أبوظبي: إيمان سرور

ينشط صندوق الزكاة في مجال تنمية العمل الخيري وخدمة الإنسان المحتاج وفق أسس الشريعة الإسلامية، حيث يضع في أعلى سلم أولوياته، تحقيق مجتمع متكافل اجتماعياً ومتلاحم إنسانياً، باعتباره هيئة زكوية تهدف إلى زيادة الوعي بالزكاة وترسيخ مفهوم فاعليتها ودورها الهام في مجال التنمية على صعيد الفرد والمجتمع، كما تعمل على إحياء هذه الفريضة تطبيقاً وممارسة لتستفيد منها شرائح المجتمع المحتاجة على اختلافها، وفقاً للمصارف الشرعية التي تسمى «مصارف الزكاة».
أكد عبدالله بن عقيدة المهيري الأمين العام لصندوق الزكاة ل «الخليج» أن نجاحات الصندوق التي حققها في مهامه الاجتماعية الخيرية والإنسانية، تعود للدعم اللامحدود من الحكومة الرشيدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذين لم يدخروا جهداً لتوفير الحياة الكريمة لأبناء الوطن والمقيمين على أرضه.

إيرادات مضاعفة

وقال: إن صندوق الزكاة حقق منذ تأسيسه في عام 2004 وحتى نهاية الربع الأول من العام 2018 إيرادات بلغت 1.346 مليار درهم، وبذلك تضاعف المبلغ 27 مرة مقارنة مع بداية التأسيس، بفضل النقلة النوعية التي حققها الصندوق من خلال سعيه إلى رفع كفاءة خدماته تماشياً مع رؤية الإمارات 2021 ومن خلال التركيز على تفعيل قنوات التحصيل وزيادتها، بدءاً بالقنوات التقليدية، ثم الإلكترونية وأخيراً القنوات الذكية.
وأضاف: إن عدد المزكين في عام 2015 بلغ نحو 78846 مزكياً وارتفع إلى 106 آلاف و800 مزكٍ بنهاية 2016 ثم إلى 153 ألفاً و92 مزكياً بنهاية 2017، مبيّناً أن الصندوق استقبل أموال زكاة من متبرعين من 5 دول في العام 2004 وارتفع عدد هذه الدول حتى الربع الأول من العام الجاري إلى 39 دولة.
وأشار إلى أن إجمالي مصروفات صندوق الزكاة في العام الماضي، بلغ 197 مليوناً و415 ألفاً و422 درهماً، تم صرفها على 12 ألف مستفيد من مشروعاته في العام 2017 وشملت مختلف مصارف الزكاة، كمصرف الفقراء والمساكين ومصرف الغارمين ومصرف المؤلفة قلوبهم.
وقال المهيري: إن الصندوق يسعى دائماً لإضافة شرائح جديدة من الفئات المستحقة عبر مشاريعه النابعة من مصارف الزكاة الشرعية، كما يحرص القائمون على الصندوق على الارتقاء الدائم بمشاريعه، إضافة إلى سرعة الاستجابة للصرف عن طريق الاجتماعات الأسبوعية للجنة الصرف، للإسراع بإنجاز أكبر قدر من المعاملات، في أقل وقت ممكن.

«داعم» و«مودة»

وحول مشروع «داعم» الخاص بدعم الأسر التي لا يفي دخلها بمتطلباتها المعيشية، قال المهيري إنه جاء في المرتبة الأولى بحصة 37 مليوناً و195 ألفاً و166 درهماً، استفاد منها 2040 مستفيداً، وفقاً لشروط ومعايير الاستحقاق، مشيراً إلى أن المشروع يندرج تحت مصرف الفقراء والمساكين ويهدف إلى رفع المستوى المعيشي للفئات المستحقة. ولفت إلى أن إجمالي المنفق على المستفيدات من مشروع «مودة» الخاص بدعم وتمكين الإماراتية المتزوجة من غير المواطن استهدافا لحياة مستقرة لها، بلغ نحو 36 مليوناً و677 ألف درهم، ل 931 مستفيدة، فيما بلغ إجمالي المنصرف على مشروع «تلاحم» الخاص بدعم المطلقات المعيلات لأطفال 26 مليونا و309 آلاف و846 درهماً، ل 843 مستفيدة.
وأشار إلى أن إجمالي المنصرف على مشروع طلبة المدارس «اقرأ» الخاص بتمكين طلاب العلم المعوزين من استكمال تعليمهم بلغ 16مليوناً و861 ألفاً و687 درهماً، ل 3 آلاف و377 طالباً، كما بلغ إجمالي المنصرف على مشروع «المسنين» الذي يندرج تحت مصرف الفقراء والمساكين 16 مليوناً و558 ألفاً و96 درهماً، استفاد منه 766 مسناً.
وقال المهيري: إن 509 باحثين عن عمل، استفادوا من مشروع «إعانة» الداعم للعاطلين عن العمل وإغنائهم عن السؤال، وبلغ إجمالي المنصرف للمشروع 10 ملايين و46 ألفاً و788 درهماً، كما استفاد من مشروع دعم وتأهيل الفقراء من أصحاب الهمم 411 مستفيداً بمبالغ بلغت 9 ملايين و704 آلاف و241 درهماً.
وعن مشروع «أجر وعافية» لدعم المرضى المعوزين قال المهيري إن 457 فرداً استفادوا من هذا المشروع بإجمالي 9 ملايين و505 آلاف و345 درهماً، مشيرا إلى صرف 7 ملايين و487 ألفاً و236 درهما، ل 48 طالبا جامعيا من أموال الزكاة للعام الماضي بموجب مشروع «وقل ربي زدني علماً»، الهادف لتمكين الطلاب الجامعيين من إكمال مسيرتهم التعليمية ليكونوا نبراس خير لبناء مجتمع مثقف واعٍ، فيما تم صرف 7 ملايين و396 ألف درهم على مشروع «تحسبهم أغنياء» الخاص بمساعدة الأسر المتعففة لـ 220 مستفيدا، وبلغ إجمالي المنصرف من أموال الزكاة ضمن مشروع «رحمة» الخاص بإعانة الأرامل 7 ملايين و21 ألفاً و346 درهماً، استفادت منه 297 امرأة.

مشروع «أمتي»

وأشار الأمين العام للصندوق إلى مشروع «أمتي»، الذي يندرج تحت مصرف المؤلفة قلوبهم، ويستهدف فئة المسلمين الجدد داخل دولة الإمارات، حيث يقوم الصندوق بمساعدة من اعتنقوا الإسلام حديثاً، بهدف تمكينهم وإعانتهم، وذلك عن طريق الشراكات الاستراتيجية التي أقامها الصندوق مع المؤسسات التي تعنى بشؤونهم، حيث بلغ إجمالي المنصرف لهذا المشروع 5 ملايين و502 ألف درهم، ل 1101 مستفيد. وأوضح أن إجمالي المنصرف لمشروع «تواصل» المخصص لرعاية أسر السجناء بلغ 4 ملايين و155 ألفاً و250 درهماً، استفادت منها 135 أسرة، وخصص لمشروع «خلاص» المعني بسداد ديون الغارمين المتعثرين مبلغ 3 ملايين و865 ألفاً 958 درهماً، استفاد منها 92 فرداً، فيما بلغ إجمالي المنصرف على مشروع «كافل» المخصص لرعاية أسر الأيتام 3 ملايين و350 ألفاً و500 درهم، استفادت منها 130 أسرة.

ثقة غالية

أوضح عبدالله بن عقيدة المهيري أن 98.5% من إيرادات الزكاة جاءت عبر تحصيل أموال الزكاة من خلال حسابات الصندوق المصرفية في البنوك خلال الفترة من 2015 إلى 2017، مشيراً إلى أنه يوجد حالياً 6 آلاف جهاز موزع في المراكز التجارية والبنوك لتحصيل أموال الزكاة. وبيّن أن مصادر إيرادات الزكاة لا تقتصر على المواطنين، بل تشمل المقيمين داخل الدولة، إضافة إلى أموال زكاة ترد إلى الصندوق من متبرعين من خارج الدولة، مؤكداً أن ذلك يعكس ثقة الآخرين في ريادة الإمارات، وأنها تعمل على إيصال الأموال إلى مستحقيها الفعليين، بعد دراسة حالاتهم وبحثها. قال عبدالله بن عقيدة المهيري: إن الصندوق لديه برامج لنقل الأسر من مُتلقية إلى أسر منتجة من خلال مشروع (ينابيع الخير)، وعن كيفية توزيع الزكاة على المستحقين ودراسة الحالات المستحقة، أشار إلى أن الصندوق حريص جداً على دراسة الحالات التي تقدم إليه، للتأكد من مدى أحقيتهم في الحصول على أموال الزكاة التي تعد أمانة من المزكين يجب التصرف فيها بحرص بما يحقق الفائدة الحقيقية لهذه الفريضة من خلال إدارة خاصة تتولى التدقيق والبحث المفصل عن الأوضاع المالية للمتقدمين بالإضافة إلى زيارة مقرات إقامتهم.