يواجه كل زواج صعوبات تتمثل في استعداد الزوجين لخوض مرحلة جديدة وتحمل مسؤوليات كبيرة، وما يزيد الأمر صعوبة اختلاف عادات كل من الزوجين وتقاليدهما ومعتقداتهما، حيث يحتاج كل منهما، وغالباً ما تبدأ المشاكل بينهما حين يرفض أحدهما تلك العادات والمعتقدات لتشتعل الأزمات المنزلية، وتكون المشكلة الأكبر حين يصعب على طرفي العلاقة حل خلافاتهما بأنفسهما ليتدخل من يؤثر فيهما سلباً ويصعد الأمور، أو يصل الأمر إلى المحاكم ليدوم
الصراع سنوات من دون الوصول إلى اتفاق، ويصبح الأبناء ضحية تلك الخلافات ويجدون أنفسهم ورقة يلعب بها كل طرف في معركة يخسر فيها الجميع . وفي هذا الملف ناقشنا الزواج بين الجنسيات المختلفة وتعرفنا من خلال المختصين إلى سلبياته ومشاكله، كما تعرفنا إلى بعض من عاشوا تلك التجربة ونجحوا فيها رغم صعوبتها، كما تعرفنا إلى بعض الحيل غير القانونية التي يعتقد كل طرف أنه من خلالها سينجح في محاولة الحصول على حضانة الأبناء .
اختلا ف العادات بوابة المشاكل
بيوت فوق صفيح ساخن
الزواج مرحلة جديدة في حياة أي شخص، وخطوة يسعى من خلالها لتكوين حياة أكثر استقراراً وهدوءاً، ورغم البهجة التي تحيطه، فإن المخاوف تمتزج مع تلك البهجة، فالمسؤولية أكبر، والواجبات الاجتماعية أكثر، وتنشئة الأبناء ليست بالأمر السهل، هذا إن كان الزواج متكافئا بين زوجين تتشابه عاداتهما وأفكارهما، ويتشاركان في الثقافة والمعتقدات ونمط الحياة، أما إذا كان كل منهما من بلد يختلف عن الآخر في عاداته وتقاليده ومعتقداته فالمسؤولية أصعب، والأرض أكثر خصوبة لنمو المشاكل .
سلبيات كثيرة تحيط الزواج الذي يجمع رجلاً وامرأة من جنسيتين مختلفتين، تتركز أحياناً في عدم التجانس والتكافؤ، وأحياناً أخرى في عدم تقبل كل منهما لعادات الآخر وتقاليده، فضلاً عن مشاكل حضانة الأبناء والهروب بهم والتي ترافق الخلافات والطلاق .
تحدثنا إلى بعض المختصين في الأحوال الشخصية والمحاكم الشرعية والعلاقات الأسرية حول هذا النوع من الزواج .
عن نجاح الزواج بين الجنسيات المختلفة أو إخفاقه، والخلافات التي يعانيها الزوجان تحدثنا محمد عبدالرحمن، مدير إدارة الأحوال الشخصية بمحاكم دبي، الذي قدم صورة واضحة وشاملة عن هذا الزواج ونسبة انتشاره، والمشاكل التي تواجهه، حيث قال: بمرور السنوات تختلف نسبة زواج المواطنين من غيرهم، ولكن الزواج من جنسيات مختلفة موجود ويمكن ملاحظة زيادته في دبي أكثر من الإمارات الأخرى، لعدة عوامل، أهمها أن الرسوم فيها أقل، وإجراءات إتمام عقد الزواج تتم على دوامين صباحي ومسائي ما يزيد عدد الحالات الموثقة لدينا، فعلى سبيل المثال لو قلنا إن زواج المواطن من مواطنة في عام 2007 بلغ 1200 حالة، سنجد أن زواج المواطن من غير المواطنة يصل تقريبا إلى 300 حالة . وعن نجاح زواج الجنسيات المختلفة أو إخفاقه يقول: لا نستطيع أن نلقي مسؤولية الإخفاق على اختلاف الجنسيات بقدر ما هو راجع للأساس الذي بني عليه الزواج، لأن مقصد الزواج إن لم يكن الاستقرار فسيكون حليفه الإخفاق، ويحدث كثيراً أن يتزوج مواطن من غير مواطنة، أو مواطنة من غير مواطن ويكون الزواج ناجحا، لأن أساسه سليم لا يعتمد على مصلحة . ويضيف: أي مقبل على الزواج يجب أن يمتلك دراسة شاملة لكل ظروف الزواج وتبعاته وتأثيراته في الأبناء والتعرف إلى حقوقه وواجباته .
وعن أسباب لجوء أي شخص إلى الزواج من جنسيات أخرى يقول: الأسباب كثيرة أهمها تكلفة المهور الكبيرة، كما يأتي في بعض الأحيان نتيجة قناعة بثقافة معينة أو ارتباط بمكان لفترة معينة كسفر الشباب للدراسة في الخارج .
ويرى أن الاختلافات الموجودة بين الزوجين من جنسيتين مختلفتين حيث يمتلك كل منهما أفكاراً وعادات تختلف عن الآخر تصعّب الأمر عليهما، حيث يبدأ كل منهما برفض عادات الآخر وأفكاره، ما يؤدي إلى المشاكل، بالإضافة إلى تأثير العائلة كأن تستنكر أم الزوج طريقة زوجة ابنها في التفكير واللبس والعادات وغيرها .
وعن مشاكل حضانة الأبناء في هذا الزواج يقول: أمر مؤسف ومحزن، وخصوصا حين يسافر أحد الزوجين بالأبناء ليمنع الطرف الأخر من رؤيتهم، وفي حال وجود الخلافات بإمكان أي من الطرفين اللجوء إلى القضاء . وأضاف: تزوج إماراتي من أجنبية، ووقع خلاف بينهما، فأخذت الأطفال وسافرت لبلدها بحجة زيارة أهلها، وانقطعت أخبارها فجأة وكل طرق الاتصال بها، ولم يستطع الزوج السفر إلى بلدها لأنه معروف بعدم الأمان ويخاف أن يتعرض هناك للأذى، وهاهو اليوم وحيدا يتألم ويعاني فراق أبنائه .
محمد جاسم الشامسي، القاضي في الدائرة الشرعية في محكمة الاستئناف بدبي قال: اختيار الزوجة قرار يتخذه الزوج بإرادته الكاملة، غير أنه يجب العلم أنه كلما تقاربت الرؤى بين الطرفين أسهم ذلك في زيادة نسبة نجاح الحياة الزوجية والعكس صحيح، فعندما تكون الزوجة من بيئة الزوج، جنسية وعلماً وثقافة وديناً تكون نسبة التفاهم بينهما كبيرة، ولكن عندما يغض الزوج الطرف عن هذه الاعتبارات ويستخدم حريته بشكل مستهتر في اختيار الزوجة، باحثاً عن صفة واحدة كالجمال مثلاً، من دون الأخذ في الحسبان أهمية المواصفات الأخرى تكون نسبة النجاح في هذه الأسرة محدودة .
ويقع الطلاق لأتفه الأسباب كعدم رغبة الزوجة في البعد عن أهلها، أو إحساسها بالملل والضيق نتيجة الغربة وبالتالي لا ترغب في الاستمرار، لتحاول الهرب بالأبناء إلى خارج الدولة .
لتأثير الزواج بين الجنسيات المختلفة في الاستقرار الأسري ترى فوزية طارش ربيع، مديرة إدارة التنمية الأسرية في وزارة الشؤون الاجتماعية بدبي، أنه من الأفضل ألا يقبل الشاب الزواج من أجنبية إلا إذا كان متأكداً من مشاعره الخاصة، وشددت على التوافق الديني، والأمر نفسه بالنسبة إلى الفتاة التي ترغب في الزواج من زوج من غير جنسيتها، فلا بد لها من التأكد من قدرتها على مواجهة ما يترتب عليه هذا الزواج فيما بعد وخاصة جنسية الأبناء التابعة لأبيهم وحتى تقبلهم في المجتمع المحلي .
وتقول: يعد الزواج ما بين شخصين مختلفين في الجنسية أمراً شائعاً في دول العالم، ولكن يختلف الأمر من بيئة إلى أخرى، فمثلاً بالنسبة إلى العالم الغربي يعد أمراً عادياً، وقد يكون هناك فروق أو نتائج سلبية، وهو ما يختلف عنه في الدول العربية التي تضع الدين والعادات والتقاليد في المرتبة الأولى في قائمة أولوياتها، لذلك فإن زواج العربي من امرأة غربية له آثار سلبية وخاصة في نشأة الأبناء، قد تكون هناك نسبة من هذه الزيجات نجحت واستمرت، إلا أن الأغلبية لم تنجح أو أعطت نتائج غير مقبولة في المجتمع الخاص بالزوج وأهله .
وتضيف: بالنسبة إلى المجتمع الإماراتي ولكونه جزءاً من المجتمع الخليجي فإنه أكثر حذراً من الدول الأخرى وحتى العربية في الزواج من أجنبيات، لأن هذه الظاهرة أفرزت نتائج سلبية على المجتمع المرتبط ارتباطاً وثيقاً بعاداته وتقاليده .
وفيما يخص العلاقة بين الزوجين المختلفين في الجنسية، ومدى تقبل كل منهما للآخر تقول: يعتمد ذلك على الزوجين، فهناك من تجاوزوا المشاكل واستمرت العلاقة بينهما ولكن النسبة الأكبر واجهت مشاكل عديدة متمثلة في عدم تقبل الزوجة الأجنبية البيئة المحلية للمجتمع العربي، كونها تحد انفتاحها الذاتي المتمثل في طريقة اللبس والعادات اليومية وتربية الأبناء وعلاقتها مع الآخرين، ما يتسبب في مشاكل تنتهي بالطلاق .
ناعمة خلفان الشامسي، استشارية أسرية ورئيسة قسم التمكين الأسري بإدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية، ترفض الزواج بين جنسيتين مختلفتين لكثرة سلبياته ومشاكله وتقول: أنصح من يرغب في الزواج أن يلجأ إلى ابنة بلده التي تكون عادة أكثر من يفهمه وتشاركه أفكاره وثقافته وعاداته وتقاليده .
وعن مشاكل اختلاف الجنسيات في الزواج تقول: إلى جانب اختلاف نمط الحياة والتفكير ستشعر الزوجة بنوع من الغربة وعدم التكيف الاجتماعي، لأن عاداتها قد تثير الاستنكار في بلد زوجها، كما أنها لن تستطيع امتصاص عادات زوجها بسرعة حيث تحتاج إلى سنوات طويلة للتأقلم معها، وقد يكون للزوجة متطلبات إضافية قد تثقل كاهل الزوج والذي يضطر إلى تلبيتها كالسفر بين فترة وأخرى إلى أهلها لزيارتهم . وتضيف: يحاول كل من الزوجين إظهار الانسجام مع الآخر، إلا أن الحقيقة ليست كذلك، بالإضافة إلى أن الأبناء سيعيشون بين ثقافتين مختلفتين، ويشعرون بالتشتت، ويزداد الأمر سوءا بوفاة الزوج حيث يرافقه عادة شعور الزوجة بالضياع والغربة، لتضطر في النهاية إلى العودة إلى بلدها مع أبنائها الذين سيحرمون بعد ذلك من عائلة والدهم ما ينتج عنه تفكك الأسرة . وعن انتشار هذا الزواج في الإمارات تقول: نلاحظ انتشاره بين الذين يهربون من ارتفاع المهور إلى الزواج من جنسيات أخرى، ولكن الوضع تغير اليوم فقد أصبحت المرأة عاملة وتساعد الرجل في تلبية متطلبات الحياة .
ولا يقتصر تأثير الزواج بين الجنسيات المختلفة على الاستقرار الأسري بل يتعداه إلى الجانب النفسي، وفي هذا تحدثت المستشارة النفسية الدكتورة أمل بلهول عن واقع عايشته في الإمارات، ومن خلال حالات تعاملت معها حيث قالت: رأيت هذه المشكلة بعيني حين بدأت إعطاء محاضرات عن الهوية الوطنية، لأرى الإماراتيات المتزوجات من أزواج ينتمون إلى دول مجلس التعاون الخليجي يرفضن جنسية أزواجهن، ويطالبن بحصول أبنائهن على جنسية الإمارات . وتضيف: من ساير زوجته وسكن معها في الإمارات تم التعامل مع أبنائها على أنهم أبناء مواطنة، ولكن بلا جوازات أو جنسية إماراتية، حيث تم تحميل الأبناء على خلاصة القيد الخاصة بأمهم، ولكنهم في الوقت نفسه يتحدثون بلهجة الأم، ويشعرون بشعور كل إماراتي يعيش في بلده، ولديهم ولاء للإمارات ولكنهم في النهاية لا يحملون الجواز الإماراتي، ليسبب ذلك لهم الإحساس بالاضطهاد والرفض للواقع الذي يعيشون فيه، وينقلب إلى إحساس بالقهر ليتحول إلى عنف تجاه الذات وتجاه الآخرين، وهذا ما يجب أن نتنبه له في الوقت الحالي، وهذا مثال صريح لا يمكن تعميمه على جميع البلدان، فلكل بلد قوانينه .
الحضانة لمن؟
القاعدة العامة في أحكام الحضانة حسب المعمول به في المحاكم الشرعية وفق ما نصت عليه مواد قانون الأحوال الشخصية أن حضانة النساء للأطفال حتى يبلغ الابن 11 عاماً والبنت 13 عاماً، وعندها تنتهي حضانة النساء وتنتقل إلى الرجل، غير أن هذه المواد مقيدة بمصلحة المحضون، بمعنى إذا تعارضت أحكام هذه المواد مع مصلحة المحضون جاز للمحكمة أن تقضي بما يخالف ما سبق، كأن تمدّ سن الحضانة للأم مثلا حتى يبلغ الطفل وتتزوج الأنثى، وقد يكون العكس بأن تحكم بإسقاط الحضانة عن الأم قبل السن المحددة وتحكم بها للأب حسب مصلحة المحضون .
والقانون لا يفرق بين الأم المواطنة والأجنبية، غير أنه عند مغادرة الأم الدولة مغادرة نهائية تثور عادة المشاكل بين الطرفين، فالقواعد العامة تعطي الأم حق الحضانة، غير أن ذلك مشروط ببقائها مقيمة في الدولة، فإذا أرادت العودة إلى بلدها بشكل نهائي ولم يكن سفرها لغاية زيارة أو علاج أو سياحة أو حاجة ملحة، جاز للأب طلب إلزامها بتسليم المحضونين إليه باعتبارهم يتبعون الولي في محل إقامته، فهم في حضن الأم طيلة بقائها في بلد الأب، فإذا غادرته مغادرة نهائية، سلمت أطفالها إلى أبيهم لأن موطنهم موطن أبيهم .
الأزمات الزوجية لغة عالمية
أصحاب تجارب ناجحة يرون الا ختلا ف مفيداً
قد لا يتقبل بعضنا فكرة الارتباط من جنسية مختلفة، ويراه فاشلاً وتحيطه المشاكل والسلبيات من كل جانب، ولكن في المقابل لا نستطيع أن ننكر أن هناك حالات كثيرة موجودة في المجتمع، واجهت تلك المشاكل وتغلبت عليها، ما أثمر زواجاً ناجحاً وسعيداً، ولكن في المقابل كانت هناك بعض التنازلات التي قدمها كل طرف للحفاظ على الاستقرار الأسري وللحصول على علاقة ناجحة وبيت سعيد . تحدثنا مع بعض الذين تزوجوا من جنسيات تختلف عن جنسياتهم، لنتعرف إلى المشاكل التي ترافق هذا الزواج وكيفية التعامل معها، وكيفية تقبلهم لعادات وتقاليد الآخر .
بعد 26 سنة زواج أثمر 3 أبناء، أكدت عائشة كلايف، بريطانية متزوجة من إماراتي وموظفة بهيئة كهرباء ومياه دبي، أن التفاهم بين الزوجين وتقبل كل منهما للآخر العامل الأهم في إنجاح علاقة الزواج، وترى أن الزواج بين جنسيتين مختلفتين ليس بالأمر السهل، وتقول: في بداية زواجنا واجهت بعض الصعوبات، حيث لاحظت اختلاف عادات وتقاليد بلدي عن عادات وتقاليد بلد زوجي، إلى جانب اختلاف الديانة وأفكار كل منا ومعتقداته، ولكن ما سهل الأمر عليّ احتضان عائلة زوجي لي واعتباري كفرد من العائلة، والرغبة في تعليمي ما أجهله، والإجابة عن جميع تساؤلاتي بطريقة محببة .
وتضيف: من خلال عشرتي لأهل زوجي شعرت بالحميمية التي تغمر علاقتهم ببعضهم بعضاً، وأحاطتني أخوات زوجي بالحب والمعاملة الحسنة، واعتبرتني والدة زوجي كواحدة من بناتها حيث لم تكن تفرق في المعاملة والحنان الذي تقدمه لهن، وبدأت تحدثني عن الإسلام ومبادئه وأخلاقه، ورأيت ما تعلمني إياه في تعاملها معي ومع غيري، فأحببت الدين الإسلامي، وشعرت باندفاع قوي نحوه، فسماحته وتعاليمه تتناسب مع الإنسان وتلبي متطلباته وحاجياته، فأعلنت إسلامي بعد ذلك .
وعن اختلاف الثقافة وتأثيرها في الأبناء تقول: الأطفال أذكياء ويستطيعون الجمع بين الثقافتين بما يتناسب مع المجتمع الذي يعيشون فيه، وبما أننا نعيش في الإمارات فنحن نربي أبناءنا على تقاليد وعادات الإمارات، ولأني أحببت هذه العادات والتقاليد وأشعر باقتناع بها فمن السهولة أن أعلمها لأبنائي . وعما إذا كان الزواج بين جنسيتين عرضة للمشاكل أكثر من غيره تقول: أي زواج عرضة للمشاكل إن لم يكن هناك نقاش وتفاهم بين الزوجين، ورغم أن الزواج بين جنسيتين تحيطه اختلافات كثيرة في الثقافة والعادات والاعتقادات إلا أن النقاش بين الزوجين يسهل عليهما الأمر، ويخفف من حدة تلك المشاكل، وقد يلغيها تماماً خصوصاً إن كان كل من الطرفين منفتحاً ولديه القدرة على تقبل رأي الآخر .
خلف العمور، سوري متزوج من فلسطينية ومدير شحن بشركة بدبي، يرى أن الزواج بين جنسيتين مختلفتين يعتمد على الجنسيتين نفسهما، فإن كانتا بعيدتين عن بعضهما بعضاً ومختلفتين كثيراً من حيث العادات والتقاليد والأفكار فسيكون عرضة للمشاكل والخلافات، أما إن كان من بلدين متشابهين كسوريا وفلسطين أو الأردن فلن يواجه أية صعوبة، ويقول: أنتمي لمنطقة تتحدث نفس اللهجة التي تتحدث بها زوجتي، ونمتلك نفس الأفكار والمعتقدات، ونمارس نفس العادات والتقاليد، ولذا فلم نواجه أي مشاكل، ولكن المشكلة حين يختلف الزوج مع زوجته في الديانة أو اللهجة أو العادات، ما ينتج عنه تشتت الأبناء خصوصاً إن لم يكن هناك اتفاق بين الزوجين على طريقة تربيتهم أو تنشئتهم أو الأسس التي سيتعاملان بها معهم .
وأكدت جميلة سنو، لبنانية متزوجة من إماراتي وربة منزل، أن الزواج بين جنسيتين كغيره، يمر بمشاكل كثيرة وتواجهه صعوبات لا يذللها إلا النقاش والتفاهم بين الزوجين . وعن مدى تقبلها للعادات والتقاليد الإماراتية تقول: بالنسبة لي كلبنانية تربيت على عادات بلدي، فقد شعرت باختلافات بسيطة، ولكني كنت أشعر برغبة في التعرف إلى عادات الإمارات وبعد الزواج بدأت أمارسها وأحببتها وأصبح الأمر بالنسبة لي ممتعاً، وسعيت جاهدة لغرس مبادئ الانتماء الوطني لدى أبنائي، وتعليمهم عادات وتقاليد البلد الذين يحملون هويته وينتمون إليه، ولذا فأنا حريصة على تعليمهم تقديم العطاء لبلدهم الإمارات، وهذا متمثل في محاولاتي لإشراك ابنتي في الأنشطة الاجتماعية والبيئية والتراثية، كما أنا حريصة على أن تمثل بلدها في الفعاليات والمسابقات التي تقام على مستوى الدولة . وتضيف: بما أني من بلد عانى ولا يزال مرارة الحرب، فقد تعلمت معنى الوطن وأسعى لتعزيز هذا الشعور لدى أبنائي، وأحثهم على أن يقدموا كل ما يستطيعون لبلدهم .
وعن تأثير اختلاف العادات والتقاليد على أبنائها تقول: تتشارك الشعوب العربية في أغلب عاداتها وتقاليدها وتتشابه إلى حد كبير، ووجود أبنائي بين والدين ينتمي كل منهما لجنسية مختلفة ساعدهم على تقبل الآخر، والانفتاح على الثقافات الأخرى، كما أن الجو الدراسي المتعدد الثقافات حيث تحتوي مدرستهم على 75 جنسية ساعدهم كثيرا في التمييز بين العادات والثقافات من خلال السؤال الدائم، وهذا أمر إيجابي يصب في النهاية لصالحهم ويوسع آفاقهم .
مضى على زواج دلال صبري، فلسطينية أردنية متزوجة من إماراتي وموظفة بهيئة كهرباء ومياه دبي، 6 سنوات وأثمر عن ولد وبنت، مرور هذه السنوات كشف لها أن الزواج بين جنسيتين كغيره، حيث لا نستطيع تحديد إن كانت مشاكله وسلبياته أكثر من الآخر أو العكس، وذلك لأن أخواتها المتزوجات من نفس الجنسية لا يختلفن عنها شيئاً، ويواجهن ما تواجهه من حيث الخلافات العادية والاختلاف في وجهات النظر بين أي زوجين .
وعن المشكلة الأولى التي واجهتها تقول: العباءة، حيث كان زوجي يحاول ترغيبي في ارتدائها، وقمت بذلك لإرضائه ولكني تركتها لعدم اقتناعي الكامل بها، وعدت بعد ذلك بفترة لارتدائها بسبب نظرات المجتمع، حيث كان الكثيرون يعتقدون أن الرجل الذي يرتدي الكندورة الإماراتية والذي أخرج معه لتناول الغداء ليس زوجي، ولذا عدت لارتدائها ولكني أحببتها بعد ذلك ولم أعد أشعر بالراحة من دونها، وهنا تقول: كان زوجي تفهم عدم ارتدائي لها رغم نصح والدته الدائم لي بارتدائها حيث كانت تردد أنني أبدو أجمل بارتدائها .
وعن اختلاف العادات والتقاليد تقول: مختلفة إلى حد كبير خصوصاً من الناحية الاجتماعية والعلاقات بالآخرين، ففي الأردن حين نتعرف بعائلة أخرى نخرج كمجموعة للتنزه أو للأماكن العامة، وهذا لا يحدث هنا، حيث لا يخرج الرجل وزوجته مع صديقه وزوجته، ولذا فحين نريد الخروج لمكان ما نخرج عادة مع من يتفق معنا كأختي وزوجها أو قريباتي وأزواجهن، وقد تأقلمت مع عادات زوجي وتقاليد بلده وأحترمها .
وعن تأثير الزواج بين جنسيتين في الأطفال تقول: يؤثر فيهم سلباً وإيجاباً، فالجانب السلبي يتمثل في محاولاتهم لإتقان أكثر من لهجة واستهزاء الآخرين باللهجة التي لا يتقنونها، ويضايقني كثيرا استهزاء الناس بلهجة أبنائي حين يتحدثون تعلمها لأبنائها تقول: أحب أن أعلم أبنائي العادات الإماراتية وانتقي من عادات بلدي ما يتناسب مع المجتمع الذي أعيش فيه، ولكن ذلك أيضا أمر غير سهل، لأن زوجي يصر على تعليم أبنائي عادات بلده وبعض الأفكار التي اكتسبها من خلال المحيط الذي يعيش فيه، ومثال ذلك تقول: حين يصدر فيلم للأطفال أحب أن اصطحب أبنائي لمشاهدته وهو ما لا يحبذه زوجي حيث يردد: لا أريد تعويدهم على الذهاب للسينمات من الآن، وهنا تقول دلال: تربيت على أن هذا أمر عادي لا عيب فيه، وأحاول أن أناقش زوجي في مثل هذا الأمر ولكن ما يريده الرجل هو ما يحدث في نهاية الأمر . وترى دلال أن الزواج بين جنسيتين مختلفتين أمر إيجابي لأنه يوسع أفق الأبناء ويعلمهم أن هناك اختلافات بين البشر في الأفكار والثقافات، وكيفية اختيار ما يناسب مجتمعهم .
تعتبر هنادي .ف، فلسطينية متزوجة من إماراتي وموظفة، نفسها ابنة الإمارات، لأنها ولدت وتربت وعاشت هنا، وعلى علم بالعادات والتقاليد الإماراتية التي تتشابه إلى حد كبير مع عادات وتقاليد بلدها، وتقول: بما أننا كلنا عرب فعاداتنا واحدة ولكن ربما تختلف التقاليد قليلا من بلد لآخر، فالتقاليد المتبعة في الزواج مثلاً في الإمارات تختلف قليلاً عن التقاليد الأخرى، ولكن الاتفاق على الأساس هو الأهم، وتقول: لا نستطيع أن نؤكد أن الزواج من جنسيتين مختلفتين يسبب المشاكل أكثر من غيره، فهناك أزواج ينتمون لنفس الدولة ويكونون من الأقارب وتكثر الخلافات بينهم، والمسألة هنا تعود لطريقة تربية كل منهما، فلكل شخص ظروف وأفكار تربى عليها تختلف عن الآخر .
وعن المشاكل التي واجهتها تقول: زوجي متفتح ومتفهم ويحترم بيئتي وأفكاري، فلم يجبرني على ارتداء العباءة ولم يلزمني بها، ولكني من خلال معاشرتي للمجتمع الإماراتي ولأهل زوجي وعائلته التزمت بها وأحببتها، وما سهل الأمر علي أني ابنة هذا البلد فقد ولدت وتربيت هنا . وعن تربيتها لابنتها تقول: أحب أن تتربى على العادات والتقاليد الإماراتية ويجب أن تعرف عادات البلد الذي تحمل هويته . وعن اللهجة التي تتحدثها تقول: تتحدث معي بلهجتي ومع والدها بلهجته، وتستطيع التمييز جيدا فتتحدث مع صديقاتي الإماراتيات باللهجة الإماراتية . وعن طريقة التربية تقول: أتناقش وزوجي في كل الأمور ونتفق على كل شيء، ولثقته بطريقة تربيتي فيترك لي هذه المسؤولية لأنه معجب بالطريقة التي تربيت بها، وتعجبه علاقتي بوالدي وبأفراد أسرتي .
يلجأ إليها البعض للحصول على حضانة الأ بناء
جرائم أسرية مزدوجة الجنسية
حين يعجز الزوجان عن حل خلافاتهما بأنفسهما، والحفاظ على حياتهما الزوجية، يدخلان مرحلة أكثر صعوبة، وتبدأ الخلافات تأخذ مجرى آخر، وخصوصاً إن أثمر زواجهما أطفالاً، يصبحون ضحية عدم وعي والديهم بنتائج الحرب التي يشنها كل منهما على الآخر، وبحجة الحفاظ على الأبناء وحمايتهم، يبدأ كل منهما بإلقاء اللوم على الآخر، وتوجيه التهم والادعاءات التي قد تكون كاذبة ليحصل على حضانة أبنائه . وهنا كان لابد لنا من وقفة مع المحامين الذين يصادفون قضايا كثيرة قد يحاول من خلالها أحد الزوجين اللجوء لحيل غير قانونية وادعاءات كاذبة في سبيل تحقيق هدفه بغض النظر عن تأثير ذلك في مستقبل الأبناء .
حسين الجزيري، محامٍ ومستشار قانوني، أكد أنه من غير المقبول لجوء أي من الأبوين لوسائل غير قانونية للحصول على حضانة الأطفال، حيث تقوم المحكمة بتقصي الحقائق والنظر في القضية التي يتم طرحها، ويقول: لا يصدر القاضي حكمه إلا وهو مستند إلى حقائق وأدلة، وهذا ما يعرف بقانون الإثبات الذي يحتوي على اشتراطات معينة للتأكد من صحة وحقيقة أقوال جميع الأطراف .
وفيما يخص حضانة الأطفال يقول: معروف أن حضانة الأطفال من حق الأم حتى عمر معين، ولكن خلال فترة حضانتها لهم لا يحق لها أن تسافر بهم دون موافقة والدهم .
وعن السلوك غير القانوني الذي يتبعه بعض الآباء للحصول على حضانة الأطفال يقول المحامي حمدي الشيوي: السلوك غير القانوني لا حصر له، ولا يعطي صاحبه حقه بل يحرم الذي يتبعه من حق، والقاعدة الشرعية تقول: من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، وهناك قواعد منصوص عليها بأحكام الحضانة والنفقة وغيرها، ويضيف: تعمد المرأة أحياناً للسفر بالأولاد بغير نية في العودة، وهذا لا يجوز لأنه ليس للحاضنة أن تنتقل من بلد فيها والد المحضون إلا بإذنه أو إذن القاضي إن كانت هناك ذروع تقتضي السفر، ولو أن رجلاً تزوج امرأة من بلد غير بلده وسافرت مع أولادها بغفلة منه، كان له أن يقيم عليها دعوى إسقاط حضانة، ولكن لو أقامت مع المحضون في بلد يمكن لوالده إن يراه فيه ثم يعود قبل انتهاء النهار فلا بأس، ولكن هذا غير وارد حيث أن البلدان بعيدة عن بعضها ما لا يوفر هذا الأمر .
وتحدث عيسى بن حيدر، محامٍ ومستشار قانوني، عن الزواج الذي يجمع طرفين كل منهما ينتمي إلى بلد فقال: تنجم عنه مشكلات كثيرة أهمها مكان الإقامة وحضانة الأبناء، فمثلاً حضانة الزوجة الأجنبية المتزوجة من إماراتي لأبنائها يجب أن تكون في محل إقامة الأب، وحين يحصل الطلاق تنتقل كفالة الأم إلى ابنها لتتمكن من البقاء في البلد وتربية أبنائها، وأكد عيسى بن حيدر أنه يحدث كثيراً أن يدعي أحد الطرفين على الآخر ليسقط عنه الحضانة، كأن يدعي الزوج بأن الأم غير صالحة لتربية الأبناء، ولكن المحكمة تنظر في الأمر وترى مدى تأثير الحكم الذي ستصدره على الأبناء، وتأثير ما ارتكبته الأم عليهم، كما تنظر لشهادة الشهود والإثبات هنا مفتوح للجميع وتتأكد المحكمة من الأدلة والبينات لتصدر قرارها بعد ذلك . وفي حال كان الزوج أجنبياً والزوجة إماراتية يقول: يحصل كثيراً أن يلجأ الزوج لقضاء بلده وقت الخلاف وهنا نواجه مشكلة تعارض الأحكام بين محكمتين مختلفتين، إلى جانب مشكلة اختلاف الديانة إن وجدت، حيث تكون هناك محكمة لكل طائفة، وفي هذه الحالة تنتقل القضية إلى محكمة عليا للنظر فيها .
وعن الادعاءات التي يلجأ إليها الأزواج لمحاولة إسقاط حضانة زوجاتهم عن أبنائهم يقول: يتهمونهن بسوء سلوكهن أو عدم مقدرتهن على تربية الأبناء وتلبية متطلباتهم لمرض وغيره، وعن ادعاءات الزوجات على الأزواج يقول: تتعلق عادة بالإنفاق أو سوء السلوك حيث يتهمونهم بأنهم لا ينفقون على الأبناء أو أنهم لا يوفرون سكناً ملائماً لهم، أو أن لهم علاقات غير مشروعة، وهذه الادعاءات تحصل بين أي زوجين سواء كانا من جنسية واحدة أو جنسيتين مختلفتين .
المحامي عبد المنعم بن سويدان يرى أن الزواج بين جنسيتين مختلفتين عرضة للمشكلات بسبب اختلاف عادات وتقاليد كل طرف، ففي حين أن أي زواج تواجهه الكثير من المشكلات، إلا أن اختلاف الجنسيات قد يعني في كثير من الأحيان ثقافات مختلفة وعادات وتقاليد متضاربة قد يصعب على الطرفين تقبلها، إلى جانب اختلاف الديانة والمعتقدات الخاصة بكل طرف لتنشأ المشكلات بعد الزواج بفترة، وهنا ذكر عبد المنعم موقفاً فقال: تزوج أحد أصدقائي بأمريكية حيث كان ذاهباً إلى هناك بغرض الدراسة، فعاد يحمل بيده شهادة وبيده الأخرى عروساً، وكان سعيداً بها كما كانت هي تثني على العادات والتقاليد الإماراتية وتبدي انبهارها وإعجابها بأمور كثيرة، ولكن لم يستمر هذا الحال طويلاً، فبعد مرور فترة بدأت الزوجة تستنكر ما كانت تبدي إعجابها به، وأعلنت رفضها للعادات والتقاليد العربية، كما بدأ هو يستنكر عاداتها وتقاليدها وعدم توافقها مع مجتمعنا، ليأتي الانفصال نتيجة طبيعية لهذا الزواج، ولكن ضحية هذا الزواج هم الأطفال الذين يرغبون بالعيش بين أب وأم كباقي الأطفال .
وأكد ابن سويدان أنه ضد الزواج بين جنسيتين مختلفتين، وضد التعدد وضد كل ما من شأنه أن يؤدي بنهاية الأمر إلى الطلاق والانفصال والمشكلات الأسرية، ويقول: يجب أن يكون الإنسان واضحاً مع نفسه من البداية، فمؤسسة الزواج مسؤولية كبيرة ويجب أن يضع الشخص في اعتباره مستقبل الأبناء . وعن الطريقة المثلى لحل الخلافات بين الزوجين، يقول: برأيي أن الطرق الودية هي الأفضل في حل الخلافات الزوجية، لأن المحكمة فيها آلاف القضايا، والأمور الشرعية بحاجة إلى بعض التنازلات، ومن الأفضل اللجوء للأقارب أو لكبار السن من العائلتين للتدخل والمساهمة في حل الخلافات بين الزوجين، وأكد أن حالات الزواج من أجنبيات كثيرة في الإمارات، لدرجة أنها تحولت إلى ظاهرة تنعكس بآثارها السلبية على المجتمع .
وعما إذا كان هناك من يلجأ للحيل للحصول على حضانة الأبناء يقول: يحصل هذا الأمر كثيراً، حيث يحاول الكثير من الأزواج تشويه سمعة الطرف الآخر للحصول على حضانة الأطفال، ولكننا نتعامل بحذر مع هذه الأمور حيث نعتبر ذلك مجرد أقوال إلى حين التأكد من ذلك بالأدلة .
يوسف حماد، محامٍ ومستشار قانوني، أكد أن نجاح الزواج وفشله لا يعتمد على جنسية كل من الزوجين بقدر ما يعتمد على التكافؤ بينهما، لأن التكافؤ هو الذي يقلل نسبة هذه المشكلات والخلافات، وإن وجد فيمكن للزوجين مناقشة أسباب خلافاتهما من دون اللجوء للمحاكم، ويقول: الأمر لا يتعلق باختلاف الجنسية بقدر ما يتعلق بالتفاهم بين الطرفين، فمن خلال ما أراه في مجال عملي، أعجب من رؤيتي لزوجين من نفس البلد يشن كل منهما حرباً طاحنة على الآخر، وليس هناك أي مجال بينهما للنقاش والتفاهم، فالأمر الأهم هو التكافؤ وتقبل رأي الآخر واحترامه .
وعن سلبيات الزواج من جنسيات مختلفة يقول: لا يوجد زواج يخلو من السلبيات ولكن العبرة في الوصول إلى حل لمثل هذه السلبيات، لأن الأطفال هم الضحية في نهاية الأمر . وعما إذا كان هناك من يلجأ لطرق غير قانونية للحصول على الحضانة يقول: كثيراً، فقد يتهم الزوج زوجته بأمور لا أخلاقية في سبيل الحصول على حضانة أطفاله، ويكون بعضها كاذباً وبعضها الآخر مبالغاً فيه، وهذا لمجرد حدوث خلافات بسيطة بينهما، ويبدآن بتبادل الاتهامات والادعاءات الكاذبة متجاهلين أطفالهم الضحية الأكبر من وراء تلك الخلافات، كما يحاول كل طرف أن ينتقم من الآخر بأولاده وبمحاولة حرمانه منهم . ويضيف: المشكلة الأكبر حين تصل قضايا الخلافات بين الأزواج إلى المحاكم، حيث يحدث كثيراً ألا ينتهي الحكم فيها إلا بعد فترة طويلة، وذلك لأن صعوبة الاتفاق بين الطرفين يطيل مجرى القضية، وهنا يقول: كان الأفضل في هذه الحالات اللجوء للحلول الودية، حيث يبدأ الأمر بمناقشة الزوج والزوجة لمشكلاتهما بهدوء، ويحاولان تقريب وجهات النظر فيما بينهما، فإن عجزا عن ذلك فليطبقا ما أمرهما به القرآن الكريم بأن يلجأ كل منهما لشخص من أهله ليجتمعا معاً ويحكّما العقل والمنطق، وينظرا ما فيه مصلحة الأبناء ليصلا إلى حلول . وعن سفر أحد الأبوين بالأطفال إلى خارج البلاد في حال وجود المشكلات لحرمان الطرف الآخر منه يقول حماد: لا تسمح المحكمة بذلك .