صور المطرب المغربي عبدالفتاح جريني أغنية بعنوان أحلى ما في الدنيا من كلمات أحمد بري وألحان محمد الصاوي وتوزيع فهد، لتكون أول كليباته من ثالث ألبومات ثلاث كلمات، وذلك تحت إدارة المخرج محمد جمعة الذي اختار ميناء مارينا ضبية بشمال بيروت موقعاً للتصوير . عن أجواء الكليب ومغامرات التصوير تحدث فريق العمل .
المخرج محمد جمعة تحدث قائلاً: دارت معظم مشاهد الكليب الذي وصلت ميزانية إنتاجه إلى مئة وخمسين ألف دولار على مركب في عرض البحر، وقام عبد الفتاح بالقفز بالمظلة من جبل حريصا الشاهق باتجاه المركب الذي توجد في داخله حبيبته، والقفزة كانت حقيقية لم تستعمل فيها المؤثّرات السينمائية الخاصة، وأبدى جريني تعاوناً في كافة مراحل تصوير الكليب، وكنا قلقين من إمكان رفضه القفز بالمظلة في اللحظة الأخيرة، نظراً إلى العلو الشاهق للجبل .
كما كشف جمعة أن المطرب الشاب تعرض لجروح طفيفة خلال القفزة الأولى، التي لم تكن ناجحة، فيما نجحت الكاميرات المتطورة في التقاط تفاصيل القفزة الثانية من قمة جبل يرتفع 1000 متر إلى عرض البحر .
وعن إحساسه أثناء القفز، أكد عبدالفتاح جريني أنه شعر بالخوف أثناء قفزه بالمظلة، إلا أن تصميمه على تقديم كليب مميز دفعه إلى القفز فوراً ومن دون التفكير بالأمر .
جريني أوضح أن ألبومه ثلاث كلمات ضم عشر أغانٍ تعاون فيها مع عدد كبير من الشعراء مثل بهاء الدين محمد وأيمن بهجت قمر ونادر عبد الله وأمير طعيمة ومحمد الغنيمي وأحمد بري، والملحنين وليد سعد ومحمد يحيى ورامي جمال ومحمد الصاوي ومحمد النادي وأحمد أبو زيد وأشرف سالم، والموزعين طارق عاكف وفهد ونادر حمدي وأسامة الهندي وتوما .
من جهة أخرى أكد جريني قدرته على منافسة المطربين العرب في الغرب أمثال الجزائريين الشاب خالد، والشاب مامي، مشيرا إلى أنه يجهز لتقديم أغنية فرنسية، خاصة أنه في بدايته كان يغني بالنمط الغربي، مثل معظم المغاربة .
وأضاف: الغناء الشرقي أصعب بكثير من الغربي، وأعتقد أني قادر على النجاح في اللون الغربي، ومنافسة كل المغاربة الموجودين على الساحة حالياً، وأن أحقق شهرة داليدا المصرية .
وأعرب جريني عن حزنه الشديد لوفاة والده الذي كان يرتبط به إلى حد كبير، وكان وما زال يحمل له بداخله الذكريات الطيبة والنصائح الغالية التي أفادته كثيرا في حياته الشخصية والعملية .
وأشار إلى أنه كان يشعر بأن مصيبة ما قد تحدث له بين حين وآخر، خاصة بعد كم التكريمات الكثيرة والجوائز التي حصل عليها مؤخراً، كأفضل مطرب شاب وأفضل ألبوم، وانتعاشة في سوق الحفلات، وهو ما جعله يشعر بقرب حدوث حادث أليم له أو لأحد من أسرته .
في الوقت نفسه كشف الفنان المغربي عن أن والدته ستقيم معه في القاهرة لأن بعدها عنه يؤلمه جداً، مشيراً إلى أنه ظل أكثر من عام ونصف العام لم يرها لانشغاله في أعماله الفنية . مشيراً إلى أن دعاء والدته سر نجاحه الدائم، وأنها دائما تدفعه للعمل والنجاح من خلال تحفيزها وتشجيعها له، معتبراً أنها الناقد الأكبر لأغانيه رغم ابتعادها عنه .
وأوضح جريني أنه كفنان مغربي لا يتنكر لأصله، وأنه سيعمل خلال الفترة المقبلة على نشر فن الراي في مصر والوطن العربي كله، فضلا عن العديد من أنواع الموسيقا المغربية الأخرى التي لا يعرف الكثيرون عنها أي شيء، مشيرا إلى أنه قدم في ألبومه الأول أغنيتين من الفلكلور المغربي بتوزيع جديد، كما أنه قدم أغنية مغربية في ألبومه الثاني، معرباً عن أمله في عمل أغنية دويتو مع سميرة سعيد على غرار الدويتو الخاص بينها وبين الشاب مامي يوم ورا يوم، معتبرا هذا الأمر شرفاً كبيراً له، خاصة أن مثل هذا الدويتو قد يحقق نجاحاً كبيراً .
وكشف جريني أنه تلقى أكثر من عرض لدخول مجال التمثيل، إلا أنه رفض هذا الأمر في الوقت الحالي، مشيراً إلى أنه يريد أن يصبح نجماً في الغناء أولا، ومن ثم الاتجاه إلى التمثيل أو غير ذلك .
ورأى أنه أشبع رغبته في التمثيل مؤقتاً من خلال غنائه تتر مسلسل ست كوم بيت العائلة، مشيراً إلى أن النجاح الذي حققته الأغنية أسعده جداً، وخاصة في ظل الصدى الكبير الذي لمسه لدى الكثير من جمهوره .
ونفى جريني أن تكون قصة شعره هي وراء نجاحه، مشيراً إلى أن صوته واختياره لأفكار جديدة في أغانيه، هو الذي جعل الجمهور يتقبله .
وكشف أن قصة شعره تلك كانت موضة أثناء دراسته في فرنسا، وأعجب بها، الأمر الذي جعله يقلدها، مشيراً إلى أنه واجه في البداية عقبات كثيرة عندما تقدم لمسابقة برنامج ألبوم الذي عرض على شاشة ام بي سي، فقد طلب المسؤولون منه تغيير قصة شعره واسمه لأنه غير فني، لكنه رفض .
وبرر الفنان المغربي تفضيله للغناء باللهجة المصرية، رغم أنه متعاقد مع شركة خليجية قائلاً إنه تربى على أصوات المطربين الكبار أمثال أم كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب وغيرهم، مشيرا إلى أن الشركة التي تنتج له تحترم رغبته وتترك له اختيار أغانيه بحرية .
وأضاف أن الشعب المصري ذكي لأنه استطاع أن يجعل لهجته هي الأولى على مستوى الوطن العربي من خلال الأفلام والمسرحيات والأغاني، كما أن مصر شهدت انطلاق عدد كبير من المطربين العرب أمثال سميرة سعيد وصباح وفريد الأطرش وجنات .
وردا على سؤال حول أغنياته الطربية التي يرى البعض أنها قد لا تخاطب الشباب، أجاب جريني:
لا أرغب أن أكون مطربا لشباب وصغار السن فقط، بل أرغب أن أكون للكبار أيضا، وأكون سعيداً جداً عندما أجد أناسا في سن الأربعين يقولون لي إنني أذكرهم بأيام زمان .
وكشف جريني عن أن سبب دخوله الفن عشقه منذ صغره لأغاني عبد الحليم حافظ وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفيروز وصباح فخري، لافتا إلى تأثره أكثر بأغاني الطرب، وأنه يراعي ذلك في اختياراته .
وشدد على أنه محظوظ لأن الماجد أهداه أغنيته أشوف فيك يوم موضحا أنها كانت الأغنية الأولى للماجد باللهجة المصرية، إلا أنه عندما رآه معجباً بها أهداها له وفضله على نفسه .
وأوضح أنه نجح بتميز في هذه الأغنية، وأنها تمثل ذكرى خاصة جداً له، مشيراً إلى أن الفنانين خالد سليم وحسين الجسمي أعجبا بها وكانا يتمنيان غناءها .
ونفى الفنان المغربي ارتباطه حالياً أو أنه يعيش قصة حب بسبب الدبلة الذي يرتديها في يده، مشيراً إلى أنها ترجع إلى والده وأنها لها ذكرى خاصة عنده، كما أوضح أن أغنياته لا تعبر عن قصص حقيقية عاشها في الحياة وإنما هي حالات عاطفية تعبر بصدق عن الارتباط الوثيق بين الحبيب والحبيبة .