القاهرة -"الخليج":
رغم ظهور الفنانة روبي، كمطربة منذ سنوات طويلة، إلا أنها لم تصل لكل الناس، حتى قررت أن تخوض تجربة التمثيل، ومن عمل لآخر استطاعت أن تكسب ثقة الجمهور في أنها ممثلة جيدة، غير أنها استطاعت أن تنتزع إعجابه وبقوة من خلال شخصية "رضا" في مسلسلها الأخير "سجن النسا" رغم أنها لم تكن الشخصية الرئيسية فيه، حيث ظهرت في منتصف المسلسل، في الوقت الذي لفتت فيه الفنانة نيللي كريم الأنظار وبقوة، وكعادتها في أعمالها الأخيرة، إلا أن الجمهور تعاطف مع شخصية "رضا" وطريقة أداء روبي، الذي وصفه النقاد بأنه "السهل الممتنع" .
روبي لم تعتد الظهور كثيراً في وسائل الإعلام سواء المرئية أو المسموعة والمقروءة، لكننا التقينا بها، لنعرف سبب ذلك، وأسئلة عدة حول دورها وكيف أدته، والمشاهد الصعبة فيه في هذا الحوار . .
* بداية، لماذا لا تظهرين كثيراً في لقاءات تلفزيونية أو حوارات صحفية؟
- لأنني ببساطة لا أحبذ الظهور بلا مناسبة، حتى لو كانت هناك مناسبة بسيطة لا تستحق الظهور لا أظهر ولا أتحدث، لكن ليست لدي مشكلة في ذلك، فقط أفضل أن أتحدث عندما يكون هناك ما يستحق الكلام عنه .
* كيف جاءتك شخصية "رضا" . . ومن الذي عرضها عليك؟
- تحدثت معي المخرجة كاملة أبو ذكري، وقالت إن هناك دوراً مهماً في مسلسل "سجن النسا"، لكنها طلبت مني ألا أوافق أو أرفض إلا بعد قراءة المسلسل، وما إن وصلني السيناريو حتى وجدت أن دوري يبدأ من الحلقة الرابعة عشرة، فتحدثت معها على الفور قبل القراءة، فقالت: "ألم أقل لك لا تبدي رأياً إلا بعد القراءة؟"، وبالفعل بعد أن انتهيت من القراءة قلت لها لن أتحدث في أي شيء، سوى كيف سأقدم شخصية "رضا" .
* وماذا كان رأيها في الشخصية، ووجهة نظرها في تقديمك لها؟
- وجهة نظرها ورؤيتها، ورؤية كاتبة السيناريو مريم نعوم، والكاتبة الراحلة فتحية العسال، أن "رضا" نموذج إنساني مهم جدا، ضحية لكل من حولها، للأسرة والمجتمع، تعيش في سجن الظروف التي ولدت وعاشت فيها، فكانت هناك جلسات عمل كثيرة سبقت التصوير بيني وبين المخرجة كاملة أبو ذكري، وكاتبة السيناريو مريم نعوم، حتى وضعنا معاً التصور الكامل للشخصية، سواء في الشكل الخارجي، أو التركيبة النفسية الداخلية، وتحدثنا في كل التفاصيل، الماكياج والملابس، حتى طريقة الكلام .
* على ذكر طريقة الكلام . . رغم إعجاب الجمهور والنقاد بشخصية رضا . . إلا أن النقاد وجهوا لك انتقاداً حاداً حول طريقة كلامها . . فما مشكلة اللهجة؟
- فيما يتعلق باللهجة، وباعتبار أن رضا من أصول ريفية، حرصت على التدرب على لهجتها لما يقرب من ثلاثة أشهر، بمعرفة سيدة من إحدى قرى محافظة الشرقية، ولم أجد صعوبة في تعلم اللهجة، ومن ثم إجادتها، لكن كانت هناك نقطة مهمة وصعبة جداً، فقد كنا أمام أحد أمرين، أولهما أن ألتزم التزاماً صارماً باللهجة ومفرداتها، كما يستخدمها أهل القرية التي تنتمي إليها "رضا"، وهذا كان سهلاً جداً بالنسبة إلي كممثلة، لكن المشكلة أن اللهجة كانت ستبدو صعبة وغير مفهومة أحياناً للمشاهدين، سواء في مصر أو الدول العربية، أو الخيار الثاني أن نبتعد قليلاً عن الالتزام بمفردات اللهجة ونبسط الأمر، فكان الخيار الثاني .
*ألم تهتمي بمساحة دورك في المسلسل خصوصاً أن بداية ظهورك جاءت مع الحلقة "14"؟
- لم يحدث إطلاقاً، فكما قلت منذ أن قرأت المسلسل ودوري، نسيت كل شيء، المساحة، وعدد الحلقات، وشكل تواجدي، فقط كان اهتمامي الأكبر دائماً يتركز على طبيعة الدور، خاصة أن شخصية "رضا" كانت مغرية وجذابة إلى أقصى درجة لأي ممثلة، كما أن العمل مع مخرجة بحجم كاملة أبو ذكري، مكسب كبير لأي فنان، وبالتالي لم يكن هناك التفات لأي أمور أخرى .
* بصراحة ألم تكن هناك غيرة من بقية النجمات الأخريات بالمسلسل؟
- لم تكن هناك غيرة، لكن كانت هناك منافسة شريفة وقوية، من أجل أن تقدم كل واحدة دورها على الشكل الأمثل .
* كيف وجدت ردود الفعل حول شخصية "رضا"؟
- ردود الفعل كانت إيجابية جداً، والجمهور أعجب بشكل كبير بالدور والمسلسل، لدرجة أنهم نسوا روبي تماماً، وتفاعلوا مع شخصية "رضا" ولمسوا صدقها وأحبوها مثلما أحببتها أنا بالضبط .
* أحببت رضا رغم أنها "مجرمة" ارتكبت جريمة بشعة بقتل مخدومتها حرقاً؟
- لا أنكر طبعاً أنها مجرمة، والجمهور يدرك ذلك تماماً، لكنها ضحية دفعتها ظروفها وفقرها ونظرة بعض من يعيشون بالمجتمع لأن تكون مجرمة وتلقى هذا المصير، لكنني تعاطفت معها بسبب ظروفها، وأحببتها كشخصية درامية، تعد من أهم الشخصيات التي قدمتها حتى الآن كممثلة .
* لكن التحول المفاجئ للشخصية من فتاة طيبة ووديعة لمنتقمة وقاتلة . . ألم يكن صادماً للجمهور؟
- إطلاقاً، هذا رد فعل طبيعي لما تعرضت له "رضا" من قهر مفرط وظلم على يد مخدومتها، وبالتالي لم تكن هذه النقلة مفاجئة، أضف إلى ذلك أن دور "رضا" موجود بهذا الشكل في الرواية الأصلية للراحلة فتحية العسال .
* نأتي للمشهد الأهم في المسلسل وهو مشهد إعدام رضا، كيف قمت بالتحضير له؟ وما الشعور الذي انتابك أثناء تصويره؟
- هذا المشهد بالفعل استحوذ على إعجاب الجمهور، خصوصاً أن المخرجة كاملة أبو ذكري اهتمت بأدق التفاصيل خلال تصويره، وبالنسبة إلي انتابني وقتها شعور رهيب بالذنب تجاه شخصية "دليلة" التي قمت بقتلها، ما جعلني أشعر وكأنهم يقودونني إلى الإعدام فعلاً، وكان بكائي ورعبي حقيقيين في المشهد، الذي أثر في نفسياً بشكل كبير، وأجهدني جداً، لدرجة أنني عانيت بعده لأكثر من أسبوع، هل تتخيل أن جسدي يصاب بقشعريرة كلما تذكرته؟
* هل هذا سببه استعانة المخرجة كاملة أبو ذكري بمساعد الشرطة حسين قرني الشهير بلقب "عشماوي" الذي يقوم في الحقيقة بتنفيذ أحكام الإعدام؟
- طبعاً هذا حقيقي، لكنه في النهاية إنسان بسيط وهادئ، وهل تتخيل أن وجوده بشخصيته الحقيقية في المسلسل أفادني جداً، لأنني تعرفت من خلاله المشاعر والأحاسيس التي تنتاب المحكوم عليهم بالإعدام في اللحظات الأخيرة قبل تنفيذ الحكم .
* ما أهم المشاعر التي نقلها إليك من خلال خبرته؟
- مشاعر مختلفة ومتداخلة، بين الرعب الشديد والضعف والندم، وترديد كلمات متداخلة، أهمها الاستغفار وذكر الله والشهادتان، ومنهم من يؤكد طوال الوقت أنه مظلوم، لكن أهم ما لفت نظري وأدهشني، قوله إن بعض من ينفذ فيهم حكم الإعدام يصابون بفقد البصر قبل تنفيذ الحكم مباشرة، وليس لديه تفسير لذلك، غير أن الأطباء يؤكدون أنه بسبب الصدمة العصبية .
* هل فكرت في الشخصية التي يمكن أن تقدميها في العمل المقبل؟
- أحلم بتقديم شخصية كوميدية في عمل كوميدي وأتمنى أن أخوض هذه التجربة، شرط أن تكون كوميديا موقف راقية، وعمل مكتوب بشكل جيد .
رغم ظهور الفنانة روبي، كمطربة منذ سنوات طويلة، إلا أنها لم تصل لكل الناس، حتى قررت أن تخوض تجربة التمثيل، ومن عمل لآخر استطاعت أن تكسب ثقة الجمهور في أنها ممثلة جيدة، غير أنها استطاعت أن تنتزع إعجابه وبقوة من خلال شخصية "رضا" في مسلسلها الأخير "سجن النسا" رغم أنها لم تكن الشخصية الرئيسية فيه، حيث ظهرت في منتصف المسلسل، في الوقت الذي لفتت فيه الفنانة نيللي كريم الأنظار وبقوة، وكعادتها في أعمالها الأخيرة، إلا أن الجمهور تعاطف مع شخصية "رضا" وطريقة أداء روبي، الذي وصفه النقاد بأنه "السهل الممتنع" .
روبي لم تعتد الظهور كثيراً في وسائل الإعلام سواء المرئية أو المسموعة والمقروءة، لكننا التقينا بها، لنعرف سبب ذلك، وأسئلة عدة حول دورها وكيف أدته، والمشاهد الصعبة فيه في هذا الحوار . .
* بداية، لماذا لا تظهرين كثيراً في لقاءات تلفزيونية أو حوارات صحفية؟
- لأنني ببساطة لا أحبذ الظهور بلا مناسبة، حتى لو كانت هناك مناسبة بسيطة لا تستحق الظهور لا أظهر ولا أتحدث، لكن ليست لدي مشكلة في ذلك، فقط أفضل أن أتحدث عندما يكون هناك ما يستحق الكلام عنه .
* كيف جاءتك شخصية "رضا" . . ومن الذي عرضها عليك؟
- تحدثت معي المخرجة كاملة أبو ذكري، وقالت إن هناك دوراً مهماً في مسلسل "سجن النسا"، لكنها طلبت مني ألا أوافق أو أرفض إلا بعد قراءة المسلسل، وما إن وصلني السيناريو حتى وجدت أن دوري يبدأ من الحلقة الرابعة عشرة، فتحدثت معها على الفور قبل القراءة، فقالت: "ألم أقل لك لا تبدي رأياً إلا بعد القراءة؟"، وبالفعل بعد أن انتهيت من القراءة قلت لها لن أتحدث في أي شيء، سوى كيف سأقدم شخصية "رضا" .
* وماذا كان رأيها في الشخصية، ووجهة نظرها في تقديمك لها؟
- وجهة نظرها ورؤيتها، ورؤية كاتبة السيناريو مريم نعوم، والكاتبة الراحلة فتحية العسال، أن "رضا" نموذج إنساني مهم جدا، ضحية لكل من حولها، للأسرة والمجتمع، تعيش في سجن الظروف التي ولدت وعاشت فيها، فكانت هناك جلسات عمل كثيرة سبقت التصوير بيني وبين المخرجة كاملة أبو ذكري، وكاتبة السيناريو مريم نعوم، حتى وضعنا معاً التصور الكامل للشخصية، سواء في الشكل الخارجي، أو التركيبة النفسية الداخلية، وتحدثنا في كل التفاصيل، الماكياج والملابس، حتى طريقة الكلام .
* على ذكر طريقة الكلام . . رغم إعجاب الجمهور والنقاد بشخصية رضا . . إلا أن النقاد وجهوا لك انتقاداً حاداً حول طريقة كلامها . . فما مشكلة اللهجة؟
- فيما يتعلق باللهجة، وباعتبار أن رضا من أصول ريفية، حرصت على التدرب على لهجتها لما يقرب من ثلاثة أشهر، بمعرفة سيدة من إحدى قرى محافظة الشرقية، ولم أجد صعوبة في تعلم اللهجة، ومن ثم إجادتها، لكن كانت هناك نقطة مهمة وصعبة جداً، فقد كنا أمام أحد أمرين، أولهما أن ألتزم التزاماً صارماً باللهجة ومفرداتها، كما يستخدمها أهل القرية التي تنتمي إليها "رضا"، وهذا كان سهلاً جداً بالنسبة إلي كممثلة، لكن المشكلة أن اللهجة كانت ستبدو صعبة وغير مفهومة أحياناً للمشاهدين، سواء في مصر أو الدول العربية، أو الخيار الثاني أن نبتعد قليلاً عن الالتزام بمفردات اللهجة ونبسط الأمر، فكان الخيار الثاني .
*ألم تهتمي بمساحة دورك في المسلسل خصوصاً أن بداية ظهورك جاءت مع الحلقة "14"؟
- لم يحدث إطلاقاً، فكما قلت منذ أن قرأت المسلسل ودوري، نسيت كل شيء، المساحة، وعدد الحلقات، وشكل تواجدي، فقط كان اهتمامي الأكبر دائماً يتركز على طبيعة الدور، خاصة أن شخصية "رضا" كانت مغرية وجذابة إلى أقصى درجة لأي ممثلة، كما أن العمل مع مخرجة بحجم كاملة أبو ذكري، مكسب كبير لأي فنان، وبالتالي لم يكن هناك التفات لأي أمور أخرى .
* بصراحة ألم تكن هناك غيرة من بقية النجمات الأخريات بالمسلسل؟
- لم تكن هناك غيرة، لكن كانت هناك منافسة شريفة وقوية، من أجل أن تقدم كل واحدة دورها على الشكل الأمثل .
* كيف وجدت ردود الفعل حول شخصية "رضا"؟
- ردود الفعل كانت إيجابية جداً، والجمهور أعجب بشكل كبير بالدور والمسلسل، لدرجة أنهم نسوا روبي تماماً، وتفاعلوا مع شخصية "رضا" ولمسوا صدقها وأحبوها مثلما أحببتها أنا بالضبط .
* أحببت رضا رغم أنها "مجرمة" ارتكبت جريمة بشعة بقتل مخدومتها حرقاً؟
- لا أنكر طبعاً أنها مجرمة، والجمهور يدرك ذلك تماماً، لكنها ضحية دفعتها ظروفها وفقرها ونظرة بعض من يعيشون بالمجتمع لأن تكون مجرمة وتلقى هذا المصير، لكنني تعاطفت معها بسبب ظروفها، وأحببتها كشخصية درامية، تعد من أهم الشخصيات التي قدمتها حتى الآن كممثلة .
* لكن التحول المفاجئ للشخصية من فتاة طيبة ووديعة لمنتقمة وقاتلة . . ألم يكن صادماً للجمهور؟
- إطلاقاً، هذا رد فعل طبيعي لما تعرضت له "رضا" من قهر مفرط وظلم على يد مخدومتها، وبالتالي لم تكن هذه النقلة مفاجئة، أضف إلى ذلك أن دور "رضا" موجود بهذا الشكل في الرواية الأصلية للراحلة فتحية العسال .
* نأتي للمشهد الأهم في المسلسل وهو مشهد إعدام رضا، كيف قمت بالتحضير له؟ وما الشعور الذي انتابك أثناء تصويره؟
- هذا المشهد بالفعل استحوذ على إعجاب الجمهور، خصوصاً أن المخرجة كاملة أبو ذكري اهتمت بأدق التفاصيل خلال تصويره، وبالنسبة إلي انتابني وقتها شعور رهيب بالذنب تجاه شخصية "دليلة" التي قمت بقتلها، ما جعلني أشعر وكأنهم يقودونني إلى الإعدام فعلاً، وكان بكائي ورعبي حقيقيين في المشهد، الذي أثر في نفسياً بشكل كبير، وأجهدني جداً، لدرجة أنني عانيت بعده لأكثر من أسبوع، هل تتخيل أن جسدي يصاب بقشعريرة كلما تذكرته؟
* هل هذا سببه استعانة المخرجة كاملة أبو ذكري بمساعد الشرطة حسين قرني الشهير بلقب "عشماوي" الذي يقوم في الحقيقة بتنفيذ أحكام الإعدام؟
- طبعاً هذا حقيقي، لكنه في النهاية إنسان بسيط وهادئ، وهل تتخيل أن وجوده بشخصيته الحقيقية في المسلسل أفادني جداً، لأنني تعرفت من خلاله المشاعر والأحاسيس التي تنتاب المحكوم عليهم بالإعدام في اللحظات الأخيرة قبل تنفيذ الحكم .
* ما أهم المشاعر التي نقلها إليك من خلال خبرته؟
- مشاعر مختلفة ومتداخلة، بين الرعب الشديد والضعف والندم، وترديد كلمات متداخلة، أهمها الاستغفار وذكر الله والشهادتان، ومنهم من يؤكد طوال الوقت أنه مظلوم، لكن أهم ما لفت نظري وأدهشني، قوله إن بعض من ينفذ فيهم حكم الإعدام يصابون بفقد البصر قبل تنفيذ الحكم مباشرة، وليس لديه تفسير لذلك، غير أن الأطباء يؤكدون أنه بسبب الصدمة العصبية .
* هل فكرت في الشخصية التي يمكن أن تقدميها في العمل المقبل؟
- أحلم بتقديم شخصية كوميدية في عمل كوميدي وأتمنى أن أخوض هذه التجربة، شرط أن تكون كوميديا موقف راقية، وعمل مكتوب بشكل جيد .