ثلاثون عاماً من العمل، قضاها في الميدان التربوي بين أروقة مدرسة سيف اليعربي أول مدرسة للتعليم النظامي بنيت في مدينة كلباء، من جهة، ومكاتب التوجيه الإداري من جهة أخرى .

هو الدكتور سليمان بن سرحان عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة الذي بدأ معلماً لمادة الجغرافيا للمرحلة الثانوية في مدرسة سيف اليعربي ثم مديراً للمدرسة ذاتها، قبل أن تتم ترقيته إلى درجة موجه إدارة مدرسية، ثم موجه أول إدارة مدرسية، حتى اختتم الأعوام الثلاثين من العمل التربوي في عام 2010 بعضوية لجنة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم، ليتم اختياره بعد ذلك عضواً في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ويصبح رئيس لجنة التربية والتعليم والثقافة والشباب وخدمة المجتمع في المجلس حتى الآن .

في حوار أجرته معه الخليج استعرض فيه مسيرة حياته التعليمية والعلمية، وأكد الدكتور بن سرحان ضرورة ألا تزيد الكثافة الطلابية في الصف الواحد على 20 طالباً أو طالبة، مشيراً إلى أن التسرب الطلابي من التعليم في ستينات وسبعينات القرن الماضي، تعود أسبابه في المقام الأول إلى غلظة معاملة المعلم لطلابه، إضافة إلى البحث عن مردود مادي، معرباً عن اعتقاده بأن معلم اليوم أقل معرفة من نظيره في الماضي، رغم تعدد وسائل الحصول على المعلومات والتطوير المهني والارتقاء الثقافي والعلمي، ويرى أنه لم تعد لدى معلمي اليوم الدافعية الذاتية لهذا التطور والارتقاء باستثناء عدد قليل منهم، مشيراً إلى أن العنصر النسائي أكثر حرصاً على التطور المهني من معظم الرجال .

وتناول في حواره تعليمه الجامعي واستكماله دراسته الأكاديمية للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، ثم تحدث عن مسيرته العملية في التربية والتعليم، والعلاقات الاجتماعية في ظل التطور الهائل لوسائل الاتصال الحديثة .

بداية نود التعرف إلى شخصيتك عن قرب .

- الدكتور سليمان عبدالله بن سرحان من مواليد كلباء، والذي كان إماماً ومأذوناً شرعياً، وكذلك جدي لأبي كان إماماً وخطيباً ومأذوناً شرعياً أيضاً . بدأت تعليمي قبل المدرسة عند المطوع، ثم التحقت بالتعليم الابتدائي في العام الدراسي 1962/،1963 وفي بداية الأمر رفض القائمون على التعليم قبولي لصغر سني، حيث كنت تقريباً في الخامسة أو بداية السادسة من عمري، إذ لم يكن لدي مثل كثير من المواطنين شهادة ميلاد في تلك الفترة، مع العلم بأنه كانت لدى والدي شهادة ميلاد مؤرخة (مواليد 1908 من مدينة الشارقة) وهذه مفارقة .

لم تكن لدينا في ذاك الوقت سوى مدرسة واحدة في كلباء هي مدرسة سيف اليعربي التي أنشئت في العام الدراسي 1960/1961 كأول مدرسة نظامية، وضمت هذه المدرسة البنين والبنات، وقد افتتحت للصف الأول العام الدراسي 1961-1962 وعدد الطلبة في الصف الأول شعبة (أ) كان 48 طالباً، وشعبة (ب) كان 49 طالباً، لكن من استكملوا تعليمهم حتى الثانوية كانو 8 طلاب فقط . وقد التحقت بالدراسة النظامية في العام الدراسي 1962-1963 وكان عدد طلبة الصف الأول أكثر من 40 طالباً . كنت في العام الدراسي 1971-1972 في الصف الأول الثانوي وعدد الطلبة في الصف كان 30 طالباً ويتشكلون من طلبة كلباء وخورفكان وإمارة الفجيرة، وقد تم ابتعاثي إلى بيروت، وأثناء اتمام اجراءات البعثة وقعت أحداث الحرب الأهلية في لبنان في عام 1975 فتم تحويل أوراقي إلى جامعة الإسكندرية في جمهورية مصر العربية، وبدأت دراستي في شهر يناير/كانون الثاني من عام ،1976 حيث كان قد مضى نحو نصف العام الدراسي، ورغم ذلك استطعت أن اجتاز الامتحانات بنجاح بسبب ما كنت أشعر به من راحة نفسية وهدوء أعصاب في أجواء الإسكندرية الساحرة .

درست الجغرافيا في الجامعة فهل كنت ترغب في هذا التخصص؟

- تخصصت في الجغرافية ولو كانت لدي ثقافة قبل الالتحاق بهذا القسم في الجامعة لما كنت التحقت به، حيث اكتشفت بعد مرور عامين من الدراسة أن ميولي التعليمية كانت أقوى لدراسة الحقوق، حيث كنت أنظر إلى نفسي على أنني مؤهل للتفوق في دراسة الحقوق بشكل أفضل، لأنني كنت أهوى قراءة الكتب القانونية بشكل كبير، لكنني لم أستطع التراجع عن قراري بعد مضي عامين دراسيين .

نقلة نوعية

كيف أثرت الحياة في مصر في شخصيتك؟

- تكونت شخصيتي أثناء الدراسة الجامعية حيث تشكلت ثقافياً وعلمياً وعشت حياة أكثر تطوراً، فقد انتقلت من مجتمع صغير آنذاك إلى مجتمع أكبر في سكانه وثقافته واقتصاده وحضارته وفنونه، لذلك كانت فترة تعليمي في جمهورية مصر العربية نقلة نوعية في حياتي تعلمت خلالها كثيراً من المفاهيم العربية، في وقت كان المد القومي يسيطر على الساحة، ومؤثراً فيّ جداً خصوصاً في فئة الشباب، وقد اتسمت علاقاتي مع جميع المحيطين بي بالحب والاحترام والتعاون، سواء في الدراسة أو في السكن، حيث استطعت أن اتعامل مع جميع الأطياف، وهذا ما علمتنا إياه قيادة دولتنا منذ المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه .

كان لنا ناد خاص في مصر يطلق عليه نادي طلبة الإمارات في الإسكندرسة وآخر في القاهرة، وكان مرخصاً من وزارة التربية والتعليم، وتم افتتاح نادي طلبة الإمارات في الاسكندرية في عام 1974 بعشرة أعضاء، لكن العدد ازداد كثيراً حيث وفد جامعة إلى الاسكندرية أكثر من 100 طالب إماراتي قادمين من جامعات لبنان بسبب الأحداث الأهلية آنذاك، وكانت الدولة تتحمل جميع الرسوم الدراسية، بل كانت تدفع رواتب شهرية للطلبة وتمنحنا وزارة التربية والتعليم موازنة مالية سنوية، وكان لنا نظام معتمد من وزارة التربية والتعليم والسفارة في القاهرة حيث كنا ندقق على آليات صرف الموازنة المالية السنوية، وكانت النشاطات الخاصة بالطلبة تتركز في النشاط الرياضي والثقافي ونشر ثقافة الإمارات وعاداتها وتقاليدها وفنونها، ففي هذا النادي ازدادت فيّ ثقافة الانتماء إلى الوطن وبناء شخصيتي الوطنية . وضمن أنشطتنا قام طلبة النادي في شتاء عام 1977 في اجازة عيد الأضحى بزيارة إلى مدينة الأقصر وأسوان وكان عددهم 36 طالباً من مختلف الإمارات، أما في عام 1979 وهو عام التخرج فكانت لنا رحلة إلى المدن الأوروبية وكان عددنا 16 طالباً حيث زرنا باريس ولندن، وبروكسل، وأمستردام، وأبرز أنشطتنا الاحتفال باليوم الوطني الذي كنا نعد له قبل شهر من بدايته وهو من الاحتفالات التي كنا وما نزال نعتز بها .

التعامل الأبوي

ذكرت أن عدداً كبيراً من زملائك لم يكملوا دراستهم، فما السبب في هذا التسرب الهائل للطلبة آنذاك؟

- عندما بدأنا التعليم كنا أكثر من 40 طالباً في صف واحد منذ الأول الابتدائي، ولم ينه الدراسة الثانوية سوى 8 طلاب فقط، ويرجع هذا التسرب الطلابي في المقام الأول إلى غلظة أساليب التعليم في ذلك الزمن، فمعظم المعلمين كانوا يستخدمون العقاب البدني بشكل مبالغ فيه إلا قلة منهم، كما أن الظروف المعيشية لأسر عدد من الطلبة أسهمت في تسربهم من التعليم، وظهر هذا الأمر بشكل أكثر وضوحاً بعد عام ،1971 إذ اتجه الكثير إلى العمل في القوات المسلحة والوزارات الاتحادية دون استكمال تعليمهم، حيث المردود المادي الكبير . إذن انعدم التعامل الأبوي والتربوي للكثير من المعلمين حيث أصبحت القسوة هي المؤشر الأساسي في التعليم .

هل معنى ذلك أن معلم الأمس كان أقل حرصاً على تعليم الطالب من نظيره اليوم؟

- معلم الأمس في نظري يختلف كثيراً عن نظيره اليوم، فالمعلم آنذاك كان أكثر تأهيلاً في الجوانب المعرفية، لكن كانت لديه خروق في الأساليب التربوية والتعليمية رغم فهمه وإتقانه مادته العلمية، أما الآن فقد اختلف أمر مهنة التعليم من الناحية العلمية والمعرفية، إلا قلة من المعلمين يعنون بتأهيل أنفسهم علمياً وثقافياً وتدريسياً وتقنياً بشكل مستمر، وهنا أرى أن المعلمات أكثر حرصاً من المعلمين الذكور على تطوير أنفسهن، فهن الأكثر براعة ونشاطاً ودافعية في التدريس، وحتى الطالبات هن الأكثر حرصاً على التعلم .

وأما من ناحية الاستراتيجيات التدريسية فهي تعتمد على البرامج التعليمية أو التأهيلية التي تقدمها وزارة التربية والتعليم للمعلمين .

ترقيات متلاحقة

ماذا عن مسيرتك العملية في حقل التربية والتعليم؟

- تم تعييني في مدرسة سيف اليعربي، تلك المدرسة التي حصلت على تعليمي قبل الجامعي منها، حيث بدأت حياتي العملية مدرساً لمادة الجغرافيا للمرحلة الثانوية في العام الدراسي 1979/،1980 ثم تمت ترقيتي في العام الدراسي 1985/1989 إلى درجة مدير مدرسة، وأصبحت مدير مدرسة سيف اليعربي التي تعلمت فيها وعملت فيها معلماً، حتى تمت ترقيتي سنة 1992إلى درجة موجه إدارة مدرسية، وكانت هذه الترقية الأخيرة تتطلب حصولي على دبلوم إدارة مدرسية، حيث أقرت الوزارة هذا المشروع حديثاً، وانتظمنا سنة دراسية كاملة هي مدة الدبلوم .

وفي عام 1998 تمت ترقيتي إلى درجة موجه أول إدارة مدرسية، وتم ابتعاثنا في دورة إلى كندا مدتها شهر ونصف الشهر، واستفدت كثيراً جداً من هذه البعثة في الإدارة والتكنولوجيا واستراتيجيات التعليم والتعلم والقيادة والإشراف والتخطيط وزاد محصولي اللغوي، وكانت فرصة جيدة أعطتني دفعة قوية لاستكمال دراستي الأكاديمية، وفضلت استكمال دراسة الماجستير والدكتوراه في الجامعة الأردنية في عام 1999 بدلاً من كندا بسبب الظروف الأسرية، وحصلت منها على درجة الماجستير بتقدير جيد جداً، وعلى درجة الدكتوراه بتقدير امتياز . وبعد عودتي التحقت بلجنة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم، وفي 5 ديسمبر/كانون الأول من عام 2010 تقاعدت من العمل في وزارة التربية والتعليم . بعد عمل في الميدان التربوي امتد 30 عاماً و10 أشهر .

ماذا عن نتاج 30 عاماً قضيتها في الميدان التربوي؟

- أنتجب خلال هذه الفترة عدداً من البرامج التدريبية والتأهيلية لأفراد الإدارة المدرسية في التخطيط الاستراتيجي والقيادة وتخطيط المشروعات التربوية وحل المشكلات واتخاذ القرارات وغيرها، وبعض البحوث النظرية والميدانية ولكن المحكم علمياً من هذا العدد بحثان اثنان، أحدهما عن الأتمتة في المدارس الثانوية، وتم نشره في جامعة عين شمس في جمهورية مصر العربية، والثاني عن درجة التشويهات المعرفية في صناعة القرار في المدارس الثانوية في دولة الإمارات ونشر في مجلة التربية في جامعة القاهرة، وهناك بحث ثالث حول الشفافية في مدارس منطقتي الشارقة ورأس الخيمة التعليميتين من وجهة نظر المعلمين، تم تحكيمه لكنه لم ينشر حتى الآن، إضافة إلى كتاب أعكف على تأليفه الآن وهو بعنوان إضاءات في الإدارة المدرسية، ويتميز بأنه يضم فصلاً عن الحوكمة في الإدارة المدرسية .

الكثافة الطلابية

إلام تعزو صعف مستويات الطلاب في المدارس؟

- أهم هذه الأسباب تأهيل وتدريب المعلم كما ذكرت سابقاً، والكثافة الطلابية الكبيرة التي تراوح بين 30 و40 طالباً أو طالبة، ما يؤدي إلى استهلاك وقت الحصة الذي لا يتجاوز 45 دقيقة في أمور أخرى بعيداً عن المنهاج، وبعيداً عن اعطاء معلومة لهم، حيث إن كل طالب يحتاج إلى دقيقة وعدد من الثواني فقط ليتحدث إليه المعلم عن التكليفات، أو يطالبه بالهدوء في الفصل، أو يتلقى منه إجابة عن درس مضى ودرس حالي، فيجد المعلم نفسه أمام وقت غير كاف للتفاعل مع الطلبة حول الدرس الجديد، لذلك يجب ألا تزيد الكثافة الصفية على 20 طالباً، وأن ترافق المنهاج الدراسي الوسائل التعليمية المطلوبة دون التكليف المادي والوقتي للمعلمين والمعلمات، وإذا كنا في حاجة إلى جودة في التعليم، ونهدف إلى أن يقوم المجتمع على قاعدة أساسية من أبنائه، فلا بد أن نزيد في النفقات التعليمية . نحن نريد استثماراً في التعليم، وعليه لا بد من توفير وموازنة مالية تلبي التطلعات التعليمية المستقبلية للمعلم والتعليم في الدولة .

كم من الأولاد رزقك الله وما تعليمهم؟

- عندي ثمانية من الأولاد خمسة ذكور وثلاث إناث، بعضهم مايزال في رحاب الجامعة أو في المرحلة الثانوية أو في المرحلة الابتدائية، فالبنت البكر خريجة آداب لغة إنجليزية وترجمة بدرجة امتياز وهي الآن مدرسة في إحدى مدارس كلباء، لي ابن درس القانون في الأردن ويعمل في شرطة أبوظبي، ابن آخر درس في تقنية أبوظبي الكترونيات ويعمل في القوات المسلحة، وثالث يدرس القانون في جامعة في دبي، ورابع خريج إدارة أعمال من التقنية ويعمل في شرطة الشارقة، أما الابن الخامس فيدرس في الأول الثانوي في كلباء والبنتان الصغيرتان (عليا) تدرس في الصف الرابع ووديمة تدرس في الأول الابتدائي .

ما طبيعة علاقتك بأبنائك؟

- علاقتي بأبنائي حميمية جداً، وذلك راجع إلى أنني حرصت دائماً على أن يكونوا معي في أي مكان أذهب إليه، فقد رفضت بعثتي إلى كندا للحصول على الماجستير والدكتوراه بسبب عدم رغبتي في الابتعاد عنهم، وفضلت أن أصطحبهم معي في الاجازات الرسمية أثناء دراستي في الأردن، ومن ناحية أخرى أطلقت لكل منهم حرية اختيار تخصصه الأكاديمي، ولم المح لأحد منهم بأهمية تخصص أكاديمي أكثر من غيره، سوى أحدهم الذي طلب مشورتي فأوضحت له أن دراسة الحقوق مهمة، فانتسب إلى كلية الحقوق، وهو الآن يعمل في شرطة أبوظبي .

كيف ترى العلاقات الاجتماعية الآن في ظل انتشار وسائل الاتصال الحديثة؟

- رغم أهمية التكنولوجيا في حياتنا، وأنها أصبحت من أسس الحياة المتطورة والرائدة في جميع المجالات، فإنها أثرت بشكل سلبي في العلاقات الاجتماعية، فتحول التواصل بين الأسر وربما بين الأبناء والآباء والأمهات إلى إلكتروني أكثر من كونه تزاوراً، وقد أسهمت ضغوط الحياة في أن يلجأ الكثير من الناس إلى التواصل فيما بينهم بهذه الوسائل، ولكن رغم هذا التطور الهائل في وسائل الاتصال، فإنني شخصياً أحرص على زيارة والدتي بشكل يومي، ومهاتفتها للاطمئنان عليها يومياً تقريباً، ولعلنا نجد في مناسبات كثيرة مثل شهر رمضان المبارك والأعياد، فرصة للتواصل المباشر مع الأهل والجيران عن طريق الزيارات العائلية، وكذلك أصبح اليوم الوطني يوماً للقاء والتجمع الأسري بشكل ملحوظ .

من وجهة نظركم ما دور المرأة في المجتمع؟

- المرأة تمثل العمود القوي المشارك في بناء الوطن فعدم مشاركتها الفعلية تنعكس سلباً على المجتمع بكل أطيافه ومؤسساته، لذا أولت قيادة الدولة المرأة اهتماماً بالغاً في ظل توجيهات القيادة الرشيدة وتوجيهات أم الإمارات أطال الله في عمرها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وفي الشارقة عاصمة العلم والمعرفة والثقافة بجهود قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، تبوأت المرأة مناصب قيادية منها وزيرة وسفيرة وأستاذة جامعية وغيرها من المناصب، فهي ذات تأثير ايجابي في المحافل المحلية والعالمية لذا اعتز بها وأدعم مناصفتها في المجتمع، وأعتقد أن حقوقها في الإمارات محفوظة وتتفوق في كثير من الأحيان على الرجل في المؤسسات الرسمية والخاصة فلها كل التقدير دائماً في حياة ملؤها الجد والعطاء والنماء .