المطبخ من الأماكن التي تحظى باهتمام كبير من قبل ربة المنزل، ومن ثم فهي تضعه باستمرار في مقدمة أولوياتها ليبدو دائماً بالصورة التي تكسبها شعوراً بالارتياح، وبخاصة أنها تقضي فيه وقتاً طويلاً.
ويطرح الخبراء مجموعة من الأفكار التي يمكن اتباعها لتجديد ديكور المطبخ وإكسابه الإطلالة المرغوبة، ومن الاتجاهات الحديثة في التصميم دمج حجرة تناول الطعام مع حجرة الجلوس في مكان واحد، ويحظى هذا الاتجاه باهتمام أصحاب البيوت من الطبقة المتوسطة، إذ يميلون إلى إعادة تصميم المطبخ ليتواءم والنزعة الجديدة. ولا يتطلب الأمر، بحسب الخبراء، مساحة كبيرة كما يعتقد الجميع، وأفضل ما يمكن عمله لتحقيق ذلك هو دمج المساحة الجديدة مع بقية الحجرات باتباع مجموعة من الخطوات أولاها اختيار اللون الأبيض لكبائن المطبخ، لأنه يكسب المكان إطلالة جميلة متميزة تستمر طيلة الوقت لا ترتبط بزمان معين. وفي دراسة مسحية أجرتها جمعية National Kitchen & Bath، وجد أن 67 في المئة من المشاركين اختاروا اللون الأبيض لكبائن المطبخ، بل وزادت النسبة 20 في المئة عن مسح أجرتها الجمعية في عام أسبق. ويرى الخبراء أنه يمكن دمج اللون الأبيض مع العديد من الأنماط المعمارية بصرف النظر عن كون النمط الموجود تقليدياً أو لا.
ولاشك أن مسؤوليات ربة المنزل أصبحت أكبر عن ذي قبل للدرجة التي يمكن القول بأنه لا يكفيها ساعات اليوم لإتمام مهامها على الوجه الأكمل، ويقضي أغلب ربات المنزل معظم الوقت بين جدران المطبخ، وما يهم هنا أنه بعد الانتهاء من إعداد الطعام لابد من تنظيف المكان وربما تكون تلك هي المرحلة الأكبر صعوبة. ومن هنا بدأ الخبراء في التفكير في تصميم جديد لطاولة المطبخ كونها أهم شيء يحتاج للتنظيف بعد إعداد الطعام. وينصح الخبراء بأنه عند اختيار سطح الطاولة يجب الوضع في الاعتبار سهولة تنظيفه. ويعد الكوارتز أفضل الخيارات الحديثة لتحقيق هذه الغاية، وذهب الأمر إلى ما هو أبعد من التنظيف إذ طرح في الأسواق نوع من الكوارتز المضاد للرصاص. وتتركز الفائدة الكبرى من الكوارتز في أنه لا يحتاج إلى صيانة وسهل التنظيف، بل والبعض منه يحتوي على عوامل مضادة للبكتيريا، ما يؤدي الغرض الأهم وهو مطبخ نظيف وصحي.
وعند تجديد المطبخ لا يهتم كثيرون باللمسة الجمالية فقط، بل باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة أيضاً، ولا يعني ذلك بالضرورة أن يبتاع الشخص روبوت ليؤدي أعمال المطبخ، فما تعنيه التكنولوجيا هنا استخدام صنابير إلكترونية مثلاً، ومنها نوعان أولهما باللمس والآخر من دون استخدام الأيدي على الإطلاق. وليس غريباً أن نعرف أن هذه الصنابير باتت واسعة الانتشار هذه الأيام، فالأنواع التي تعمل من دون لمس مثلاً، تتناسب مع تصاميم أغلب المطابخ علاوة على أنها صحية إذ تحول دون انتشار الجراثيم.
ويشير الخبراء إلى أن استخدام النيكل المصقول يكسب المكان إطلالة راقية حديثة وأثبت ذلك عزوف الكثيرين عن استخدام الكروم والنيكل المجليين.
وعند القيام بتجديد المطبخ لابد من اعتبار كل محتوياته فيما بينها الإضاءة والأنوار. ويرى الخبراء أن أضواء الصمام الثنائي LED هي الأفضل لإضاءة المنازل بصفة عامة وبخاصة المطبخ، فإلى جانب أنها توفر قدراً من المال فما تولده من حرارة قليل للغاية مقارنة بمصادر الإضاءة التقليدية. وينصح الخبراء بوضع عدد من مصادر الإضاءة LED أسفل طاولة المطبخ كما هو متبع في المطابخ الحديثة. ولاشك أن ذلك يكلف الكثير في البداية إلا أن الناتج مضمون ويستحق ما ينفق.