رغم بساطة أسلوبها أعجبتني القصة التي أرسلتها احدى الصديقات ووددت أن تشاركوني الاعجاب بها. تقول أحداثها: لم تعلم سارة ما تخبئه الاقدار لها عندما اخبرها الطبيب انها حامل طارت من الفرحة ولم تكد تصدق ما تسمع بعد زواج دام اكثر من خمس سنوات دون حمل اتصلت على الفور بزوجها واخبرته انها حامل فكاد ان يطير عقله من الفرح فسجد شكرا لله سارت الايام والزوجان سعيدان بهذا الحمل حيث اخبرتهما الطبيبة بعد عدة اشهر انه ولد ذهبت سارة الى السوق لتجهز ملابس صغيرها لأنه لم يتبق إلا أقل من شهر حتى تلد، لذلك عليها ان تجمع له ملابس الولادة الاب بدوره ذهب الى محلات الاثاث ليجهز غرفة لصغيره في تلك الليلة أحست سارة بآلام الولادة فأيقظت زوجها من النوم، وأخبرته بأنها لم تنم طوال الليل بسبب الآلام التي تحس بها وطلبت منه ان يأخذها الى المستشفى في الطريق قالت له ياخالد اذا رزقنا الله بمولود ماذا ستسميه؟ قال: اختاري انت يا حبيبتي قالت: لا اترك الاسم لك وقالت بصوت فيه ابتسامة حزن: لو أن الله قبض روحي وانا ألد فانتبه لابني يا خالد. نظر اليها زوجها نظرة خوف وأراد أن يهدئ من روعها انت يا سارة أول مرة تلدين لذلك من الطبيعي ان تخافي فلا داعي للخوف كل النساء يلدن والحمدلله لم يحدث لهن مكروه قالت له خالد: اعطني يدك فأمسكت يده وضمتها الى صدرها وهي تقول بخوف وحزن شديدين: ممكن أموت وانا ما شفت ولدي فاذا طلع بصحة جيدة ضمه بيدك هذي اللي ضميتها انا عشان احس فيها ابي وانا بالقبر أحس بولدي غضب خالد من كلامها وسحب يده من يدها وقال لها تعوذي من الشيطان وأذكري الله يا سارة تفاءلي بالخير تجديه وإن شاء الله ما صاير الا الخير. قالت سارة لزوجها خالد: انا قبل ليلتين رأيت رؤيا غريبة ولا أدري ما هو تفسير تلك الرؤيا رايت انني وانت ومعنا طفل كأنه في الحلم انه ابننا ونحن واقفون في طريق واذ بقطار يمر ويقف امامنا وأنت بجانبك امرأة لا أعرف من هي فدفعت بي وبابننا للركوب بالقطار واذا بأحد حراس القطار يمسك بيدي ويركبني القطار وهو يقول: أنت لك مكان لدينا، أما الطفل فمكانه في القطار الرابع وبعد ان مرت ثلاثة قطارات وقف القطار الرابع، وبينما كنت مشغولاً عن الطفل دفعت به تلك المرأة الى القطار وهي تضحك فركب القطار وجلست انت مع تلك المرأة وحقيقة انني خفت من هذا الحلم ولا أدري ما هو تفسيره قال خالد لزوجته تعوذي بالله من شر ما رأيت هذي أضغاث أحلام يا زوجتي. عندما وصلا إلى المستشفى دخلت سارة قسم التوليد وتم عمل الفحوصات والاجراءات اللازمة، حيث قررت الطبيبة ان يتم ادخال سارة الى غرفة الولادة طلبت سارة من الطبيبة ان تسمح لزوجها بمرافقتها ولكنها رفضت وقالت لها: توكلي على الله وكل شي بيد الله سبحانه، قالت سارة للطبيبة أريد ان اكلم زوجي في الممر فقط وانا على السرير فوافقت الطبيبة في الممر اتى خالد ونظر الى زوجته بابتسامة واذا بوجهها شاحب مصفر قال لها مابك ياسارة اليوم أسعد يوم في حياتنا وانت حزينة، مفروض ان تكوني سعيدة لهذا اليوم لأن الله سيرزقنا مولوداً وبإذن الله سأسميه على اسم والدك اكراما لك يا حبيبتي. نظرت اليه بعينيها الشاحبتين وقالت له خالد تحبني قال خالد: يا سارة اكيد احبك واموت فيك بعد دمعت عيناها وامسكت بيديه وضمتهما الى صدرها قالت له: خالد اذا انا مت وعاش ولدنا ماراح امنعك من انك تتزوج بس ارجوك لا تحط الولد عند زوجتك حطه عند أهلي او اهلك بس لا تحطه عند وحدة ثانية قال اعوذ بالله شفيك اليوم ياحبيبتي متغيرة وين سارة المؤمنة بقضاء الله وقدره بعدين هذي مو عملية خطيرة أو مرض خطير عشان تخافي، هذي ولادة سهلة بإذن الله. قالت: خالد انا حاسة ان هذا آخر يوم لي في هالدنيا لو الله اخذ روحي سامحني ارجوك يا خالد سامحني لو قصرت عليك في يوم سامحني اذا انا اخطيت عليك او ماسمعت كلامك في هالوقت خالد ما قدر يتمالك اعصابه وسقطت دمعة من عينه على يد سارة قال لها: سارة صدقيني انت أغلى وأعز مااملك بهالوجود وحط رأسه على صدرها وجلس يبكي اتت الطبيبة وقالت لهما: توكلا على الله وأدع لزوجتك ان الله يسهل عليها الولادة. دخلت سارة غرفة الولادة ومعها الطبيبة والممرضات وخالد جالس يتذكر شريط حياته مع سارة من أول ما تزوجو لين اليوم وهو يدعي الله ان يسهل على زوجته الولادة راح ساعة وخالد ينتظر لين حس بالتعب وتمدد على الكرسي لعله يرتاح بعض الوقت بعد مضي ساعتين واذا بالطبيبة تصحيه من نومته فقالت له مبروك رزقك الله بولد لم يتمالك نفسه من شدة فرحته وأمسك الطبيبة من دون ان يشعر واراد ان يضمها الى انه تدارك الوضع فاعتذر منها وشكرها ثم توجه إلى القبلة وسجد شكراً لله ثم قال للطبيبة وما هي حال زوجتي؟ قالت انها تعبانة قليلا ونقلناها الى العناية المركزة قال خالد: مابها يا دكتورة طمنيني قالت له: لديها نزيف حاد وارتفاع في الضغط مما جعلها تدخل في غيبوبة صعق خالد من هذا الخبر فكاد أي يغشى عليه مما حدث لزوجته هدأته الطبيبة وقالت عليك بالدعاء لها ونحن سنفعل ما بوسعنا والي كاتبه الله سيقع. ذهب خالد وتوضأ ثم صلى ركعتين دعى لزوجته بأن يشفيها الله مما هي فيه بعدها ذهب ليرى ابنه وهو يضحك تارة فرحا بابنه ويبكي تارة بسبب ماحل بزوجته ثم ذهب الى الطبيبة يستأذنها للدخول على زوجته دخل على زوجته فرآها صفراء اللون وجهها شاحب والأجهزة على جميع جسمها فبكى بكاء الطفل بعد ان كانت قبل قليل معه في أتم صحة وعافية كيف تبدلت الاحوال وصار ما صار جلس بجانبها يقرأ عليها القرآن ويدعو لها اتت الطبيبة واخبرته بأن عليه ان يخرج لأنه ممنوع الزيارة لها خرج خالد الى بيته وجلس هناك يصلي ويدعو الله بان يشفي زوجته الى ان احس بالتعب ثم ذهب لينام قليلا. في منتصف الليل جرس الهاتف يرن ورد عليه خالد فإذ به المستشفى ألو نعم انت خالد نعم اعظم الله اجرك في زوجتك اردنا ان نخبرك ان زوجتك قد فارقت الحياة لكي تأتي لأنهاء اجراءات استلامها سقطت السماعة من يد خالد من الصدمة التي حلت به وبكى حتى جفت عيناه من الدموع اتصل بأخيه ووالده واهل زوجته واخبرهم ذهب الى المستشفى وقد قرر المستشفى خروج الاثنين من المستشفى الام والطفل معا. جميع من في المستشفى بكى لهذا المنظر خرجت الام ملفوفة بالكفن الابيض مودعة الدنيا، ووراءها خرجوا في لحظة واحدة وفي دقيقة واحدة وفي سيارة واحدة وخرج الطفل ملفوفا بخرقة بيضاء الى هذه الدنيا من دون أمّ ولكن لم يكتب لهما ان يرى احدهما الآخر، ولم يكتب لهما ان يجتمعا بعد ان اجتمعا طيلة تسعة اشهر وفي اللحظات الاخيرة تفرقا خرجا من المستشفى وكل منهما له طريق الام الى المقبر والولد الى بيت والده. اخذا سارة ونقلوها الى القرية التي يعيش بها اهلها واهل زوجها كي يصلى عليها وتدفن هناك تقبل زوجها العزاء بكل الم وحسرة ومرارة على فراق زوجته وهو راض بقضاء الله وقدره كان يتذكر كلمات زوجته ويرددها احس بما كانت تحس به من دنو أجلها عندما كانت تقول له تلك الكلمات في السيارة، وفي المستشفى وضع خالد ابنه عند والدته كي تهتم برعايته وتربيته. اهتم خالد بصغيره فهد الذي سماه على اسم والد زوجته وفاء لعهده لها وإكراما لحبه له وكان خالد يأتي كل اسبوع من الرياض ويلاعبه ويحضر له الهدايا والالعاب ويقضي معه يومي الخميس والجمعة في اللعب والجلوس مع ابنه ويوم الجمعة يودع ابنه مساء لكي يذهب الى عمله، كان الابن متعلقا بوالده ويحبه حبا شديدا فلا يكاد يتركه طوال وقته، كان والد خالد ووالدته يلحان عليه بالزواج ولكنه كان يفكر بكلام زوجته سارة حيث ان خالد يحبها حبا جنونيا يمنعه من الزواج من بعدها وفاء وحبا لها ولكن والديه اصرا على زواجه لانه وحيد في الرياض مما يستدعي سرعة زواجه من فتاة تقوم بشؤونه وترعاه. كان خالد بين نارين: نار زوجته التي ستأكل النيران قلبه اذا تزوج وخان وعده معها ومن الجهة الاخرى انه ان لم يتزوج فسيكون قد عصى والديه واغضبهما، وفي الاخير استجاب لرغبة والديه ارضاء لهما لأن رضا الوالدين من رضا الله فخطبت له والدته فتاة وقررا الزواج كان عمر ابنه فهد سنة. اشترط خالد على الزوجة بأن تقبل بوجود ابنه فهد بالبيت للعيش معهما ورفضت في البداية ولكنها وافقت بالاخير كانت الزوجة تعامل فهد معاملة متوسطة لم تقسو عليه ولم تعطف عليه كأنه أي طفل بالشارع لايعنيها امره ان اكل فلا يهم وان لم ياكل كذلك كان خالد يشدد على حصة زوجته بالحرص على الطفل وانه يتيم فيه أجر كبير وكانت لا تلقي بالا لكلامه رزقهمها الله في اول سنة بطفل وبعد سنتين رزقهما الله بطفل آخر. وكانت حصة بعد ولادة الطفل الاول تتغير شيئا فشيئا حيال فهد كانت تضربه اذا اخطأ بعكس ابنها وكانت تعطي ابنها الالعاب الجديدة وفهد لا يأخذ الا الالعاب القديمة وبعد ان أتاها المولد الآخر بدأت تقسو على هذا الطفل اليتيم لأتفه الاسباب كانت تضربه وتهينه وتدعي امام زوجها بأنها تعامله مثل اخويه وانهم جميعا ابنائها كان الصغيرلا يفقه شيئاً مما يجري حيث كانت لا تهتم بملابسه فتشتري لابنائها الملابس الجديدة بكثرة وتشتري له لباسا واحد وفي الشتاء لا تهتم بالباسه لبسا ساترا عن البرد بعكس ابنائها حيث تلبسهم افضل واحسن الملابس الشتوية اما فهد فاذا رايت ملابسه بالشتاء كانك تحسبه بالصيف فطفل في عمر اربع سنوات لا يعي من الحياة شيئا الا الأكل والمرح والنوم، كان خالد قد اخذ عهدا على نفسه بعد ان تزوج وبعد ان نقل ابنه للعيش معه ان يذهب اسبوعياً لزيارة قبر زوجته فكان كل يوم اربعاء يأخذ ابنه معه لزيارة أهله في القرية وزيارة قبر زوجته والدعاء لها كان يبكي؟ كثيرا عند قبرها من حبها لها وكان ياخذ ابنه فهد ويقول له ابنه بابا ليش تبكي يقول له هذي ماما هنا في احدى المرات قال فهد لوالده: بابا قال الاب سم ياولدي قال ماما هنا ماتضرب؟ قال خالد ليه ياولدي ماما اصلاً ما تضرب قال ماما حصة تضربني كثير قال لا ماما حصة تحبك بس انت اذا اخطيت ممكن تضربك مثل اخوانك قال طيب ماما تحبني؟ قال ايه تحبك وتموت فيك قال فهد بابا خلها تطلع ابي اشوفها قال هي الحين بالجنة يا حبيبي قال بابا ابي اشوفها طلع صورتها من جيبها قال هذي ماما يا فهودي قال فهد ماما حنوووه يعني حلوووه قال ايه هي حلوة مثلك وتحبك بعد. مسح خالد دموعه وطلع من المقبرة وهو يدعو لزوجته بالجنة والغفران كان خالد كل ليلة يتذكر آخر كلمات زوجته بالسيارة وبالمستشفى وكان يتذكر ذلك الحلم الغريب الذي قالته له زوجته يفكر فيه دائما وابدا الى ان يقطع تفكير وهواجيسه النوم كان خالد يرى في كثير من الاحيان رؤيا لزوجته وهي جالسة في حديقة غناء كلها ورود وبساتين وطيور تغرد حولها وهي تحكي له انها سعيدة ومبسوطة في حياتها وانها في الجنة وكانت تشير إليه بالحلم الى مكان بعيد وتقول له انظر يا خالد هناك هل ترى فيلتفت فيرى عربة قطار كبيرة قالت له سارة هذه يا خالد العربة التي اتيت بها الى الجنة وأنا يا خالد سعيدة ومبسوطة ولكن هناك مايكدر خاطري قال خالد ما هو قالت انتظر العربة الرابعة ففيها مايسرني ويقر عيني ويسألها خالد بالحلم ما هو؟ ولكنها لا تجيبه تكرر عليه هذا الحلم اكثر من مرة وسأل عنه ولم يجد له جوابا بعد سنة من وفاة زوجته رأى الحلم نفسه ولكن باختلاف وجود عربتين وقالت له نفس الكلام وانها بانتظار العربة الرابعة كان خالد يقوم من نومه سعيدا بعد ان رأى زوجته سعيدة في الجنة ولكنه لم يفهم ما يؤلمه له ذلك الحلم المخيف بعد السنة الثالثة رأى خالد زوجته وهي تشير إليه ان العربة الثالثة قد أتت وانها قد قرب موعد اللقاء مما زاد الحيرة في نفس خالد والشكوك فيما إذا كانت هذه احلام ام اضغاث احلام وكان دائما يتعوذ بالله من شر ما رأى. في ليلة الاربعاء ومع شدة البرد قرر خالد ان يذهب في اليوم التالي الى القرية لزيارة اهله وزوجته وكان يفكر هل يذهب بأبنه ام يتركه في بيته حفاظا عليه من البرد لأن البرد شديد ويخاف على ابنه. نام خالد تلك الليلة ورأى في منامه حلما مفرحا ومخيفا في نفس الوقت فقد رأى زوجته في تلك الجنة التي رآها من قبل وهي فرحة مبسوطة وتشير له الى العربات وهي ثلاث عربات وتقول له غدا ستصل الرابعة وكررتها ثلاث مرات قام خالد من نومه فزعا خائفا وهو يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقام فصلى ركعتين وتعوذ بالله من شر ما رأى ودعا الله ان يحفظه وذريته من كل شر بعد هذا الحلم داخلت خالد الشكوك في ان ابنه سيصيبه مكروه في هذه الرحلة فقرر تركه في البيت حفاظا عليه. وفي المساء وصى زوجته على ابنائه كلهم وبالذات ابنه اليتيم لأنه اول مرة يتركه لوحده معهم ثم ذهب الى القرية لزيارة أهله وزوجته كعادته كل اسبوع بعد ان وصل ببيته وكلم زوجته وكلم ابنه فهد يسأله عن اخباره ووعده ان يحضر له هدية اذا رجع وقال له فهد بابا ليه ما خذتني اشوف ماما؟ قال يا ولدي خلها المرة الجاية اليوم برد ولا اخذتك بكى فهد وهو يكلم والده قال ما بي ما بي ابي اشوف ماما ابي ماما انا احبها قال له والده طيب يا حبيبي انا بسلم على امك واجي الليلة ما راح أنام الا معاك ان شاء الله. كانت حصة قد عزمت اهلها واخواتها في البيت للعشاء وقد حضر الجميع من نساء واطفال وامتلأ البيت منهم وأصبح الاطفال يسرحون ويمرحون في فناء المنزل وفي داخله وكان الصغير فهد يلعب ويلهو معهم كان الجو شديد البرودة وكان الجميع عليه من الملابس ما يكفيهم الا فهد فليس عليه الا قميص بالكاد يستر بدنه وبما انه طفل لايعي ولا يدرك عواقب البرد فقد ظل يلعب ويلهو مع الاولاد حتى تغلغل البرد في عظامه وجسمه فجلس على الارض يلهث من التعب والاطفال من حوله يلعبون. صاحت حصة بأعلى صوتها يلا تعالو العشا يا أولاد راح الاطفال يركضون الى الداخل وبقى فهد يلهث من التعب وقد قضى البرد على جسمه وأتعبه واصبح يكح ولا احد يعلم عنه تجمع الاطفال من جهة على العشاء والنساء من جهة فكل لاه في اكله الا هذا الطفل اليتيم المسكين لا أحد يعلم عن أمره شيء الا الله جلس الجميع يأكلون في غرفة دافئة حتى امتلأت بطونهم وتفرغوا للكلام واللعب فقالت احدى الفتيات لاخرى دعينا نخرج نتمشى قليلا في فناء المنزل فخرجت الفتاتان فاذا بهما تريان فهداً ممداً على الارض وقد تقوقع على نفسه من شدة البرد ضحكت احداهما وقالت: شوفي هالولد الخبل نايم بالحوش خلي نصوره تشوفه امه صورت الطفل بالفيديو وذهبت به الى حصة قالت لها شوفي ابنك وين نايم جلسن يشاهدن الفيلم قالت حصة ايه الولد طلع نوام على امه وكان الجميع يعتقد انه قد غلب عليه النعاس ونام، قالت حصة الله يستر لا يجي الولد شي وش يفكنا من ابوه. في هذه الاثناء رجع خالد من القرية وفتح الباب واذا به يرى ابنه فهد ساقطا على الارض وقد تقوقع على جسمه، ركض مسرعاً إليه وحمله من الأرض وهو يحرك جسمه معتقدا انه نائم ويقول له فهد حبيبي نايم هنا؟ وهو لا يجيب. صار ينفض جسمه ويحرك وجهه: فهودي حبيبي انا بابا وصلت من عند امك يلا قوم ابي احضنك فهودي حبيبي ماما تسلم عليك قوووم لم يتحرك الابن كان لون جسمه أزرق وشديد البرودة اسرع به الى المستشفى وبعد إجراء الفحوصات عليه اخبره الطبيب بأن الطفل قد مات من شدة البرد، فسقط خالد على الارض وهو يبكي ويقول صدقت سارة صدقت سارة يقصد ذلك الحلم الذي رأته وهو القطار!