خالد النعيمي: قراءاتي ومشاهداتي أنقذتني في أدواري

يطل في رمضان بعملين «الطواش» و«ص.ب 1003»
04:21 صباحا
قراءة 3 دقائق
حوار: فدوى إبراهيم

لا يكرر الفنان الإماراتي خالد النعيمي أدواره، ولا يحصر نفسه في قالب فني واحد، ولعل هذا ما يميزه، فتجده في الكوميديا والتراجيديا، مسناً وشاباً، متألقاً في كل ما يقدمه، ونشاهده لأول مرة هذا العام في مسلسلين رمضانيين، وأعمال سينمائية مقبلة، يتحدث عنها في هذا الحوار.

*حدثنا عن مشاركتك في عملين دراميين، ومدى اختلافهما عن المسلسل الرمضاني الفائت «الماجدي بن ظاهر»؟
- كوني لا أحبذ تكرار أدواري، وأنا قادر على تجسيد مختلف الألوان، أديت شخصية مختلفة من بينها دوري في «الماجدي بن ظاهر» وكان لرجل كبير في السن، ومثّل لي تحدياً؛ إذ لا بد أن أتقن الصوت، حركات الوجه والجسد.. وحينما وجد القائمون على العمل قدرتي الكبيرة على تجسيد الدور، زادوا عدد مشاهدي حتى الحلقة الأخيرة، وهو أمر أفتخر به. أما هذا الموسم فأمتلك مشاركتين في مسلسلي «الطواش»، وهو من تأليف الكاتب جمال سالم وإخراج عارف الطويل، و«ص.ب 1003» للكاتب سلطان العميمي وسيناريو محمد حسن أحمد وإخراج باسم شعبو، وأجسد فيهما دورين مختلفين تماماً، ففي الأول أجسد «نصيب» الشاب الذي يبيع «الكاز» في فريجه، وفي الثاني «جاسم» صديق «يوسف» الوفي والداعم له، والذي يجسده الفنان جاسم الخراز، وبالطبع فإن «الطواش» كوميدي.

*لديك تجارب سينمائية كان آخرها مع المخرج عامر سالمين حدثنا عن تفاصيلها؟
- هذه المشاركة شكلت لي تحدياً إضافياً؛ حيث كنت أمثل في الأعمال جميعاً منذ يناير/‏كانون الثاني وحتى مارس/‏آذار، وأتنقل بين أبوظبي والعين ورأس الخيمة، وكان من الصعب جداً جسدياً وأدائياً أن أقوم بها كلها في ذات الوقت، لكن لم يكن لدي فرصة التفكير في التخلي عن أحدها؛ لأن كل عمل يشكل لي إضافة مهمة، ولعل أصعبها الفيلم؛ حيث أجسد دور آسيوي، يحيط بشخصيته الغموض وأحياناً الرعب، وهو دور رئيسي ومحرك للأحداث، وطبيعة أفلام المخرج عامر سالمين تحتاج إلى جهد كبير، كونه يتحرى الدقة الشديدة، ومن الممكن أن نقضي يوماً كاملاً في مشهد واحد؛ ولذلك أعدّه من أصعب وأمتع الأدوار.

*كيف استطعت أن تخلق لنفسك ذلك الشكل الأدائي الذي لا يتكرر ولا يشبه غيره؟
- لا أنكر أن مشاهداتي الكثيرة للأفلام العربية والهوليوودية والبوليوودية أنقذتني وكان لها الأثر الكبير في أدائي، ناهيك عن قراءاتي الكثيرة للروايات؛ حيث تخزن بشكل لا شعوري الشخصيات في ذهني، وأصبح قادراً على تجسيد أي دور.

*كيف كانت مشاركتك في أفلام المخرج أحمد زين؟
- شاركت في فيلمه «فريج الطيبين» الذي حقق نجاحاً ملفتاً، ورافقته ببدايته في أول فيلم روائي طويل في دور السينما، وهو فيلم «مزرعة يدو» في 2013 وفي جزئه الثاني أيضاً في 2015، وقد وثق بي المخرج أحمد زين حين منحني تلك الأدوار، وكان دائماً يؤمن بقدرتي على أداء أي دور يمنحه لي، وتلك الثقة منحها لي كذلك الصديق ياسر النيادي في فيلمه الجريء «نادي البطيخ» الذي يشارك في مهرجان العين السينمائي في دورته الأولى.

*هل أثّر تخفيض وزنك الذي لاحظناه في أعمالك، في تجربتك الفنية؟
- هذه حقيقة؛ حيث اتبعت نظاماً غذائياً صحياً وليس حمية، وبت أمارس الرياضة وتخليت عن السلوكات الخاطئة من بينها تناول الطعام قبل النوم بقليل، فتخلصت من الوزن الزائد، ما جعلني أكثر قدرة على تجسيد أدوار هي أقرب لسني الحقيقي، كما برزت ملامحي أكثر وصرت قادراً على التعبير بها، وأحياناً أحاول أن أقدم وجهاً إيجابياً لتلك التجربة من خلال نشر صوري على مواقع التواصل الاجتماعي قبل وبعد إنقاص الوزن، لعلها تكون مفيدة للآخرين.

*هل تذكر أول دور قدمته؟
- بدأت العمل في المسرح عام 2006 وكان ذلك في مسرح العين تحت إدارة الفنان سلطان النيادي، وكانت مشاركاتي حينها بسيطة في بعض مسرحيات الأطفال، وفي ذات الوقت كنت أعمل خلف الكواليس في الإنتاج، ولا أنسى الدعم الكبير الذي تلقيته من هذا الفنان، والذي كان له كبير الأثر في استمراري في هذا المجال.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"