شمسة الحوسني اسم لامع في عالم التجميل، بدأت مشوارها قبل أكثر من عشر سنوات، ولكن لأنها تعشق التميز وتصر على الجودة فيما تفعله وتقدمه، فإنها تعبت من أجل نفسها، والتحقت بمدارس في لبنان وفرنسا، تتلمذت من خلالها على أصول فن التجميل الراقي، ثم اختتمت مشوارها التعليمي مع خبير تجميل النجوم بسام فتوح، الذي اختارت مستحضراته لتكون عنوان العمانيات إلى عالم الجمال اليوم. مشوار شمسة اللافت ونظرتها للجمال وأهم خطوط الموضة اليوم في عالم التجميل في هذا الحوار:
تمكنت شمسة خلال عشر سنوات من إنجاز الكثير، وأصبح اسمها واحداً من أكبر الأسماء في مجال صناعة الجمال، وعن مسيرتها تقول: «البداية كانت من ميولي وشغفي الواضح بعالم التجميل، وحتى أنمي هذا الشغف، قررت أن أمتلك صالون تجميل، وذلك كان في عام ٢٠٠٤، وهو صالون «رفال» في فندق كراون بلازا، وحرصت على أن أطور موهبتي من خلال الالتحاق بمعاهد لتدريس فن المكياج والتجميل في لبنان وفرنسا، وبعدها تعلمت على يد خبير التجميل بسام فتوح.
أما عن السبب في اختياري له دون غيره، فذلك لأنني بطبعي أبحث بشكل دائم عن الجديد في عالم الجمال.. أسافر، أبحث، أحضر معارض، وألتقي أشخاصاً في عدة مجالات، ودائماً أحاول الاطلاع على الأحدث والأفضل، فالجودة هي عنواني، وهذا ما تحقق مع بسام فتوح، الذي يمتلك شهرة كبيرة جداً، وهو الماكيير لكثير من النجوم، وتتميز مستحضراته بجودتها العالية، لكل ذلك اخترته، لتكون مع علامته تكملة لمشواري في عالم التجميل».
نمو صناعة الجمال
تنفق العمانيات آلاف الريالات شهرياً في صالونات التجميل، ومثلها على شراء المستحضرات، ومن هنا تتحدث شمسة عن المتطلبات الكثيرة، التي بات على خبراء التجميل مراعاتها في يومنا هذا، فمع فورة التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، باتت الشابات العمانيات اليوم، مثل غيرهن على دراية أكبر بفن الجمال، وكل ما يتطلبه وضع المكياج، وأصبحن يواكبن آخر ما يطرحه خبراء الجمال العالميون من ابتكارات، وهذه الدراية رتبت على جميع خبيرات التجميل التسلح بالمعرفة ليكُنَّ جاهزات لمواكبة العصر ولتحقيق المستوى الذي تطمح إليه النساء الراغبات في اتباع أحدث صيحات الموضة العالمية.
تمضي شمسة ساعات طويلة في تزيين النساء، وتخرج من تحت يديها شابات رائعات الجمال والأنوثة، ومع كل هذا القدر من المساحيق والألوان.. كيف أصبحت شمسة تنظر للجمال، وهل تغير مفهومه لديها مع الوقت؟
تقول: «مع كل الوقت الذي أقضيه في تجميل الشابات، الذي يشعرني بالرضا والسعادة، إلا أنني لا زلت أومن بأن الجمال الخارجي لا يكفي لأي شابة، لتكون مميزة ومؤثرة في محيطها، بل يجب تطوير نواح أخرى من شخصيتنا، كتنمية ثقافتنا وعقلياتنا، وتطوير سلوكنا ونمط الحياة الذي نعيشه، وعندما نفعل كل ذلك، سيصبح الجمال الذي نكتسبه في صالونات التجميل أمراً ثانوياً مؤقتاً، وسنمتلك الجمال الحقيقي وسنصبح أجمل بكل تأكيد».
بين الأمس واليوم
لم يعد أسلوب وضع المكياج هو نفسه الذي كان متبعاً قبل سنوات.. تغيرت النظرة والآلية والطريقة والمستحضرات، فهو فن حقيقي في تطور دائم، حيث يستمر خبراء التجميل في إذهالنا بما يبتكرونه، وبالفنون الجديدة المتطورة لطريقة وضع المكياج اليوم.
وعن أحدث ما وصل إليه الخبراء في هذا المجال، تقول شمسة: «بالفعل، المكياج بين اليوم والأمس تغير كثيراً، فطريقة وضع المكياج يسودها الآن ما يسمى صرعة الكنتورينج والهايلات التي بدأتها نجمات هوليوود، إلى جانب صرعة الرموش والعدسات الملونة التي أصبح الكل يقلدها، ومن وجهة نظري أرى أنه من المفروض أن تختار الشابات ما هو مناسب، وأن يتركن الموضة لجهة أخرى، فليست كل موضة تناسب الكل».
وعن مسميات أساليب وضع المكياج التي كانت سائدة بين مكياج عربي ومكياج لبناني وغيره.. تقول شمسة: «المكياج الناعم هو الأجمل والأرقى في نظري، وهذا الطابع يغلب على مكياجي الذي أحب تنفيذه، ولكن تبقى هناك فئة تحب المكياج العربي الثقيل، وفي النهاية الناس أذواق، وعلينا مراعاة ذلك».
نصيحة للشابات:
تنصح شمسة الشابات اليوم بأن يثقن بأنهن يتمتعن بالجمال بشكل ما، تقول: «كل فتاة لها ما يميزها، ومن هنا عليها أن تختار ما هو مناسب لشخصيتها، فليست كل موضة جديدة مناسبة لنا بالضرورة، ولابد من إبراز جمالنا بطريقة خالية من المبالغة، فكلما كانت الفتاة ناعمة في ملامحها كانت أجمل» وتضيف: «أقول لكل فتاة اختاري المكياج الأفضل دائماً وضعي ما يناسبك ولا تبالغي فيه».
طموح دائم
بعد الشهرة الكبيرة التي حققتها شمسة، يطرح سؤال نفسه بقوة: هل لا زال لديها المزيد لتقدمه في هذا المجال؟
وتجيب: «طموحي ليس له حدود، وعندي خطط مستقبلية، سأعلن عنها في وقتها، وأعتقد أن ما حققته اليوم في هذا المجال هو النجاح بعينه، والحمد لله، فبفضل رب العالمين طموحي لا يتوقف أبداً، فهناك دائماً ما يثير اهتمامي في عالم التجميل، وأطمح له مستقبلاً وسأسعى إلى جعله واقعاً في أقرب فرصة».