لم يعد مستغرباً وجود نساء في مقهى يدخن الشيشة، رغم أنها لا تقل خطورة من حيث الضرر عن تدخين السجائر بشكل خاص على المرأة التي أصبحت من أكثر المتضررين صحياً علاوة على نظرة المجتمع السالبة لها.
تذكر تالا حلاوة أن تدخين الشيشة بالنسبة لها وعائلتها ليس بالأمر الغريب. وتقول: أفعل ذلك داخل المنزل مع الصديقات وبعض الأقارب خاصة في أيام العطلات ووقت الفراغ وأحياناً عندما أشعر بالملل مع ضغط الحياة أذهب إلى المقاهي. واستمتع دائماً بتحضيرها وتدخينها مع مشاهدة البرامج المفرحة في الفضائيات.
لبنى مرتضى تؤكد أنها بدأت تدخين الشيشة منذ فترة طويلة من عمرها، واكتسبت هذه العادة من بعض صديقاتها عندما كن يخرجن إلى مناطق سياحية، إضافة إلى تدخينها في مجموعات معهن داخل المنزل، مؤكدة أن المسألة تعتبر عادة متوارثة لديهن خاصة بين نساء العائلة. وتشير إلى أنها تقوم بذلك أكثر من مرة في اليوم، وأحياناً تدخن الشيشية قبل أن تشرب الشاي في الصباح الباكر. وتضيف: في الفترة المسائية أخرج كثيراً وأدخن الشيشية مع بعض صديقاتي، وإذا انقطعت عنها أشعر بصداع يلازمني في كثير من الوقت ولا أجد الراحة إلاّ بعد أن الرجوع إليها. وعملية التدخين قد تمتد معي إلى وقت يصل إلى ثلاث أو أربع ساعات، و لم أصب بأي مرض بسبب الشيشة.
ترى (أم سارة) أن تدخين النساء للشيشة ليس بالأمر الغريب في وقتنا الحالي، إنه أصبح أمراً عادياً بالنسبة للنساء خاصة اللاتي أصبحن يعانين من مشاكل أسرية وفراغ في الوقت.
وأشارت إلى أنها كانت تقوم بالتدخين مع زوجها وبعض الأهل عندما يكون لديهم جلسة أسرية في إحدى المناسبات مع الصديقات. وتقول: أستمتع بها كثيراً في أيام العطلات والفراغ، وأحياناً عندما أشعر بضيق مع ضغط العمل أقوم بالتدخين داخل المنزل لكن من دون الذهاب إلى المقاهي.
وتؤكد (أم سارة) أن الكثير من النساء في مجتمعاتنا يجتمعن في منزل إحدى النساء ويقمن بالتدخين إلى مابعد منتصف الليل.وتشير إلى النساء يتعللن بعدم وجود برامج وأماكن ترفيهية، وترجع ذلك إلى ضعف الرقابة من الآباء والأمهات والمشاكل التي تحدث لبعض النساء سواء كان ذلك بسبب الطلاق أو الفراغ العاطفي.
سارة ملاكي التي بدأت تدخن الشيشة منذ مرحلة مبكرة من عمرها، أكدت أنها اكتسبت هذه العادة من بعض صديقاتها عندما كانت تجلس معهن داخل المنزل في كثير من المناسبات. وتؤكد أن تدخين الشيشة بالنسبة لها شيء عادي وأصبحت عادة متوارثة بين نساء عائلتها، موضحة أنها عندما هاجرت من وطنها إلى الخارج أصبحت تدخن كثيراً في كل الأوقات لأن مجال عملها وتعاملاتها مع الزبائن تجبرها على ذلك.
واعتبر عبد العزيز عبد الرحمن أن تدخين النساء للشيشة ظاهرة سالبة فهي لا تليق بمظهر المرأة في المجتمع، ولها انعكاسات صحية سيئة. ويقول: شاهدت الكثير من النساء يدخنّ الشيشة أمام الناس وأرى أن هذا الأمر غير مقبول، فهو يؤثر على مستقبل وحياة الأطفال الذين دائماً يقلدون آباءهم وأمهاتهم في جميع التصرفات.
يرى عبد الجبار السيد أن نظرة البعض إلى تدخين النساء الشيشة، تختلف من فرد لآخر. ويقول: هناك نساء يدخنها في الأماكن العامة وهذا لايليق بنا كمجتمع عربي وكان الأفضل لهن فعل ذلك داخل المنزل.
البعض يعتبر تدخينها أمراً عادياً
شيشة النساء.. «نار» الصحة والنظرة المجتمعية
6 أكتوبر 2017 02:22 صباحًا
|
آخر تحديث:
6 أكتوبر 02:22 2017
شارك
تحقيق: علي داوود