ربما ملّ المشاهدون من الكبار. نجوماً كانوا أم انصاف نجوم، من سياسيين وفنانين ومثقفين.. وهم على حق في ما يملّون، الأمر الذي دفع تلفزيون أبوظبي الى مبادرة لا سابق لها على الشاشات العربية، الى انتاج برنامج فني بعنوان ستار صغار فكان اسماً على مسمى، حيث يتبارى على الغناء أطفال أنعم الله عليهم بنعمة الصوت الجميل والحضور المميز، وبتلك الكاريزما التي تؤهلهم ليكونوا نجوم المستقبل.

الخليج حضرت تصوير حلقتين شارك في الأولى ضيفة الحلقة النجمة الإماراتية أحلام، ومعها ثمانية متبارين من الأردن، الإمارات، سوريا، السعودية، مصر، البحرين ولبنان، وانتهت المنافسة بفوز الطفلة حلى الترك من البحرين، وتعرض قناة أبوظبي هذه الحلقة الاسبوع المقبل لمناسبة اليوم الوطني في الإمارات، وفي الثانية، شاركت النجمة اللبنانية نانسي عجرم، ومعها أيضاً ثمانية اطفال، لتحقق المصرية جنى نصرت الفوز، وفي الكواليس التقينا النجمتين وفريق العمل..

مقدم البرنامج سعيد المعمري، رغم إرهاق بدا واضحاً على وجهه لإصابته ببرد مفاجئ، أكد لالخليج أنه لطالما تعرض لمثل هذه الأزمات، ولطالما انتصر عليها حيث عندما أواجه الكاميرا والحضور استعيد عافيتي كاملة. ولفت الى انه من بين البرامج الكثيرة التي قدمها، يبقى لستار صغار نكهة خاصة وجمال مميز وعفوية كبيرة، وأضاف: نحن نتعامل مع أطفال أتوا للعب وليس لعرض مواهبهم. وهذا ما زادني إرباكاً حيث عليّ أن أكون مثلهم في لعبهم وعفويتهم وفرحهم وحتى في طريقة طرح الأسئلة.

سعيد لاحظ أن البرنامج أُعد خصيصاً للكشف عن الأطفال الموهوبين في الدول العربية، فضلاً عما يمكن للبرنامج أن يضيء على شخصياتهم وأحلامهم، ورأى أن تسليط الضوء على الأطفال قد يضر بطريقة أو بأخرى بمسيرتهم العلمية والاجتماعية، كما يقول علماء النفس والاجتماع وتابع قائلاً:، وقد عملنا في البرنامج على مراعاة هذا الأمر بدقة متناهية، خصوصاً أنني على إلمام كبير بعلم النفس ما يجعلني خبيراً بالأسئلة المطروحة وبالطريقة التي أتعامل بها مع الأطفال. الإدارة راعت في المقابل اختيار الثمانين مشتركاً من مختلف الدول العربية، وقد يشارك في الحلقة طفلان من جنسية واحدة ليس أكثر. كما يتم اختيار الأطفال المشاركين اثناء العطلة المدرسية حتى لا تتعارض مشاركتهم مع دراستهم، وانتهى سعيد الى الإعراب عن أمله بالنجاح في تقديم برنامج مفيد ومسل للأطفال ولكل أفراد العائلة، وإن لم يحصل ذلك فلا بد من أن أتخلى عن تقديم مثل هذه البرامج، فقد يكون غيري أشطر مني في ذلك.

مسؤولة الإعداد والمشاركة في إعداد ستار صغار باميلا جيرار رومانوس أوضحت ل الخليج أن اعداد الحلقة الواحدة من البرنامج يتطلب ما يزيد على أسبوع لاختبار ثمانية أطفال مميزين من مختلف الدول العربية للمشاركة فيها. وهي مهمة ليست سهلة كما يتراءى للبعض، فالتعامل مع الأطفال صعب، ولكنه جميل وشائق ومميز.. ولفتت أيضاً الى أن الجهة المسؤولة عن تحضير الأسئلة، وهي تجمع اختصاصيين في علوم النفس والتربية والاجتماع، تحاول وضع أسئلة تتلاءم مع الأطفال، وتعطي توصياتها لمقدم البرنامج ليكون على بينة من كل شيء، ما يحرره من ضغوط ربما لم يعتد عليها من قبل، خصوصاً انه يتعامل للمرة الأولى مع صغار يتنافسون على النجومية.

وحول كيفية إعداد الإطفال في الكواليس، كشفت باميلا أنه في مرحلة أولى ومنذ وصول الأطفال المشاركين الى برنامج، تعمل الإدارة على لقائهم بالمقدم الإماراتي، فيتم التعارف بحيث يشعر الطرفان بالراحة مع بعضهما. ورأت ان العمل مع الصغار متعب لدرجة اننا قد نضطر أحياناً لوقف التصوير لأكثر من سبب: خوف، إرباك، قضاء حاجة.. إضافة إلى أن التمارين تجري يومياً مع عازفة البيانو. وانتهت باميلا الى وصف البرنامج بالمغامرة الجميلة لما تحمله من تحديات، خصوصاً انها الأولى من نوعها في العالم العربي.

ولأن الحلقة تحمل اسم الفنانة الإماراتية الشهيرة أحلام، ورغم أن أوقاتها محشورة بأكثر من مشروع واهتمام، فقد تحدثت لالخليج في دردشة صغيرة خلف الكواليس:

كنا نتوقع أن تأتي مع أطفالك، خصوصاً ان البرنامج معد خصيصاً للأطفال؟

لا أحب ظهور أولادي في التلفزيون في اي من البرامج حتى لو كانت للأطفال.

لكن ستار صغار برنامج ترفيهي؟

أولادي لا يغنون وهم مازالوا صغاراً جداً حتى يطلوا على الشاشة.

وعلى أي أساس ارتضيت أن تكوني نجمة إحدى الحلقات؟

في البداية حشرية ليس أكثر، فأنا لا أعرف مضمونه.. وعندما شاهدت إحدى حلقاته، أحببت عفوية الأطفال وبراءتهم ما زادني شجاعة، وبالتالي القبول في المشاركة بلا اي حرج.

هل تحبذين إطلالة الأطفال في برامج مماثلة؟

لا مانع إذا كانوا يملكون الموهبة، الفنان الكبير محمد عبده غنى وهو بعد صغير السن، لكن جيلنا افتقد مثل هذا العرض.ولو تسنى لي مثل هذا البرنامج، وأنا صغيرة وقلت لأهلي إنني أحب الغناء، لحصلت على علقة ساخنة.

هل تتطلعين الى جمهور جديد من خلال الأطفال؟

طبعاً، وهذا الجمهور وقف خلف نجاح وشهرة عدد غير قليل من الفنانين.

هل تنوين إصدار ألبوم خاص بالأطفال؟

كنت السباقة في هذا المجال لكن المشروع لم ير النور لأسباب لا مجال لذكرها الآن.

لا بد من سبب وجيه لذلك؟

ربما لم اقتنع بأُغنياته.

ألن تعاودي الكرة خصوصاً بعد مشاركتك في ستار صغار؟

قد أُبادر الى تسجيل أغنية مع الأطفال المشاركين

من انتاج روتانا؟

ليس بالضرورة.

وفي حلقة ثانية كانت نانسي عجرم النجمة فيها التقيناها قبل التصوير..

رفض بعض الفنانين مشاركة أولادهم في برامج فنية حتى لو كانت للصغار. ماذا عن طفلتك ميلا؟

إذا ظهرت لديها ميول فنية، فلن أقف في طريقها على الإطلاق. بالعكس سأُحاول مساعدتها للاشتراك بمثل هذه البرامج، لتعتاد وقوف المسرح ومواجهة الجمهور والكاميرا. حصل ذلك معي، ولولا التجارب التي مررت بها منذ صغري، لما وصلت في سن مبكرة الى النجومية التي حققتها. لقد بدأت برامج هواة تلفزيونية للصغار في تلفزيون لبنان مثل مواهب صغيرة، وبعده في نجوم المستقبل..

لكنك، ذكرت في إحدى مقابلاتك أنك فقدت طفولتك بدخولك المبكر الى عالم الفن؟

صحيح قلت ذلك، لكن ما حصل أفادني إيجابياً وأنا سعيدة اليوم بما وصلت إليه، بدأت صغيرة ومازال أمامي الكثير لتحقيقه.

هذه هي المرة الأولى التي تشاركين فيها ببرامج أطفال، هل فكرت يوماً بتقديم برنامج لهم؟

عرضت عليّ الفكرة يوماً، ولم يكن لدي الوقت للتفكير بها أصلاً.

لماذا توقفت عن الغناء للأطفال؟

في الوقت الراهن، أنتظر الوقوع على اغنيات تحمل رسائل هادفة للأطفال. الغناء للطفل أصعب بكثير من الغناء للكبار.

هل يمكن أن تساعدك مشاركتك في برنامج ستار صغار في برنامجك كسفيرة لدى اليونيسيف؟

لا شك بأنه يقرّبني أكثر من الأطفال، علماً بأني في الأصل قريبة من كل ما يتعلق بالأطفال وقبل مشروع اليونيسيف.

هل يمكن أن تتبني موهبة طفل إذا أعجبتك وتشاركيه في عمل ما؟

ولم لا، شاهدت الحلقة التي حلّ فيها الفنان حسين الجسمي ضيفاً، ولفتني فيها طفل مصري، لا يملك صوتاً جميلاً جداً، ولكنه يملك الحضور والكاريزما، وهذا يظهر جلياً في شخصيته التي أعتقد بأنه سيكون لها شأن في المستقبل.

لا يزال لديك الوقت لمتابعة البرامج أم أنك تابعته حين دُعيت لتتعرفي إلى تفاصيله؟

لقد أكدت وأقول إني متابعة جيدة، بل تابعت البرنامج لأعرف نمطه. يستحيل أن أحلّ ضيفة على برنامج لا أعرف عنه شيئاً.

التقينا عدداً من المشاركين الاطفال قبل التصوير لمعرفة سبب مجيئهم ورأيهم في التجربة.

عائشة الجنيبي (الإمارات): أهلي شجعوني وأتوا بي الى لبنان للمشاركة في برنامج سبق أن شاهدته وأحببته، وفي الحالتين حققت حلماً جميلاً. لبنان بلد جميل وأيضاً البرنامج، سوف أُغني لأحلام أُغنيتها المشهورة ناويلك وان كنت أحب جميع أُغنياتها واتطلع في المستقبل لأعمل في حقل البيزنس.

الإماراتي حمد قال: جئت للتسلية وللتمتع بطبيعة لبنان الجميلة، فرحت جداً لمشاركتي في حلقة الفنانة أحلام، خصوصاً أن الحلقة توافقت مع احتفالات اليوم الوطني للإمارات، عمري تسع سنوات وفي الصف الرابع الابتدائي وسوف اغني للمطرب الإماراتي الأول حسين الجسمي، لا أخاف مواجهة الكاميرا فلقد سبق لي أن واجهتها عندما شاركت في لوحات راقصة. طبعاً أتمنى الفوز ولن أحزن إن فشلت. يكفي أنني زرت لبنان وهي جائزة كبرى أيضاً.

جو نصار (لبنان): لم يسبق لي أن غادرت لبنان سوى مرة الى سوريا، سوف أُغني تدري ليش أزعل عليك للفنانة أحلام، أتمنى ان اتخصص في الإعلام وان أكون مذيعاً عندما أكبر.