تعزيز الأخلاق الحميدة في نفوس الطلبة، وجعلهم مراقبين لسلوكيات زملائهم والمجتمع، ورصد الظواهر السلبية المحيطة بهم، ومحاولة وضع حلول لها، أهداف مسابقة سفراء القيم التي دعت إليها منطقة الشارقة التعليمية، واستجاب لها عديد من الطلاب في جميع المدارس والمراحل . التقينا بعضاً من الطلاب الفائزين في مسابقة العام الماضي خلال توزيع الجوائز عليهم لنتعرف أكثر إلى المسابقة وفئاتها وأثرها .

ريم راشد أحمد الطنيجي، طالبة في الصف العاشر في مدرسة الإبداع للتعليم الثانوي بنات الحاصلة على المركز الأول عن فئة فتاة القيم تقول: رصدت ظاهرة سلوكية موجودة داخل المدرسة للحد منها، بين الطالبات، وهي التكاسل عن الصلاة، ووجدت أن أفضل شيء هو تعزيز قيمة هذه الفريضة بين الطالبات خاصة عندما لمست تهاون بعضهن في أدائها .

تضيف: قمت بعمل حملة أطلقت عليها صلاتي عبادة وليست عادة، وقمت بنشرها في مدرستي وبعض المدارس الأخرى التي توجهت إليها في إطار الحملة، وقمت بنشر الوعي عن قيمة الصلاة من خلال محاضرات ومسابقات تجذب الطالبات، ويتحقق من خلالها الهدف مثل مسابقة أجمل تصميم عن الصلاة، وقمت بطرحها على مستوى المدرسة ومنطقة الشارقة التعليمية، وبالفعل كان هناك تجاوب كبير وتم تكريم الفائزين بأفضل تصميم، كما نفذت مسابقة أخرى عن أجمل رسم أو كاريكاتير معبر عن الصلاة، وقمت بإعداد مطويات في المدرسة ووزعتها على الطالبات لتشجيعهن على الصلاة، بالإضافة إلى اسطوانة عليها بعض الأناشيد المتنوعة وقمت بتوزيعها على الطالبات، كما اصطحبتهن لصلاة الظهر جماعة في الوقت المخصص للصلاة في المدرسة .

قامت محبة بلال جمعة، (الصف التاسع في مدرسة الرويضة) الحاصلة على المركز الثالث عن فتاة القيم بعمل موضوع عنوانه براً بوالدي . وتقول: قمت بعمل محاضرات في المدرسة عن أهمية طاعة الوالدين، ونظمت مسابقة عن أجمل بطاقة معبرة يهديها الابن لوالديه، ومسابقة المعلمة الأم، وطلبت من الطالبات في مختلف الصفوف ترشيح أفضل معلمة أم وقمنا بتكريمها في المدرسة، وقدمت قصة مصورة عن مطوع يتحدث عن البر بالوالدين .

وطرحت زينب راشد البريمي، (الصف الثاني عشر في مدرسة واسط النموذجية) الحاصلة على المركز الثالث، موضوع إدمان الماركات تقول: الفتيات حالياً يدمن الماركات التجارية بشكل مبالغ فيه، حتى لو لم تكن أصلية، لذلك قمت بعمل حملة أطلقت عليها أنا ماركة والهدف منها لفت النظر إلى أن الإنسان جوهر وليس مظهراً .

تضيف: أكثر ما لفت انتباهي وقتها هو اهتمام الفتيات بالماركات مثل الإكسسوارات والحقائب والأساور والمقالم والأحذية وحتى قميص المدرسة يتفنن في جعله ماركة مميزة بحيث يلفت النظر إليه، ولا تجد صفاً يخلو من 4 أو 5 فتيات يرتدين ماركات، ومن خلال الحملة التي قمت بتنظيمها مع مجموعة من طالبات الصف قمت بتعريفهن في الإذاعة المدرسية والمحاضرات التي ألقيتها في مدرسة أم رومان أن الإنسان ماركة بذاته وبجوهره . وضربت لهن أمثلة عن الشخصيات النسائية البارزة في المجتمع ودورهن الراقي في خدمة الوطن، كما قمت بتوزيع قمصان عليهن وطلبت منهن أن تقوم كل واحدة بتزيينه بالطريقة التي تعجبها فتصنع منه منتجاً خاصاً بها، كما قمت بتوضيح وجوب أن يكون الإنسان أيضاً ماركة مجتمعية فقمت باصطحاب مجموعة من الطالبات ووزعنا غداء على العمال في الشارع .

وركز فهد عبدالرحمن،( الصف السادس في مدرسة المجد النموذجية) على قيمة النظافة لترسيخها بين زملائه وفي المجتمع وحصل على المركز الأول ويقول: قمت بعمل محاضرة توعوية عن النظافة لزملائي في المدرسة، كما قمت بمصاحبة عدد منهم لتنظيف شاطئ البحر والحدائق العامة، وقمت بتوزيع أدوات نظافة على العمال في منطقة أم خنور، وكذلك في مركز عبدالله بن مسعود، وقمت بعمل عرض بور بوينت عن أهمية النظافة وتوزيع الصابون ومعجون الأسنان على الزملاء، كما اصطحبتهم لتنظيف ساحة المدرسة .

واعتبر عبدالرحمن الجروان (الصف الرابع في مدرسة الشارقة النموذجية) الحاصل على المركز الأول أن الصداقة قيمة غالية والصديق الوفي هو ثروة ثمينة . يقول: نبعت الفكرة من كثرة حبي لأصدقائي، لدي أصدقاء كثيرون وأحرص على أن أكون وفياً لهم وهم أيضاً يكونون أوفياء لي، وقمت بعمل مطويات عن أهمية الصداقة، وأوضحت فيها أن الصديق المخلص هو الذي تحتاج إليه فتجده في وقت الضيق، وقمت بتأليف قصة عن الصداقة وعرضتها على الطلاب .

واعتبرت هند عبدالله الحمادي (الصف الحادي عشر في مدرسة النوف للتعليم الثانوي)، أنه من الضروري تذكير الفتيات بقيمة الحياء باعتباره عنواناً للمرأة وشعبة من شعب الإيمان . تقول: قمت بعمل مطويات عن الحياء ونشرتها بين الطالبات ووزعها فريقي في صفوف المدرسة، كما قمت أيضاً بالتوجه إلى بعض المدارس الأخرى ومنها مدرسة رقية وقدمت محاضرات عن أهمية الحياء وخاصة عند الفتيات .

واختارت عليا عوض راشد (الصف السادس من مدرسة البردي) الحاصلة على المركز الثالث الصدقة قيمة يجب إعلاؤها في المجتمع تقول: قدمت موضوعاً عن الصدقة في إذاعة المدرسة وأوضحت أهميتها في مساعدة الآخرين وفك كربهم، وقمت بعمل صندوق إفريقيا بدون مجاعة ونفذته في ثلاث مدارس هي البردي والشفا والإبداع، وقمت بعمل حملة مع زملائي لجذب الطلاب للتبرع، وكان عنوانها تبرعوا ولو بنصف درهم، وطفنا على الطالبات في وقت الفسحة ودعوناهن بصوت عال للتبرع، وذهبت هذه الأموال بعد ذلك للجمعيات الخيرية .

وقدمت حياة حميد (الصف الثالث في مدرسة مريم) موضوعاً عن قيمة الصدق، وتقول: استشهدت بأحاديث كثيرة عن أهمية الصدق والبعد عن الكذب، ومنها إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، كما قمت بعمل موضوع عن الصدق وكتابة مقال عنه وكذلك أبيات من الشعر .

بينما وجدت مياسة داود (الصف الخامس في مدرسة الشارقة النموذجية بنات) الحاصلة على المركز الأول أن قيمة حب الوطن لا يضاهيها شيء تقول: قدمت موضوعاً عن حب الوطن وقيمة العلم وأهمية الحفاظ عليه وجعله مرفوعاً شامخاً باستمرار، وكتبت قصيدة في حب الوطن .

وسعى كثير من الطلاب والطالبات إلى ترسيخ قيمة الصلاة في المدرسة خاصة في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي، ومنهم سالم سعيد، (الصف الخامس بمدرسة الوشاح) والحاصل على المركز الثاني، ولمياء علي عبدالله (الصف الرابع في مدرسة الشارقة النموذجية) الحاصلة على المركز الثالث، وفاطمة خليفة في الصف الرابع أيضاً في مدرسة الشفاء بنت الحارث الحاصلة على المركز الثاني . ويرون أنه من الضروري تشجيع الطلاب على الصلاة وخاصة في هذه السن الصغيرة حتى لا تكون ثقيلة عليهم عندما يكبرون، وكانوا يقومون بدعوة زملائهم للصلاة في مسجد المدرسة ومحادثتهم في الاجتماع الصباحي عن أهمية الصلاة .

تقول وفاء عبدالله مديرة مدرسة الشارقة النموذجية: المشروع يستهدف الطلاب من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانوية، ويبرز المهارات القيادية للطلاب، ويؤكد منظومة توجيه وتعزيز المبادرات الطلابية تجاه السلوك الإيجابي . ويهدف إلى إبراز الفئات الفائزة من الطلاب على مستوى المنطقة .

وأعلنت المنطقة التعليمية عن فتح باب الترشيح للمسابقة لهذا العام، وتتنوع مجالات المسابقة منها الأكاديمي والثقافي والاجتماعي والتطبيقي، ويشترط في الطلاب المتقدمين ألا تقل درجاتهم في نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الحالي عن 80%، ويشترط في طلاب المرحلة الثانوية أن يرصدوا ظاهرة سلوكية سلبية أو يقوموا بتعزيز سلوك إيجابي في المجتمع .