حرصاً من كلية العلوم في جامعة الإمارات على الاستفادة من العقول والطاقات الشابة في تعزيز النمو ومواجهة التحديات في مجالات العلوم المختلفة، وزيادة مستوى الوعي بأهمية الابتكار وقدرته على تحقيق الريادة في كافة المجالات، إضافة إلى تطوير مهارة البحث العلمي لدى الطلبة، دعت الكلية طلبتها لعرض نتائج جهودهم البحثية في معرض المشاريع البحثية الطلابية، حيث ناقش الطلبة أمام الحضور أهمية مشاريعهم، والنتائج التي توصلوا إليها، وتطلعاتهم نحو كيفية الاستفادة من هذه المشاريع في إيجاد حلول وخيارات جديدة تدعم القطاعات الحيوية لمجالات العلوم المختلفة.
سرعة الموجات
تتحدث الطالبة سيرين مصلح من قسم الجيولوجيا، عن أهمية مشروعها البحثي «قياسات سرعة الموجات الصوتية في صخور الحجر الجيري الطباشيري في جبل حفيت بالعين»، الذي أنجزته بالتعاون مع زميلتها سعدية خسروي، قائلة: يهدف هذا المشروع إلى قياس سرعة الموجات الصوتية لمجموعة من العينات الصخرية للحجر الجيري الطباشيري المأخوذة من جبل حفيت، حيث إنه بقياس سرعة الموجات الصوتية الأولية والثانوية، وحساب معاملات المرونة، واختبار مدى شدة وقدرة المادة الصخرية على التحمل، يتم تقييم مدى كفاءة المادة الصخرية المستخدمة في الإنشاءات وفي السدود والكباري والأنفاق وفي الصناعة عموما، ومن أهم النتائج الأولية التي توصلنا لها في المرحلة الأولى من البحث، أن قدرة المادة الصخرية المختبرة تتراوح بين متوسطة وضعيفة، وتعزى تلك النتائج إلى عدة عوامل منها: مدى درجة النفاذية والشقوق والفواصل التي تحتويها العينات، وكذلك درجة تشبع المادة بالمياه، وقلة عدد العينات التي تم إجراء الاختبارات عليها، حيث تم اختبار عشر عينات فقط كمرحلة أولى، وفي المرحلة الثانية من البحث ستتم زيادة عدد العينات الصخرية وتنويعها، وتطبيق عدة عناصر اختبارية أخرى، مثل درجة التشبع وتأثير درجة الحرارة وكثافة العينات، وتعد تلك الاختبارات والنتائج ذات أهمية كبيرة لارتباطها الوثيق بالتقييم الهندسي والجيوتقني للمواد الصخرية.
البحث والإعداد
من قسم علوم الرياضيات شارك كل من الطلبة محمد المنصوري ومحمد الأعجم ومعاذ الجاموس، والطالب حمد الخوري من كلية الهندسة الميكانيكية في تصميم مشروع «استغلال طاقة الصوت وتحويلها إلى طاقة كهربائية»، ويشرح حمد فكرة مشروعهم، قائلا: تعتمد فكرة هذا المشروع على تحويل طاقة الصوت إلى طاقة كامنة يمكن الاستفادة منها في توليد الكهرباء، من خلال استغلال صوت الضجيج في بعض الأماكن كالملاعب والمصانع..إلخ، ويعتبر هذا المشروع الأول من نوعه، حيث إننا في مرحلة البحث والإعداد للمشروع، لم نجد أي مشاريع تعتمد على فكرة استغلال طاقة الصوت، ما زاد من حماستنا للقيام بهذا المشروع وتنفيذه على أرض الواقع.
واستعرض كل من الطلبة أحمد الحلبي وأحمد المدهون وأحمد أبو عبد، من قسم الكيمياء، نتائج بحثهم حول «زيادة صلاحية الأدوية بإضافة مركب»«naphazoline لها»، يتحدث أحمد الحلبي عن أهمية هذا المركب، قائلا: يدخل هذا المركب في تركيب قطرات العيون، وكما نعلم أن معظم أنواع الأدوية حساسة للضوء، ما يؤدي إلى سرعة تلفها وفقدان فعاليتها في وقت قصير، إذا تعرضت للضوء، ويعمل مركب «naphazoline»،على زيادة صلاحية الدواء المضاف إليه بمعدل خمسة أضعاف فعاليته في الحالات العادية.
وتتحدث تسنيم فضل، من قسم الأحياء عن مشروعها «استخدام تفنية الباركود DNA في التعرف بثلاث نباتات حمضية هي الليمون والبرتقال والماندرين»، قائلة: تعتمد تقنية الباركود على استخدام الجينات في التعرف إلى أنواع النباتات، حيث تعتبر الجينات المؤشر الأهم في هذا المجال، ومن خلال التجارب التي أجريتها، استطعت التعرف إلى نبات الليمون والبرتقال والماندرين، من خلال الباركود DNA الخاص بها.
وأجرت ديما الحصري، علوم أحياء، دراسة حول تأثير البروتينات على مادة «الكروماتين» في خلايا الخميرة، بالتعاون مع كلية الطب في جامعة الإمارات، وتتحدث ديما عن أهمية هذه الدراسة، قائلة: الكثير من الأمراض وخاصة أمراض السرطان مرتبطة بالبروتينات التي تؤثر في تركيب مادة «الكروماتين» الموجودة في خلايا جسم الإنسان، ودراسة هذه العمليات البيولوجية على الكاشف النموذجي «الخميرة»، يساعدنا على فهم الكيفية التي تحدث بها هذه التغيرات على «الكروماتين»، في خلايا الإنسان، ما يسبب له الأمراض باختلاف أنواعها.