حقق فيلم «خمسون ظلاً رمادياً» نجاحاً باهراً في شباك التذاكر، حين عرض في العام 2015، ولكنه تعرّض لانتقاد شديد. وبعد عامين، استأنف بطلا الفيلم داكوتا جونسون وجيمي دورنان، العمل ليقدماه بحلة جديدة وبشخصيتي كريستيان غراي وأناستازيا ستيل، ومع تجربة ثانية والمزيد من الدراما والأكشن، وذلك في فيلم «خمسون ظلاً داكنة». مجلة «باري ماتش» اقتطفت من وقت النجمين خمس عشرة دقيقة، والتقتهما في الحوار الثنائي الآتي:
} قدمتما معاً أول فيلم «خمسون ظلاً رمادياً» وكان مملوءاً بالتشويق والفكاهة.. فهل أناستازيا هي التي تهيمن أكثر على كريستيان في الفيلم الجديد «خمسون ظلاً داكنة»؟
- داكوتا: من خلال مشاهدة نهاية الفيلم الأول، ندرك أنه من المهم أن يكون لها السيطرة على تتابع القصة. فإذا أراد كريستيان من الآن فصاعداً أن يكون معها، فلا بد أن يكون وفق شروطها، ولكن بطبيعة الحال سوف تتطور العلاقة بينهما. وأناستازيا لا تريد بالضرورة التنازل، ولكنها ستقدم التضحيات لأجله، كما فعل هو.
} هل هي قصة حب بين الشخصيتين أم معركة بين «الأنا» لدى كل منهما؟
- جيمي: إنها قصة حب، وهذا هو جوهر الفيلم كما الرواية. «خمسون ظلاً رمادياً» ليس معركة «الأنا»، ولكنه قصة شخصين يسعيان إلى إيجاد أفضل طريقة كي يحب بعضهما الآخر. والأفلام تنصف الروايات، وتبقى بالفعل قريبة إلى حد ما من محتواها.
} لكن الأفلام تحتوي على مزيد من الفكاهة، مثلاً أناستازيا نجدها أكثر فكاهة في الفيلم مما هي عليه في صفحات الرواية، أليس كذلك؟
- داكوتا: إنها شخصية قوية جداً.
- جيمي: ربما تكونين أنت التي منحتها هذه القوة وهذه الشخصية الفكاهية.
داكوتا: ربما لأنني وجدت أنها شخصية مضحكة وغريبة جداً، وهو ما لم يره الآخرون فيها.
- جيمي: وفي الفيلم الثاني، تستمر هذه الصفة على حالها!
} كيف ترى شخصياتكما على التوالي؟
- جيمي: لا أشعر بأنني الأخ الأكبر الذي ينبغي أن يقدّم المشورة لأخته الصغيرة. فنحن نحاول ببساطة أن نكون على نفس الموجة بشكل مستمر، دون الحاجة لأن نتناقش دائماً مع المخرج.
} هل يتطلب الدوران منكما أن تكونا على علاقة وطيدة وحقيقية، مثل أن تكونا صديقين في الحياة؟
- داكوتا: بيننا علاقة خاصة جداً. وأنا قريبة من زوجة جيمي وأطفالهما. وهو شخص مهم بالنسبة لي، وهناك العديد من الامتيازات في هوليوود، فهذا هو المكان الذي يمكن للممثلين فيه تطوير علاقات الزمالة إلى صداقة حقيقية، وبما أننا نعمل معاً يومياً، فإن انعدام الصداقة بيننا كان من الممكن أن يعقّد الأمور ويصير العمل مستحيلاً.
} هل تحافظان على هذه الصداقة خارج إطار التصوير؟
- جيمي: ليس بالضرورة. فعندما نعمل معاً ثلاث عشرة ساعة في اليوم يكون لدينا متسع من الوقت لمعرفة بعضنا بعضاً عن قرب، وهذا ما يخلق الروابط والذكريات، فالبعض يظن أن هذا مجرد سينما وتمثيل، ولكن لا، نحن نتعايش مع أدوارنا، وقادران على الاستمتاع أيضاً في الكواليس خصوصاً بعد إنهاء بعض المشاهد القوية.. لذلك أقول إن صداقتنا قوية، أما عن النجاح فقد عشناه معاً كما عشنا مرحلة الاختبارات معاً.
} كنتما في مدينة «نيس» الفرنسية أثناء التصوير، وصادف في ذلك الوقت وقوع الهجوم الإرهابي، كيف عشتما اللحظة؟
- جيمي: كنت هناك مع عائلتي، بينما الفريق في موناكو. كنا نائمين عندما وقع الهجوم، لأن أولادي ما زالوا صغاراً وذهبنا إلى الفراش في وقت مبكر. أثناء الليل تلقيت الكثير من المكالمات لمعرفة ما إذا كنا آمنين.
- داكوتا: كنت ما زلت مستيقظة وانتظرت حتى وقت متأخر كي أعرف إن كان الفريق بخير. وكانت المعلومات تأتي تباعاً.. لقد كان حادثاً رهيباً ومؤلماً، ولم نكن نريد أن نستمر في التصوير كي لا نصدم الناس بفريق من هوليوود أتى إلى هنا للعمل. وبما أنني فتاة أمريكية شابة، لم يسبق لي أن عشت قريبة جداً من الإرهاب، فقضيت ساعات في مشاهدة التلفزيون، وقراءة الصحف.
} هل تم استئناف العمل في اليوم التالي وكأن شيئاً لم يحدث وظهرتما بدور السيد غراي والسيدة ستيل؟
- داكوتا: سألنا الفرنسيين العاملين في فريقنا إذا كان علينا وقف التصوير، احتراماً لما حدث، لكنهم جميعاً طلبوا منا أن نستمر في العمل حتى لا نحقق للإرهابيين هدفهم في زرع الرعب فينا.
} ما تأثير الحياة المهنية في كل منكما؟
- داكوتا: أنا شخصياً لا يهمني الأمر، ولا أعتقد أنني سوف أكون دائماً مثل أناستازيا.
- جيمي: وأنا أيضاً أعتقد أنني سوف أتمكن من التخلص من شخصية السيد غراي. فكم من الممثلين قبلي قاموا بأدوار رمزية جداً، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى شيء آخر. المشكلة الحقيقية هي عندما لا أتمكن من لعب شخصيات أقوى، والتحدي في هوليوود، هو مواصلة التغيير واختيار الأعمال الصحيحة، التي يريد الناس رؤيتها.
} جيمي، أنت تلجأ إلى اختيارات مذهلة، حيث بدأت العمل مع المخرج الفرنسي ألكسندر أجا في فيلم «الحياة التاسعة للويس دراكس» وهو مشروع سري وخاص.
- جيمي: هذا يغير من امتيازات هوليوود بالطبع، فالميزانية هنا ليست هي نفس الميزانية هناك، ولا نفس القضايا، لذا أنا بحاجة إلى هذا التوازن بين المشاريع الحميمة ومشاريع «الآلات الكبيرة»، وأريد حقاً أن أعمل في سلسلة جديدة، حيث يمكنني، وبفضل الكتابة، تحمّل أعباء أكثر مما هو عليه الحال في فيلم روائي طويل وتقليدي. بطريقة ما، هذه الحرية الحالية أنا مدين بها لكريستيان غراي.
- داكوتا: «خمسون ظلاً للرمادي» هو عمل شامل حقيقي بالنسبة لنا على حد سواء، وهذه الأفلام تسمح لنا بأن نستعرض قدراتنا بالفعل، فبدلاً من تقوقعنا في دور محدد، فإن آفاقاً جديدة تفتح أمامنا.
} ولكن اليوم، مهما فعلتما، فأنتما تعيشان تحت عيون المصورين (البابارازي)، فهل «رب ضارة نافعة»؟
- جيمي: لا يهمني، أتصرف كما لو أنهم غير موجودين. وحياة الآخرين لا تهمني أيضاً، لذلك أنا مستمر في العيش بطريقة طبيعية. وعندما يتجمع حشد أمام أوبرا جارنييه بباريس لأننا نقوم بتصوير مشهد هناك، أعيش اللحظة كممثل، وفي اليوم التالي أسرع نحو خطوة أخرى. حياتي اليومية لا تتمثل فقط بتصوير فيلم في باريس وهذا لا يكون إلا في غضون أيام قليلة خلال السنة، فضلاً عن أن هذا النوع من الأحداث نادر للغاية.
- داكوتا: أنا أيضاً أحاول أن أعيش بشكل طبيعي قدر الإمكان. صحيح أن لدي أبوين مشهورين، ولكن لدي أيضاً العديد من الأصدقاء الذين لا يأتون من بوابة السينما. ولذلك، نعم، عندما أذهب إلى العرض الأول أنتبه إلى الزي الذي أرتديه، بينما حين أذهب للتسوق، لا يهمني ذلك أبداً!
- جيمي: كلما فكرت في هذه الأمور، أصبحت مجنوناً، لذا ومن الأفضل أن نحاول العيش بشكل طبيعي.
- داكوتا: فضلاً عن ذلك، سوف يكون الأمر مملاً جداً، أن تفكر كل يوم فيما ينبغي أن تفعل أو أن تقول.
} هذا يعني أن النجاح والشهرة لا يمثلان مشكلة بالنسبة لك؟
- جيمي: لا أعتقد، ولكن ربما نجيد إدارة هذا النجاح بشكل أفضل من البعض، نحن نعيش في قرية وعدد قليل من الناس مهتمون ب «السيد غراي». وأعتقد أنني ربما سألفت النظر إذا قضيت خمس ليال في الأسبوع في نوادي نيويورك. فهذا النوع من الأشياء كان يسليني ويضحكني عندما كنت في سن ال 21 عاماً، أما في ال 34، فهناك أشياء أخرى أهم.
} جيمي، كنت عضواً في فرقة روك في إنجلترا، لكنها لم تنجح، فهل هذا الفشل قادك إلى السينما؟
- جيمي: كانت مجموعة من الأصدقاء، وكنا في سن ال17 عاماً، أنشأنا الفرقة دون التفكير في الذهاب إلى أبعد من ذلك، بينما كثير من الناس حولنا تمنوا لو أننا نشتهر، لكن هذه المغامرة انتهت خلال زمن قصير.
} بعض النقاد شبّهوا فيلم «خمسون ظلاً رمادياً» بأنه مزيج بين «سندريلا» و«حياة أديل»، هل هذا صحيح برأيكما؟
- جيمي: نعم وهذا يعجبني جداً، ولكن كم من الناس قالوا ذلك فعلاً؟ على أي حال، أنا أجد هذا الكلام إيجابياً وأوافق عليه.
- داكوتا: أنا أحب هذه الأفلام، لذلك الأمر يناسبني للغاية.