للحديث أكثر عن هذه التقنية يدور هذا الحوار مع علي سالم الكثيري المدير التنفيذي لمؤسسة قطرات الندى في أبوظبي وصاحب فكرة تطبيق هذه التقنية، وإلى الحوار..
}حدثنا عن فكرة تقنية إنتاج الماء من الهواء ما هي وكيف جاءت؟
- لا يخفى على أحد أن منطقتنا تعد من المناطق الشحيحة بمصادر المياه وتعتمد بشكل أساسي على محطات التحلية للحصول على المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى المياه الجوفية، ولكن هنالك صعوبات جمة تواجه هذين المصدرين من ناحية كميات الاستهلاك للمياه الجوفية وزيادة ملوحتها والمواد الكيميائية المستخدمة في عمليات التحلية مما كان له الأثر السلبي على البيئة، ومن هنا جاءت أهمية الحصول على مصدر مبتكر ثالث للمياه اقتصادياً يجنب البيئة الآثار السلبية ويلبي الحاجة وفي نفس الوقت يحقق نسبة عالية من النقاوة والجودة، فمنذ 3 سنوات وبعد البحث والدراسة تعاونت شركة «قطرات الندى الوطنية» مع واحدة من كبريات الشركات المتخصصة في مجال إنتاج الماء من الهواء وبنسبة نقاوة وجودة تصل إلى٪ 99 ونقلها لإنتاج الماء من الهواء بكميات تجارية وقامت شركة قطرات الندى بالتعاون مع شريكتها الأمريكية ايكلوبلو بتطوير هذه التقنية منذ 3 سنوات ونقلها إلى أفق أرحب لإنتاج الماء من الهواء بكميات تجارية، وهذه نعمة من الله وإضافة مورد اقتصادي مهم وصحي لدولتنا الحبيبة.
}ما آلية عمل تقنية استخراج الماء من الهواء ؟
- تقوم على مبدأ بسيط، سحب الهواء وتحويله إلى ماء من خلال عدة مراحل، يقوم جهاز خاص بسحب الهواء (وقت الندى بما يسمى قطرات الندى) المحيط به وتكثيفه مروراً بمكثف خاص، ومن ثم تجميعه في الخزان الأول ليمر بمراحل الفلترة بمرشح كربون ومن ثم تعريضه لجهاز الأشعة فوق البنفسجية (اليوفي 1)، بعد ذلك يتم سحب الماء باتجاه خمسة فلاتر (كربون 1، كربون 2، التناضخ العكسي، كربون 3، وفلتر المعادن)، ومن ثم يتم رفعه للخزان العلوي والذي يحتوي على جهاز الأشعة فوق البنفسجية (اليوفي 2)، ومن ثم تمر بجهاز الأشعة فوق البنفسجية (اليوفي 3) في مخرج الماء البارد والذي يحتوي على مرشح للصنبور للوصول إلى مياه بدرجة نقاوة عالية.
}هل مستوى بيئة الإمارات ملائم لتشغيل هذه التقنية؟
- نعم تعد الإمارات البيئة المناسبة لتشغيل المشروع لأعلى مستوى من الإنتاجية، وذلك لارتفاع درجات الحرارة وإطلالتها على الخليج العربي والتي تؤدي إلى ارتفاع معدلات الرطوبة خلال معظم أشهر السنة، وتفاجأنا بنسبة كمية الماء الموجودة في الهواء في المنطقة أكبر من الهواء بحد ذاته، فهي بيئة مثالية لضمان الحصول على كميات كبيرة من المياه طوال العام، وبتوافر الرطوبة نستطيع تشغيل هذه المولدات بمصادر متنوعة من الطاقة ابتداء من خطوط الكهرباء العادية ومولدات الديزل والطاقة الشمسية وانتهاء بطاقة الرياح، وما يميزنا هو إنتاج أكبر كميات من مياه الشرب وبزمن قياسي يفوق التوقع. نظراً للتجهيزات الحديثة التي توصلنا لها.
}ما مستوى قياس نسبة الرطوبة وكمية الإنتاج؟
- هناك ما يقارب من 3.1 تريليون غالون من الماء في الغلاف الجوي كل الأوقات. ومتوسط الرطوبة في منزلك أو مكتبك 50٪. يمكن أن تتولد كمية كافية من المياه إذا تراوحت نسبة الرطوبة من 20-35 ٪.
}ما المواصفات والمقاييس لهذه المياه المنتجة؟
- تخضع مياهنا المنتجة تحت الرقابة والفحص الصحي، حيث حصلنا، والحمد لله على مياه نقية صحية وصلت إلى. 9٪.99 درجة الصحة، وذلك بشهادة الجهات المختصة وهي جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية وهيئة الصحة ومختبر دبي الحكومي ومختبرات عالمية. ومياهنا لا تتعرض إطلاقاً لأي من الملوثات أو الشوائب أو المعادن الأرضية الضارة.
}ماذا عن كميات إنتاج الماء على مستوى تجاري؟
- ما يميزنا السرعة في الإنتاجية، فتتميز المولدات التي تقدمها شركتنا بتلبيتها لجميع الاحتياجات سواء الخاصة بالمنازل والمكاتب انتهاء بمحطات إنتاج الماء من الهواء على النحو التالي:
مولدات المنزل والمكتب سعة 30 لتراً يومياً من دون الحاجة للاستعانة بالعبوة التقليدية، والمولدات الصناعية بسعات 003 لتر تستخدم في الصناعات، و60 لتر، و1000،
و 3000 ، و0005، و00001 الإنتاج اليومي.
أما محطات إنتاج الماء من الهواء تبدأ بسعة 100 ألف لتر يومياً، و200 ألف، و004 ألف، مع إمكانية رفع السعة الإنتاجية لأكثر من مليون لتر.
}ما أشكال التعبئة؟
- تتنوع حسب طلب الزبائن حيث توجد عبوات 250 مل و330 مل و500 مل حتى اللتر الواحد، وتستخدم عبوات صديقة للبيئة تتحلل تحت أشعة الشمس من دون ترك أثار أو أضرار سلبية على البيئة، إضافة إلى المولد المنزلي، الذي من فوائده أيضاً سحب الرطوبة من المنزل ليبقي جو المنزل مفعماً بالأكسجين.
}ماذا عن الخطة التسويقية؟
- نعمل على التوسع للاستفادة القصوى من هذه التقنية عبر زيادة عدد المحطات في الإمارات بشراكة استراتيجية للانتقال إلى الأسواق الخليجية والعربية.
}ما الخطة المستقبلية؟
- نسعى نحو المساهمة في تحقيق رؤية الإمارات للحصول على مصدر مستدام لإنتاج الماء، وذلك بتوفير مصدر رئيسي للحصول على المياه النقية في الدولة ودول الخليج العربي، ونطمح للوصول إلى كل بيت ووسائل النقل والقطارات بشكل عام عوضاً عن مصدر التحلية والمياه الجوفية بحيث نقدم خدمات بمعايير عالمية ونساهم بشكل فعال في سعي الإمارات نحو امتلاك الطاقة المتجددة.