تمكن الإماراتي فراس الحمادي الطالب في معهد التكنولوجيا التطبيقية من الحصول على العديد من المراكز الأولى على مستوى الدولة من خلال عدد من المشاريع التقنية التي يقوم بها وآخرها مشروع ريبوت يمكنه القيام بكثير من المهام داخل الشركات والمصانع الكبرى، حيث له القدرة على حمل المواد الخطرة من دون الحاجة إلى اليد البشرية مما يوفر الجهد وعنصر الأمان داخل المكان، وقد حاز مؤخراً المركز الخامس في مسابقة الريبوت على مستوى الدولة، له طموح إلى تقديم المزيد في هذا المجال، التقيناه في هذا الحوار لنعرف تفاصيل أكثر عن مشاريعه وطموحه في الفترة المقبلة .

ماذا عن فكرة المشروع الذي قمت به؟

- المشروع عبارة عن ريبوت يسمى فورلس وهو جهاز آلي يمكن من استخدامه في عمل المصانع الكبرى، حيث يتم التحكم به من خلال الهاتف المتحرك الذكي عن طريق تطبيق مخصص له يتم تثبيته مسبقاً على الجهاز وقد قمت بطرح هذا البرنامج على متجر غوغل بلاي وهو المخصص للأجهزة الذكية التي تعمل بنظام الأندرويد وذلك في المرحلة الأولى، ثم بعد ذلك سأضعه على بقية متاجر الهواتف الذكية .

ويمكن للبرنامج أن يتواصل مع الريبوت من خلال البلوتوث، حيث يكون التحكم به أسهل مما يمكن له أن ينفذ المهام المطلوبة منه على وجه السرعة من دون الحاجة إلى تعقيدات عن طريق وسائل أخرى مثل توصيلة عن طريق الأسلاك العادية .

ما الفائدة التي يمكن أن تحققها المصانع من خلاله؟

- يمكن للمصانع أن تستفيد منه في حماية المنشآت الكبرى خلال عمليات النقل الآلي للمواد الخطرة على سبيل المثال المواد الكيماوية أو المواد المشتعلة، حيث يمكن له أن يزيد من مستوى الآمان لها أثناء حملها، كما أن هناك ميزة إضافية له وهي قدرته على أن يستغني عن العمال العاديين من حملها لأنها من الممكن أن تسبب لهم مخاطر .

وهل تم تطبيق مشروع هذا الريبوت في أحد المصانع حالياً؟

- الريبوت الآن في مراحله الأولى حيث صممته بحجم صغير يمكن أن يكون نواة لتجربة ريبوت كبير لأن تكلفته كبيرة للغاية، خاصة مع مستوى الأمان الذي سيضيفه على عمل المصانع الكبرى، وقد لاقى الترحاب من بعض الجهات المسؤولة عن هذا الصدد .

وخلال الفترة المقبلة سأعرض الريبوت في المعارض المتخصصة في هذا المجال بعد حصولي على الموافقة من إدارة المعاهد على القيام بذلك، خاصة أن المشروع نال تقدير الجميع سواء في المعاهد أم في المصانع .

ما الوقت الذي استغرقه تنفيذ المشروع؟

- تنفيذ المشروع تم في أسبوع، لكن الإعداد له استغرق فترة طويلة، خاصة في ظل أنه بحاجة إلى برمجة يمكن من خلالها التحكم به بشكل أفضل، وذلك لأن تكويناته معقدة للغاية وفيه العديد من البروسيسور التي تعمل مع جهاز الكمبيوتر تلقائياً بجانب الهاتف المتحرك .

ما مكونات هذا الريبوت؟

- يتكون الريبوت من سينسور صغير للغاية وتقنية بلوتوث وهي المسؤولة عن الاتصال بين الهاتف المتحرك والريبوت، إضافة إلى شريحة إلكترونية صغيرة وهي خاصة بالقدرة على رفع الجهاز للمواد الخطرة، حيث يضاف إليها حامل توضع عليه المواد المحمولة .

هل قدم لك أحد دعماً مالياً لتنفيذ المشروع؟

- الدعم قدم بالكامل من إدارة المعاهد على الرغم من كونه صغيراً لا يتعدى ألف درهم ولهم جزيل الشكر على ذلك، حيث وقفوا بجانبي وساعدوني في كل مراحل المشروع وقدموا لي المواد الخام اللازمة للتنفيذ، إضافة إلى الدعم المعنوي والعلمي من أساتذتي .

ولكن لو تم تنفيذ المشروع بشكل أكبر كما ذكرت كم يكلف حينها؟

- قد تصل التكلفة إلى أكثر من 16 ألف درهم لأنه في حاجة إلى أجهزة تقنية أعلى ولها درجة حساسية أكبر يمكن من خلالها حمل مواد بشكل أكبر وسبل حماية أعلى للقائمين على استخدام الريبوت .

وماذا عن دور الأهل في تقديم الدعم لك؟

- أهلي دائماً بجانبي في المشاريع كافة التي أقوم بها، ودائماً ما يشجعونني على المزيد من النجاح وتقديم الأفضل ولم يبخلوا علي بأية مساعدات سواء مادية أو معنوية في هذا المجال أو غيره .

وهل هناك مشاريع أخرى قمت بها؟

- لديّ العديد من الأفكار والمشاريع الأخرى ومن أهمها أيضاً ريبوت يطلق عليه فوت بول أو كرة القدم حيث يستخدم في الملاعب الرياضية أو كلعبة إلكترونية، وهو عبارة عن حارس إلكتروني وآخر هجوم وعندما توضع الكرة في أي مكان يحدد مكانها ثم يذهب إليها وهو يستخدم في الألعاب الإلكترونية وقد فزت بالمركز الخامس على الدولة في مسابقة الريبوت عن هذا المشروع .

هل شاركت في مسابقات محلية أو عالمية في هذا المجال؟

- شاركت في العديد من مسابقات الريبوت وكان آخرها مع نهاية العام الماضي في مراكز الناشئة بالشارقة، وكذلك مسابقة الريبوت العالمية ومسابقة مهارات الإمارات وقمت فيها بعرض مجموعة من مشاريعي الأخرى .

وماذا عن الجوائز؟

- حصلت على العديد من شهادات التكريم والتميز نظراً للعديد من المسابقات التي شاركت فيها، خاصة التي حصلت فيها على مراكز كما ذكرت .

ماذا عن طموحك في هذا المجال؟

- طموحي أن تصل مشاريعي إلى العالمية وأن أشارك في تقديم المزيد من الابتكارات في مجال الريبوت، خاصة التي تعمل في المصانع والشركات الكبرى، وأسعى إلى تحقيق ذلك من خلال مشاريع صغيرة أنفذها كتجارب في مراحل أولية .