تحرص الفنانة حنان ترك في الفترة الأخيرة على عدم الظهور بكثرة في وسائل الإعلام، وتركز فقط على اختياراتها الفنية وبعض الأنشطة الاجتماعية الهادفة، ومنها حملة حياة بلا تدخين التي نظمتها جامعة القاهرة، لكن رغم ذلك نجد الكثير من التصريحات الإعلامية للفنانة تثير الجدل، بعضها صحيح والبعض الآخر غير حقيقي، أوضحت حنان في حوارها مع الخليج أنها لم تقله أو أسيء فهمه خصوصاً عن أن الداعية الإسلامي عمرو خالد يصيبها بالتوتر .

تخوض حنان تجربة تلفزيونية مختلفة في رمضان المقبل حيث تقوم ببطولة مسلسل تلفزيوني جديد بعنوان نونة المأذونة وهو من نوعية الأعمال الكوميدية، لتحاول تحقيق تميز وتنوع في الأعمال التي تقدمها، والتأكيد على أن الحجاب لا يمنع الفنان من تقديم أدوار مختلفة، خصوصاً بعد نجاحها العام الماضي في مسلسل القطة العامية والذي حقق نجاحاً كبيراً، وكشفت حنان في تفاصيل تلك التجربة الجديدة الأعمال السينمائية التي تحضر لها في هذا الحوار:

البعض كان يستبعد فكرة إقدام فنانة محجبة على تقديم دور كوميدي، فهل قررت خوض تلك التجربة لإثبات أن الحجاب لا يقف عائقاً أمام الفنان؟

الحجاب لم ولن يكون عائقاً أمام من ترتديه سواء كانت فنانة أو تعمل في أي مهنة أخرى، وأنا أحب تقديم مختلف الأدوار، وفكرة المسلسل جاءت بمحض الصدفة حيث لم يكن في تخطيطي تقديم عمل كوميدي، لكن عندما قرأت السيناريو الذي كتبه فتحي الجندي تحمست له بشدة، خصوصاً أنه عمل متكامل فالكوميديا به مغلفة في إطار دراما اجتماعية مليئة بالإثارة توضح التغييرات التي يمر بها المجتمع المصري .

وما تفاصيل دورك في المسلسل؟

أجسد شخصية فتاة تسمى نونة وتعمل مأذونة، ومن خلال شخصيتها تحدث العديد من المفارقات الكوميدية لها خاصة أن هذه المهنة مقتصرة على الرجال فقط .

وجهت لك انتقادات على مسلسلك القطة العامية تتعلق بارتدائك الحجاب بمنزلك، فكيف ستتغلبين على ذلك الأمر في مسلسلك الجديد؟

لا اعتقد أن ارتدائي للحجاب في المنزل أمر غير منطقي فهناك بعض السيدات يرتدين الحجاب بمنزلهن، وهو أمر أعتقد أنه لا يجب التوقف عنده كثيراً طالما أن السياق الدرامي للأحداث متزن والأداء التمثيلي والسيناريو والإخراج وجميع عناصر العمل جيدة، فهل من المنطقي أن نترك كل ذلك وننظر فقط إلى هل ترتدي المرأة الحجاب في منزلها أم لا؟

أعلنت عن استعدادك للقيام ببطولة فيلم سينمائي بعد غياب طويل عن البطولات السينمائية، فما هي تفاصيل العمل؟

اتفقت مع السيناريست بلال فضل على كتابة فيلم سينمائي بعنوان الأخت تريز، يتناول علاقة المسلمين بالمسيحيين، ويشير إلى أن الاثنين يعيشان في مصر جنباً إلى جنب، خاصة بعد ما أشيع عن وجود فتنة طائفية في مصر بعد الأحداث الأخيرة، وتحمست لهذا العمل بعدما أشيع عن مهاجمتي للمسيحيات ورفضي دخولهن صالون الكوافير الخاص بي وسيكون أبلغ رد على كل تلك الاتهامات التي وجهت لي، وأتوقع أن يحقق العمل نجاحاً كبيراً عند عرضه في السينما وسينال إعجاب النقاد والجمهور . كما أنني أحضر أيضاً لفيلم سينمائي آخر بعنوان ماما مش عارفة تدخل تأليف نادر صلاح الدين وإخراج معتز التوني، ومن إنتاج شركة راديو وان ولكن نظراً للظروف التي تمر بها البلاد توقف العمل .

الجمهور تعود على رؤية الفنانات المحجبات في الدراما التلفزيونية، لكن بالنسبة للسينما فالموضوع سيكون غريباً بعض الشيء فهل تضعين ذلك في ذهنك؟

لو فكرت في هذه الأمور سوف أتوتر ولن أعمل أو أقدم أي شيء في حياتي، فأنا أتوكل على الله وأقوم بتأدية عملي ولا أركز في تلك التفاصيل، كما أنني أطلب من الناس ألا تركز فقط في الحجاب الذي أرتديه، وأن ينظروا إلى أدائي التمثيلي والعمل ككل، والحمد لله أشاد النقاد بالمشاهد القليلة التي ظهرت بها في فيلم إبراهيم الأبيض الذي قدمت فيه دور والدة أحمد السقا في مرحلة الطفولة .

هل تجربتك في إبراهيم الأبيض شجعتك على العودة إلى السينما؟

كنت أبحث دائماً عن سيناريو جيد لأعود به إلى السينما يتوافق مع حجابي ولا يتعارض معه، لأن السينما وحشتني جدا وكنت أفكر في الوقت الذي أعود فيه إليها، وأنتظر بفارغ الصبر وقوفي أمام كاميرات السينما، وتجربتي في إبراهيم الأبيض كانت ممتعة وسعدت بها جداً .

هل ترين أن النجاح الذي حققته في الدراما التلفزيونية سيدعم عودتك إلى السينما؟

بالتأكيد لأن نسبة كبيرة من جمهور التلفزيون تذهب إلى السينما باستمرار، إضافة إلى أن هذا الجمهور عندما يحب ويرتبط بفنان يحرص على متابعته في أي عمل فني يقدمه .

رغم ابتعادك عن وسائل الإعلام إلا أن هناك تصريحات لك أثارت الجدل خاصة التصريح الأخير الذي اتهمت فيه عمرو خالد بإصابتك بالتوتر؟

أطلب من الجمهور ألا يصدق كل ما يقال عني، لأنني أفاجأ بتصريحات منسوبة إلي لم أصرح بها ولا أعرف شيئاً عنها، وبعضها أسيء فهمه، وحالياً أنا حريصة على تقليل ظهوري الإعلامي، لأنني قبل الحجاب كنت لا أقدر خطورة أن أصرح بكل تفاصيل حياتي حتى أصبحت مشاعاً، وتعلمت الدرس جيداً ولا أقول كل تفاصيل حياتي .

لكن ذلك يجعل الجمهور يفاجأ بأمور جديدة في حياتك، مثل خبر زواجك وإنجابك لابنك الثالث؟

لم أعد أتبرع بإبلاغ الناس والإعلام بأخبار حياتي الخاصة، ولم يسألني أحد من الإعلام هل تزوجت أم لا، ولم أفعل شيئاً مكروهاً بل تزوجت على سنة الله ورسوله وأنجبت، وأنا حالياً حريصة جداً على الفصل بين حنان الإنسانة التي لديها حياتها الخاصة وحنان الفنانة، فالجمهور يهمه أن يعرف أخبار أعمالي الفنية وليست الشخصية .

ألا ترين أن عدم ردك على تلك الشائعات يزيد من قوتها؟

لم أعد أهتم بالرد على الشائعات، وأركز فقط في عملي، وأختار الوقت المناسب للرد عليها، عندما يتم توجيه السؤال لي وبطلت أتعب نفسي وأعلق على كل ما ينشر عني، وبصراحة تامة لقد ساهمت أحياناً في تخريب حياتي بيدي بسبب أنني لم أكن أخفي شيئاً عن الإعلام .

رغم حرصك على الابتعاد عن الإعلام هناك بعض التصريحات التي نسبت إليك ومثلت صدمة لجمهورك، منها إصرارك على وجود محرم معك في بعض المشاهد، ورفضك لدخول الفتيات المسيحيات في الكوافير الخاص بك ما تعليقك؟

كل هذه التصريحات باطلة ولم ترد على لساني فإذا كنت أصمم على وجود محرم معي في التصوير أعتقد انه من الأفضل والأصح أن أجلس في منزلي، وهناك من يعتقدن ويصدقن في ذلك وهذا حقهن، أما عن نفسي فأنا على وعي ودراية كاملة بأن المشهد يتم تصويره، وهناك 25 فرداً أو أكثر يقفون، فلماذا أسأل عن محرم أو غيره، أما فيما يتعلق بما أشيع عن مهاجمتي للمسيحيات قررت أن أرد عليه بفيلم الأخت تريز الذي اتفقت مع بلال فضل على كتابته خصيصاً من أجل هذا الأمر، وخلاص بطلت أتعب نفسي وأرد على كل كلمة، وأحسن شيء أن أرد بعمل فني يعيش ويتفاعل مع الناس ويترك أثراً .

أستشعر أن الحجاب غير الكثير في حنان ترك، وأصبحت أكثر هدوءاً واستقراراً ومتسقة مع نفسها، فما الأشياء الأخرى التي تغيرت بداخلك بعد ارتدائك الحجاب؟

الحجاب غيّر الكثير بداخلي، ولا أقصد بالحجاب مجرد قطعة القماش التي تغطي رأسي بل أقصد به إقترابي أكثر من الله وقراءتي في الدين وأمور مثل الدنيا والآخرة، فكل ذلك جعل نظرتي إلى الحياة تتغير، فنحن لسنا إلا مجرد نقطة صغيرة في هذا الكون، وأعطانا الله الكثير وطلب منا طاعته، وإصلاح ما بداخلنا حتى ينصلح حالنا، كما أن الحجاب جعلني شديدة الحرص على الإخلاص في عملي وإعطائه حقه وعدم إغضاب الله، وراضية بما قسمه لي من أمور في الدنيا . وشعرت بعد الحجاب بأنني أضعت الكثير من وقتي في أمور تافهة وليست لها قيمة، ونادمة بشدة على الوقت الذي قضيته بدون أن أتقرب إلى الله أو أن أفعل أعمال خير تهم الناس خصوصاً الأيتام والمساكين .

هل لذلك تحاولين تعويض تلك الأمور والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية وأعمال الخير المختلفة؟

نعم، وأحاول بقدر الإمكان تعويض ما فاتني والمشاركة في أعمال الخير، ومنها مشاركتي في حملة حياة بلا تدخين التي نظمتها جامعة القاهرة للقضاء على التدخين والتحذير من مخاطره السلبية، وأنا مقتنعة تماماً بأنه على الإنسان أن يعمل لآخرته، فنحن لن نعيش على هذه الدنيا كثيراً، ومهما كانت وظيفتنا أو مركزنا في المجتمع فنحن لا شيء بالمقارنة بهذا الكون الفسيح الذي خلقه الله سبحانه وتعالى .

ماذا عن آخر أخبار فيلم المصلحة الذي تشاركين في بطولته مع أحمد السقا وعز؟

حتى الآن لم يتقرر موعد لاستئناف التصوير وذلك نظراً لتوتر الأوضاع حالياً خاصة أن معظم مشاهد الفيلم خارجية مما يحتاج لاستخراج تصاريح عدة، وهو ما يشكل أزمة لجميع المنتجين الذين يتم تصوير أعمالهم في الشوارع والميادين .