ورغم أنها قدمت النشرة الأولى في قناة سكاي نيوز عربية مع الإعلامي يوسف الشريف مع كل المسؤولية والرهبة التي حملتها اللحظات الأولى من البث، إلا أنها تعترف بأن انتقالها إلى هذه القناة قادمة من فرانس 24 بالعربية كان مغامرة .
ولا تنكر فضل القناة السابقة عليها وتقول إنها تطورت مهنياً بشكل كبير في فرانس 24 .
تفاجأت معلوف بتخوين البعض لها خاصة من رفاق وزملاء ومقربين لها، رغم أن هؤلاء هم كانوا أول المهنئين لها عند انتقالها من التلفزيون السوري إلى قناة فرانس 24 قبل بدء الأحداث في سوريا، ولم تتعرض للتهديد الجدي بالقتل بسبب ذلك لكنها تكشف أنها عانت من التشبيح .
تعتبر أن البرامج السياسية في سوريا اليوم متأرجحة بين الكوميديا والمأساة، وترى أن الإعلام بشكل عام فقد جزءاً من سلاحه لمصلحة مواقع التواصل الاجتماعي، كما تقول في هذا الحوار .
بعد سنوات من العمل الإعلامي، هل أنت راضية عما وصلت إليه اليوم؟
بدايتي تلفزيونياً كانت في قناة شام لكن ظهوري كمذيعة على الهواء كان في التلفزيون السوري، وأنا راضية جداً حتى الآن عن مساري المهني الذي تطور بسرعة فاقت حتى توقعاتي .
ما الذي تندمين عليه بعد انتقالك إلى وسيلة إعلامية خارج سوريا؟
- لا شيء .
كيف ترين استقالة زينة يازجي من قناة العربية؟
- لا أستطيع الحديث بهذا الشأن، لكل ظروفه وتقديراته، ارتحت كثيراً عندما علمت أنها انتقلت إلى تلفزيون دبي وحافظت على موقف متوازن ومهني وزاد احترامي لها .
هل المظهر اللائق هو مقوم المقدمة الناجحة؟
- لنقل إنه مقوم أساسي، ولكن بالنسبة إلي مع كل ضغوط العمل الأخرى أصبح الاهتمام بالمظهر عملاً عفوياً لا أفكر به .
يتهمك البعض بالخيانة بسبب عملك ببعض القنوات المعارضة، كيف تنظرين إلى الأمر؟
- للأسف في سوريا اليوم الكل متهم بالخيانة، الموالي خائن بالنسبة للمعارض، والعكس صحيح، والمحايد خائن بالنسبة للطرفين، أنظر للأمر على أنه تطرف وضيق أفق وعدم قدرة على فهم الآخر، ربما يكون كلامي هذا نوعاً من الرفاهية بالنسبة للحالة المؤسفة من انعدام الإنسانية والمآسي التي يعيشها السوريون . أتمنى اقتصار الموضوع على التخوين، ففي بداية الأحداث كنا نرى التخوين أمراً غير مقبول بالمرة وقاسياً جداً، واليوم تُهمة الخيانة التي ترمى جزافاً لم تعد تعني شيئاً أمام بشاعة المجازر التي تحصل بشكل يومي .
ما أكثر ما أثر فيك عندما وصفت بأنك خائنة؟
- أثر فيّ أني سمعت الكلمة من أشخاص مقربين، بعضهم زملاء وآخرون أصدقاء منذ سنوات عديدة، ولكن بعد مدة استطعت أن افهم طريقة تفكيرهم ومنظورهم للأمور، حينها بات التخوين من قبل هؤلاء أمراً إيجابياً بالنسبة لي .
هل هددت بالقتل؟ وماذا عن أهلك وأقربائك المقيمين في سوريا؟
- لم يصل الموضوع إلى التهديد الجدي بالقتل، عانيت من التشبيح كغيري، طبعاً شعرت أحياناً بأن هناك أشخاصاً متفرغين لهذه المهمة ولكن كما قلت الموضوع لا يعنيني حالياً . . أهلي بخير ومعظمهم خارج سوريا، ولكن أعتبر أن السوريين جميعاً يشكلون العائلة الأكبر لي، ولن أطمئن وأشعر بالراحة إلا حين يعم السلام والأمان جميع أرجاء سوريا ويكون جميع السوريين بخير وليس عائلتي فقط .
هل وصلت مهنياً إلى هدفك؟ وإلى ماذا تطمحين؟
- الأشخاص الذين يعانون الطموح أمثالي لا يصلون أبداً إلى هدفهم، غالباً أهدافي تكون مرحلية، حالياً أعتبر أنني وصلت إلى الهدف المرحلي بأسرع وأفضل مما توقعت .
ما ظروف انتقالك للعمل في قناة فرانس 24 بالعربية، ثم إلى سكاي نيوز عربية؟
- انتقلت إلى فرانس 24 بمباركة وتهنئة من معظم العاملين والمسؤولين في التلفزيون السوري قبل بدء الأحداث في سوريا ببضعة أشهر . . لكن بعدها تحول معظم المهنئين إلى مهاجمين ومؤلفي قصص خيالية عني تصب في إطار المؤامرة . واقعياً، تطورت مهنياً بشكل كبير في فرانس 24 خاصة وأن المذيع هو محرر النشرة، كنت أكتب نشرتي وأحضر الأسئلة والمقابلات بوقت قياسي يبلغ نصف ساعة بين كل نشرة تقريباً ثم أذيع ما كتبته على الهواء بهامش حرية رائع من دون توجيهات واجتماعات سرية وغرف سوداء وزرقاء كما يتوهم البعض .
وكيف كان الانتقال إلى سكاي نيوز عربية؟
- مغامرة، لأن وضعي في باريس كان مستقراً وجيداً إلى حد ما، ومسؤولو القناة اتصلوا بي في وقت بدأت أتقلم فيه مع العيش في فرنسا . وجدت في العرض ميزات عديدة، فالمشروع جديد باسم له وزنه في الإعلام العالمي، وكنا سنبدأ مع كل الفريق من الصفر قبل الهواء . الأسماء الموجودة كرؤساء تحرير وصحفيين من أهم الأسماء في العالم العربي مع اعتمادهم على كوادر شابة . . إضافة إلى إعجابي بالإمارات كمكان للعيش ومعظم أصدقائي فيها . . الإجراءات تمت بسرعة كبيرة في ثلاثة شهور استطعنا أن نبدأ البث 24 ساعة بأفضل الإمكانات، وحالياً أشعر بأن القناة كمكان وزملاء بمثابة بيتي، وأيضاً تشرفت بتقديم النشرة الأولى مع زميلي يوسف الشريف مع كل المسؤولية والرهبة التي حملتها اللحظات الأولى من البث، الأمر الذي زاد ارتباطي المعنوي بعملي الجديد .
ما رأيك بالبرامج السياسية في سوريا اليوم؟
- لا أدري إن كنت تتحدث عن برامج الشعر والمقابلات الأبدية على الهواء مع محللين يتحدثون كيفما كان خصوصاً عن المواقف الممانعة نصرة للشعب الفلسطيني في وقت بدأ فيه الشعب الفلسطيني يرسل معونات للشعب السوري .
البرامج السياسية في سوريا اليوم متأرجحة بين الكوميديا والمأساة، والاستخفاف بعقول الناس لهذه الدرجة أمر مضحك، وعرض الجثث وتصوير كل الناس المعارضين على أنهم إرهابيون متآمرون أمر مؤسف جداً .
عملت بقنوات سورية وعربية . . ما هو الاختلاف بينها؟
- بكل بساطة لا نستطيع مقارنة إعلام رسمي وشبه رسمي بإعلام عربي وعالمي محترف .
ما هو مشروعك الجديد؟
- حالياً مستقرة في، وسكاي نيوز عربية ولا تزال مشروعي الجديد .
في حال قررت ترك سكاي نيوز عربية اليوم أين تفضلين العمل؟
- إذا تركتها، سأترك مجال الأخبار برمته وأنتقل إلى مجال آخر .
هل الإعلام اليوم عبارة عن سلاح؟
- بالتأكيد الإعلام سلطة وقوة هناك توجهات لكل وسيلة تحارب بها التوجهات المقابلة ولكن خلال الثورات العربية اعتقد أن الإعلام فقد جزءاً من سلاحه لمصلحة التطور التكنولوجي ومواقع التواصل الاجتماعي، معظم الصور تنشر على اليوتيوب، وكثير من الناس باتوا صحفيين بالفطرة بعد أن فرضت الأحداث عليهم هذا الواقع، وبات الإعلام سلاح بيد الناس أنفسهم .