سالم بن بهيان العامري شاب إماراتي متعدد المهام والهوايات، فهو يرأس لجنة الانضباط في اتحاد كرة القدم، وهي لجنة صاحبة سلطة على كل أطراف هذه اللعبة الشعبية التي تشمل الأندية واللاعبين والحكام والجمهور، وأسندت إليه هذه المهمة بعد النجاحات التي حققها في مجال المحاماة . أما بالنسبة للهوايات فهو يحب كتابة وقراءة الشعر، ويهتم بالتاريخ الأندلسي، وتستهويه مشاهدة الأفلام السينمائية . والحوار التالي معه يستكشف ملامح شخصيته، ويلقي الضوء على مهامه .

كونك رئيس لجنة الانضباط في اتحاد الكرة، كيف يتحقق الانضباط خاصة في لعبة مليئة بالمنازعات؟

- لعبة كرة القدم تنظمها مجموعة من القوانين، سواء داخل الملعب أو خارجه، فحكام المباريات هم قضاة الملاعب الذين يطبقون قوانين كرة القدم على اللاعبين والجهاز الفني، ويأتي دورنا بعد ذلك في لجنة الانضباط مكملاً لدور الحكام، وذلك بتطبيق العقوبات التي لم يتنبه لها حكم المباراة، أو الأحداث غير الرياضية التي يدونها في تقريره . وبالتالي الانضباط موجود في هذه اللعبة بشكل كبير، وتقوم اللجنة بمعاقبة النادي الذي يخرج جمهوره عن النص في أحداث الشغب والعنف، ويأتي دور الأندية في توعية جماهيرها، ونشر ثقافة التشجيع الحضاري بغض النظر عن حسابات الفوز والخسارة، مما يساعد على المحافظة على الانضباط فتكون بيئة مباريات كرة القدم حضارية يرتادها الصغار والكبار والعائلات المحبون لكرة القدم من دون خوف أو قلق .

المخالفات في لائحة الانضباط محددة، وكذلك العقوبات ونحاول جاهدين أن تكون العقوبة متناسبة مع الفعل، ولكن في النهاية نحن مقيدين بلائحة لا نستطيع مخالفتها، كما أن اللجنة لا تختار المخالفات، حيث تحال المخالفة من اللجنة الفنية ومن تقارير الحكام، وعلى المتضرر أن يلجأ للجنة خلال 48 ساعة من وقوع المخالفة في حال عدم وصولها بالطرق المذكورة .

أنت محامٍ أيضاً، ما أهم القضايا التي ترافعت فيها؟

- جميع القضايا على قدر من الأهمية ونحاول جاهدين أن نحقق النتيجة التي ترضي الله سبحانه وتعالى وموكلنا وترضينا، ولكن هناك قضايا لها أصداء مدوية في المجتمع فتكون مهمة بعض الشيء، ومنها قضية قتل عمد قام الجاني فيها بأكل قلب الضحية، رغم صداقتهما، وقدمنا دفاعنا وحصل المتهم على البراءة بعدما تبين أنه يعاني مرض انفصام الشخصية . وهناك قضية أخرى لشاب رجع من بلده الآسيوي بعد 35 سنة يحمل جنسية هذا البلد قمنا بالترافع في الدعوى، وتم إثبات النسب إلى والده الإماراتي .

ومن أجمل القضايا التي توليتها الحصول على براءة شخص حكم عليه 4 سنوات لحيازته مواد مخدرة، ليتبين فيما بعد أن صديقه قام بوضعها له بقصد الانتقام منه، وكان بغاية السعادة بعد حصوله على البراءة، خاصة أن له أطفال صغاراً .

هل مقومات النجاح تحدده شخصية الإنسان أم البيئة المحيطة به؟

- في المقام الأول النجاح بيد الله سبحانه وتعالى، ثم يرجع الأمر إلى عزيمة الإنسان وإصراره، وكل شخص له قدرات خصه الله بها، ولكن عليه أن يسعى إلى توظيف هذه القدرات في المجال الذي يتميز فيه، كما أن البيئة المحيطة تسهم في نجاح الإنسان، فالأجواء الإيجابية من الأشخاص المحيطين بالفرد تساعد على نجاحه وتفوقه بشكل فاعل .

تدافع عن المظلومين هل حدث أن شعرت بالظلم؟

- كل إنسان معرض للظلم في الحياة، فكما قد يقع الظلم من الآخرين قد يقع الظلم من الإنسان لنفسه بالتقصير في الحقوق والواجبات، والمحامي قد يتعرض للظلم من قبل موكله حين لا يقدر قيمة العمل الذي قام به، ولكن في النهاية كما جاء في الحديث كن عبد الله المظلوم ولا تكن عبد الله الظالم .

بعيداً عن المحاماة، كيف تشغل أوقات فراغك؟

- مهنة المحاماة مثلما قيل عنها كاثوليكية المعتقد لا تقبل ضرة، فهي تشغل معظم وقتي، وبالتأكيد أبحث عن الفراغ لأقضيه مع الأهل والأصدقاء وأحب اللعب مع ابني حمد، فهو يذكرني بطفولتي .

ما هواياتك؟

- أحب القراءة والمطالعة العامة ويستهويني الشعر ومهتم بالتاريخ الأندلسي كثيراً، إضافة إلى السينما .

ما علاقتك بالشعر؟

- متذوق له ولي محاولات شعرية .

إلى أين تتجه طموحاتك؟

- إلى إرساء العدالة بين أفراد المجتمع، وأن يسود المجتمع الود والاحترام والتسامح والتواضع، وهذه العادات معروفة في المجتمع الإماراتي وأتمنى إصدار وثيقة عامة تحوي العادات والتقاليد التي يتمتع بها أهل الإمارات، تعبيراً عن موروث القيم والعادات الأصيلة.