تقتحم المذيعة غادة عبد السلام كواليس الأعمال الدرامية في رمضان حيث تلتقي العديد من الفنانين والمخرجين والقائمين على البرامج الرمضانية الجاري تصويرها حاليا، وتشاركهم لحظاتهم المميزة وتلمس مجهوداتهم ومعاناتهم المستمرة من أجل تقديم دراما عربية راقية لجمهور ينتظر بفارغ الصبر وجبة رمضانية شهية من المسلسلات والأعمال الدرامية الهادفة وذلك من خلال برنامجها الذي لم يحدد اسمه بعد والذي سيبث خلال شهر رمضان المقبل على قناة صانعو القرار.

حول برنامجها ومعايشتها للوسط الفني والمواقف التي مرت بها تحدثت غادة عبدالسلام في هذا الحوار.

بداية، حدثينا أكثر عن فكرة البرنامج؟

الفكرة ليست جديدة بل إنها عالمية منتشرة في قنوات عدة، تتناول كواليس الأعمال الدرامية الرمضانية ولكن المميز لدينا هو طريقة التناول والعرض حيث استعنت بكل خبراتي وإمكاناتي لتقديمه بالشكل المميز الذين سترونه عليه.. وهدف برنامجي تقريب الجمهور من الفنانين الذين عملوا ويعملون بشكل دائم على إسعاده متناولين جميع القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في قالب درامي مشوق وممتع.. فأحببت أن أقدم هذا البرنامج تقديرا وتكريما لهؤلاء الفنانين الذين أمتعونا على مدى أجيال وأجيال.

أين تم تصوير البرنامج، وهل تطلب التنقل بين أكثر من بلد عربي وكم استغرق تصويره؟

تم تصويره في مصر التي تستقطب عدداً كبيراً من الفنانين والفنانات المصريين والعرب بشكل دائم حيث تتواجد مدينة الإنتاج الإعلامي في القاهرة، مما يعني إنتاجا مكثفا للدراما وخصوصا في فترة الإعداد لبرامج رمضان، فكان الوقت مناسبا لي حيث التقيت بهذا العدد الكبير من الفنانين والفنانات، وقد استغرق التصوير خمسة عشر يوما متواصلة.

من التقيت من الفنانين والفنانات؟

التقيت نخبة متميزة منهم سمير صبري وعفاف شعيب وتيسير فهمي وأيمن زيدان وأحمد راتب وأحمد بدير، ورزان مغربي ونيكول سابا ومحمد رياض وعبير صبري.

من الشخصية التي زاد تألقها في نظرك من خلال هذه التجربة؟

أعجبتني الفنانة القديرة تيسير فهمي والتي اعتبرتها شمعة تحترق كي تضيء دروب الآخرين، ففي حواري معها حول مسلسلها الهاربة وجدتها تنكر نفسها وتثني على جهود الآخرين من فريق الإعداد وطاقم التصوير والإخراج مع العلم بأنها هي من قام بإنتاج العمل بالإضافة إلى دورها كممثلة، ولم تأت على ذكر جهودها التي بذلتها في هذا المسلسل. كما نال إعجابي الفنان سمير صبري، ففي حواري معه حول القنوات الأكثر اهتماما بأعماله وبالدراما المصرية بشكل عام، قال بمنتهى الصدق وبعفوية تامة: يشرفني الظهور في أي قناة ناطقة باللغة العربية، وهذه عبارة لن أنساها طوال حياتي.

ما أكثر المواقف التي تأثرت بها؟

المواقف كثيرة، ولكن أكثرها تأثيرا في نظري المواقف التي أرى فيها الفنان يتحمل ما لا يطيق في سبيل تقديم عمل مميز لجمهوره، كما حدث مع الفنان أحمد بدير الذي كان دوره في مشهد ما يلزمه ارتداء جلابية غير مريحة وكانت ملامح الضيق بادية عليه إلا أنه تحمل كثيرا واستمر في ارتدائها لوقت طويل في الحر بلا تذمر ولا شكوى لينهي المشهد.

من خلال معايشتك للجو الفني للأعمال التي التقيت بنجومها كيف كانت علاقة الفنانين ببعضهم البعض؟

هي علاقة محبة ممزوجة بروح من التنافس القوي، ولكنه التنافس الشريف الذي يدفع الجميع للتميز وهذا شيء جيد لأنه يؤدي في النهاية إلى بناء دراما عربية متميزة ومنافسة قوية، وهذا ما حدث فعلا، ففي رمضان المقبل ستعرض مجموعة متميزة جدا بل وأكثر من رائعة من مسلسلات وأعمال غنية بمضمونها ومحتواها، وسامية بأهدافها وغاياتها وسيستمتع الجمهور العربي بهذه المجموعة الفاخرة.

ذكرت أنك وضعت كل خبراتك في إعداد هذا البرنامج، كيف ذلك؟

استعنت بكل خبراتي في مجال الإعداد والتقديم والإخراج وقمت بكل الأدوار فلم يرافقني فيه سوى المصور البارع أحمد الريماوي، وقد اكتسبت خبرتي هذه من خلال تدريبي كمساعدة مخرج في التلفزيون خلال المرحلة الجامعية مما أثرى حصيلتي فيما يتعلق بأمور الإخراج، وقد ساعدني هذا الشيء كثيراً على إعداد برنامجي، ففي جو كأجواء الكواليس من المزعج جدا للفنانين والمخرجين أن أجلب معي طاقما كاملا من الممكن أن يعطل أعمالهم ويسبب لهم التشويش.

ماذا مثلت هذه التجربة لك؟

أعتبرها إضافة حقيقية لي، فقد شعرت بالمتعة في تعاملي مع أشخاص يرحبون بي ويحبون التعامل مع الجمهور من خلالي، وتعرفت إلى أشخاص يتمتعون بحس فني راق وجميل، ونجوم يستحقون لقب النجومية بجدارة، ولذا فإنني والقائمين على البرنامج قررنا أن نستضيف هؤلاء الفنانين في دبي لمدة اسبوع في برنامج أطلقنا عليه نجم السياحة تكريما لهم حيث سنأخذهم في جولة ترفيهية في دبي كي نقدم لهم المتعة كما قدموها لنا من خلال أعمالهم المتميزة.

ما أنواع البرامج التي قدمتها من قبل؟

على مدى سنوات قدمت كل أنواع البرامج بما فيها الطبية والسياحية وبرامج الأطفال والمسابقات واستقبال وفود وبالإضافة إلى نقل الأحداث المباشرة، كما عملت في قطاع الأخبار في التلفزيون المصري في برنامج صباح الخير يا مصر، وخلال عملي في التلفزيون المصري على مدى ثلاثة عشر عاماً خضت كل التجارب الإعلامية. كما عملت في عدة قنوات كقناة ايه آر تي، وقناة الصحة والسكان، بالإضافة إلى صانعو القرار.

هل حققت كل ما تطمحين إليه؟

طموح الإنسان لا يتوقف عند حد معين، وخاصة حين يصل لنقطة كان يحلم بها فإنه لا يستطيع التوقف عن التفكير فيما هو أكبر منها، وأنا حققت الكثير من طموحاتي ولا يزال لدي ما أحلم بتحقيقه.

ما جديدك خلال المرحلة المقبلة؟

أقوم حاليا بالتحضير لبرنامج عن التسوق في دبي، وفكرته لاقت إعجاب كثير من الشركات الخاصة التي سيعلن عنها في البرنامج لأنه جديد يلقي الضوء على ثقافة الاستهلاك والادخار مما يزيد درجة الوعي لدى المشاهد في هذا الجانب المهم في حياتنا خاصة مع الغلاء الذي نشهده حالياً، وفي نفس الوقت يجد كل واحد فينا نفسه أمام إغراءات شرائية قوية جدا إما لسلع أساسية نحتاجها فعلا أو كمالية. والمميز في هذا البرنامج أنه يعرض فقرة إعلانية عن أهم السلع والماركات العالمية المتواجدة في الأسواق ويستضيف ضيوفا متخصصين في المجالات الاقتصادية ليقدموا معلومات وافية ومفيدة عن كيفية شراء هذه السلع من خلال وضع ميزانية محددة وتجنب الديون التي أصبحت مشكلة يعاني منها الكثيرون.