كيف تنظرين إلى هجوم يلاحق خطواتك؟
أثق كثيراً بمقولة لكل مجتهد نصيب وأمضي جل وقتي في تخطيط وتنفيذ ما يخدم متطلبات مهنتي بحثا عن الأفضل، وأدرك تماماً وضعي تحت المجهر بحكم عملي المرئي والمسموع، إلى جانب وصولي لمنصب حيوي في خطوات يراها بعضهم سريعة، لكنها جاءت بعد مثابرة ومن يتربصون بالمتفوقين يهاجمونني لأنني ناجحة متجاهلين اثبات وجودي في برامج تلفزيونية واذاعية عدة.
يؤخذ على توليك منصباً إدارياً تأثيره سلباً في تقديمك وتوزيعك للبرامج فما قولك؟
أنا مقدمة برامج أساساً وبدأت على شاشة التلفزيون الأردني من خلال برلمان الشباب حين كنت طالبة في السنة الجامعية الثالثة ضمن تخصص الاقتصاد والعلوم السياسية وانطلقت بعد تخرجي وفق تجارب منها حديث الشباب والعيد معنا أحلى وصباحكم ويسعد صباحك الذي منحني شهرة عربية واسعة وعملت مراسة لفضائية النيل للأخبار لذلك لن أتخلى عن هذا المجال وأستطيع الفصل تماماً بين مهامه والتزاماته ومسؤولياتي الإدارية بلا تداخل.
ألا ينتقص من أدائك جمعك بين برنامجين صباحيين إذاعي وتلفزيوني على الهواء مباشرة؟
الأمر ليس سهلاً لكنني أثابر وأحاول الموازنة حيث أطالع الصحف اليومية أولاً لأرصد أهم القضايا وأبدأ في السابعة صباحاً مع البرنامج الإذاعي صباح المدينة باستقبال ومناقشة هموم المواطنين ومصارحة الجهات المعنية بتقصيرها واستعراض خطواتها الإيجابية أيضاً، ثم أنتقل فوراً إلى يحدث اليوم على الشاشة قبيل الساعة الحادية عشرة لتسليط الضوء على مشكلات ميدانية نشرتها وسائل الإعلام المقروءة والاتصال مع أطرافها وفق إعداد الإعلامي أحمد الحسبان وأتناوب مع زميلات أحياناً في التقديم وسط تعاون كبير من إدارة التلفزيون الأردرني الذي أعتبره بيتي.
أيهما أكثر صعوبة؟
الإذاعة أصعب من التلفزيون في اعتماد الصوت وحده للتواصل مع المستمعين واستعياب أفكارهم خصوصاً حين يتعلق الأمر بطرح معاناتهم وانتظار ايصالها للمسؤولين.
إلى ماذا تطلعت مع بداية قيادتك صوت المدينة؟
عملت في صوت المدينة منذ انطلاقتها قبل نحو عامين وتوليت إعداد وتقديم مجموعة برامج من أهمها ما عليكم مخبّى الذي فتح ملفات شائكة وناقش ظواهر حساسة منها التحول الجنسي واللقطاء وبنات الليل والمخدرات، وحاز على جائزة أجرأ برنامج أردني وحين تلقيت عرض رئيس مجلس الادارة بتولي منصب المديرة السنة الماضية ترددت وخفت في البداية ووافقت لاحقاً من باب قبول التحدي واعتباره أول مكتسبات حصد ثمرة التعب والاجتهاد وامضاء الساعات الطويلة في العمل، ووجدتها فرصة مواتية لإثبات قدرات فئة الشباب على تحمل المسؤولية وأصبحت من حينها أصغر مديرة إذاعة أردنية.
هل سعيت إلى اللقب؟
حصلت سابقاً على لقب أصغر باحثة أردنية حين أصدرت كتاب التربية وتحديات العولمة في الوطن العربي ولذلك لم أجد نيل آخر أمراً غريباً وجديداً، وعموماً لا أسعى إلى تجميع ألقاب شكلية فالمنصب مهما كان حجمه وقيمته ليس وجاهة بل عطاء ملموس.
وما التغييرات الملموسة التي أحدثتها؟
أعتقد أنني وفرق العمل أحدثنا تغييرات جذرية جعلت موجة الإذاعة مقصد تنافس مع سوانا من خلال تركيزنا على البرامج التفاعلية والشبابية والاخبارية والخدماتية والناقلة لنبض الشارع والأحداث الآنية وتنفيذ حملات إنسانية للمرضى والمحتاجين ودوراتنا متجددة باستمرار.
ما جدوى تغطيتكم فعاليات وتبعات ستار أكاديمي؟
من المهم إرضاء الأذواق والاهتمامات المختلفة ضمن معايير مهنية وموضوعية لا نتجاوزها ونحن انفردنا بتغطية الفعاليات من ميدانها في لبنان وفق مراسل نقل المستجدات وأجرى لقاءات مع المشاركين والحضور خصوصاً أن بينهم أردنيين، وكنا في المقابل رصدنا أولا بأول ما حدث في غزة خلال فترة الحرب الأخيرة وتواصلنا يومياً مع عائلات وأطباء ومسؤولين تحت القصف وقدنا حملات تبرع وعرضنا حالات طارئة لمساعدتها.
كيف ترين المنافسة مع زميلاتك على الشاشة؟
المنافسة الإيجابية مطلوبة ودافع لبذل المزيد وأتابع زميلات وزملاء أصحاب خبرة لأستفيد منهم وأتجنب بعض الأخطاء وأتذكر حين توليت تقديم يسعد صباحك كرر متصل مطالبته بإعادة المذيعة السابقة للبرنامج، وتعاملت مع الموقف الذي أحرجني بصراحة بهدوء على اعتباره رأي مشاهد وأكدت له على الهواء مباشرة نقل رغبته للادارة لاتخاذها القرار المناسب.
كيف تعاملت مع محاذير أحاطت ما عليكم مخبى؟
شخصياً أحب البرامج التي تتناول موضوعات واقعية عميقة بشفافية ودراسة ولم أواجه ضغوطات اطلاقاً طوال أكثر من أربعين حلقة، وكانت الصعوبة أحياناً في اقناع حالات بالتحدث وحرصت دائماً على الاستعانة بآراء أصحاب اختصاص بقصد التوعية من آثار سلوكيات وتصرفات وممارسات خاطئة موجودة في مختلف المجتمعات.
أخيراً، هل استفدت من إنجازك دراسات تربوية في مهنتك الحالية؟
ساعدني ذلك كثيراً على معاينة جوانب تحليلية تبدو غير واضحة عند طرق قضايا عديدة وكذلك على مواكبة مستجداتها والابتعاد عن اثارتها لغاية الفرقعة والغوص في أسبابها توقا إلى العلاج.