يهدد اللقاءات المباشرة وتبادل الزيارات
التواصل عبر الهاتف علاقات بلا روح
لم يعد النقال مجرد هاتف للمكالمات التلفونية فقط بل تحول بفعل التكنولوجيا إلى جهاز تلفزيون ينقل الأخبار فور حدوثها، وقرب المسافات بين الناس بفضل ما يرسله من رسائل نصية قصيرة SMS للتهاني والتعزية، كما صار جهازاً إعلانياً ينقل في لحظات معلومات عن منتج أو سلعة يراد الترويج لها. ورغم الجدل الدائر حول هذا الجهاز الصغير الذي يشهد تطوراً ملحوظاً في قدراته التقنية يومياً إلا أنه لا خلاف على تعاظم دوره وأنه بات أهم وسيلة اتصال تختصر الزمن، وتحقق التواصل بسهولة ويسر.
وتنوعت استخدامات الرسائل القصيرة، وزادت أهميتها إلى حد إنقاذ الكثير من الحالات الطارئة، والكثير من المرضى أو التائهين وسط الصحراء، ومنها الرسالة القصيرة التي أرسلت عبر الهواتف النقالة تطلب وبشكل عاجل التبرع بالدم لمصلحة مريض في حالة حرجة بمستشفى توام، وسرعان ما لاقت تجاوباً سريعاً من كثير من المواطنين والمقيمين.
وفي مصر لجأت أم إلى الهاتف النقال لتناشد الناس مساندتها لإجراء عملية جراحية لابنها والتي تحتاج إلى مبلغ يصل إلى مليوني جنيه وسرعان ما انتشرت الرسالة على الهواتف بين المواطنين والفضائيات والصحف حتى تم الكشف على الطفل والتأكد من حالته وتم جمع المبلغ المطلوب.
في الوقت الذي قربت فيه الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف النقال المسافات بين الناس، كان لها دورها السلبي في تفريق القلوب وتراجع العلاقات الاجتماعية المباشرة بعدما أصبح البعض يكتفي ببضع كلمات عبر هاتفه ليقدم تهنئة أو واجب عزاء.
في السطور التالية نتعرف إلى دور الرسائل النصية في التواصل بين الناس، وهل أصبحت سبباً لتقطع الأرحام؟
فيصل الشريف، محاسب، أكد أن الرسائل النصية القصيرة لن تغني عن تبادل الزيارات بين الأقارب ولن تكون بديلاً لها، لافتاً إلى أنها ربما تكون وسيلة للتواصل بين الناس خاصة بين الأصدقاء في الأعياد والمناسبات كدليل محبة.
ويعارض فيصل فكرة أن تكون الرسائل النصية تعمل على قطع الأرحام، بل هي حسب ما يؤكد تمد جسور التواصل بين الناس.
توافقه الرأي زوجته أم خالد، مدرسة ابتدائي في إحدى مدارس دبي الخاصة وتقول: اعتدت دائماً التواصل مع صديقاتي في سوريا عن طريق رسائل النقال، والاتصال يكون بأقرب الصديقات، أما باقي الصديقات فيتم التواصل بالرسائل على فترات متقاربة لحين الالتقاء في الاجازة الصيفية.
خلف السنيدي، موظف بدبي، يرى أن صعوبات الحياة غيرت الكثير من العادات والتقاليد في التواصل بين الناس ودخلت الوسائل الحديثة مثل الرسائل النصية للاطمئنان على الأقارب بدلاً من الاتصال أو الزيارات.
زوجته أم سالم، ربة منزل، تؤكد أن التواصل بين الناس لم يعد مثل الماضي بسبب ضغوط الحياة، وأن أهمية الرسائل النصية تظهر في المناسبات والأعياد.
ايهاب المصري، صاحب مكتب عقارات، قال: ظروف عملي تضطرني للاعتماد على الرسائل النصية في التواصل مع الأهل والأصدقاء.
ويضيف: أفتقد التواصل مع الأهل كثيراً بسبب عملي لكن في الغالب لو كان هناك بعض الوقت أتصل ببعض الأقارب لكن الوالد والوالدة أتصل بهما بصفة دورية ولا أعتمد على رسائل SMS.
محمد شرف، مهندس مصري مقيم في الشارقة، يقول: أتواصل مع أصدقائي في مصر بصفة مستمرة سواء بالاتصال أو عن طريق ال SMS، وفي الغالب تكون الرسائل في أوقات الأعياد، ومنذ فترة أرسل أحد الزملاء لي رسالة نصية على هاتفي المصري يقول أنتظرك في زفاف أخي الأسبوع المقبل في مصر حيث لم يكن يعلم أنني موجود هنا وفوجئت أن الرقم مرسل من الإمارات فاتصلت به وكانت المفاجأة أنه يعمل هنا فتواصلت معه.
الدكتور أحمد الشيبة، مدير مركز الخليج للدراسات والبحوث، يقول إن الرسائل النصية ربما تكون أحد العوامل التي تعمق التواصل بين الناس، ونادراً ما تكون ذات جانب سلبي ولا أعتقد أنها تقطع الأرحام بل تعمل على التواصل بين الناس ولكن لا بد أن يكون التواصل بطرق مختلفة منها تبادل الزيارات وهي عادة تراجعت كثيراً بسبب التقنيات الحديثة.
ويضيف: لو استخدمت الرسائل النصية بطريقة هادفة من أجل تحقيق التواصل الاجتماعي فذلك الهدف الايجابي لها، فخلال الأعياد والمناسبات تكثر الرسائل النصية بين الأقارب والزملاء.
من جانبه يقول الدكتور أحمد رضا الاستشاري الاجتماعي بجامعة الشارقة، إن التواصل بين الناس من أهم السمات الإنسانية فالتواصل بين الأرحام سمة مميزة من أجل الاستمرار في الود بين الأقارب والأصدقاء.
ويضيف: مشاغل الحياة تعطل الناس عن التواصل وعن تبادل الزيارات، والتواصل عن طريق الرسائل النصية ليس بديلاً للتواصل المباشر وتبادل الزيارات.
د. أحمد رضا يتخوف من أن تكون الرسائل النصية وسيلة التواصل الوحيدة بين الناس في المستقبل حيث يكثر الاعتماد عليها في الوقت الحالي، بسبب التكاسل عن الزيارات والعلاقات المباشرة.
إبراهيم عبيد، أمين السر لجمعية الاجتماعيين، يرى أن الرسائل النصية يجب أن تستخدم في ظروف محددة، ولا يعتمد الناس عليها بصورة كبيرة كي لا تشغلهم وتجعلهم يتكاسلون عن التواصل وزيارة الأهل والأصدقاء.
ويضيف: مازال التواصل بين الناس في المجتمعات العربية موجوداً رغم تطور تكنولوجيا الاتصال، لافتاً إلى ضرورة عدم الاعتماد على الرسائل القصيرة عبر الهاتف النقال في التواصل حتى لا تكون عادة في المستقبل.
ويقول: يختلف التواصل بين الناس حسب درجة القرابة والود فمثلاً لا يمكن أن ترسل للوالد أو الوالدة رسالة تهنئة بالعيد من دون الاتصال بهما أو زيارتهما، لكن يحدث ذلك مع الأصدقاء وزملاء العمل.
تبث الحدث فور وقوعه
الأخبار النصية نشرة في الجيب
في ظل التطور التكنولوجي أصبح العالم قرية صغيرة يمكن أن تعرف الخبر وقت حدوثه بأدنى مجهود من خلال وسائل مختلفة أصبح الهاتف المتحرك أحدها عبر الرسائل النصية الاخبارية التي تحولت إلى خدمة تلاقي نجاحاً كبيراً لدى كثير من المستخدمين والمتابعين للأخبار.
السطور التالية ترصد خدمة الرسائل النصية الاخبارية ومدى الإقبال عليها في العالم العربي وأهميتها.
أنس فودة مدير تحرير موقع العربية نت والمشرف على خدمة الرسائل القصيرة في الموقع يقول إن الاشتراك في خدمات الرسائل الاخبارية أو ما يطلق عليها جوال العربية أصبح مهماً لدى الكثير من الجمهور المتابع للأخبار على قناة العربية لمتابعة الأخبار السياسية والرياضية، بالإضافة إلى الأخبار الاقتصادية حيث تكون حسب الدولة التي يتم الاشتراك فيها فنجد مثلاً في الإمارات يوجد إقبال على الأخبار الاقتصادية.
ويوضح أن الاشتراك في خدمة أخبار العربية نت يكون عن طريق ارسال رسالة قصيرة إلى رقم البلد الذي يتواجد به الشخص وتكون تجربة لمدة شهر وبعدها تكون هناك حرية في اختيار الاشتراك أو العدول عنه. ويضيف: في أوقات البطولات الرياضية يكثر الطلب على خدمات الرسائل الاخبارية، لافتاً إلى أن بإمكان المشترك أن يلغي أياً من الخدمات في أي وقت حسب طبيعة وقته وهدفه في معرفة النشرات الاخبارية.
ويتمنى فودة أن يشهد المستقبل إضافات كثيرة لخدمة الرسائل الاخبارية حيث يعطي ذلك للمتلقي فرصة أكبر للاطلاع على ما يدور من أحداث.
ويرى فودة أن خدمة رسائل النشرات الاخبارية لا يمكنها أن تنافس الصحافة المكتوبة أو المرئية خاصة أنها تعتمد على الاختصار في الأخبار وتعطي موجزاً قصيراً عكس الوسائل الإعلامية الأخرى التي تعطي كافة تفاصيل الخبرة الصحافي، لكنه يعتبرها مسكناً حتى العودة للمنزل أو العمل ومتابعة الأخبار في التلفزيون أو الصحف.
من جانبه يرى خالد صفر مدير تلفزيون الشارقة أن خدمة الرسائل الاخبارية التي يقدمها تلفزيون الشارقة، مهمة لدى الكثير من المشتركين داخل الدولة، خاصة أن هذه الخدمة تقدم كافة الأخبار السياسية والاقتصادية والرياضية التي يفضلها كثير من المستخدمين، موضحاً أن غالبية المشتركين في خدمات الرسائل الاخبارية من تلفزيون الشارقة، دائماً ما يجددون اشتراكهم في الخدمة.
ويشير صفر إلى أن الاشتراك في الخدمة خلال الصيف يكون محدوداً لأن كثيراً من المشتركين يقضون العطلات والإجازات الصيفية خارج الدولة، وبعد العودة يزيد الإقبال من المشتركين القدامى بالإضافة للمشتركين الجدد.
ويوضح أن تكلفة الخدمة لا تتعدى 4 دراهم أسبوعياً وهو مبلغ زهيد جداً بالنسبة للخدمة المقدمة، لافتاً إلى أن الخدمة تقدم كافة الأخبار السياسية والاقتصادية والرياضية في وقت واحد، كما ستكون هناك خدمة إخبارية باللغة الانجليزية قريباً.
من جانبه يرى الدكتور محمد الأمين أستاذ الإعلام في جامعة الشارقة أن خدمات الرسائل الاخبارية بداية لعصر جديد من استخدامات الهاتف المتحرك في التعرف إلى الأخبار، خاصة أن كثيراً من المتابعين للأخبار والمهتمين بها يتواجدون في أماكن عملهم وبالتالي لا بد من وجود وسيلة للحصول على الخدمات الاخبارية.
ويضيف: الكثير من المستخدمين يفضلون التخصص في الأخبار الرياضية التي يهتم الكثيرون بها، لكن بعض المتابعين لا يفضلون هذه الرسائل ويعتبرونها مصدر ازعاج لهم، ويكتفون بمتابعة الأخبار عن طريق الفضائيات والانترنت ولا يشغلون بالهم بها.
الدكتور حسن قائد أستاذ الإعلام في جامعة الإمارات يرى أن هذه الرسائل توفر الوقت والمتابعة الجيدة للأحداث، حيث تعتبر وسيلة للتعرف إلى الأخبار وقت حدوثها وهي خدمة فعالة تجد رواجاً في كثير من الدول العربية والأوروبية حالياً، وبالرغم من محدوديتها إلا أنها تكون عاملاً مساعداً في نقل الأخبار والتعرف إلى الجديد طوال الوقت رغم أنها مجرد عناوين للأخبار.
ويتابع: على المستهلك أن يعرف مصداقية هذه الرسائل من الجهة التي تقدمها له فمثلاً لو كانت تقدم من قناة اخبارية معروفة لدى الكثير ولديها مصداقية فربما تكون هذه الرسائل مهمة لدى المتابعين لها.
ويوضح الدكتور ممدوح المشمشي أستاذ الإعلام في جامعة الشارقة أن الرسائل القصيرة وسيلة مهمة لدى الكثير من المتابعين والمهتمين بمعرفة الأخبار في الوقت نفسه، خاصة من رجال الأعمال الذين لا يكون لديهم الوقت الكافي لمتابعة الأخبار طوال اليوم.
وينفي أن تكون هذه الرسائل بديلاً للوسائل الإعلامية الأخرى، مشيراً إلى أنه لا يمكن لوسيلة أن تقضي على أخرى خاصة في ظل التطور التكنولوجي الهائل في وسائل الإعلام.
ويوضح أن الثورة القادمة ستكون في عالم الهاتف المتحرك فمن خلالها سيكون النقال عبارة عن شاشة لعرض الأخبار في وقت واحد دون الحاجة لمشاهدة التلفزيون نفسه إلا في المنزل، وهذا ما سيوفر كثيراً من الوقت على المتابعين للأخبار.
دليل على الوعي السياسي
أصبحت الرسائل القصيرة أحد الاستخدامات المهمة في الحياة السياسية في مختلف دول العالم، حيث أصبح تبادلها بين الخصوم السياسيين وأنصارهم أمراً معتاداً ومهماً، فكانت الدعاية السياسية في الانتخابات الأمريكية كثيراً ما تستخدم الرسائل القصيرة. ومن أكثر مستخدميها أنصار الرئيس الأمريكي المنتخب أوباما، إضافة إلى ذلك بعد الفوز انتشرت بعض النكات السياسية في كثير من الدول العربية على الرئيس الأمريكي الجديد وما تحمله إدارته من إرث ثقيل عن إدارة الرئيس بوش ومنها رسالة تقول تقرر تغيير مسمى القارة السمراء (إفريقيا) إلى القارة السمراء باراك أوباما.
أما في الدول العربية وخاصة مصر ومع ازدياد المعارضة بين الحزب الحاكم والخصوم فكثر تبادل النكات السياسية خاصة، بعد مؤتمر الحزب الحاكم الأخير وكذلك بعض الرسائل التي يتبادلها المصريون في الأعياد.
ويقول الدكتور نشأت الأكطش أستاذ الإعلام في جامعة الشارقة إن استخدام الرسائل النصية في الدعاية السياسية له مدلول مهم حيث تستخدمها كثير من الشعوب في تبادل النكات أو الدعاية السياسية كدليل على التطور التكنولوجي.
ويضيف: تعتبر هذه الرسائل مهمة لكسب أصوات جديدة في الانتخابات وهو ما حدث مؤخراً في الانتخابات الأمريكية، كما أن استخدامها كان ملحوظاً أثناء الحرب الأمريكية على العراق.
تطارد الناس على مدار الساعة
إعلانات الهاتف ضيف غير مرغوب فيه
بين الحين والآخر نتلقى على هواتفنا النقالة رسائل تدعونا إلى الذهاب لأحد المحال التجارية للمشاركة في عروض على سلع ما أو تخفيضات بنسبة كبيرة، إلا أن معظم هذه الرسائل يكون غير لائق، مما يجعلها مصدر قلق لدى الكثير من الناس، فيقومون بحذفها فور تلقيها.
أصبحت مصدر ازعاج لي حتى جعلتني أغلق هاتفي المتحرك في كثير من الأوقات خاصة وقت النوم كي لا تزعجني، هذا ما بدأ به محمد عثمان مدرس ثانوي حديثه والذي أضاف قائلاً: لا بد من وجود رقابة على الرسائل التي ترسل بصورة عشوائية على الهواتف المتحركة، ولا بد من وضع ضوابط وأوقات معينة لإرسالها كي لا تزعجنا.
وأوضح أن هذه الرسائل تزداد في فترات الأعياد والمناسبات، مشيراً إلى أنها لا تحقق الهدف منها لأنها تزعج المستقبلين.
عواد رجب موظف بهيئة الكهرباء والمياه يرى أن هذه الرسائل رغم أنها مصدر قلق وازعاج في كثير من الأوقات إلا أنها ربما تكون ذات فائدة كبيرة حيث يمكنها أن توفر عروضاً مجانية لبعض المنتجات، لكن ذلك لا يحدث كثيراً بسبب كثرتها.
عبدالبر التواب مدرس أكد أن التعامل مع هذه الرسائل لا بد أن يكون بحظر لأن معظمها يتضمن عبارات خادعة ولا تليق بالذوق العام، لافتاً إلى أهمية استئذان هذه الشركات لأصحاب الهواتف قبل الارسال بطلب ذلك برسالة نصية ولصاحب الهاتف الحق في قبول الرسائل أو رفضها.
ويرى عبد البر أنها من الممكن أن تكون ذات فائدة لو استخدمت بشكل صحيح يمكن من خلاله أن تحقق العائد المطلوب منها، وتجذب أكبر قدر من المستهلكين.
سيف مجاهد محاسب في إحدى شركات التمويل العقاري يرى أن رسائل الإعلانات تكون مصدر ازعاج في كثير من الأحيان، وطالب باستغلالها وتقديمها بطريقة جذابة وسهلة، وبكلمات بسيطة حتى تحقق الهدف منها.
سعاد الصفتي ربة منزل تؤكد أن الرسائل الإعلانية مهمة لو تم استخدامها في الوقت المناسب والعمل على ايصالها للمستهلك دون أن تسبب له أي ضرر أو ازعاج، وتقدم له خدمة إعلانية مميزة يمكن من خلالها الاستفادة من هذا الإعلان، وتقول: كنت في أحد المراكز التجارية بدبي وبعد الشراء طلب مني رقم هاتفي لإرسال مزيد من العروض فأعطيتهم إياه دون تردد، لكن بعدها فوجئت بسيل من الرسائل عن عروض وتصاميم جديدة كل يوم، ما اضطرني للاتصال بهم وطلب التوقف عن الرسائل.
الدكتور علي عواض أستاذ الإعلام في جامعة الشارقة يرى أن الرسائل النصية الإعلانية من الوسائل الإعلانية الحديثة عن المنتجات، أو الخدمات، حيث يكون الرسالة مركزة وسريعة وغالباً ما يكون بها نوع من التضليل بحقيقة المنتج الذي يتم الإعلان عنه، لأنها تكون قصيرة جداً ومختصة لكثير من التفاصيل.
ويضيف للرسائل النصية الإعلانية قوالب نصية مختلفة، وذات جاذبية خاصة ويتم إرسالها بشكل عشوائي لأصحاب الهواتف المتحركة، وتكون مصدر ازعاج لكثير من المتلقين، وبعض الشركات ترسلها بشكل عشوائي ولا تحقق الهدف منها في معظم الحالات.
ويطالب د. عواض الشركات بضرورة إرسال رسالة تتيح لصاحب الهاتف قبول أو رفض الرسائل وهذا ضروري جداً حتى يحقق المعلن الثقة في منتجه لدى الكثير من المستهلكين.
الدكتور كمال حميدو أستاذ الاتصال بجامعة الإمارات يقول: عندما تصل هذه الرسائل إلى هاتفي المتحرك أحذفها على الفور، لأنها أصبحت مصدر ازعاج لي ولمعظم الناس، خاصة أنها ترسل بشكل شبه يومي وعشوائي وأعطت لي انطباعاً سلبياً عن تلك الشركات التي تقدم الخدمات الإعلانية عبر الهاتف المتحرك.
ويضيف: في بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وبريطانيا توجد خدمة مميزة لتقديم هذه الرسائل بشكل جذاب حيث تعطي لمن يريد رصيداً إضافياً مقابل مشاهدة رسالة إعلانية قبل بدء المكالمة أو حتى سماعها قبل المكالمة.
ويقول الدكتور محمد عايش أستاذ الاتصال في جامعة الشارقة إن هذه الرسائل أصبحت مصدر قلق لأصحاب الهواتف المتحركة خاصة أن الشركات ترسلها في أوقات غير منتظمة وبطريقة عشوائية ولا تأخذ رأي المستقبل ما جعلها تفقد أهميتها وهدفها في الوصول إلى الأشخاص المستهدفين.
ويطالب بضرورة تنظيم هذه العملية من جانب الشركات المعلنة وشركات الاتصالات في العالم العربي، بتحديد الجمهور المستهدف.
الدكتور حسن قائد أستاذ الاتصال في جامعة الإمارات قال: هذه الرسائل يجب إرسالها بشروط مسبقة بين المعلن والمتلقي حتى لا تكون مصدر قلق وازعاج ويضيع الهدف الذي أرسلت من أجله.
ويضيف: ربما تحقق الرسالة الهدف منها وتكون لها مصداقية كبيرة لو أرسلت بشكل جذاب ومحدد وبعيد عن الألفاظ الخادشة وكذلك تقديمها المعلومة بشكل صحيح.