حوار‮: ‬علي‮ ‬داوود

حمد الطائي‮ ‬من المواهب الإماراتية الشابة‮ ‬يبلغ‮ ‬من العمر‮ ‬21‮ ‬عاماً‮ ‬يدرس الطيران في جامعة أبوظبي‮ ‬ومتدرب في طيران الاتحاد،‮ ‬مبتكر‮، ‬يعشق الطيران ويحب ركوب الخيل،‮ ‬ويتمتع بمهارات علمية وثقافته الفنية عالية حتى أصبح عازفاً‮ ‬على آلة البيانو،‮ ‬وتكمن جميع نشاطاته الفنية في‮ ‬تقديم أغانٍ مختلفة للجمهور في‮ ‬مراكز التسوق والأماكن العامة بالتركيز على المستشفيات لإسعاد المرضى، خصوصاً الأطفال لإدخال الفرحة والسرور عليهم،‮ ‬حيث كان حمد من أوائل الذين انضموا إلى قافلة التطوع في‮ ‬نقطة الشرطة المجتمعية‮ (‬شرطة أبوظبي‮) ‬ويعد أصغر متطوع من أجل خدمة المجتمع ومساعدة الآخرين‮.‬

*‬ماذا‮ ‬يعني‮ ‬لك دخولك العمل الفني؟

سعيد للغاية بعد أن تعلمت العزف على آلة البيانو‮‬،‮ ‬حيث بدأت هذه الهواية منذ صغري‬،‮ ‬عندما كان والدي‮ ‬من عشاق المعزوفات الكلاسيكية الرومانسية على البيانو،‮ ‬وببلوغي‮ ‬سن الرابعة أو أكثر بقليل بدأت العزف البيانو وحدي‮ ‬من دون مساعدة، كما أصبحت أؤلف الأغاني‮ ‬واخترت بعد ذلك شابين لمساعدتي على‮ ‬تقديم أغنيات عالمية كلاسيكية مختلفة للجمهور‬وأعزف على آلة البيانو في‮ ‬مراكز التسوق والمواقع العامة وفي‮ ‬حدائق المستشفيات لإسعاد المرضى، خصوصاً الأطفال،‮ ‬حيث أقوم بارتداء ملابس طبية معينة وتقديم أغانٍ بنغمات معينة للمرضى حتى‮ ‬يخرجوا من الأجواء التي‮ ‬يعيشونها‮.‬

*‬دراسة الطيران كانت رغبة أم بالمصادفة؟

كانت رغبتي‮ ‬الأولى وأعشق الطيران منذ الطفولة،‮ ‬حيث كنت‮ ‬ألهو بلعب الطائرات،‮ ‬وأمارس مع أصدقائي‮ ‬هوايات أخرى تناسب أعمارهم،‮ ‬والأسرة ساعدتني‮ ‬على‮ ‬تحقيق رغبتي،‮ ‬وكنت كلما رأيت لعبة طائرات أطلب من والدي‮ ‬شراءها لي‮ ‬حتى أصبح منزلنا حظيرة طائرات‮،‮ ‬ولدي‮ّ ‬في‮ ‬المنزل عشرات الطائرات وجميعها من الطائرات الصغيرة‮ ‬،‮ ‬وكنت أطلب من والدي‮ ‬أن‮ ‬يصطحبني‮ ‬إلى المطار بدلاً من المولات، ومن كثرة حبي‮ ‬للطيران ورغبتي‮ ‬فيه قدمت دراسة الطيران الرغبة الأولى والوحيدة‮ ‬بعد تخرجي‮ عام‮ ‬2012.‬

*شخصيات ساهمت في‮ ‬تحقيق أمنيتك؟

- الأسرة، خصوصاً والدي‮ ‬الذي‮ ‬كان كثير الأسفار‮ ‬وكنت أقترب وأتحدث مع قائد الطائرة الذي‮ ‬لا‮ ‬يمانع عادة في‮ ‬منحي‮ ‬فرصة الجلوس إلى جانبه حتى أتعرف إلى كيفية قيادة الطائرات‮.‬ وعندما تم اختياري‮ ‬كمتدرب بطيران‮ ‬الاتحاد كنت أصغر طيار متدرب وسأتخرج هذا العام في كلية علوم الطيران بشهادة البكالوريوس‮،‮ ‬واختياري‮ ‬لمهنة الطيران ساهم في‮ ‬تحقيق إحدى هواياتي‮ ‬في‮ ‬التعرف عن قرب إلى عادات وتقاليد شعوب الدول الأخرى‮.‬

*ماذا‮ ‬يعني‮ ‬لك كمتطوع في‮ ‬العمل الشرطي؟

‮- ‬هذا فخر وشرف لي‮ ‬من أجل خدمة وطني‮ ‬الغالي‮‬،‮ ‬وجميع المتطوعين من المواطنين والمقيمين،‮ ‬يشاركون في‮ ‬تنظيم المعارض والمؤتمرات والندوات وحملات التوعية وأنا من أوائل الذين انضموا إلى قافلة التطوع في‮ ‬نقطة الشرطة المجتمعية وكان عمري‮ ‬18‮ ‬عاماً، كل ذلك من أجل المجتمع،‮ ‮.‬

*بعد ابتكارك الدراجة الهوائية كيف كان شعورك؟

- منذ صغري‮ ‬كنت أحب رياضة الدراجات الهوائية‮‬،‮ ‬حيث أقوم بالتجول في‮ ‬الحي‮ ‬الذي‮ ‬أسكن فيه بالدراجة الهوائية‮،‮ ‬والدراجة هوائية التي‮ ‬ابتكرتها هي‮ ‬أول دراجة تابعة للقيادة العامة لشرطة أبوظبي‮ ‬وكان ذلك العام الماضي‮ ‬4102‮ ‬فهي‮ ‬تعتبر صديقة للبيئة سريعة وسهلة الوصول لموقع الحدث‮،‮ ‬ومزودة‮ ‬بلواح حديث وونان ضوئي‮ ‬للشرطة،‮ ‬ومكابح هيدروليكية،‮ ‬وغاز لتعبئة هواء العجلات في‮ ‬ثوان معدودة.‬

*كيف كانت الفكرة؟

- الدراجة لونها شبيه بلون الدوريات الأمنية،‮ ‬ويحتوي‮ ‬هيكلها على كلمة‮ (‬الشرطة‮) ‬باللغتين العربية والإنجليزية،‮ ‬إلى جانب رقم الطوارئ‮ ) ‬999‮(‬وعنوان الموقع الرسمي‮ ‬لشرطة أبوظبي‮.‬ وتتوفر فيها‮ ‬أعلى معايير الأمان،‮ ‬ومواصفات السلامة العامة.‬

*كيف توافق بين العمل كفنان وطيار ومتطوع في‮ ‬الشرطة المجتمعية؟

- رغم أنني‮ ‬واجهت بعض التحديات لكن‮‮ ‬أصبحت المسألة بالنسبة إلي‮ سهلة وليست بالصعبة‮،‮ ‬وقد شاركت في‮ ‬كثير من المناسبات في‮ ‬الشرطة المجتمعية والأنشطة الفنية والمعارض المختلفة‮،‮ من خلال مواصلة دراستي‮ ‬للطيران‮.