فنان سعودي له حضوره المتميز في العديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية الخليجية، مثّل جميع الأدوار وترك بصمة في كل منها، من أهم أعماله مؤخراً مسلسلا دروب المطايا وفنجان الدم، إنه الفنان السعودي عبد المحسن النمر الذي كان لنا معه هذا الحوار..

شاركت مؤخراً في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي ماذا يمثل لك وجودك في مثل هذا الحدث الفني المهم؟

كانت المشاركة الثانية لي في مهرجان الشرق الأوسط، ويعني الكثير لأي فنان الإلتقاء والتعارف وغالباً ما يكون طرحاً لمشاريع قد تثمر عن أعمالٍ جديدة عل المستوى الشخصي، أما على المستوى العام فمشاهدة أفلام من السينما العالمية والعربية والمحلية تقدم للفنان تجارب مهمة خاضتها السينما في أنحاء العالم.

متى نجد السينما السعودية في المهرجانات؟

السينما السعودية حاضرة منذ ستينات القرن الماضي، وظهورها في الأذهان هذه الأيام ناتج عن حضورها في المهرجانات السينمائية في الخليج كمهرجان الشرق الأوسط في أبوظبي ومهرجان دبي السينمائي الدولي ومهرجان الخليج للسينما، لكنها مازالت تنحصر في الافلام الوثائقية، وهي اليوم منافسة على مستوى الأفلام الخليجية.

كيف يؤثر عدم وجود دور عرض على السينما في السعودية؟

هذا الامر يؤثر بشكل كبير، فوجود أعمال سينمائية وعدم وجود دور عرض جعل الكثير من الاعمال الشبابية السينمائية المشاركة في المهرجانات غير متوازنة وغير منقحة ويتجاوز فيها الشباب الخطوط الحمر بشكل غير سليم، ومن ناحية أخرى فإن الإنتاج السعودي يقدم الكثير من الموارد المالية للسينما والتلفزيون في الوطن العربي ككل انما الإشكالية التي يعانيها المنتج السعودي انه يسوق الأعمال في ارض غير أرضه وعندما يغامر بإنتاج عمل سعودي بفنانين سعوديين فإنه يعاني مسألة التسويق لهذا العمل خاصة وأن الأعمال السعودية قد لا تلقى القبول في مصر على سبيل المثال.

ما الحل الذي يمكن وضعه لحل هذه الإشكالية؟

أن يغامر الفنان السعودي بالمشاركة في أفلام خارج نطاقه وأعتقد أن هذا هو الحل ويتحقق بفصل التجربة السينمائية عن التلفزيونية، أنا مثلاً لا املك الخلفية عن التجربة السينمائية انما دخلت تجربة مع المخرج الإماراتي نواف الجناحي لأقدم تجربة سينمائية على الرغم من انني سأضحي بكثير من الوقت ونجحت التجربة والحمد لله، وكانت أول تجربة سينمائية لي في فيلم عقاب وتعلمت منها كثيرا على مستوى السينما، كذلك فيلم ظلال الصمت مع السعودي عبد الله المحيسن الذي وضع ميزاينة خاصة منه لدعم السينما السعودية في الفيلم.

لماذا لا يدخل الفنان السعودي في تجارب سينمائية غير خليجية لإثبات وجوده؟

من المعروف أن الريادة والقدرة والإمكانات هي من نصيب السينما المصرية ونبراس عظيم لكل السينما العربية على الرغم من مرورها في بعض الأحيان بحالات من الوهن والضعف، الا أن وجود الفنان الخليجي في السينما المصرية يكون مشوهاً لأنه دائماً ما يظهر بدور التاجر او كتلة متحركة من المال أو هو الرجل الذي يقضي لياليه في السهرات، وأنا ضد هذا الطرح الذي تم ترسيخه في الأذهان سواء في الكوميديا أو الدراما.

تتميز الاعمال التلفزيونية السعودية بالكوميديا، لماذا هذا التوجه؟

من الممكن أن أسمّي هذه التجربة بتسونامي، إذ إن نجاح عمل أو عملين أدى إلى تكرارها من قبل الكثيرين، فتسونامي طاش ما طاش يجعل الكثيرين يقبلون على هذا النوع من الاعمال إلا أنني أرى ان التصادم مع هذا العمل خطير جدا لأنه يقضي على العمل، لكن هذا لايعني عدم وجود أعمال جادة كمسلسل دمعة عمر وأسوار لكن سهولة تسويق الاعمال الكوميدية كان وراء انتشارها.

كيف وجدت تجربتك في المسلسل الإماراتي دروب المطايا؟

أولا انا لا أفصل نفسي عن البيئة الإماراتية فالخليج كله واحد ولدينا العديد من القضايا المشتركة، حيث اسهمت اعمالي المشتركة منذ بداياتي على أن أطرح دائماً وأحسب على كل دولة خليجية وانا سعيد بهذا الامر، ثانياً فإن دخولي في مسلسل دروب المطايا لأنه يوثق لمرحلة تاريخية مهمة في الخليج وتؤسس لمرحلة توثيق مهمة من حيث اللهجة وأبيات الشعر والملابس.

كيف أتقنت اللهجة الإماراتية كما ظهر في العمل؟

احساسي باللهجة ساعدني على اتقانها، ولا أنسى فضل الممثل والمخرج الشاب ياسر النيادي الذي شاركنا في العمل، فكان يردد الجمل التي تخص حواري أنا في العمل وأرددها بعده ومتى ما اخطأت في اللفظ يصححه لي.