حوار: زكية كردي
للخيال رائحة تسبق اللون، ولكل عطر ذكرى خاصة تلبسها المصممة الإماراتية شمسة المهيري أثوابها التراثية لتكتمل اللوحة بانسجام جميع عناصر الإطلالة الإماراتية بكل أنوثتها وبهجة حضورها، لتحدثنا عن شغفها بالعطور الذي عرفته أولاً، وكيف امتد ليحتل مساحة اللون في خريطة الثوب الإماراتي التراثي في الحوار التالي:
* متى بدأت طريقك في تصميم كل من الأزياء والعطور؟ وما العقبات التي واجهتك في كل منها؟
- بدأت في عالم العطور منذ أكثر من 9 سنوات واستطعت أن أصنع اسماً خاصاً بي في هذا المجال وأتفرد به، أما بالنسبة لتصميم الأزياء فأتت الفكرة لاحقاً لتكون منسجمة مع شغفي بتصميم العطور الإماراتية والبخور فتكمل صورة حضور المرأة الإماراتية وجمال إطلالتها بالزي التقليدي الإماراتي .
* أين تجدين نفسكِ أكثر، في تصميم الأزياء أم العطور؟
- أعتقد أن الأزياء والعطور يكملان بعضهما ليشكلا أناقة المرأة وحضورها، ولهذا لا أعتقد أني أنحاز لطرف منهما أكثر من الآخر .
* كيف تعلمتِ تصميم العطور وتصنيعها؟
- تعلمت صناعة العطور العربية الإماراتية الأصيلة من أمي، حيث كانت تعشق العطور وتعتبر أنها من أجمل الأسرار التي عليها أن تورثها لي .
* ما المراحل التي تعملين عليها لإظهار العطر بصورته النهائية؟
- هناك عدة مراحل في تصنيع العطور منها اختيار الروائح على حسب الفصول وعلى حسب الاستعمال .
* هل تمتلكين مصنعاً خاصاً أم هناك تعاون مع إحدى الشركات؟
- قريباً إن شاء الله سيكون لدي مصنع خاص يحمل اسم شمسة المهيري .
* كيف تُقيمين مستوى النجاح الذي حققته تصاميمك؟
- الحمد لله لقي نجاحاً كبيراً وذلك من خلال إقبال الكثير من الفنانات والإعلاميات والمشاهير على اختيار فساتين من تصميمي .
* هل يقاس نجاح المصمم بإقبال النجوم على تصميمه؟
- أعتقد أن هذا يعد أحد المؤشرات على نجاح هذا المصمم، فالنجوم معنيون أيضاً بالموضة ومطالبون في الوقت نفسه بتقديم أنفسهم في أحسن صورة ليكونوا على قدر مسؤولية الشهرة، ولهذا يحرصون عادة على البحث عن مصمم يلبي حاجاتهم إلى الأناقة والتميز في الوقت نفسه .
* ما التصميم الأكثر قرباً إلى قلبك، وإلى شخصيتك؟
- لا شك هناك شعور خاص لكل تصميم أعمل عليه، فكل منها يحمل ذكرى سواء كان عطراً أو ثوباً، وكلها غالية على قلبي .
* عندما تتعارض رؤياكِ في التصميم مع الزبونة، من تتبعين عادة رأيك أم رأي صاحبة القرار؟
- بالطبع يجب أن أستمع إلى رأي الزبونة وأتعرّف ذوقها وما تفضله من دون أن أفرض رأيي عليها، لكن في النهاية أنا معروفة ببصمتي الخاصة، ولهذا أفترض أن الزبائن اللاتي يقصدنني يعرفن مسبقاً التصاميم التي أقدمها - الحمد الله - تصميمي خاص بتراث الدولة وإظهار وإبراز البصمة الإماراتية .
* من هو مثلك الأعلى في مجال التصميم؟
- المصمم إيلي صعب من أكثر المصممين الذين أحب متابعة جديدهم، فأنا معجبة بخطه الفني وأسلوبه، وأتمنى أن أصل إلى هذا القدر من التميز ذات يوم .
* كيف ترين الزي الإماراتي بالتحديد والزي الخليجي بشكل عام بالنسبة للموضة العالمية؟
- الحمد لله من خلال ظهوري وبروزي في مجال تصميم التراث الإماراتي لقيت إقبالاً على هذا الزي على مستوى الخليج .
* من أين تستلهمين أفكارك؟
- من البيئة والتراث الإماراتي القديم .
* بعض النساء يرين أن التغيرات في الزي الخليجي تفقده أصالته، ما رأيك بهذا القول؟
- لا يمكن أن نغير في التراث بالقالب أو الجوهر إنما نقوم ببعض التعديلات البسيطة، محاولين إضافة بعض اللمسات التي تجعل الثوب الإماراتي أكثر قرباً من شخصية المرأة الخليجية المعاصرة، بحيث يحاكي أسلوب الحياة اليوم من دون أن يتخلى عن خصوصيته .
* من عالم الأزياء إلى عالم العطور، كيف استطعت الموازنة بين هذين العالمين؟
- لم يكن التوفيق بينهما سهلاً، فطموحي على المستويين كبير، لكن الفكرة التي تجعلني أستطيع الدمج بين تصميم الأزياء وتصميم العطور، هي حبي لإظهار التراث الإماراتي بكل مكوناته من العطور العربية والبخور إلى الزي الإماراتي التراثي .
* هل تعتبرين الحصول على فرصة في مجال التصميم أصبح صعباً في الخليج بسبب خصوبة هذه المنطقة وجذبها لمصممين من مختلف أنحاء العالم؟
- بالفعل هناك الكثير من المصممين والمصممات، ولكن لكل منهم بصمته الخاصة والخط الذي رسمه لنفسه ليتميز به .
* أين تعتبرين أنكِ وصلت اليوم في هذا الطموح؟
- أعتقد أن بدايتي كانت موفقة، وها أنا أفتتح المحل الثاني لي في دبي قريباً، ولدي محال أيضاً في دول خليجية أخرى، والأهم أنني صنعت اسماً خاصاً وبصمة مميزة يميزها الكثيرون .