عبداللطيف الكويتي المطرب الطائر

علامة بارزة في الأغنية الخليجية
05:56 صباحا
قراءة 3 دقائق

يعتبر الراحل عبداللطيف الكويتي واحداً من أهم الأصوات الغنائية في الكويت، وأحد الذين طوروا الأغنية الكويتية لتحتل المكانة التي وصلتها الآن، إذ قدم نحو 400 أغنية خلال 47 سنة من العطاء .

اسمه الكامل عبداللطيف بن عبدالرحمن العبيد، من مواليد: 1904 في محلة العبدالرزاق القريبة من دروازة عبدالرزاق في منطقة الشرق .

والده هو عبدالرحمن العبيد وكان يعمل في البحر، ويعود الفضل في صقل موهبته إلى شقيقه الكبير المرحوم عيسى الذي كان يميل إلى الغناء وكان شاعراً من شعراء النبط . وغنى عبداللطيف بعض الأغاني من شعر شقيقه عيسى . درس عبداللطيف في مدرسة الملا زكريا الأنصار، فتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ومال إلى قراءة الشعر العربي القديم .

المتتبع لحياة الفنان الكبير عبداللطيف الكويتي يجد الكثير من العلامات البارزة التي تعد إنجازات له على صعيد الأغنية، قلما تجدها عند مطرب آخر . ومن ذلك أنه أول مطرب كويتي سجل أغانية على أسطوانات في شركة بيضافون فرع بغداد نحو عام ،1927 كما أنه أول مطرب كويتي يغني في الإذاعات العربية والأجنبية، وأيضاً هو أول مطرب كويتي أقام حفلات غنائية خارج الكويت . زار الكثير من الدول وغنى في العديد من العواصم، أطلقت عليه تسميات عدة منها المطرب الطائر والمغني الأندلسي ومطرب الملوك والأمراء، وغيرها من الألقاب التي تجعل منه أحد أهم مطربي الكويت والخليج .

كان يختار أغانيه من بطون الكتب وما يحبه من شعر المتنبي والحديث من شعر فهد العسكر، وقدم عشرات الأعمال الغنائية بين صوت وسامري وأغنية وطنية ودينية، ومن أبرز أعماله عواذل ذات الخال في حواسد وهو أول عمل قدمه وسجله عام 1927 وكان وراء شهرته الكبيرة فيما بعد .

قدم أعمالاً رائعة مثل قل لمن كان في الغرام، وبان بدر التمام، ونظرة البستان (سامري)، والله والله مادريت (صوت شامي)، ما بلغ مقصودة، يا غزال نطحني، مالا عني مالا، ملك الغرام (صوت)، شي عجيب يا ولد منصور، مر ظبي سباني، يوم الخميس الذي فات، يا حمد خلي نوي لي، يا ذا الحمام، يا بدر، يا بلبل غني لجيرانه، يا بدر ويلاه من قلب عشق، يا ليل دانه (صوت)، يا من يعاوني على ألونه، البارحة حارب المطرب رقاد، اليوم أنا ضايق بالي، الحمد لمن قدر خيراً وقبالا، بدا كالبدر (صوت)، صابني بالحب، في هوي بدري وزيني، تريد الهوى لك، دنت الساعة وانشق القمر (صوت شامي)، زارني المحبوب، عديني (صوت)، لي شادن أضني الحشا، لعل الله يجمعنا، اليوم مجده، حدثيني عن الهوى حدثيني (صوت)، يا طير ياللي على طرد الهوى (سامري)، يا سعود بشكي لك الحال (سامري)، قف بالطواف (صوت)، من ناظري هل مسكوب (سامري)، نظرة البستان، ضيع أفكاري غزال، يا الله ياللي على العرش اعتليت (صوت)، يا لدانه لدانا، يا عجب يا عجب (صوت)، يا عبيد قوم اسقني (سامري)، يا أهل العشق (صوت)، فز قلبي (سامري)، أشارت بالمسا بدر التمام (صوت) وغيرها .

تأثر المطرب الراحل عبداللطيف الكويتي بالمطرب الراحل خالد البكر (المتوفى سنه 1925)، أما بداياته الغنائية فكانت للأصدقاء في الجلسات الخاصة والسمرات وفي طلعات البر أيام الربيع كما هو حال الكثيرين الذين يجدون متعة في الغناء في تلك المناسبات، وشجعه ذلك على مواصلة الغناء وتحدي ظروفه، . وأصبح بعد مشهوراً ومعروفا للناس كمطرب، وفي 1927 زار الكويت مندوب شركة بيضافون وسمع صوت عبداللطيف الكويتي فأعجب به واتفق معه على تسجيل بعض أغانيه على أسطوانات في بغداد، وكانت تلك نقطة تحول مهمة في حياته الفنية والغنائية .

أول مرة سافر فيها عبداللطيف إلى الخارج كانت أوائل العشرينات من القرن الماضي، حيث سافر إلى الهند في بغلة المرحوم عبداللطيف بن عيسى، وسافر مرات عديدة إلى بومباي بعد ذلك، وأقام بها بضع سنوات سجل خلالها مجموعة من الأسطوانات، كما أنه كان يقيم حفلات غنائية لإذاعة دلهي .

يسجل التاريخ للرائد الراحل عبداللطيف الكويتي بأنه أول مطرب غنى خارج الكويت في الإذاعات العربية والأجنبية في 1938 في بيروت والقدس وبغداد ودلهي ولندن، وأول مطرب سافر إلى السعودية عام ،1934 وسافر إلى دول كثيرة حيث سافر إلى اليونان وإيطاليا وفرنسا والبحرين ومصر والعراق ولبنان والهند وبريطانيا ودول أخرى .

توفي المطرب الكبير عبداللطيف الكويتي يوم الأربعاء 12 فبراير/ شباط عام ،1975 وترك تراثاً غنائياً زاخراً بعشرات الأعمال الرائعة التي لا زالت خالدة حتى الآن .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"