تعيش المذيعة دينا عبد الرحمن حالة من التوتر في حياتها المهنية، بعد توقف برنامجها التلفزيونياليوم، الذي يعرض على شاشة قناة التحرير، وقد تضاربت الأقوال حول قصة منع دينا من مواصلة عملها، خاصة بعد الكشف عن قيمة راتبها الذي تتقاضاه شهرياً من القناة، ولذلك كان حوارنا معها لتوضيح الحقائق ومعرفة الجديد عن مستقبلها الإعلامي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أنها تعتبر أن إدارة التحرير دفعتها إلى ترك القناة بالإكراه .
في البداية حدثينا عن واقعة منعك من مواصلة تقديم برنامجك اليوم على قناة التحرير؟
في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء السبت 11 فبراير/شباط الجاري، توجهت إلى مقر عملي بقناة التحرير، التي تبث برامجها من استوديوهات مسك بالهرم، حيث فوجئت وزملائي العاملون معي في برنامجي اليوم بمنعنا من أداء عملنا وعرض البرنامج .
هل كانت هناك مقدمات لهذا المنع؟
نهائياً فبمجرد وصولي إلى مقر القناة، بدأت وزملائي في الإعداد للحلقة كالمعتاد، وفي تمام التاسعة إلا خمس دقائق توجهت إلى استوديو الهواء، ففوجئت بإدارة القناة تمنعني من الدخول وتبلغني بإلغاء الحلقة، بزعم أن قرار المنع صادر من الأستاذ سليمان عامر، الذي اشترى أخيراً غالبية أسهم قناة التحرير .
كيف كان رد فعلك أنت والعاملين في البرنامج؟
التزاماً مني وزملائي بصحيح القانون ولوائح العمل ومقتضى العقود الموقعة بيني وبين مسؤولي القناة السابقين بائعي الأسهم، وهم المهندس نبيل كامل والدكتور سعيد توفيق وأحمد أبو هيبة والمهندس أحمد مراد، ورغبة مني في الالتزام بصحيح العقد الموقع معي، والذي ينص على شرط جزائي للإخلال بأي من بنود العقد، فقد كان لزاماً عليّ وعلى زملائي أن نتوجه فوراً لمقر قسم شرطة الأهرام، لعمل محضر لإثبات حالة منعنا من أداء عملنا، حفاظاً على حقوقنا، وتم بالفعل تحرير المحضر رقم 1440 لسنة 2012 إداري الهرم .
لكن ألا ترين أن ملاك الفضائيات الخاصة من حقهم فرض توجهاتهم الخاصة، وهذا الأمر متبع في العديد من المحطات المصرية بشكل مباشر أو غير مباشر؟
معك حق، وأنا أقر بحرية مالكي الأسهم الجدد في توجهاتهم الفكرية والسياسية، ولكن فقط في إطار الاحترام المتبادل والالتزام بنصوص العقود واللوائح والقوانين .
ما ردك على ما قيل حول محاولتك أنت وزملائك اقتحام استوديو القناة؟
هذا الكلام غير صحيح بالمرة، ولا يتصور منطقاً أو قانوناً أن يحاول شخص اقتحام مقر عمله، كما أن دخولنا مقر القناة كان طبيعياً في الوقت المعتاد، استعداداً لبث البرنامج، واستمررنا في التحضير للحلقة نحو ثلاث ساعات، وسط ترحيب معتاد من العاملين بالقناة، ولم يكن هناك مؤشر لهذا التصرف .
ماذا عما تردد أيضاً عن أن الخلافات بينك وبين مالك القناة مادية وتتعلق برفضك تقليل قيمة عقدك، حيث إن إدارة قناة التحرير أعلنت عن ذلك في بيان رسمي؟
تم إبلاغي من قبل إدارة القناة، أنني سأمنع من تقديم برنامجي، حتى أوافق على إعادة صياغة بنود العقد، وهذا ينطوي على إخلال جسيم بالتعاقد الساري، ومحاولة لإكراهي على تعديل العقد من دون مبرر منطقي، رغم أن العقد الساري هو شريعة المتعاقدين، وأن تعديله لا يتم إلا بالتوافق . لذا أقول أنني تركت التحرير بالإكراه .
لكنهم أكدوا أن برنامجك يخسر مادياً وبالتالي فمن حقهم تصحيح أوضاعهم؟
لقد رفضت التوقيع على عقد جديد أرسله لي مالك القناة، ولم يذكر فيه أي قيمة مالية جديدة للتعاقد، لكنه يتضمن شروطاً تحوله من عقد عمل إلى عقد إذعان .
ما أبرز شروط العقد الجديد؟
العقد الجديد يحظر علي إعداد أي فقرات أو استضافة أي ضيوف دون موافقة إدارة القناة، ويبسط سيطرة الإدارة على السياسة التحريرية للبرنامج بشكل تام، وحتى الملابس والإكسسوارات التي استخدمها، ويلزمني بتنفيذ ما يسميه العقد أي تعليمات شفوية أو تحريرية من الإدارة، ويمنعني في بندين آخرين من اللجوء للقضاء ضد القناة، في انتهاك صريح لحقوقي القانونية .
من الواضح أن كشف التفاصيل المادية حول أجور المذيعين أصبحت تستفز الناس، هل تتفقين معي في ذلك؟
الناس تستفز من المعلومات المغلوطة التي تعرض عليهم، ولكن موضوع الماديات مرتبط بالأرزاق ولا أظن أنني أتقاضى أجراً لا أستحقه، ثم إن المال ليس كل شيء في الحياة .
هل هناك ربط بين ما حدث لك في برنامج صباح دريم قبل شهور، وبين ما يحدث الآن في قناة التحرير؟
أرفض نظرية المؤامرة ولكنني أرى أنني تصرفت جيداً في الموقفين وضميري مرتاح تماماً .
كيف ترين المشهد التلفزيوني المصري الآن؟
المشهد ضبابي بعض الشيء لأن المهنية يجب أن تكون سائدة في الإعلام المصري بمختلف فروعه، وأثق أن الأيام المقبلة ستشهد تغيراً في نهج وإدارة الفضائيات المصرية الخاصة .
ماذا عن مستقبلك كمذيعة في الفترة المقبلة؟
مازال الوقت مبكراً لتحديد ما سأفعله في الأيام المقبلة ولكنني أستطيع تأكيد أنني متفائلة بالمستقبل.