حوار: سوزان كساب

علي الحجري، شاب إماراتي يعشق فن التصوير، حبه لبلده ورغبته في رفع اسمه عالياً كان السبب وراء احترافه هذا الفن، حتى حصل مؤخراً على الدرع الفضية في مسابقة «سيينا» للتصوير في إيطاليا، عن صورة لمسجد الشيخ زايد، فازت على نحو 50 ألف صورة من 130 دولة.
علي رحالة يتنقل بين مختلف إمارات الدولة، ويسافر إلى الهند وإيطاليا وكينيا وتايلاند وسلطنة عمان وغيرها، لحضور المهرجانات وتسجيل الطبيعة وتوثيق حياة الناس وثقافاتهم، وأفضل الصور بالنسبة إليه هي تلك التي تتحدى إمكاناته، وتظهر قدراته الفنية. عن مشواره وإنجازاته وطموحاته كان هذا الحوار.

كيف كانت بدايتك مع هذا الفن؟

البداية كانت بكاميرا الموبايل لتوثيق اليوميات، وفي العام 2014 بدأت دراسة التصوير الفوتوغرافي بالالتحاق بعدد من الورش والدورات عبر الإنترنت، والاشتراك في مجموعات التصوير المختلفة داخل وخارج الإمارات.

ما سبب احترافك التصوير؟

حبي لبلدي الإمارات، حيث لاحظت عدم وجود تمثيل كاف للمصورين الإماراتيين في المحافل الدولية، فشعرت بمسؤولية شخصية لرغبتي في تمثيل وطني ورفع اسمه عالياً.

هناك أنواع عدة من التصوير الفوتوغرافي، فما النوع المفضل لديك؟

أجيد جميع الأنواع ولكن أفضل ما به إثارة وتحد، ويظهر إمكانات المصور.

وما الصورة المفضلة لديك؟

صورة تشكيلة فريق فرسان الإمارات للعروض الجوية، إذ التقطت في لحظة حاسمة، لتبين قوة هذا الفريق في تناسقه وتشكيله والحركات الخطرة التي عرف واشتهر بها. وقد فازت هذه الصورة بالمركز الأول في مسابقة الفرسان، المصاحبة لفعاليات العين للعروض الجوية.

ما رأيك باستعانة المصورين ببرامج «فوتوشوب»؟

الأمر يتوقف على نوع الكاميرا، لأن الغرض الأساسي من «فوتوشوب» إبراز الصوة كما نراها في الواقع، بمعنى زيادة الإضاءة بما يشبع الألوان. علماً أنني تعلمت هذا البرنامج عبر متابعة الدورات الخاصة والدروس على «يوتيوب».

وأين أنت من الخبرات العالمية؟

من خلال متابعتي لمصورين عالميين، أصبحت أرى الصورة بشكل مختلف، فالصورة لديهم تنقسم إلى أشكال هندسية، مربعات أو مستطيلات. كما تعلمت أن عين الإنسان ترتاح للعدد الفردي أكثر من الزوجي، ولا بد من الانتباه للخطوط.

حصلت على 98 جائزة محلية ودولية. ما السر وراء هذا الإنجاز؟

قبل اشتراكي في إحدى المسابقات، أقوم بإجراء بحث حول لجنة التحكيم وأعمال أعضائها ونتائج تحكيماتهم في مسابقات مختلفة، ما يتيح لي معرفه العمل الذي قد يتميز في المسابقة.

وماذا تمثل لك هذه الجوائز من أهمية؟

أهميتها أنها باسم مصور إماراتي. في مدينه سبينا الإيطالية حيث فزت بإحدى الجوائز، وهي الدرع الفضية، كانت الصورة الفائزة من بين ما يقارب 50 ألف صورة من 130 دولة، وهي صورة مسجد الشيخ زايد، وكانت بالأبيض والأسود، في كل مكان بالمدينة، في الشوارع وداخل المحال، فكان إحساساً رائعاً أن ترى معلماً إسلامياً إماراتياً بهذا الانتشار.

ما سبب اختيارك مسجد الشيخ زايد؟ ولماذا بالأبيض والأسود؟

مسجد الشيخ زايد هوية إسلامية إماراتية. أردت أن يعرف العالم من هو مؤسس الإمارات، وأن يعرف عن إبداع العمارة الإماراتية. واخترت الأبيض والأسود لأن هذه التقنية تبين جمالية تفاصيل الصورة وتناقضاتها، بذلك تكون الصورة مريحة لعين المشاهد، ولا يتشتت النظر عن الهدف منها.

ما أهم المعارض التي شاركت فيها؟

أهمها كان المعرض المشترك بين البريمي والعين، وسعدت كثيراً أنني أمثّل مدينة العين لمكانتها في قلبي. افتتح المعرض في البريمي، وانتقل حالياً إلى القطارة، حيث إنه مصاحب للمهرجان الوطني الثالث للحرف والصناعات التقليدية.

بماذا تنصح المصور المبتدئ؟

أولاً بمتابعة وحضور الورش والدورات الخاصة بالتصوير، لأنها الركيزة الأساسية في تطوير وصقل الموهبة. ثم المثابرة في ممارسة هذه الهواية وتنميتها، وحضور الفعاليات والمشاركة في المسابقات. وباختصار أن يكون التصوير جزءاً من حياته.

ما أمنياتك لمهنة التصوير في الإمارات؟

أتمنى أن تكون هناك جمعية تضم المصورين الإماراتيين، ترعاها الدولة، فالجمعيات والمجموعة حتى الآن مقامة بجهود شخصية، وكل مجموعة منفصلة عن الأخرى.

كما أتمنى أن يقوم الإعلام بدوره في التعريف بالمميزين من المصورين الإماراتيين، فمثلاً المصور الإماراتي يوسف الحبشي حائز العديد من الجوائز بالمسابقات الدولية، وقام بتزويد عدد من الجامعات الأجنبية بمجموعة من أعماله الخاصة بالحشرات المحلية، بهدف الدراسة، ونشرت أعماله في المجلات العلمية المختصة، لكن لم يسلط عليه الضوء محلياً، فأتمنى أن يعرف إعلامنا بمثل هذه الإنجازات.
ما خططك المستقبلية؟

حالياً أقدم ورشاً ودورات تعريفية عن المسابقات والمنظمات الدولية للتصوير، لتأهيل المصور المواطن للاشتراك في المسابقات الدولية، فلدينا عدد كبير من المصورين لديهم أعمال قوية ومميزة، ولكن لا بد من تأهيلهم لمعرفة تقنية الصور التي تشارك في المسابقات الدولية.