الكويت - "الخليج":
تعيش الفنانة غدير صفر هذه الأيام حالة من النشاط الفني، ويبدو أنها ستكون الورقة الرابحة في شهر رمضان المقبل، فهي تقدم 6 مسلسلات دفعة واحدة هي "إلى أبي وأمي مع التحية"، "طربان"، "عنفوان امرأة"، "غريب بين أهله"، "سلطان الحب"، "منطقة محرمة" .
وتؤكد عبير أنها لا يمكن أن تتجاوز الخطوط الحمر في أدوارها "نعيش في مجتمع خليجي تحكمه العادات والتقاليد التي تربينا عليها، ولذلك لدي سقف من الجرأة لا أتعداه بأي شكل من الأشكال، وأرفض تشويه صورة المرأة في الدراما"، لكنها ترى في الوقت ذاته أن من يروجون لمقولة "إن العادات والتقاليد الخليجية لا تسمح بظهور المرأة على الشاشة" مخطئون، وتضيف: "أفتخر بكوني ممثلة كويتية" . حول أعمالها الدرامية وطموحاتها والخطوط الحمر في حياتها والغيرة في الوسط الفني تتحدث صفر في هذا اللقاء . .
* مع اقتراب شهر رمضان ما جديدك؟
- انتهيت من تصوير مشاهدي في مسلسل "إلى أبي وأمي مع التحية"، بمشاركة نخبة من النجوم هم عبدالرحمن العقل، وزهرة عرفات، وشيماء علي، وإخراج رمضان علي، كذلك انتهيت من تصوير مشاهدي في المسلسل الكوميدي "طربان" وهو بطولة محمد المنصور وإبراهيم الشيخلي وأحمد العونان تأليف ضيف الله زايد وإخراج غافل فاضل، وأصور حالياً 4 مسلسلات الأول هو "عنفوان امرأة" بطولة القدير جاسم النبهان وعبدالله بوشهري وعلي كاكولي، والثاني "غريب بين أهله"، وهو من إخراج حمد البدري وبطولة سلمى سالم ومشاري البلام، والثالث "سلطان الحب" مع المخرج محمد البكر وبطولة الفنان علي جمعة، وزهراء الخرجي، وعبدالمحسن النمر، والرابع "منطقة محرمة" مع الفنانة هدى حسين .
* طموح الفنان لا يتوقف فهل حققت طموحاتك؟
- الفنان الذي يتوقف طموحه ينتهي سريعاً، خاصة مع ردود الفعل الإيجابية التي أتلقاها من جمهوري، لأنني ببساطة أعشق التمثيل وأحمد الله أنني حققت حضوراً طيباً منذ طرقت أبواب الفن، ولكنني غير راضية على الإطلاق، وأتمنى المزيد وأتطلع إلى تحقيق نجاح أكبر، وهذا ما أخطط له خلال الفترة المقبلة، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن جمهوري دائماً .
* هل هناك شخصيات معينة تودين تأديتها خاصة التي تترك بصمة في وجدان الجماهير؟
- هناك شخصيات مازلت أطمح إليها، وأنا أتطلع إلى تقمص أدوار مثيرة للجدل في ظل حرصي على التميز، وأكثر ما يستهويني من شخصيات دور الفتاة الشريرة التي تفسد العلاقات بين الناس، فمثل هذه النماذج واقعية وتعيش بيننا، لذا أرى ضرورة لوجودها على الشاشة لكشف عيوبها وتنبيه الناس إلى أسلوب التعامل معها، والجمهور اعتاد علي في دور الفتاة الطيبة، ما كان يحجم أدواتي كممثلة، ولكنني تجرأت وقدمت شخصيات مختلفة في أعمال عدة، وعندما لمست رد الفعل الإيجابي من الجمهور شرعت في التنويع وتلقيت ردود فعل جيدة جداً على ما قدمته من أدوار، ووجدت دعماً وتشجيعاً كبيرين من المحيطين بي للمضي في التنويع على صعيدي الشكل والمضمون .
* هل هناك خطوط حمر لا تتجاوزينها في أدوارك؟
- بالطبع نعيش في مجتمع خليجي تحكمه العادات والتقاليد التي تربينا عليها، ولذلك لدي سقف من الجرأة لا أتعداه بأي شكل من الأشكال، وأرفض تشويه صورة المرأة في الدراما من خلال أدوار الإدمان والخيانة، فمثل هذه النماذج لا يجوز إظهارها على الشاشة الصغيرة وإقحامها على الأسر .
* البعض يرى أن النظرة السلبية إلى التمثيل سببها الدخيلات على الساحة الفنية؟
- قد لا يكون ذلك السبب الرئيسي للنظرة السلبية إلى الممثلة التي تزعجني كثيراً، إذ يقولون إن العادات والتقاليد الخليجية لا تسمح بظهور المرأة على الشاشة، وهذا الأمر مجافٍ للحقيقة وأفتخر بكوني ممثلة كويتية وأحظى بفرصة ذهبية لإثبات وجودي، لا سيما أنني أمثل ديرتي .
* كيف تقوّمين الطفرة في الحضور النسائي في الدراما الكويتية؟
- مع كامل احترامي لجميع الجنسيات العربية التي تزخر بها الدراما الخليجية، أنا سعيدة جداً بالحضور النسائي الكويتي في أعمالنا الدرامية لإسكات بعض الأصوات التي تمانع وجود المرأة في الساحة الفنية، لاسيما أن هذه الأصوات مردود عليها، فالفنانة تحمل رسالة تؤديها للجمهور كأي مهنة أخرى في المجتمع .
* هل الموهبة وحدها تكفي لنجاح الفنانة أم لا بد من الدراسة الأكاديمية حتى تصقل موهبتها؟
- قد ينجح الفنان أو الفنانة لبعض الوقت بالموهبة، لأن الفن أساسه موهبة تصقل بالخبرة والاحتكاك بالمخضرمين من كبار النجوم واكتساب مهارات الأداء منهم، لذا، فإن الدراسة لا تعتبر مقياساً حقيقياً لتمكن الفنان من عدمه فهناك بعض الأكاديميين الذين لا يجيدون إبداء ردة الفعل، وكيفية التعامل مع الكاميرا أو الوقوف أمامها، وهذه الحالات عايشتها في "اللوكيشن"، وأرى أن الموهبة إذا اقترنت بالقراءة المستمرة والتثقيف الذاتي بالتأكيد سوف تنعكس هذه الخبرات على الفنان ويتحسن أداؤه .
* في كثير من الأحيان يؤثر النجاح الفني في الفنان في حياته الخاصة فهل حدث ذلك معك؟
- ربما تكون ساعات التصوير الطويلة تمثل مشكلة للفنان أحياناً في التواصل المباشر مع أسرته، لكن في النهاية أنت تصور لفترات محدودة وممكن مع التنسيق واستغلال مساحات الوقت تستطيع التوفيق بين الفن والأسرة، لأن الأسرة أيضاً هي حياتك التي لا ينبغي التفريط فيها أو إهمالها بدعوى النجاح الفني، وهناك نماذج حققت النجاح في حياتها الأسرية والفنية في آن واحد .
* وهل الفن وراء انفصالك عن زوجك؟
- أبداً، لأن زوجي هو مَنْ أدخلني إلى الفن .
* لماذا تقومين بتغيير "اللوك" بشكل مستمر؟
- جميل أن يقوم الفنان بين فترة وأخرى بتغيير "اللوك"، إذ خضعت لحمية غذائية وفقدت 19 كيلو غراماً من وزني، وكنت سعيدة لأن الجمهور طلب مني ذلك، فضلاً عن أننا تحت الأضواء والاهتمام بالشكل مهم جداً .
* هل انعكس ذلك على أدوارك وازدادت المساحة المعطاة لك؟
- طبعاً، لأن اسمي بدأ يصعد وبت أنتقي أدواري بعناية، لأنني أحلم دائماً بنجومية حياة الفهد وسعاد عبدالله ولن أقبل بأي دور، فمثلما صعدت السلم درجة درجة لا يمكن أن أنزل درجة واحدة إلى الأسفل .
* وماذا عن أجرك؟
- رفعتُ أجري، وهذا طبيعي، لا سيما أننا كفنانات نصرف أجورنا على الملابس والإكسسوار وغيرها في العمل نفسه، وبالمناسبة رفعت أجري شيئاً بسيطاً .
* وما أكثر إشاعة تضايقتِ منها؟
- أكثر إشاعة تضايقني حين يقول البعض إنني غير كويتية، مع أن كل الجنسيات خير وبركة .