ما بين الحب والهجر والحرمان وكذلك ظلم القلوب، تدور أحداث مسلسل سنوات الحب والملح قصة جميل عطية وسيناريو وحوار أبو العلا السلاموني وإخراج محمد فاضل، أما البطولة فهي لمي كساب، فتحي عبد الوهاب، دنيا عبد العزيز، منى هلا، عزت العلايلي، هيثم محمد، محمود الحديني وخليل مرسي.

المسلسل يتم تصويره حاليا باستديو الأهرام وهو من إنتاج شركة صوت القاهرة وقد تحدثنا للقائمين عليه وكشفنا كل تفاصيله خلال هذه الجولة.

السيناريست أبو العلا السلاموني تحدث قائلاً: المسلسل مأخوذ عن ثلاثية روائية للكاتب المصري جميل عطية إبراهيم الذي تناول فترة أعقبت ثلاثية نجيب محفوظ التي بدأت مع ثورة 1919 حتى ما قبل ثورة يوليو، حيث نواصل في ثلاثية سنوات الحب والملح أحداث ما بعد ثورة يوليو حتى نهاية السبعينات من القرن الماضي.

وأضاف: نستعرض الحياة الاجتماعية والسياسية من خلال قصة حياة فتاة مصرية ولدت في إحدى قرى الجيزة وكانت تعمل في التراحيل وعانت أسرتها الفقيرة من وجود الإقطاع وسيطرته على ثروات المجتمع المصري وأيضا اضطهاده للفقراء.

المخرج محمد فاضل أكد إعجابه الشديد بقصة المسلسل خاصة أن النواحي السياسية به تستحق إلقاء الضوء عليها مثل أزمة مارس ،1954 التي حاولت القضاء على ثورة يوليو وإعادة الأرض الزراعية إلى أصحابها والقوى السياسية في هذه المرحلة من أحزاب سياسية أو اتجاهات فكرية سواء من اليمين أو اليسار.

وأشار محمد فاضل إلى أن شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات وفرت كل الإمكانات لنجاح المسلسل لذلك تم تصوير جزء من أحداثه في سويسرا حيث كان يعمل بها كرامة كمستشار في السفارة المصرية وتزوج من جويدان ابنة عويس باشا.

وأوضح فاضل أن المشاهد الأخيرة من المسلسل يتم تصويرها باستديو الأهرام، ومن المتوقع أن ينتهي التصوير خلال شهرين على أن يعرض المسلسل قبل شهر رمضان المقبل وهو ما يعطيه ميزة المتابعة لأن الأعمال الرمضانية تتعرض لظلم كبير لكثرتها وتعدد المحطات الفضائية التي تعرضها.

الفنان عزت العلايلي يجسد شخصية الخال عباس وقال عنها: أنا معجب بها كثيرا لأنها ترمز للحكمة والإرادة وأيضا قوة الشخصية، فالخال عباس هو حكيم القرية وصاحب تاريخ طويل في النضال الوطني ومقاومة الاحتلال البريطاني وكان يقوم بالعديد من العمليات الفدائية في منطقة القناة، كما أنه يحمل فكراً ثورياً اشتراكياً ودافع كثيراً عن حقوق الفلاحين ومحاربة الإقطاع وخصوصا عويس باشا.

وأوضح العلايلي أن الجيل الحالي لابد أن يدرك أن هناك أجيالا سابقة كافحت من أجل الدفاع عن وطنها وتحريره من الفساد لأن هناك حالة من اللامبالاة يعيشها الشباب وغاب عنهم القدوة والمثل الأعلى.

الفنان فتحي عبد الوهاب يلعب دور كرامة الشاب الفقير الذي يمتلك طموحا لا حدود له واستطاع باجتهاده أن يلتحق بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية رغم أن والده رجل بسيط كان يعمل سقا، وقد ارتبط كرامة بقصة حب مع جويدان ابنة عويس باشا ولكن نظرا للتفاوت الطبقي الكبير بينهما فشلت العلاقة وتركت بداخله أثراً نفسياً سيئاً لكن ظهور الفتاة زاهية في حياته ساهم في التخفيف عنه وقد تزوج بها عرفيا وأنجب منها ولداً، ومع مرور الوقت يرتقي كرامة في المناصب حتى يصل للعمل كمستشار في السفارة المصرية بسويسرا وعندها تتغير ملامح شخصيته ويتنكر لزاهية حتى أنه لا يعترف بأبوته لنجيب ابنه كما أنه يعود لجويدان ويتزوج منها في سويسرا ويدور بينه وبين زاهية صراع مرير.

الفنانة مي كساب تتحدث عن غدر كرامة قائلة: لا أستطيع أن أصف إحساس زاهية بخيانة رجل أعطته كل ما لديها من حنان وحب وساندته في أشد المحن التي تعرض لها، وعندما يمتلك السلطة والمال تظهر حقيقته، وأضافت مي كساب: رغم الظلم الكبير الذي تعرضت له زاهية إلا أنها لم تيأس وعاشت حياتها مدافعة عن حقها وابنها نجيب الذي تنكر له والده، وقد تزوجت فيما بعد من رجل القانون أحمد باشا أو محمود الحديني وهو على درجة عالية من الطيبة وكان يؤمن بقضية زاهية وساندها لإثبات نسب ابنها.

مي أشارت إلى أن شخصية زاهية تعد نقطة تحول في مشوارها الفني لأنها بعيدة تماما عن الأدوار الكوميدية التي قدمتها مؤخرا في مسلسلات مثل تامر وشوقية مع أحمد الفيشاوي وكريمة كريمة مع ماجدة زكي، كما أن التركيبة النفسية للشخصية تحتاج إلى قدرات عالية في التمثيل وهذا يمثل تحديا خاصا لها.

الفنانة منى هلا قالت عن دورها: أجسد شخصية دولت ابنة أحمد باشا التي تعمل طبيبة وقد كرست حياتها للدفاع عن الطبقة الفقيرة التي تعاني من ظلم الأغنياء، وقد تعرضت للاعتقال عدة مرات بسبب مواقفها السياسية والاجتماعية إلا أنها لم تتراجع عن إيمانها بمبادئها وقد كانت ترفض الزواج لاقتناعها الشديد بأن حياتها معرضة للخطر، وهذا ما حدث مع نهاية المسلسل حيث قتلت نتيجة حادث مدبر وكانت قد أوصت قبل وفاتها بأن تؤول ثروتها إلى زاهية التي كانت مرتبطة بها كثيراً.

الفنان خليل مرسي أوضح أن دوره يرمز للإقطاع وسيطرة الفساد على أصحاب رؤوس الأموال، حيث يجسد شخصية عويس باشا وهو رجل بلا قلب وقد تحدى قصة الحب التي جمعت بين كرامة وابنته جويدان نظرا لأنه لا يوجد تناسب بينهما إلا أنه سرعان ما غير مواقفه بعد أن أصبح كرامة في مركز مرموق ووافق على زواج ابنته منه.

وأشار مرسي إلى أنه عانى من شخصية عويس لأنه كان يعامل الفقراء بقسوة وكل هدفه جمع المال حتى لو كان ذلك عن طريق وسائل غير مشروعة.

الفنانة دنيا عبدالعزيز قالت عن دورها: إن جويدان التي أحبها كرامة في شبابه وفشل في الزواج منها، وبعدها تزوجت وأنجبت بسنت وبعد طلاقي تشاء الظروف أن أتزوج من حبي الأول في سويسرا، والغريب أن يرتبط ابنه نجيب أو هيثم محمد الذي لا يعترف به عاطفيا بابنتي بسنت من زوجي الأول، وقد كان يرفض هذه العلاقة في الوقت الذي اصطدمت به لكوني قد اكتشفت حجم الشر الدفين الذي يتملكه.