ويطلق عليه أيضاً ديوان الاستيفاء أو الجبايات أو جباية الأموال، وقد بقي بعد الإسلام على ما هو عليه في كل من الشام والعراق ومصر إلى زمن الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان الذي أمر بنقله إلى العربية بعد أن صارت الخلافة في مسيس الحاجة إليه لإحصاء خراج البلاد المفتوحة، وما ترتب على ذلك من زيادة الموارد ووجوه الإنفاق، الأمر الذي استلزم وجود فرع له في كل ولاية، مهمته تجميع الأموال فيها للإنفاق منها على شؤون الولاية، وإرسال الفائض إلى ديوان الخراج المركزي في عاصمة الخلافة .
واستمر العمل بهذا الديوان في أيام العباسيين، حيث قام الخليفة أبو جعفر المنصور بنقله إلى بغداد بعد أن كان مقره دمشق، وصار له أيضاً الإشراف على دواوين الخراج المحلية في جميع الولايات والأمصار التابعة للخلافة العباسية . وقد أخذت الأموال تتدفق عليه بسبب اتساع الدولة الإسلامية في أواخر أيام بني أمية، بعد أن امتدت من حدود الصين شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً، ومن مجاهل السودان وصحارى إفريقيا جنوباً إلى التركستان شمالاً .
عن كتاب الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى
للدكتور أحمد عبدالرزاق أحمد