شاركت الطالبة شما محمد الكندي والطالبة آمنة حسن النعيمي من قسم تقنية المعلومات في جامعة زايد في المؤتمر الدولي الذي عقد مؤخراً في إسبانيا تحت عنوان المجتمع الإلكتروني، بمشاركة عدد كبير من الأساتذة والمتخصصين والمهتمين بالشؤون الإلكترونية من مختلف دول العالم، وقدمت الطالبتان ورقة عمل حول حكومة دبي الإلكترونية التي أصبحت تشكل ملمحاً أساسياً للعمل الحكومي في دبي . واعتبرت الكندي والنعيمي، حضورهما المؤتمر فرصة ثمينة للتعرف إلى آخر المستجدات والبحوث في مجال الإلكترونيات، ونتائج تلك البحوث وتأثيرها في المجتمع .
وحول المشروع والمشاركة في المؤتمر كان لنا هذا الحوار مع الطالبتين:
تشير الطالبة شما محمد الكندي إلى أن الهدف من المشاركة في المؤتمر هو تقديم ورقة بحثية عن حكومة دبي الإلكترونية وعرضها على مجموعة من الأساتذة المتخصصين في هذا المجال من مختلف دول العالم . وتقول: المؤتمر كان مناسبة لنطبق كل ما تعلمناه من خبرات ومهارات بحثية في مجال تخصصنا في كلية تقنية نظم المعلومات في جامعة زايد بإعداد الورقة البحثية . والحمد لله فقد لقيت الورقة قبولاً طيباً من الأساتذة المتخصصين، الأمر الذي يؤكد أن جامعة زايد تسير في الطريق الصحيح . وتضيف شما: تم تناول العديد من الموضوعات المفيدة في المؤتمر، أحدها كان عرضاً من السويد عن مدى تقدم برامج قياس حالة الطقس في تلك البلاد وكيف من الممكن للدول الأخرى بطيئة التقدم مثل بعض الدول الإفريقية استخدام برامج مماثلة عبر الهواتف الذكية لقياس درجات الحرارة إلكترونياً والحصول على معدلات أسبوعية باعتبار أن ذلك سيعود عليهم بفائدتين، أهمها زيادة محطات قياس التغيرات الجوية وإيجاد المزيد من الوظائف للمحتاجين، وهذا المشروع يحوي بعداً إلكترونياً عن نوع البرنامج الموجود وكيفية استخدامه وتطويره، والفائدة التي ستعود على المجتمعات من خلال استخدامه، وعرض آخر من اليابان عن كيفية البحث في الإنترنت عن وصفات الأكل، حيث إنه في الوقت الحالي الكل يبحث في الإنترنت بإدخال كلمة البحث فقط، أما في المستقبل إذا طبق هذا المشروع سوف يتم البحث عن طريق معرفة محرك البحث بالمكونات التي يحبها الباحث، وذلك من خلال مراقبة محرك البحث الشخصي لطبيعة بحث الشخص وما هي الوصفات التي أخذها في السابق، وموضوع آخر من المملكة المتحدة، يدور حول فوائد المحكمة الإلكترونية إن وجدت وكيف ستكون البنية التحتية لهذه المحكمة . ونوعية المعلومات التي سيتم تخزينها في قواعد البيانات ونوع الحماية التي من الممكن توفيرها لهذا النوع من المواقع . ومن أمريكا كان هناك عرض عن تفعيل المشاركة في الفصول الكبيرة عن طريق عمل شبكة إلكترونية شبيهة بTwitter لتتيح للطلاب المشاركة بآرائهم واستفساراتهم حول ما تم طرحه في المحاضرة . وذلك يتيح للمعلم الفرصة للرد على جميع تساؤلات الطلاب بعد الانتهاء من المحاضرة ما يوفر عليه الوقت والجهد .
وحول التوصيات والاقتراحات التي توصلوا إليها بعد الجلسات العامة، تقول: هي التحرك بفاعلية للأخذ بالحكومة الإلكترونية، وتوظيف تكنولوجيا المعلومات في المجالات المختلفة، وتوفير الحماية الخاصة بالمعلومات، وتعزيز ثقة المستخدمين بالحكومة الإلكترونية، وتطوير مناهج التدريب في بعض المجالات ومجال تقنية المعلومات .
وفي النهاية تقول شما: أطمح إلى المزيد من الإنجازات والنجاحات في حياتي العلمية والعملية فالمستقبل وإكمال ما بدأته في مسيرة حياتي . ولن أتوقف عند هذا الحد بل سأواصل تعليمي وأكون مشروعاتي الخاصة التي قد أصل بها إلى القمة .
وحول فكرة المشروع، تقول آمنة حسن النعيمي: تغطي الورقة موضوعاً مهماً وحيوياً يتمثل في حكومة دبي الإلكترونية التي باتت تشكل ملمحاً أساسياً للعمل الحكومي في دبي، حيث نجحت قيادة دبي المتمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في إحداث نقلة نوعية في حكومة دبي بحيث أصبحت هناك أكثر من 2000 خدمة تقدم بشكل إلكتروني للمواطنين والمقيمين ورجال الأعمال والزائرين . كما سلطت الورقة الضوء على مراحل تأسيس الحكومة الإلكترونية في دبي والصعوبات التي واجهت الموضوع، وفي البداية بحثنا عن معلومات قيمة في شبكة الإنترنت تفيدنا في الورقة البحثية، ولكن ذلك لم يكن كافياً، فرجعنا إلى بعض المقابلات التي تمت مع الدكتور أحمد بن حميدان مدير مشروع الحكومة الإلكترونية، وقدم لنا معلومات مفيدة جداً في هذا المجال، وقمنا بتحليل المعلومات، إضافة إلى إجراء استبيان لمعرفة مدى تقبل المجتمع الإماراتي والمقيمين لهذا النوع من الخدمات الإلكترونية، ومدى ثقتهم بهذه الخدمات، وعرضنا الموضوع بالاعتماد على شرائح البوربوينت مع تقديم شرح وتعليق وافٍ لكل عنصر من عناصر الموضوع .
وحول سبب اختيار الموضوع، تقول شما: سبب اختيارنا حكومة دبي الإلكترونية كحالة للدراسة هو تعزيز مفهوم الخدمات الإلكترونية المتاحة في مجتمعنا، ونحن كطالبات في كلية تقنية المعلومات نسعى إلى عرض ما تقدمه دولتنا من تسهيلات إلكترونية تخدم المجتمع وتعكس مدى التطور الذي وصلنا إليه في هذا المجال، كما أن هذا الموضوع جديد ويقدم صورة حية لمدى التطور الذي وصلت إليه دولة الإمارات .
وحول شروط المشاركة في المؤتمر، تقول آمنة: أن تكون الورقة البحثية على مستوى أكاديمي عالٍ، وأن تكون مكتوبة حسب قواعد المنهج العلمي المتعارف عليها، وأن تتضمن كافة المعلومات التي من الممكن أن تثير التساؤلات والتعليقات من قبل المشاركين . وشجعتنا كلية نظم المعلومات على المثابرة وتقديم ما هو أفضل في مجال البحث، وبفضل من الله استطعنا تجاوز جميع الصعوبات ورفع اسم دولتنا الحبيبة واسم جامعة زايد التي قدمت لنا الكثير من الدعم و المساندة .
وتشير إلى أنه من خلال تجربتها وزميلتها وحضورهما العديد من العروض في الدولة المستضيفة إسبانيا استفادتا من الخبرات التي أعطتهما بعضاً من الأفكار التي قد تكون مفيدة ومشجعة لتطبيقها في مجال تقنية المعلومات، حيث اجتمعتا مع الوفود الإسبانية ووفود من بلدان عدة مثل البرازيل والسويد والكويت ومصر وغيرها، وتم تقديم عروض من بلدان مختلفة ومن ثقافات مختلفة، كما تعرفتا إلى أناس ذوي خبرات عالية من تلك الدول، وأثبتتا أنهما كطالبتين إماراتيتين من جامعة الشيخ زايد، رحمه الله، لهما القدرة على تقديم بحوث بمستوى رفيع لا يقل عن مستوى البحوث التي قدمها الأساتذة الذين شاركوا في المؤتمر، علماً أنهما الطالبتان الوحيدتان اللتان لم تتخرجا بعد، بينما كان كل المشاركين من حملة شهادة الدكتوراه والماجستير .
وتوضح آمنة أنه من خلال تجربتهما الشخصية وجدتا أن المشاركة في المؤتمرات الخارجية مهمة جداً للطالبات، حيث إنها تتيح لهن الفرصة في عرض ما لديهن من خبرات بسيطة تعلمنها من خلال مشوارهن الدراسي، كما أن المشاركة تمكنهن من تقديم صورة مشرفة عن وطننا ومدى تطور المستوى الأكاديمي فيه، والتعرف إلى الثقافات الأخرى والأفكار المختلفة من أناس ذوي خبرة في مجال تقنية المعلومات وكيف من الممكن أن يربطن مشروعاتهن بالمجتمع وتسخيرها لخدمته، إضافة إلى تعزيز معرفتهن في عدة مجالات من حقول مختلفة، وتعزيز قدراتهن على الحوار والإقناع، والعرض أمام محفل ضخم يضم أساتذة كبار من مختلف دول العالم .
وتقول: بعد مشاركتنا في المؤتمر بدأنا بالتفكير في مشروعات جديدة ليس من الضروري أن تحوز الإعجاب وتجعلنا نحصل على الدرجات العليا في الجامعة، بل بمشروعات تتيح لنا إفادة مجتمعنا وخصوصاً كيفية تسخير التكنولوجيا والبرامج التي من الممكن أن نطورها لخدمة فئات معينة من المجتمع . ونسعى إلى المزيد من المعرفة والتنافس مع باحثين وأساتذة من جنسيات مختلفة وثقافات عدة، فهذا هو الذي يثري الباحث .
وحول طموحاتها، تقول آمنة: طموحي أن أتخرج في الجامعة بمعدل عالٍ وأن أكمل مسيرتي التعليمية، إذ إني لا أريد التوقف عند شهادة البكالوريوس بل أطمح إلى الحصول على شهادة الماجستير في مجال مختلف عن مجال تخصصي، وهو الجرائم الإلكترونية، وهذا المجال متاح في جامعة زايد وأود إكمال تعليمي فيها . ولو تحققت طموحاتي سأكون قادرة على المساهمة في حماية دولتي من الجرائم الإلكترونية التي تتسبب في الكثير من المشكلات الإلكترونية، إضافة إلى أنني أطمح إلى تطوير موقع خاص بي لأدير من خلاله أعمالي الخاصة التي قد أبدأها بعد التخرج بإذن الله . وتضيف آمنة: الدعم والتشجيع كانا كبيرين من الأهل أم الجامعة . فمن ناحية الأهل قدموا لنا التشجيع الكامل وقد رافقنا والدي العميد حسن النعيمي لحضور المؤتمر . وكذلك لقينا التشجيع من الدكتور محمد الكندي والد الطالبة شما، الذي قدم كل التسهيلات وشجعها لتشارك في هذا المؤتمر . أما من ناحية الجامعة فكلية تقنية المعلومات قدمت لنا التشجيع الكافي لدعم حضورنا . ومن ناحية أخرى قدمت لنا الجامعة مساهمة مالية في تكلفة الرحلة، إضافة إلى بنك الفجيرة الوطني الذي بدوره أسهم في الدعم المادي للحضور والمشاركة . ولا ننسى الدعم الأهم الذي قدمه لنا الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، حيث إنه شجعنا على حضور المؤتمر العالمي الذي كان على مستوى كبير من الرقي وقدم جميع ما لديه من تسهيلات وبادر باستقبالنا في مكتبه، الذي كان مفتوحاً دائماً لنا كطالبات على مشارف التخرج .