بعد حصول الشابة الإماراتية سلامة محمد على بكالوريوس إدارة المعلومات، ومواصلتها التعليم في مجال الدبلوماسية والعلاقات الدولية بجامعة زايد، أضافت إلى قائمة تطلعاتها رسوم الكرتون والأنيميشن التي تحولت من مجرد اهتمام إلى موهبة قادتها للعمل التجاري . معها كان الحوار لتخبرنا أكثر عن تفاصيل شغفها الفني .

ما الذي جذبك إلى عالم الرسوم والأنيميشن؟

- حب الفن في داخلي منذ الصغر، وبدايتي كانت مع قصاصات الورق والألوان الخشبية ثم استهواني رسم اللوح الزيتي، ثم انتقلت إلى مجال تصميم الأزياء وأنا في المدرسة، واستطعت جذب اهتمام الكثير فكنت أصمم الأزياء لمعارفي والأصدقاء، ثم انتقلت إلى التصوير وأخيراً بدأت أتعلم رسم شخصيات عن طريق المشاركة في بعض الألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي المختصة بالرسم والإبداع الفني، فكنت أتواصل مع أشخاص من مختلف البلدان ومستويات مختلفة من الرسم، ولاقت أعمالي إقبالاً من معجبين كثر من كل أنحاء العالم، ما دفعني إلى الاهتمام أكثر والتركيز على هذا المجال، وتعرفي إلى صديقتي الأمريكية الآسيوية المتخصصة في مجال الأنيميشن، وهولندية حاصلة على دكتوراه في الفن ساعدني كثيراً على تطوير موهبتي .

وما أبرز الشخصيات التي ابتكرتها؟

- شخصياً فتاتين الأولى اسمها ديمي ذات الشعر التركوازي وهي من خيالي وكتبت قصتها على شكل أحداث مصورة، والشخصية الثانية اسمها سين وهي من وحي خيال صديقتي الأمريكية وترمز الشخصيات إلى قصص بملامح متنوعة فيها الخيال والدراما والكوميديا .

وكيف تدرجت في الرسوم من مجرد هواية إلى عمل تجاري؟

- أنا أصلاً من عائلة تهوى العمل التجاري، فأمي سيدة أعمال في مجالات عديدة، وأجدادي كانوا تجار لؤلؤ، وهذا ما دفعني إلى مرحلة جديدة أدمج فيها الفن مع التجارة، وحصلت على رخصة لمشروع تجاري من مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة وحصلت على الدعم والتشجيع، وبدأت وكلي حماسة واندفاع ووسعت نشاطاتي بالتواصل مع شركات خارج الدولة بغية التبادل التجاري في مجال طباعة الصور والرسوم والشخصيات الكرتونية على الدفاتر والمذكرات والقمصان وإنتاج تشكيلة خاصة من منتجات شركتي الخاصة أوف توبك .

هل حظيت بمساندة من محيطك العائلي أو الاجتماعي؟

- لاقيت اهتماماً وتشجيعاً من الكثيرين خاصة أصدقائي ومعجبي رسوماتي من خارج الدولة، وشاركت في فعالية التاجر الصغير لمدة 3 سنوات مع صديقاتي، وكنت أعرض فيها كل المنتجات والإكسسوارات الجديدة المطعمة بالرسوم وشخصياتي والإضافات الفنية المبتكرة، وحصلت على جائزة أفضل مشروع تجاري من بين 760 مشروعاً في مسابقة التاجر الصغير .

وما النشاطات التي تركزين عليها؟

- البداية كانت مع رسم الشخصيات ثم إنتاج مجموعة متنوعة من البضائع، فكانت بدايتي مع تصميم الدفاتر وتصميم قمصان عليها الشخصيات للإناث والذكور من مختلف الأعمار والمقاسات إضافة إلى الإكسسوارات والأكواب والأقلام والألعاب . . وكذلك اتجهت إلى كتابة قصص مصورة وإنتاج حلقة قصيرة تجريبية في أواخر 2010 لتجريب إذا كان بالإمكان إنتاج سلسلة تلفزيونية أو لا، وسوف أقوم بطبع هذه القصة المصورة في أواخر هذه السنة وإنتاج حلقات الرسوم المتحركة سيتطلب مني بعض الوقت، ولأنني أحرص على التواصل مع المواهب والعقول المبدعة وتشجيعها خاصة في مجال الرسم نظمت مسابقة الاثنتي عشرة نجمة وهي مسابقة رسم سنوية تحفيزية السنة الماضية بهدف مساندة وتطوير المهارات وإتاحة الفرصة للجميع من مختلف الأعمار والجنسيات للإبداع والمشاركة عبر الإنترنت لأنها مسابقة إلكترونية .

وما طبيعة الجوائز خاصة أن المسابقة إلكترونية؟

- كل فائز تصله بطاقة إلكترونية مؤلفة من 12 خانة للنجوم (النقاط) التي تجمع بحسب درجة التقييم التي يحرزها إضافة إلى أنني خصصت رزنامة صممت بحيث تجمع رسومات الفائز التي شارك بها واسمه إضافة إلى تعليق بسيط منه، وتعتبر جائزة للمتسابق مع مبلغ مادي، وتباع هذه الرزنامة في محلي بالجميرا بلازا في دبي كمساهمة للمسابقة وتشجيع المتسابقين عن طريق الطلب المباشر أو التوصيل بالإنترنت .

كيف تطورين عملك في هذا المجال؟

- أشعر بأنني بلغت مرحلة لا بأس بها من الخبرة والمعرفة لكنني مع هذا أفكر جدياً في تعلم فنون الرسم بجامعة مختصة في الخارج، وكما أنه يوجد في الإمارات جهات تعنى بالفنون خاصة رسم الأنيميشن ولهذا سوف أركز أكثر على تطوير مهاراتي وقدراتي الفنية، وحالياً أعمل على فكرة جديدة تجمع فنوناً عديدة وهي فعالية الكرنفال الياباني في دبي وبالتحديد في حديقة الصفا لمدة يومين .

ولماذا اخترت الثقافة اليابانية وهذا النوع من النشاط الجديد؟

- رسومي قريبة من النمط الياباني إضافة إلى أن هذه الثقافة لها تاريخ عريق وأحببت من خلال الكرنفال أن أعطي للمرح وجهاً آخر حيث يشتمل على مجموعة من النشاطات والفعاليات الجاذبة كالرقص الياباني وعروض مسرحية .

وإلى أين تتجه طموحاتك في هذا المجال؟

- تشجيع الهواة والمواهب هو الهدف الذي أسعى إليه فعندما أتذكر بداياتي والصعوبات التي مررت بها من دون جهة تدعمني فكرت أن أمد يد العون لأبناء الوطن من خلال المسابقات والورش والفعاليات التي أنظمها وأطمح إلى أن يتوسع عملي وأنجح في استقطاب مزيد من المواهب، وأتمنى استكمال مشروع القصة المصورة والانتهاء منه في نهاية العام .