صدق الله العظيم
أختي المسلمة.. أدوارك عديدة ومتشعبة، وهذه الزاوية جاءت لتنير لك الطريق عندما تصعب عليك الرؤية.
قضاء الصيام للحائض
كيف تقضي المرأة ما فاتها من صيام في شهر رمضان؟ وهل يكون القضاء في أيام متواصلة أم متقطعة؟ وكيف تتعبد المرأة الحائض؟
سعاد. س - أبوظبي
تقول لجنة الفتوى بالأزهر: إذا وجب على المرأة قضاء ما فاتها من صيام رمضان لعذرها الخاص أو لمرض أو سفر أو نحو ذلك، فينبغي التعجيل به ما دامت عندها قدرة عليه، حتى لا يدخل عليها رمضان القادم وهي لم تقض، فإن بعض الفقهاء أوجب عليها القضاء كفارة إذا لم يكن لها عذر في تأجيل القضاء.
والقضاء لا يشترط فيه التتابع، بل يجوز أن يكون متقطعا، والدين يسر.
والمرأة الحائض يمتنع عليها أن تتعبد بالصلاة والصوم وقراءة القرآن والطواف حول الكعبة، كما يمتنع عليها أن تمكث في المسجد.
ويجوز لها أن تذكر الله وتسبحه بغير ما فيه قرآن، كما يجوز لها الصلاة على النبي ومتابعة المؤذن والاستغفار، بل يجوز لها في الحج أن تقف بعرفة وترمي الجمرات وتلبي وتكبر كما يجوز لها الدعاء بما ليس فيه قرآن.
ممرض للنساء
ما حكم الدين في مهنة التمريض حيث تنكشف عورات المرضى أثناء علاجهم؟
ل.غ - دبي
تقول لجنة الفتوى بالأزهر: أي عمل فيه اطلاع على العورات حرام، ولا يجوز إلا عند الضرورة عندما لا يوجد الجنس الذي يمرض جنسه، كالمرأة تمرض المرأة والرجل يمرض الرجل، ومع ذلك فلا يجوز لأحد تجاوز الحد الضروري.
والدليل على جواز تمريض الجنس للجنس الآخر عند الضرورة إذن النبي لامرأة أن يحجمها رجل. جاء أن عبدالله بن الزبير استأجر عجوزا لتمريضه وكانت تغمز رجليه وتنظف رأسه، وقال أحد العلماء: إن مرضت امرأة ولم يوجد من يطببها غير رجل جاز له منها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظره منها حتى الفرجين وكذا الرجل مع المرأة وقد أذن النبي لامرأة يحجمها رجل اسمه أبو طيبة.
وأؤكد أن ذلك عند الضرورة أي عدم وجود الجنس المماثل، أما لو وجد الجنس المماثل للتمريض فلا يجوز لجنس أن يمرض الجنس الآخر.
مسؤولية مشتركة
ما حكم الدين في عمل المرأة المتزوجة التي يؤدي عملها إلى إهمال شؤون بيتها وأولادها؟
غ.ل أم القيوين
تقول لجنة الفتوى بالأزهر: من المقرر أن من المهام الأساسية للمرأة المتزوجة القيام بواجب الزوجية في تلبية رغبة زوجها وفي ملازمتها للبيت للإشراف على شؤونه فلو خرجت من البيت من دون إذنه ولغير ضرورة تعتبر ناشزاً، وللناشز طريقة في التأدب ذكرها القرآن الكريم، ومن لوازم النشوز سقوط نفقتها مادامت ناشزا وغضب الله والملائكة عليها حتى تعود إلى بيتها ويرضى عنها زوجها.
والبيت مسؤولية مشتركة بين الرجل والمرأة، والحديث الصحيح قال: والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وولده ومسؤولة عن رعيتها.. والله أعلم.
تتصدق من مال زوجها
هل يجوز للزوجة أن تتصدق من مال زوجها من دون علمه لامتناعه عن ذلك؟
ك.ع.و رأس الخيمة
تقول لجنة الفتوى بالأزهر: تصرف الزوجة في مال زوجها لغير مصلحة الأسرة إن كان بإذنه جاز وإن كان صدقة فإن للزوج ثواب الصدقة من ماله ولها مثل هذا الثواب لأنها ساعدت بالعمل، أما إن كان بغير إذنه استحقت نصف الأجر وذلك في الشيء اليسير الذي تسمح به نفس الزوج، أما إن كان كثيرا فيحرم عليها أن تتصرف أو تتصدق إلا بإذنه.
وبهذا يمكن التوفيق بين الأحاديث التي أجازت لها التصرف والتي نهت عن التصرف، والتي أعطت للزوجة مثل ثواب الصدقة أو نصف الثواب.. والله أعلم.
رضا الزوجة لازم
هل يجب على الزوج أن يسأل زوجته إذا أراد الاستمتاع بها أم يفاجئها من دون سؤال؟
و.م الفجيرة
يقول د. صبري عبدالرؤوف أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر: لا يجب على الزوج أن يسأل زوجته عند إرادة الاستمتاع بها هل ترضى أو لا، الله إلا إذا كان المراد أن يعرف هل عندها مانع شرعي. كالحيض أو لا، فالواجب سؤالها.
وفي غير هذه الحالة وأمثالها للرجل أن يقضي حاجته، ولكن الأفضل والأحسن من الجهة الصحية والاجتماعية بل والدينية أن يكون عندها استعداد سابق ولو بزمن قليل لتلبية الطلب، مع وجود مقدمات من الزوج تهيئها لذلك. والرسول صلى الله عليه وسلم كان يلاعب زوجاته، ويقبلهن، وأشار على جابر بزواج البكر ليلاعبها وتلاعبه، وجاء حديث: كل لهو يلهو به الرجل باطل إلا رمية بقوسه، وتأديبه لفرسه، وملاعبته لامرأته.. والله أعلم.
سفور بعد الحجاب
ما حكم الدين في إكراه المرأة على ارتداء الحجاب وما الحكم إذا ارتدته ثم تخلت عنه؟
ق.ك دبي
يقول الشيخ عبدالمقصود إبراهيم من علماء الأزهر: حجاب المرأة واجب عليها أن تلتزم به بأمر من الله سبحانه لا بأمر أبيها أو زوجها، كالصلاة والصيام وسائر الأوامر الإلهية، ومن واجب ولي أمرها أو زوجها أن يأمرها بذلك لأنه لمصلحتها ولمصلحة زوجها والأسرة والمجتمع.
وإذا نفذت الأمر وتحجبت فلا شيء عليها، لكنها إذا خلعته بعد ارتدائه كانت كمن قطع الصلاة بعد أن صلى، فقد ارتكب إثماً عظيماً هو إثم المخالفة لأمر الله ورسوله، وإثم المخالفة لأبيها أو زوجها فيما هو من المصلحة. وعلى الزوج أن يراقب سلوكها دائماً، وإن عاندت وخلعت حجابها قال بعض العلماء يجوز له أن يؤدبها على هذه المعصية، ورأى بعضهم تطليقها ورأى بعض آخر عدم التطليق، ولكن يعاملها معاملة يظهر فيها عدم رضاه عنها، مع مداومة نصحها وعدم اليأس من استقامتها: واصطبر عليها.
لا تخلعي حجابك
ذهبت للالتحاق بعمل أرغب فيه فأخبروني أنهم لا يريدون محجبات ولابد من خلع الحجاب فهل يجوز لي شرعاً ترك الحجاب من أجل الالتحاق بهذا العمل؟
أ.ع دبي
يقول د. علي جمعة مفتي مصر: إن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف، وهو السن الذي ترى فيه الأنثى الحيض، وهذا الحكم هو الثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة:
فقد قال الله تعالى: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن (الأحزاب: 59). وقال تعالى في سورة النور: وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن. والمراد بالخمار في الآية هو غطاء شعر الرأس، وهذا نص من القرآن صريح ودلالته لا تقبل التأويل لمعنى آخر.
وأما السنة: فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه.
ويقول صلوات الله وسلامه عليه: لا يقبل الله صلاة حائض من بلغت سن المحيض إلا بخمار.
وقد أجمعت الأمة الإسلامية سلفاً وخلفاً على وجوب الحجاب، وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، والحجاب لا يعد من قبيل العلامات التي تميز المسلمين عن غيرهم، بل هو من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين. وفي واقعة السؤال وبناء على ما سبق: فإنه لا يجوز لهذه الأخت أن تخلع حجابها، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وهي ليست مضطرة إذ يمكنها العمل في محل آخر، وسوف يفتح الله عليها أبواب الرزق إن شاء الله تعالى، أما إذا وصلت إلى حالة الضرورة التي تبيح المحظور فيجوز لها ذلك على سبيل الاضطرار بحيث ترجع إلى الحجاب عند زوال الضرورة، بحيث إن ذلك يقدر بقدره، فتلبسه في غير أوقات العمل.