حظي برنامج الكرسي الذي قدمته الإعلامية العراقية شيماء عماد زبير في شهر رمضان الماضي من على قناة البغدادية الفضائية بمتابعة واسعة جداً من قبل العراقيين، بسبب فكرته الجديدة وقدرة مقدمته على استدراج ضيوفها من الفنانين العراقيين إلى المنطقة التي تجعلهم يعترفون بأغلب أسرارهم . وقد حصل هذا البرنامج على جائزة أفضل برنامج اجتماعي، بينما حصلت مقدمته على لقب أفضل مقدمة برامج في وطنها .

ومن أجل معرفة نجاح هذا البرنامج وحصوله على هذه المتابعة الواسعة، تحدثنا إلى شيماء في هذا الحوار:

كيف خطرت لك فكرة برنامج الكرسي؟

الفكرة كانت منذ عامين حاضرة في رأسي وكنت اعمل على نحتها بهدوء تام، لأنني بطبيعتي أحتفظ بأفكاري على قصاصة ورقية واشتغل عليها حتى يحين وقتها فتظهر للناس . والحمد لله أن هذه الفكرة قد نفذت في وقت مناسب جداً .

من ساعدك في ظهور هذا البرنامج بهذه الصيغة؟

الفكرة والإعداد لي، ومصادري كانت من الوسط الفني وأحتفظ بالأسماء للأمانة المهنية . أما الجاهزية الفنية فقد أشرفت على كل تفاصيلها قناة البغدادية الفضائية التي لم تقصر في أي شيء من أجل نجاح البرنامج .

ما المصاعب التي واجهتكِ؟

كنت احتاج إلى مجهود كبير للحصول على دقة المعلومة ومن ثم إقناع النجم بأن يكون ضيفاً ومسترخياً لمواجهة الحقائق والبوح بها بكل بثقة للناس، وهذا جعلني أظهر جانباً من شخصيتي المملوءة بالحنان والتفهم .

ما الحلقة الأصعب في البرنامج ولماذا؟

كل حلقة من حلقات البرنامج كانت صعبة جداً، لأنها تسبر أغوار نفس بشرية جديدة، الصعوبة الأكبر تمثلت في أن أحافظ على ملامحي التي أديت بها دور محامي الشيطان، وهذه الملامح كانت منهكة جداً، لأني بعد انتهاء التصوير كنت أبكي كثيراً مع الفنانين وهم ينهون التصوير بعد أن استذكروا كل أحزانهم وآلامهم .

ما الحلقة الأجمل في البرنامج؟

كانت هناك فقرة هي الأجمل في كل حلقة وهي فقرة سماع الأغنية والتي كانت بحد ذاتها برنامجاً مستقلاً . لأنها تمنح الضيف حرية اختيار الأغنية التي يرغب في سماعها والتي تشكل له ذكرى أو قصة معينة .

هل وجدت أن هناك ضيفاً على الكرسي لم تستطيعي استدراجه إلى مطب أسئلتك وجرأتها؟

كلا . الجميع كانوا يسيرون في الطريق المعد لهم سلفاً وكل النجوم كانوا يدركون بأنه طريق الحقيقة . لذلك كنت أساعدهم وآخذ بيدهم للسير في الطريق وجميعهم اجتازوه بجدارة رغم بعض العثرات والدموع، ولكن كانوا قمة في التألق والشجاعة .

مقولتكِ الشهيرة بعد نهاية كل حلقة الذي يجلس على الكرسي يتكلم كل شيء هل تحققت فعلاً؟

بكل ثقة ومن دون أية تبريرات أقول نعم تحققت وبشكل يفوق التوقعات، لأن كل الذين استضفتهم في البرنامج تحدثوا بكل الأشياء التي أردت إظهارها منهم دون تجريح أو إحراج .

حصل الكرسي على لقب أفضل برنامج اجتماعي في رمضان وأنتِ حصلتِ على لقب أفضل مقدمة برامج، فماذا يعني هذان اللقبان؟

قدمت برنامج الكرسي لكي أحصل على اللقب المذكور في أصل السؤال ولا أقول هذا غروراً أو تبجحاً، بل لأنني أدرك أن العراقيين تليق بهم القمة ويتحسسون الجديد بشكل رائع جداً .

ما الفرق بين برنامجك السابق الحوش والأخير الكرسي؟

الفرق في كل شي لأنهما برنامجان لا يتشابهان سوى في ضغط المشاعر .

ما جديدكِ على صعيد البرامج؟

عندما يحين وقته سنعلن عنه أن شاء الله

هل ترين أن التنقل بين البرامج المختلفة بالفكرة والنوع تحتاج إلى ثقافة عالية وجرأة كبيرة؟

بكل تأكيد، لأن اختلاف البرامج يحتاج إلى جرأة وثقة وثقافة وذكاء، فضلاً عن كيفية عدم السماح بتكرار فكرة أو نهج البرنامج السابق . لذلك فإن الانتقال من برنامج إلى آخر يحتاج إلى إيمان كامل بالفكرة الجديدة، وكذلك القدرة على إيجاد الوسائل التي تسهم في نجاحه، لأن أي برنامج لا يمكن أن ينجح ما لم تتضافر جهود جميع العاملين فيه.