بدأ خطواته الإعلامية متطوعاً من خلال تقديمه فقرات في مهرجان دبي للتسوق وصيف دبي، وكان عبدالله الغامدي حينذاك طالباً في المدرسة . لم يفارقه هاجس أن يصبح إعلامياً سواء مخرجاً أو مقدماً، وإصراره على تحقيق هدفه جعله يتنقل بين عدة وسائل اعلام حتى وصل إلى تلفزيوني أبوظبي الإمارات والأولى، ليقدم التكنولوجيا في برنامجي من الخاطر وزهرة الخليج، وسبقهما ببرنامج الدليل في رمضان الماضي . حول ما قدمه وما يقدمه ومسيرته، كان لنا هذا الحوار مع مقدم البرامج عبدالله الغامدي:
كيف دخلت مجال الإعلام؟
- الأمر بدأ كهواية منذ طفولتي حيث كنت أحمل دائماً ميكرفون وكاميرا أحاول من خلالهما أن أظهر بمظهر الإعلامي، ولذلك حين وجدت الفرصة في تلفزيون دبي تقدمت وكنت ماأزال طالباً في المدرسة، وشاركت في تقديم فعاليات مهرجان دبي للتسوق، واستمريت في التقديم من الابتدائية حتى مراحل الدراسة اللاحقة، واعتقد أن هواية التصوير لدى والدي أثرت بي وجعلتني أحب الكاميرا والتصوير وأتعلق بهما، ولم أتعامل مع الأمر إلا كهواية لكن الأمر اختلف حين دخلت الكلية .
هذا يعني أن هوايتك قادتك لدراسة الإعلام؟
- هذا صحيح لكن قبل دراستي الإعلام جربت دراسة تقنية المعلومات، وبرغم حبي لها إلا أن حبي للإعلام جعلني أترك الدراسة وألتحق بالإعلام في تقنية دبي، واستمريت في تقديم الأنشطة في فعاليات صيف دبي كمتطوع، بعدها دخلت للعمل في شبكة الإعلام العربية بدبي وهذه كانت بدايتي الرسمية في المهنة، حيث عملت خلف الكاميرات وحاولت أن أظهر على الشاشة لكن لم تتح لي الفرصة، ثم انتقلت إلى قناة بينونة التي كان من المرتقب انطلاقها لأعمل فيها كمساعد مخرج ثم كمقدم برامج، وسجلت عدداً من البرامج فيها .
وكيف كان دخولك إلى أبوظبي للإعلام وبالتحديد التلفزيون؟
- كان أول برنامج لي في تلفزيون أبوظبي الدليل، في شهر رمضان الماضي، وهو برنامج أسئلة ومسابقات وحصد إعجاب كثيرين لأن فكرته جديدة ومختلفة عما هو موجود، وكنت أتمنى تقديمه في شهر رمضان هذا العام أيضاً، لكن وجهي أصبح مألوفاً لمشاهدي البرنامج وبالتالي لن يفي البرنامج الغرض المطلوب فيه .
وماذا أعطاك الدليل؟
- علمني أشياء كثيرة، حيث قوى بداخلي الكثير من السمات، فأنا إنسان اجتماعي وهذا كان مطلوب لبرنامج الدليل، كما أنه عزز جرأتي، كما أنه لم يكن مفبركاً بل حقيقياً، وأعتقد أنه لا يمكنني اختصار ما قدمه لي برنامج الدليل بكلمات .
وكيف ترى دورك في برنامج زهرة الخليج على أبوظبي الأولى؟
- زهرة الخليج برنامج اجتماعي أسري فني منوع، يضم عدداً من الفقرات أقدم منها الفقرة الخاصة بالتكنولوجيا والشباب والرياضة، وأعتقد أن أهم ما في البرنامج أنه جعلني أتعامل وأستفيد من خبرة القائمين عليه، مثل زهرة عرفات وسميرة ابراهيم ونيكول شامي ومشعل المطيري ومينا دميان، ولذلك عملي معهم إضافة كبيرة لي، وما تعلمته منهم على الطاولة أفادني كثيراً، فنقاشاتنا عفوية على الشاشة برغم أنه برنامج مسجل .
بماذا يختلف دورك التكنولوجي أيضاً في برنامج من الخاطر على أبوظبي الإمارات؟
- لا يختلف كثيراً، فالاثنان أتعامل فيهما مع الجمهور بشكل عفوي صادق، وأقدم فيهما فقرات تكنولوجية، وعدم الاختلاف هنا ليس أمراً سلبياً، لأنني أتحدث عن تكنولوجيا حداثتها مرتبطة بالزمان، والاثنان يقدمان في وقت متقارب من بعضهما، لكن في زهرة الخليج لدي موضوعات عن الشباب والرياضة وهذا ما هو غير متوافر ببرنامج من الخاطر .
وهل تميل إلى الأسلوب العفوي على الشاشة؟
- بالتأكيد، لأن كل ما يصل للناس أسرع وبصورة أبسط هو ما يهمني بالدرجة الأولى، فيهمني أن تشعر الناس بما نقدم واستقبال المعلومة من قبلهم بشكل أكثر سلاسة .
ماذا تعني لك التكنولوجيا التي بت تتخصص بها في برنامجيك وما قبلهما؟
- تستهويني التقنيات الحديثة بشكل خاص، وهوايتي وميولي التكنولوجي ليس جديداً، فمنذ وعيت وأنا أجد والدي مهتماً بالتصوير، ودرست تقنية المعلومات بدايةً لاهتمامي بهذا المجال، ومن ثم قدمت الفقرات التكنولوجية في فعاليات صيف دبي، فاطلاعي على كل ما هو جديد هو ميول شخصي ومهني بالوقت ذاته .
ألا تخشى أن ينحصر دورك على المدى الطويل بتقديم التكنولوجيا؟
- لقد فكرت في الأمر، ووجدت أنني لو أثبت نفسي في مجالات أخرى فلن أخشى أن أبقى محصوراً في تقديم التكنولوجيا، وفي الحقيقة أنا غير رافض للفكرة وغير قلق منها، لكن يبقى لكل حادث حديث .
ألا تفكر في تقديم برنامج تكنولوجي مستقل؟
- هناك الكثير من الأفكار لدي لكن لكثرتها لم أستقر على أي منها، وسيكون لي في المستقبل بالتأكيد برنامج بهذا الصدد، وقد يكون من إعدادي وتقديمي .
ماذا عن دورك في المسلسل الكرتوني خوصة بوصة؟
- شاركت فيه بالجزء الأول بدورين راجو وفاطيما، وسأكمل منه الجزء الثاني، كما قدمت أيضاً أدواراً في مسلسل شارع المرح على أبوظبي الأولى، يتكلم عن موضوعات معينة تقدم بطريقة كوميدية، وهذه التجارب مختلفة تماماً عما قدمته إعلامياً .
إذاً أنت موهوب فنياً أيضاً؟
- أحب التمثيل ووددت أن أجربه، وحينما أتيحت لي الفرصة لم أضيعها، وأفصل بينه وبين التقديم التلفزيوني بشكل تام، فالتقديم أخوضه وأنا على طبيعتي وبشكل عفوي، أما التمثيل فهو يتيح لي الفرصة لأن أتقمص أكثر من شخصية، ولدي عمل مسرحي أود تقديمه في عيد الفطر المبارك، هو مسرحية كوميدية موجهة للعائلة، وهو ثاني عمل مع المخرجة الإماراتية نجلاء الشحي بعد خوصة بوصة .
هل تجد نفسك قادراً على الأداء التمثيلي؟
- أود أن أخوض التجربة، وللجمهور الحكم على أدائي، لكن بالعموم لدي قناعة تامة أنه حتى ولو كانت تجربتي فاشلة فلا بد أنها ستقدم لي شيئاً على مستوى الخبرة، فلا يوجد عمل أبداً لا يمنح الفرد الخبرة والتجربة، ولذلك أستغل أي فرصة تتاح لي خاصة وأنني في بداية المشوار، فلا أضيع الفرص خاصة إذا شعرت أنها مفيدة، فأتعلم من أخطائي فيها أو أخطاء غيري .
ما هواياتك؟
- الرياضة بشكل عام، لأنني أحب الحركة، فأهوى كرة القدم والسباحة والجري وغيرها الكثير .
وهل تحب العمل الحركي في التلفزيون كالعمل الميداني؟
- بحسب فكرة البرنامج، فالنزول إلى الشارع جميل لأنني أتعامل مع الناس بشكل مباشر ويصلني رد فعلهم بشكل سريع، بينما في الاستديو يكون التقديم للجمهور لكن ردود الفعل تأتي لاحقاً، وأعتقد أنني في مرحلتي العمرية هذه أقدر على العمل الميداني، وقد يأتيني وقت أعجز فيه عن تقديم ما يتطلب الكثير من الحركة .
ما نوع البرامج التي تود تقديمها؟
- أرغب في تقديم البرامج الوثائقية أو العلمية، رغم أنني أكثر ميلاً لتقديم البرامج الأكثر عفوية لأنها الأقرب إلى شخصيتي، ولكن أجد لدي القدرة على تقديم البرامج العملية، وقد يكون حبي لتقديم البرامج العفوية هو السبب الذي يقودني إلى تقمص شخصيات معينة في الأعمال المسرحية أو التلفزيونية، وقد يكون ذلك محاولة لإبراز طاقاتي في المجالين وعمل موازن .
هل تجد أن هناك صعوبات تواجه الشاب الإماراتي للدخول لمجال الاعلام؟
- لا أجد أية صعوبات، بل العكس أجدهم يستقطبون الشباب للعمل في وسائل الإعلام، وأصبح هناك تقبل أكبر للهيئة، وقد يجد البعض صعوبات لأي سبب كان لكن لا يمكن تعميم الأمر .
أنت تقول هذا الكلام رغم أنك لم تدخل بسهولة للمجال الإعلامي؟
- هذا صحيح لأن الأمر اختلف عما كان عليه قبل سنوات، فقد رفضت عدة مرات العمل بشكل رسمي في تلفزيون دبي، لكن إصراري كان له الدور الكبير في عملي .
من خلال ما قدمت من برامج، إلى أي مدى استفدت وتغيرت؟
- الثقة بالنفس تزيد مع كل خطوة أقوم بها، وما قدمته قربني من الناس وعرفني بهم، كما تعلمت النظر إلى الأمور بمنظور آخر .
ما هدفك الرئيسي إعلامياً؟
- أن أترك بصمة في الإعلام الإماراتي تغير شيئاً أو تقدم جديداً، وأن أقدم لبلدي ما يستحق، فالإعلام نافذتي للوصول إلى تحقيق أحلامي .
هل تحاول أن تثقف نفسك أكاديمياً في مجال الإعلام؟
- نعم أود إتمام دراستي لكن ليس حالياً لأن لدي عدداً من البرامج ملتزم بها، لكنني أثقف نفسي باستمرار من خلال مشاهدتي البرامج التعليمية والتثقيفية والوثائقية وأركز عليها أكثر من غيرها، فأنا أميل للمشاهدة أكثر من القراءة .
ألا تجد أن تلك البرامج ضعيفة في القنوات العربية؟
- ذلك صحيح وتكاد تكون معدومة، فأنا أعلم تماماً أن توجه التلفزيونات مختلف، لكن هذا لا يعني أن لا تتوقف هذه البرامج، فهي مهمة وتغذي العقول كما أنها ممتعة ومفيدة بالوقت ذاته .