نجحت فيتنام في إطلاق أول أقمارها الصناعية من مركز قاعدة جيانا الفرنسية. وقد تابع العلماء الصاروخ أريان سبيس الذي يحمل على متنه القمر الصناعي Vinasat-1 وهو يحلق على بعد 36 ألف كيلو متر (22 ألف ميل) فوق خط الاستواء.

وقد صرح رئيس وزراء فيتنام، نجوين تان دونج، في خطابه الذي ألقاه بعد إطلاق الصاروخ قائلا هذا المشروع هام من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأنه سيعمل على رفع صورة فيتنام على الساحة الدولية.

وقد تكلف المشروع حوالي 300 مليون دولار، وهو يهدف إلى وضع فيتنام على خريطة العالم فيما يتعلق باستخدام الاتصالات الفضائية، وفقا لما صرح به نائب وزير المعلومات والاتصالات، تران دوك لاي، الذي أضاف قائلا إن الطلب على الاتصالات في زيادة مستمرة. فمنذ عشر سنوات مضت كان لدينا الهواتف الثابتة فقط، ثم قمنا بإدخال الهواتف المتحركة، ثم بدأنا بإدخال الانترنت في عام 2007 .

يقع العصب المركزي لمشروع القمر الصناعي في الضواحي الغربية للعاصمة هانوي في مقاطعة ها تاي، وهو مجمع ضخم مملوء بأجهزة الكمبيوتر وفيه طبق للقمر الصناعي يصل عرضه إلى 13 مترا.

الهدف من إطلاق القمر الصناعي فيناسات 1، الذي قامت بتصنيعه الشركة الأمريكية لوكهييد مارتن، هو عبور فجوة الاتصالات والفجوة الاقتصادية بين المناطق الحضرية والريفية في فيتنام، حيث يعيش 70% من السكان في الريف.

يقول نائب وزير المعلومات والاتصالات، تران دوك لاي جغرافية فيتنام معقدة للغاية؛ حيث توجد فيها العديد من المناطق النائية والعديد من الجبال العالية والعديد من الجزر... فالقمر الصناعي يستطيع توفير جميع أنواع الخدمات، من اتصالات وانترنت، وبث راديو وتلفزيون، إلى كل ركن في البلاد.

يمكن تحميل القمر الصناعي الجديد فيناسات بسعة 120 قناة تلفزيونية، وبإمكان هذا القمر أيضا تسهيل عملية التعليم عن بعد وتوصيل الطب عن بعد إلى أقصى المناطق النائية في فيتنام، وفقا لتصريحات جيم جريبون، نائب رئيس شركة لوكهييد مارتن في منطقة جنوب شرق آسيا.

وتأمل فيتنام بيع السعة الزائدة من القنوات إلى الدول المجاورة، لاسيما وأن القمر الصناعي الجديد يغطي مناطق عديدة، تشمل أجزاء من اليابان وأستراليا وميانمار.