانوي درسته في معهد العلمي السعودي، وكانت الدراسة فيه تتركز على اللغة العربية والإسلاميات ومادة الرياضيات التي تسمى "الجبر" إضافة للتاريخ والجغرافيا .
بعدها التحقت بجامعة الإمارات التي كان مديرها آنذاك د . سعيد سلمان في كلية شريعة وقانون في عام 1978 وكنا الدفعة الثانية في الجامعة وعددنا في الكلية نحو 50 طالباً، منهم 3 أو 4 من رأس الخيمة، كان معي زميلي إبراهيم المناعي، انتهيت من الدراسة عام 1982 وتسلمنا شهاداتنا الجامعية من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي كان يحرص على تخريج الطلبة بنفسه وتسليمهم شهاداتهم الجامعية تشجيعاً للطلبة على استكمالهم لدراستهم الجامعية .
* ما أول وظيفة التحقت بها؟
- بعد التخرج مباشرة التحقت بوزارة العدل في 27 يوليو من عام 1982 وعينت كوكيل نيابة في أبوظبي وكان سالم كبيش رئيس النيابة آنذاك، وعبدالوهاب عبدول رئيس نيابة الاستئناف، وهم من الرعيل الأول في تأسيس القضاء الإماراتي، وكان وزير العدل محمد عبدالرحمن البكر، وبعد أن أكملت عاماً في أبوظبي طلبت من المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي رحمه الله حاكم رأس الخيمة السابق، قام بنقلي إلى رأس الخيمة، فتم انتدابي لمحكمة رأس الخيمة لأكون أول وكيل نيابة مواطن في ذلك الوقت في عام ،1983 وكان زهير مراد أردني الجنسية وكيل نيابة في محكمة رأس الخيمة، وسبقني ابراهيم المناعي الذي كان قاضياً، وبعدها عين أحمد حمدان وعلي الشيراوي كوكلاء نيابة بعدي ب 6 أشهر، ووضعنا بشكل جماعي اللبنة الأولى للنيابة العامة في رأس الخيمة .
* وما الصعاب التي واجهتكم في العمل؟
- واجهتنا بعض الأمور كعوائق إلا أننا كنا نتمسك بالقوانين وننشر الثقافة القانونية بتعاملنا، وكون المجتمع فيه فئات مختلفة من عدة مستويات ثقافية، وفيهم عدد كبير من الأميين، إلا أننا واجهنا تلك العراقيل بتطبيقنا روح القانون، ولم نكن نمسك بحذافيره، وعاونتنا الجهات المختصة في الشرطة وغيرها .
* كيف كان تدرجك في العمل؟
- تدرجت في العمل القانوني من وكيل نيابة من عام 1982 إلى أن أصبحت رئيس النيابة في دائرة محاكم رأس الخيمة عام 1993 وبعدها ب 4 إلى 5 سنوات تحولت إلى قاض ثم قاضي استئناف، ثم انتدبت للعمل كقاض في محكمة التمييز، وفي عام 2005 عينت كرئيس للمحكمة الابتدائية، إلى الآن، أي أكملت 32 عاماً في العمل القضائي .
* هل تأثرت حياتك الشخصية بالحياة القانونية؟
- من خلال المواقف التي تمر علينا لابد للقاضي أو أي قانوني أن يكون صدره رحباً ويتقبل كل شكوى، كما أن العمل المتواصل مع الجهات المختصة خاصة حين يكون القانوني وكيل نيابة ومناوباً مع الشرطة، لابد أن يحضر موقع الجريمة، أي يكون مستعداً طوال 24 ساعة وهو أمر مرهق .
من يدخل القضاء تكاد تكون حياته الشخصية خارج سيطرته، فإذا دخل الموظف السلك القضائي يحرص من تلقاء نفسه على أن تكون مخالطته بالمجتمع محدودة وأصدقاؤه محدودين، والتعامل مع الناس بحذر خاصة بعد حلف اليمين أمام ولي الأمر بحكمك بالعدل ولا يفرق بين فرد وآخر، وتمنع عنك المعاملات التجارية وغيرها من الضوابط التي تجعلك تحرص على أن تكون حياتك الشخصية محدودة للغاية .
* كيف كانت حياتك الشخصية، وهل حببت دراسة القانون لأبنائك؟
- أنشغل مع أسرتي المتكونة من 6 أبناء منهم 4 أولاد و3 بنات، و3 من أبنائي الذكور اتجهوا إلى السلك العسكري، أما البنات فكانت تخصصاتهن بعيدة عن القانون، تركت لهم حرية الاختيار وهم يعايشون عمل والدهم القانوني فلم يرغب منهم أحد في دراسة القانون .
* ما أصعب المواقف التي مرت في حياتك القانونية؟
- أصعب المواقف تلك التي يكون فيها القانوني مشرفاً على تنفيذ عملية الإعدام قصاصاً، وأذكر امرأة طبق عليها حكم القصاص وبيوم التنفيذ طلبت إحضار أبنائها للاعتذار منهم، كونها قتلت والدهم، وتم الاتصال بهم ورفضوا الحضور، وطلبت بعدها طلباً آخر بإحضار العسكريات اللواتي كن معها كمشرفات السجن، وحضرن في ساحة التنفيذ وبدأ البكاء من الجميع، بعدها أصدرت أمر تنفيذ الحكم ولم يتأخر أكثر .
* ما القضايا الأكثر انتشاراً حالياً؟
- قضايا المعاملات التجارية فيما يخص إصدار الشيكات من دون رصيد، وأصحبت الثقة مهزوزة بالشيكات إلا أن المشرع الإماراتي انتبه لتلك المسألة ووضع عقوبات رادعة لذلك كونه يمثل ورقة مالية، وكثرة الشيكات الراجعة تهز الاقتصاد والحياه التجارية أو المدنية على السواء، وبعد تطبيق تلك العقوبات قلت تلك القضايا بدرجة كبيرة .
* وكيف هي علاقتك بالسفر؟
- كوني حريصاً على صداقتي المحدودة، لا أخرج إلا مع الأسرة وأحب السفر كثيراً خاصة الدول الأوروبية ومرة سافرت وانتقلت عبر 7 دول أوروبية في سيارتي واستمتعت بالرحلة كثيراً، كما أحرص على زيارة الأماكن المقدسة في مكة والمدينة وأرتاح فيها .
تدرج في السلك القضائي من وكيل نيابة إلى رئيس المحكمة الابتدائية، وسجل كأول وكيل نيابة مواطن في إمارة رأس الخيمة، يعرف عنه سعة صدره وحنكته، ويلجأ له كل من وقع في مشكلة لها آثارها القانونية .
وكان المستشار حسن يوسف بالروغة رئيس المحكمة الابتدائية في دائرة محاكم رأس الخيمة، من الرعيل الأول والمؤسسين للقضاء في إمارة رأس الخيمة، فيما كان ضمن ثاني دفعة من جامعة الإمارات لخريجي القانون، شهد عدة أحداث وشارك في التدرج في تطوير القوانين، وتطبيقها بروح القانون . التقته "الخليج"، وكان معه هذا الحوار:
* كيف كانت مرحلة الدراسة؟
- درست في مدرسة القاسمية منذ عام 1963 وكنت البكر في أسرتي التي تتضمن 6 أبناء، منها 3 إخوة، و3 أخوات، وبعدها درست في مدرسة الصديق في المرحلة الإعدادية والثانوية، وفي الفصل الثالث ثانوي درسته في معهد العلمي السعودي، وكانت الدراسة فيه تتركز على اللغة العربية والإسلاميات ومادة الرياضيات التي تسمى "الجبر" إضافة للتاريخ والجغرافيا .
بعدها التحقت بجامعة الإمارات التي كان مديرها آنذاك د . سعيد سلمان في كلية شريعة وقانون في عام 1978 وكنا الدفعة الثانية في الجامعة وعددنا في الكلية نحو 50 طالباً، منهم 3 أو 4 من رأس الخيمة، كان معي زميلي إبراهيم المناعي، انتهيت من الدراسة عام 1982 وتسلمنا شهاداتنا الجامعية من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي كان يحرص على تخريج الطلبة بنفسه وتسليمهم شهاداتهم الجامعية تشجيعاً للطلبة على استكمالهم لدراستهم الجامعية .
* ما أول وظيفة التحقت بها؟
- بعد التخرج مباشرة التحقت بوزارة العدل في 27 يوليو من عام 1982 وعينت كوكيل نيابة في أبوظبي وكان سالم كبيش رئيس النيابة آنذاك، وعبدالوهاب عبدول رئيس نيابة الاستئناف، وهم من الرعيل الأول في تأسيس القضاء الإماراتي، وكان وزير العدل محمد عبدالرحمن البكر، وبعد أن أكملت عاماً في أبوظبي طلبت من المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي رحمه الله حاكم رأس الخيمة السابق، قام بنقلي إلى رأس الخيمة، فتم انتدابي لمحكمة رأس الخيمة لأكون أول وكيل نيابة مواطن في ذلك الوقت في عام ،1983 وكان زهير مراد أردني الجنسية وكيل نيابة في محكمة رأس الخيمة، وسبقني ابراهيم المناعي الذي كان قاضياً، وبعدها عين أحمد حمدان وعلي الشيراوي كوكلاء نيابة بعدي ب 6 أشهر، ووضعنا بشكل جماعي اللبنة الأولى للنيابة العامة في رأس الخيمة .
* وما الصعاب التي واجهتكم في العمل؟
- واجهتنا بعض الأمور كعوائق إلا أننا كنا نتمسك بالقوانين وننشر الثقافة القانونية بتعاملنا، وكون المجتمع فيه فئات مختلفة من عدة مستويات ثقافية، وفيهم عدد كبير من الأميين، إلا أننا واجهنا تلك العراقيل بتطبيقنا روح القانون، ولم نكن نمسك بحذافيره، وعاونتنا الجهات المختصة في الشرطة وغيرها .
* كيف كان تدرجك في العمل؟
- تدرجت في العمل القانوني من وكيل نيابة من عام 1982 إلى أن أصبحت رئيس النيابة في دائرة محاكم رأس الخيمة عام 1993 وبعدها ب 4 إلى 5 سنوات تحولت إلى قاض ثم قاضي استئناف، ثم انتدبت للعمل كقاض في محكمة التمييز، وفي عام 2005 عينت كرئيس للمحكمة الابتدائية، إلى الآن، أي أكملت 32 عاماً في العمل القضائي .
* هل تأثرت حياتك الشخصية بالحياة القانونية؟
- من خلال المواقف التي تمر علينا لابد للقاضي أو أي قانوني أن يكون صدره رحباً ويتقبل كل شكوى، كما أن العمل المتواصل مع الجهات المختصة خاصة حين يكون القانوني وكيل نيابة ومناوباً مع الشرطة، لابد أن يحضر موقع الجريمة، أي يكون مستعداً طوال 24 ساعة وهو أمر مرهق .
من يدخل القضاء تكاد تكون حياته الشخصية خارج سيطرته، فإذا دخل الموظف السلك القضائي يحرص من تلقاء نفسه على أن تكون مخالطته بالمجتمع محدودة وأصدقاؤه محدودين، والتعامل مع الناس بحذر خاصة بعد حلف اليمين أمام ولي الأمر بحكمك بالعدل ولا يفرق بين فرد وآخر، وتمنع عنك المعاملات التجارية وغيرها من الضوابط التي تجعلك تحرص على أن تكون حياتك الشخصية محدودة للغاية .
* كيف كانت حياتك الشخصية، وهل حببت دراسة القانون لأبنائك؟
- أنشغل مع أسرتي المتكونة من 6 أبناء منهم 4 أولاد و3 بنات، و3 من أبنائي الذكور اتجهوا إلى السلك العسكري، أما البنات فكانت تخصصاتهن بعيدة عن القانون، تركت لهم حرية الاختيار وهم يعايشون عمل والدهم القانوني فلم يرغب منهم أحد في دراسة القانون .
* ما أصعب المواقف التي مرت في حياتك القانونية؟
- أصعب المواقف تلك التي يكون فيها القانوني مشرفاً على تنفيذ عملية الإعدام قصاصاً، وأذكر امرأة طبق عليها حكم القصاص وبيوم التنفيذ طلبت إحضار أبنائها للاعتذار منهم، كونها قتلت والدهم، وتم الاتصال بهم ورفضوا الحضور، وطلبت بعدها طلباً آخر بإحضار العسكريات اللواتي كن معها كمشرفات السجن، وحضرن في ساحة التنفيذ وبدأ البكاء من الجميع، بعدها أصدرت أمر تنفيذ الحكم ولم يتأخر أكثر .
* ما القضايا الأكثر انتشاراً حالياً؟
- قضايا المعاملات التجارية فيما يخص إصدار الشيكات من دون رصيد، وأصحبت الثقة مهزوزة بالشيكات إلا أن المشرع الإماراتي انتبه لتلك المسألة ووضع عقوبات رادعة لذلك كونه يمثل ورقة مالية، وكثرة الشيكات الراجعة تهز الاقتصاد والحياه التجارية أو المدنية على السواء، وبعد تطبيق تلك العقوبات قلت تلك القضايا بدرجة كبيرة .
* وكيف هي علاقتك بالسفر؟
- كوني حريصاً على صداقتي المحدودة، لا أخرج إلا مع الأسرة وأحب السفر كثيراً خاصة الدول الأوروبية ومرة سافرت وانتقلت عبر 7 دول أوروبية في سيارتي واستمتعت بالرحلة كثيراً، كما أحرص على زيارة الأماكن المقدسة في مكة والمدينة وأرتاح فيها .