القاهرة - عيد عبدالحليم:
"الحلي" وسيلة من وسائل الزينة لدى المرأة العربية حيث يتخذ أشكالاً وأنماطاً مختلفة ومتعددة، خاصة من حيث الطابع الشعبي والعادات والتقاليد المتوارثة فهو ليس "حُجباً" للتباهي فقط، وإنما يتخذه الكثيرون كنوع من الأحجبة، والتحصن ضد السحر وغيرها من المعتقدات الشعبية .
وصناعة "الحلي" صناعة قديمة قدم الحضارات الإنسانية، ودليل ذلك أن المصوغات الذهبية والفضية كانت تصاحب جثة الميتة في المقبرة لتكون زينة لها عند البعث، وفي مصر القديمة صنعت التمائم والتعاويذ . وكانتا الحلي - في حد ذاتها - مرتبطة بثالوث حياتي "المعتقد والسلطة والجمال" .
وتؤكد الدكتورة إيمان مهران، الباحثة في التراث الشعبي، أن الحلي الشعبية في مصر تتنوع بتنوع الموروث الثقافي، فكل إقليم له منظومته الجمالية الخاصة مرتبطة بالمنطقة التي يوجد فيها، حيث اختلفت منطقة وادي النيل، عن منطقة الواحات، عن الصحراء الشرقية والغربية، وعن النوبة وحلايب في الجنوب .
وتعد القاهرة مركز المصاغ المصري، حيث يقع فيها "حي الصاغة" أكبر وأهم حي للمهنة، وقد أنشئ في عصر الأيوبيين في عهد نجم الدين أيوب في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي، وكان أول ظهور للحلي في مصر في عصر ما قبل الأسرات، حيث ظهرت حلي مصنوعة من الأصداف في منطقة "البداري" بأسيوط، حيث كانت تستخدم حول معاصم الأيدي لدى الرجال والنساء وأعناق الصبية وخصورهم .
وتهتم المرأة في ريف مصر بأن يكون في جهازها ذهب كثير، ففي واحة "سيوة" على سبيل المثال يصل وزن مصاغ العروس إلى عشرة كيلوغرامات، وتزين به المرأة السيوية وجهها وصدرها واليدين والساقين .
وفي منطقة الواحات البحرية ارتبطت المرأة بحلي لزينة الرأس وأقراط للأذن وقلادات وعقود من الخرز الملون وأساور من الزجاج وخواتم فضية بفصوص من الأحجار الكريمة وخلاخيل . وفي الوادي الجديد تتزين النساء بالقلائد المتعددة في أشكالها، كما توجد حلي للرأس وأقراط على شكل حجب وخلاخيل ذات رؤوس من الطرفين .
وتعد القاهرة والإسكندرية من أهم المدن المنتجة للمصاغ الشعبي، خاصة "عقد حب الزيتون السداسي الشكل، وكردان سملك بسمك" وهو عبارة عن سمكة كبيرة مجوفة من الفضة، ورأسها يفتح لوضع الرقبة وهي تستخدم - كذلك - كحجاب ويتدلى منها قطع البرق المستدير ومعلق بها ثلاث سمكات صغيرة ويتدلى من كل منها برقان وهلال وقطع من النقد القديم .
كما يصنع كردان هلالات فلاحي، وكردان عش بعوارض، وكردان عش أهرام، وتتنوع كذلك أنواع الأقراط الشعبية فهناك "قرط ساقية، وقرط شباك الحسيس، وقرط مروحة، وقرط حرة، وقرط مخرطة" . أما الخواتم فتتعدد أشكالها فمنها ما هو على شكل سمكة أو هلال أو صليب أو بعض الرموز الإسلامية أو المسيحية .
أما محافظة سيناء فترتبط الأزياء الشعبية بالحلي، فالمرأة "السيناوية" تتفنن في التزين وتتباهى بالحلي التيي تلبسها، ومن أشهر أنواع الحلي الشعبي هناك: "حجول الفضة" وهو الخلخال، وقديماً كانت النسوة يلبسنه في أرجلهن ما يلفت الأنظار إليهن أثناء السير، ولكن هذه العادة اندثرت مع مرور الأيام .
وهناك أيضاً "الشاف" وهو يصنع من الفضة يوضع في الفتحة اليمني من أنف المرأة البدوية حيث تثقب أنوف الفتيات وتوضع فيها "قشبة" حتى تتزوج لتضع محلها "الشاف" لأن الفتاة التي لم تتزوج لا ترتدي ولا تتزين بالشاف، وهو من الفضة وأحيانا يصنع من الذهب .
ويوجد نوعان منه أحدهما يسمى "الشاف المشنشل" والآخر "الشاف المشرشر" . وهذا موجود في البادية، أما نساء المدن فإنهن يثقبن آذانهن ويلبسن فيها الأقراط ومن القطع المهمة في الحلي الشعبي "السيناوي" ما يسمى ب"الماسكة" وهو عبارة عن قرص فضي أكبر من الريال الفضة منقوشة عليه آية الكرسي ويوضع في القلائد، وتعلقه المرأة الحامل على صدرها، حيث تعتقد أنها تقوم بحماية الجنين في الرحم وتثبيته حتى تتم ولادته .
وهناك أيضاً "سمكات البرقع" وهي كثيرة الأنواع مختلفة الأشكال من الذهب والفضة وتوضع على جانبي الرقع حيث تعلق بجبهة البرقع للتزين .
أما عن "الخواتم" فتفضل البدويات في سيناء "الخواتم الفضية" ويضعنها في ثلاث من أصابعهن وهي "البنصر والخنصر والوسطى" وتصنع الخواتم العربية من الفضة المخلوطة بالأحجار الكريمة الكهرمان والمرجان والعقيق، وتوجد بعض الخواتم مثل خاتم "طرف" أي كحجر طرف لونه أحمر، وتعتقد نساء البادية في وقائية من أمراض العين، وهناك نوع آخر من الخواتم ذي خرزة خضراء اللون ويلبس للوقاية من المشاهرة عند النساء .
كما توجد في محافظات مصر المختلفة أنواع أخرى من "الحلي الشعبي" مثل "الكردان" وهو يصنع من الذهب ومن الفضة أيضاً وتتخلله فصوص كبيرة من الياقوت في منتصفه، وتتدلى منه سلاسل صغيرة في نهايتها كرات فضية . وهناك كذلك "الأساور" وهناك كذلك "السواير" وهو أكبر حجماً من الأسورة ويصنع عادة من الفضة . ولعل أشهر أماكن بيع هذه المنتجات منطقة "خان الخليلي" التي يوجد فيها كثير من ورش صناعة الحلي الشعبي أيضاً .
"الحلي" وسيلة من وسائل الزينة لدى المرأة العربية حيث يتخذ أشكالاً وأنماطاً مختلفة ومتعددة، خاصة من حيث الطابع الشعبي والعادات والتقاليد المتوارثة فهو ليس "حُجباً" للتباهي فقط، وإنما يتخذه الكثيرون كنوع من الأحجبة، والتحصن ضد السحر وغيرها من المعتقدات الشعبية .
وصناعة "الحلي" صناعة قديمة قدم الحضارات الإنسانية، ودليل ذلك أن المصوغات الذهبية والفضية كانت تصاحب جثة الميتة في المقبرة لتكون زينة لها عند البعث، وفي مصر القديمة صنعت التمائم والتعاويذ . وكانتا الحلي - في حد ذاتها - مرتبطة بثالوث حياتي "المعتقد والسلطة والجمال" .
وتؤكد الدكتورة إيمان مهران، الباحثة في التراث الشعبي، أن الحلي الشعبية في مصر تتنوع بتنوع الموروث الثقافي، فكل إقليم له منظومته الجمالية الخاصة مرتبطة بالمنطقة التي يوجد فيها، حيث اختلفت منطقة وادي النيل، عن منطقة الواحات، عن الصحراء الشرقية والغربية، وعن النوبة وحلايب في الجنوب .
وتعد القاهرة مركز المصاغ المصري، حيث يقع فيها "حي الصاغة" أكبر وأهم حي للمهنة، وقد أنشئ في عصر الأيوبيين في عهد نجم الدين أيوب في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي، وكان أول ظهور للحلي في مصر في عصر ما قبل الأسرات، حيث ظهرت حلي مصنوعة من الأصداف في منطقة "البداري" بأسيوط، حيث كانت تستخدم حول معاصم الأيدي لدى الرجال والنساء وأعناق الصبية وخصورهم .
وتهتم المرأة في ريف مصر بأن يكون في جهازها ذهب كثير، ففي واحة "سيوة" على سبيل المثال يصل وزن مصاغ العروس إلى عشرة كيلوغرامات، وتزين به المرأة السيوية وجهها وصدرها واليدين والساقين .
وفي منطقة الواحات البحرية ارتبطت المرأة بحلي لزينة الرأس وأقراط للأذن وقلادات وعقود من الخرز الملون وأساور من الزجاج وخواتم فضية بفصوص من الأحجار الكريمة وخلاخيل . وفي الوادي الجديد تتزين النساء بالقلائد المتعددة في أشكالها، كما توجد حلي للرأس وأقراط على شكل حجب وخلاخيل ذات رؤوس من الطرفين .
وتعد القاهرة والإسكندرية من أهم المدن المنتجة للمصاغ الشعبي، خاصة "عقد حب الزيتون السداسي الشكل، وكردان سملك بسمك" وهو عبارة عن سمكة كبيرة مجوفة من الفضة، ورأسها يفتح لوضع الرقبة وهي تستخدم - كذلك - كحجاب ويتدلى منها قطع البرق المستدير ومعلق بها ثلاث سمكات صغيرة ويتدلى من كل منها برقان وهلال وقطع من النقد القديم .
كما يصنع كردان هلالات فلاحي، وكردان عش بعوارض، وكردان عش أهرام، وتتنوع كذلك أنواع الأقراط الشعبية فهناك "قرط ساقية، وقرط شباك الحسيس، وقرط مروحة، وقرط حرة، وقرط مخرطة" . أما الخواتم فتتعدد أشكالها فمنها ما هو على شكل سمكة أو هلال أو صليب أو بعض الرموز الإسلامية أو المسيحية .
أما محافظة سيناء فترتبط الأزياء الشعبية بالحلي، فالمرأة "السيناوية" تتفنن في التزين وتتباهى بالحلي التيي تلبسها، ومن أشهر أنواع الحلي الشعبي هناك: "حجول الفضة" وهو الخلخال، وقديماً كانت النسوة يلبسنه في أرجلهن ما يلفت الأنظار إليهن أثناء السير، ولكن هذه العادة اندثرت مع مرور الأيام .
وهناك أيضاً "الشاف" وهو يصنع من الفضة يوضع في الفتحة اليمني من أنف المرأة البدوية حيث تثقب أنوف الفتيات وتوضع فيها "قشبة" حتى تتزوج لتضع محلها "الشاف" لأن الفتاة التي لم تتزوج لا ترتدي ولا تتزين بالشاف، وهو من الفضة وأحيانا يصنع من الذهب .
ويوجد نوعان منه أحدهما يسمى "الشاف المشنشل" والآخر "الشاف المشرشر" . وهذا موجود في البادية، أما نساء المدن فإنهن يثقبن آذانهن ويلبسن فيها الأقراط ومن القطع المهمة في الحلي الشعبي "السيناوي" ما يسمى ب"الماسكة" وهو عبارة عن قرص فضي أكبر من الريال الفضة منقوشة عليه آية الكرسي ويوضع في القلائد، وتعلقه المرأة الحامل على صدرها، حيث تعتقد أنها تقوم بحماية الجنين في الرحم وتثبيته حتى تتم ولادته .
وهناك أيضاً "سمكات البرقع" وهي كثيرة الأنواع مختلفة الأشكال من الذهب والفضة وتوضع على جانبي الرقع حيث تعلق بجبهة البرقع للتزين .
أما عن "الخواتم" فتفضل البدويات في سيناء "الخواتم الفضية" ويضعنها في ثلاث من أصابعهن وهي "البنصر والخنصر والوسطى" وتصنع الخواتم العربية من الفضة المخلوطة بالأحجار الكريمة الكهرمان والمرجان والعقيق، وتوجد بعض الخواتم مثل خاتم "طرف" أي كحجر طرف لونه أحمر، وتعتقد نساء البادية في وقائية من أمراض العين، وهناك نوع آخر من الخواتم ذي خرزة خضراء اللون ويلبس للوقاية من المشاهرة عند النساء .
كما توجد في محافظات مصر المختلفة أنواع أخرى من "الحلي الشعبي" مثل "الكردان" وهو يصنع من الذهب ومن الفضة أيضاً وتتخلله فصوص كبيرة من الياقوت في منتصفه، وتتدلى منه سلاسل صغيرة في نهايتها كرات فضية . وهناك كذلك "الأساور" وهناك كذلك "السواير" وهو أكبر حجماً من الأسورة ويصنع عادة من الفضة . ولعل أشهر أماكن بيع هذه المنتجات منطقة "خان الخليلي" التي يوجد فيها كثير من ورش صناعة الحلي الشعبي أيضاً .