لعل التحدي البيئي هو أبرز ما يواجهه أبناء الإمارات منذ عقود خلت، مع انطلاق عمليات البناء والتنمية، حيث إن الظروف المناخية غير مواتية ولا تخدم تحقيق الأهداف الكبرى، بسبب طبيعة الطقس شديد الحرارة والرطوبة فترات طويلة على مدار العام، والمياه هي اقرب إلى الملوحة التي لا تناسب الزراعة .
وأمام هذه التحديات الكبرى كانت وقفة إنسان الإمارات التي جسدتها قيادته الحكيمة، وكان شعار أن "لا مستحيل أمام إرادة الشعب" هو عنوان المرحلة، ونجح الجميع في قهر المستحيل وكانوا على مستوى التحدي رغم جسامته .
من هنا ظل الاهتمام بالبيئة وسلامتها والحفاظ عليها العمل الدؤوب، المستمر، للقيادة والشعب، وسنت الدولة تشريعات وقوانين هدفت إلى حماية البيئة، ومعاقبة كل من يتطاول عليها .
لكن ظهرت إلى السطح مشكلة القطع الجائر للأشجار، وتجارة الحطب بقصد التدفئة والطهي والاستخدامات الأخرى خلال عمليات التخييم وهي هواية مفضلة لدى أهل البلاد، يلجأون فيها مع تحسن الطقس إلى نصب خيام في مناطق البر والرحلات .ورغم إيجابية هذه الظاهرة، إلا أن بعض السلوكيات التي تمارس من قبل البعض جعل منها معول هدم للبيئة، من خلال الاعتداء على الأشجار وتكسيرها وبيعها حطباً، وترك المخلفات التي لا تتحلل في التربة، وغيرها من السلوكيات السلبية التي تضر بالبيئة بدل أن تكون عاملاً مساعداً لنموها وسلامتها في خدمة الإنسان .
بلديات الدولة وهيئات البيئة ومعها وزارة البيئة والمياه تبذل جهوداً كبيرة من اجل توعية الجمهور بأهمية الحفاظ على البيئة، وتسن القوانين وتضع اللوائح التنظيمية وتفرض غرامات مشددة على المخالفين، تتضاعف عند تكرار مخالفاتهم، وكلها إجراءات تستهدف مصالح الناس أنفسهم، وذلك عبر تكليف مفتشين للقيام بجولات ميدانية على الأماكن التي يكثر فيها الاعتداء على الأشجار وضبط كل من يقوم بهذه الأفعال .
"الخليج" تعرض هذه القضية أمام قرائها مساهمة منها في رفع درجات الوعي بضرورة الحفاظ على البيئة التي نعيش فيها سليمة:

10 آلاف درهم غرامة قطعها في المناطق البرية بالشارقة

الشارقة - عصام همام:
أكدت هنا سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة أن الهيئة تتعامل بحزم مع كل من يخالف القرار الإداري رقم (9) لعام 2012 والصادر من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي يمنع التدهور البيئي في المناطق البرية للإمارة، حيث ينص القانون على قائمة بالمخالفات الشائعة والتي ترتكب في البيئة الصحراوية من قبل الجمهور، كما يوضح قيمة المخالفات المستحقة على مرتكبيها والتي تبلغ أقصاها 50 ألف درهم وأدناها 500 درهم .
تتمثل هذه المخالفات في إلقاء النفايات الخطرة أو دفنها أو تخزينها أو التخلص منها بأي شكل من الأشكال في بيئات المناطق البرية ، وتلويثها والإخلال بالأمن الصحي للفرد والمجتمع، وتجريف التربة وإتلاف الغطاء النباتي وقطع الأشجار المعمرة وغير المعمرة وذات الأهمية الوطنية والبيئية بغرض الاحتطاب، والصيد الجائر وقتل أو إيذاء الكائنات البرية، وتدمير التكوينات الجيولوجية أو تدمير المناطق التي تعد موطناً لفصائل الحيوانات أو النباتات أو الطيور أو لتكاثرها، وأيضاً الرعي الجائر وترك الحيوانات سائبة دون راع، ومرور المركبات بأنواعها عشوائياً في مواقع نمو الأعشاب والنباتات وفي المواقع ذات الأهمية البيئية في المناطق البرية، بالإضافة إلى القيام بأي أفعال ينتج عنها إيذاء مادي ومعنوي لسكان المناطق البرية الأصليين ومرتاديها للترفيه، والقيام بأي أفعال ينتج عنها الإخلال بالتوازن الطبيعي للحياة الفطرية للبيئة البرية في الإمارة .

حملات ضبط

وقالت إن الهيئة تواصل حملات الضبط للمخالفين الذين يمارسون قطع الأشجار، ورمي المخلفات في المناطق البرية، واستطاع المفتشون البيئيون وجوالة المحميات الطبيعية من ضبط بعض المخالفين ضمن آلية وضعت في تحرير المخالفة بطريقة مباشرة، حيث يتم تسجيل المخالفة بمجرد ضبطها على رقم السيارة وإعطاء المخالف نسخة منها بعد توقيعه عليها وفي حال عدم امتلاكه سيارة يتم تحريرها على اسمه الشخصي من خلال وثيقة ثبوتية وهي الهوية الشخصية أو رخصة القيادة وفي حال عدم امتلاكه أوراقاً ثبوتية يتم الاتصال بالقيادة العامة للشرطة والتحفظ عليه في مركز الشرطة إلى حين إحضار أوراقه .
وأضافت أنه في حال ثبوت تكرار المخالفة تتم مضاعفة الغرامة، فإذا أقدم شخص بقطع الأشجار يتم تغريمه 10 ألاف درهم، وفي حال تكرار نفس المخالفة مرة أخرى تتم مضاعفة الغرامة إلى 20 ألف درهم، وإذا تكرر الفعل مرة ثالثة يتم تغريمه 30 ألف درهم، تتضاعف الغرامة مع تكرار المخالفة .
وأشارت إلى أن الهدف من حملة الضبط ليس المخالفة بحد ذاتها بل التأكد من التزام مرتادي المناطق البرية بتنفيذ القانون الذي ينص على تغريم كل من يتسبب بإخلال النظام الطبيعي لبيئات المناطق البرية والتسبب في تدهورها والتأثير السلبي في المناطق البرية وسكانها، وأن المفتشين يقومون خلال جولاتهم التفتيشية بتوزيع منشورات تحتوي على الأحكام والقواعد القانونية لتوعية الجمهور بأنواع المخالفات التي تلحق الضرر بالبيئة ومنها الشواء في المناطق البرية التي قد تتسبب في حدوث الحرائق .
وأكدت أن الهيئة تقوم بتنفيذ برنامج التشجير لمواصلة المسيرة التي بدأها صاحب السمو حاكم الشارقة في حملات التشجير، ضمن فعاليات حملة التوعية البيئية الثامنة لمرتادي المناطق البرية ، لمواكبه رؤية سموه في إعادة التوازن البيئي في المناطق البرية وإعادة تأهيلها بيئياً لتصبح موطناً للنباتات والحيوانات البرية وتأكيد المسؤولية المجتمعية في الحفاظ على بيئات المناطق البرية .

تشديد الرقابة على أي ممارسة للحد من الاحتطاب
"البيئة": القانون الاتحادي يحمي الغطاء النباتي

تقوم وزارة البيئة والمياه بدعوة السلطات المحلية المختصة إلى تفعيل تطبيق التشريعات البيئية وخاصة فيما يتعلق بالحد من ظاهرة الاحتطاب، حيث إن الاستهلاك المتزايد للحطب بسبب الرحلات البرية والتخييم، أدى إلى الاسراف في قطع الأشجار في عمليات الطهي والتدفئة .
وتعمل الوزارة على تطبيق أحكام القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها ولوائحه التنفيذية وخاصة فيما يتعلق بحماية الغطاء النباتي، وتكثيف حملات التوعية، وتشديد الرقابة على ممارسة أي أنشطة من شأنها الإضرار بالبيئة أو نوعية الغطاء النباتي وحماية المناطق البرية ذات التنوع النباتي وإعلانها كمحميات طبيعية .
يعتبر قطع الشجيرات والأشجار المحلية لاستخدامها كوقود، يؤدي إلى تدهور كمي ونوعي في الغطاء النباتي وتنتج عنه زيادة تعرية الرياح والمياه وزحف الرمال مما يعتبر عاملاً محفزاً لخطر التصحر، حيث إن الدولة وفي إطار حرصها على حماية الموارد الطبيعية والغطاء النباتي وضعت النصوص القانونية الاتحادية التي تحظر مثل هذا النشاط، كالمادة (44) من القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، والتي حظرت مباشرة أي نشاط من شأنه أن يضر بكمية أو نوعية الغطاء النباتي في أية منطقة مما يؤدي إلى التصحر أو تشوه البيئة الطبيعية، ويحظر قطع أو اقتلاع أو اضرار أية شجرة أو شجيرة إلا بتصريح من السلطة المحلية المختصة بالتنسيق مع الوزارة .
كما نصت المادة (71) من القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 على أن كل من تسبب بفعله أو إهماله في إحداث ضرر للبيئة أو للغير نتيجة مخالفة الأحكام الواردة بهذا القانون أو اللوائح أو القرارات الصادرة تنفيذاً له يكون مسؤولاً عن جميع التكاليف اللازمة لمعالجة أو إزالة هذه الأضرار، كما يلزم بأي تعويضات قد تترتب عليها .وتؤكد الوزارة أهمية الغطاء النباتي للإنسان من النواحي الاقتصادية والاجتماعية حيث يؤثر تدهور الغطاء النباتي اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً على السكان .
وفي إطار الجهود المبذولة لحماية البيئة وتنميتها، عملت الوزارة وبالتعاون مع كافة الجهات المعنية بالدولة على إعداد الاستراتيجية الوطنية وخطط عمل التنوع البيولوجي والتي تتضمن أهدافاً وطنية تلبي المتطلبات الدولية وتسهم في تحقيق رؤية الإمارات ،2021 كما عملت على تحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر وفقاً للأهداف الاستراتيجية الوطنية والعالمية ذات العلاقة بموضوع التصحر والتي تهدف بصورة أساسية إلى التنمية المستدامة للموارد الطبيعية المتجددة، الاستعداد لمواجهة حالات الجفاف والتخفيف من آثاره، والحد من تأثير عوامل التعرية ووقف زحف الرمال وبناء وتأهيل الكوادر الوطنية وزيادة كفاءتها في مجال مكافحة التصحر . ومن خلال وصف الوضع الحالي في الدولة وحصر الموارد الطبيعية وإمكاناتها، وتحديد حجم مشكلة التصحر واستعراض جهود المكافحة التي قامت بها الدولة في السنوات السابقة لإعداد الاستراتيجية، ومن ثم وضع البرامج المناسبة للتعامل مع هذه القضية، وتتكامل استراتيجية مكافحة التصحر مع الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في تحقيق المستهدفات الوطنية لحماية التنوع البيولوجي بكل مكوناته، والتي من بينها حماية الغطاء النباتي .
وتحرص بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة في مجال حماية الغطاء النباتي إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع في هذا المجال، مثل إنشاء مشاتل خاصة للنباتات المحلية وإعادة زراعتها في البيئة المحلية إضافة إلى إطلاق الحملات التوعوية في هذا الشأن بهدف نشر الوعي لدى أفراد المجتمع وإعلان بعض المناطق البرية ذات التنوع النباتي كمحميات طبيعية .

الاجتثاث الجائر يهدد الطبيعة
أشجار سدر وغاف وسمر تتحول إلى حطب للنيران

العين - منى البدوي:
تسللت أيديهم المحملة بمناشير الخشب، لنحر الأشجار بشكل جائر من مواقع ومدن مختلفة في الدولة، وبيعها حطباً للمارة، مجتثين بذلك رئة البيئة، بهدف جمع الدراهم، من دون إدراك منهم بفظاعة الفعل الذي يقومون به، حيث يتخذ بعض الآسيويين الشوارع المؤدية إلى الطرق الخارجية والمطلة على المناطق الرملية المكشوفة التي تجتذب الأهالي، مواقع لمركبات النقل المحملة بكميات كبيرة من جذوع وسيقان أشجار السدر والغاف والسمر المقطعة، لتلتهمها النيران وتحولها إلى رماد . وبالرغم من محاصرة الجهات المعنية لهذه الفئة التي تعيش على هامش سوق العمل، إلا أن أصحاب سيارات النقل المعبأة بالحطب باتوا على علم بمواعيد وجود الأفراد الذين يمتلكون صلاحية إصدار المخالفات لهم باعتبارهم باعة متجولين، وهو ما يشير إلى ضرورة إعادة جدولة مواعيد زيارة تلك المواقع، وعدم حصرها بمواقيت محددة، حيث أكد عدد من الباعة الموجودين بسياراتهم في منطقة ناهل على أرصفة الشوارع القريبة من المناطق الرملية المكشوفة، أن مواعيد وجودهم تبدأ من الساعة التاسعة مساء وحتى منتصف الليل، تجنباً لتحرير مخالفة مالية بحقهم تصل إلى ألف درهم . وأشار أحدهم إلى الخدمات التي من الممكن تقديمها خلال فترة النهار والمتمثلة بتوزيع أرقام هواتفهم على الزبائن من هواة التخييم، لتوصيل الحطب إلى مواقعهم، لعدم تمكنهم من البيع العلني للأشجار المحولة إلى حطب خلال النهار . وعن مواقع الاجتثاث قالوا إنهم يقومون بجمعها من المناطق الصحراوية الموجودة بمختلف مناطق الدولة، ومنها رأس الخيمة ومنطقة ليوا، وبيعها بمقابل مادي يتراوح ما بين 20 - 25 درهماً فقط . والغريب في الأمر أن هذه النوعية من السلوكات التي تعد مجحفة بحق البيئة، لا تقتصر على الفئات الباحثة عن مصدر للرزق، إذ إن بعضهم يقوم بقطع الأشجار بشكل جائر، مستخدمين مناشير للخشب بهدف تحويلها إلى حطب يستخدمونه في رحلاتهم البرية، وهو ما يشير إلى ضرورة توعية مختلف أفراد المجتمع بأهمية المحافظة على الأشجار في بيئتها الطبيعية، والتعريف بالأضرار الناجمة عن القطع الجائر للأشجار، وأهميتها بالنسبة للبيئة ومختلف الكائنات الحية، وحثهم على شراء الحطب من المواقع التي تبيع المستورد منه، وأيضاً تجريم فعل القطع الجائر للأشجار وعدم قصره وحصره على المخالفة المادية فقط .
من جانبه حذر الدكتور عماد سعد المستشار البيئي لجمعية أصدقاء البيئة من الأضرار الناجمة عن استمرار قطع الأشجار، خاصة أنها تعد ثروة وطنية ورئة للأرض، مؤكداً أن اجتثاث الأشجار والقطع الجائر لها يعتبر جريمة في حق المجتمع والبيئة لا بد من التصدي لها، من خلال تفعيل القوانين الرادعة من قبل الجهات المختصة، وتغليظ العقوبات ضد الأشخاص الذين يتم ضبطهم خلال عملية قطع أو بيع جذوع الأشجار المقطوعة بشكل جائر .
وقال إن من يقوم بقطع الأشجار لا يدرك أهميتها بالنسبة للبيئة التي تعيش فيها الكائنات الحية، وغير ملم بالمخاطر والأضرار الناجمة عن اجتثاثها، مشيراً إلى واحدة من الدراسات التي أجراها أحد الباحثين والتي أوضحت أن الخدمات التي تقدمها الشجرة للبيئة والإنسان تعادل قيمتها المادية 200 ألف دولار سنوياً .
وأشار إلى أن الشرائع السماوية تحث على زرع الشجر وعدم قطعه، وهو ما يؤكد أهمية الأشجار بالنسبة للبيئة والكائنات الحية التي تعيش فيها .

الحملات مستمرة للمحافظة على الغطاء النباتي
10 آلاف درهم غرامة للمخالفين بالاحتطاب الجائر في الفجيره

الفجيرة -محمد الوسيلة:
أكدت المهندسة فاطمة حسن ألشراري رئيسة قسم حماية البيئة ببلدية الفجيرة معاناة البلدية المستمرة كغيرها من بلديات الدولة من الاحتطاب والقطع الجائر لأشجار البيئة المحلية مثل السمر والغاف والرمس والأشخر وغيرها في المناطق البرية والجبلية بالإمارة، مشيرة إلى أن القطع الجائر لهذه الأشجار للحصول على الحطب بغرض التكسب يسهم في انحسار الغطاء النباتي ويهدد الأمن البيئي، لافتة إلى أن شجر السمر، يتعرض دون سواه إلى القطع الجائر بسبب جودة نوعية أخشابه واستخدامها المكثّف من قبل المستهلكين .
وقالت في حديث ل"الخليج" رغم الحملات والإجراءات القانونية والجهود التي تبذلها البلدية للمحافظة على الغطاء النباتي، وتغليظ عقوبات من يتعرّض له بالسوء، إلا أن عملية استنزافه ما زالت مستمرة، ما حدا بإدارتها إلى تكثيف حملاتها في المناطق المستهدفة بالقطع الجائر، داعية الجمهور للمشاركة والتعاون مع البلدية بتفعيل دوره وحسه الرقابي بالتبليغ الفوري عن أي انتهاكات وتجاوزات يتعرض لها الغطاء النباتي .
ولفتت ألشراري إلى أن إدارتها ضبطت مؤخراً في حملتين منفصلتين كميات من الحطب الجاف والأخضر، بعد أن تم قطعها بشكل جائر في منطقة الطويين نحو 80 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من مدينة الفجيرة بغرض البيع .
وأضافت أن الفريق التفتيشي بالقسم تمكن من ضبط كميات كبيرة من الحطب المقطوع جوراً من أشجار محلية خاصة السمر، ضمن حملتين الأولى تم فيها ضبط كميات كبيرة من الحطب الجاف في إحدى المزارع بالطويين، فيما ضُبطت في الثانية كميات من الحطب الجاف والأخضر ومصادرتها على الفور في منطقة جبلية بالطويين كانت معدة للترحيل لبيعها في أسواق أخرى بالدولة . وأشارت إلى أن الكميات المضبوطة والمصادرة تمثل احتطاباً جائراً مخالفاً للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999بشأن حماية البيئة وتنميتها والذي يقضى بحظر قطع أو اقتلاع أو الإضرار بأي شجرة وشجيرة وغصن حرصاً على حماية الغطاء النباتي والمحافظة على البيئة .
وشددت على أن ظاهرة الاحتطاب الجائر خطيرة حيث تستهدف أشجاراً محلية حث الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، على ضرورة المحافظة عليها، لأهميتها في الحفاظ على التربة وحمايتها من التصحر والمحافظة على الغلاف الجوي وتنقيته من الملوثات فضلاً عن دورها في الحفاظ على التنوع النباتي والبيئة . وناشدت الجميع التعاون مع البلدية وتفعيل الرقابة الشعبية للقضاء على ظاهرة الاحتطاب الجائر التي يمارسها البعض في الفجيرة، وشكلت مصدراً لكميات الحطب التي يتم بيعها في إمارات أخرى، وأكدت أن إدارتها منعت استخراج أي تصريح لأي نشاط من شأنه أن يضر بكمية أو نوعية الغطاء النباتي في أي منطقة ما يؤدي إلى التصحر أو تشوه البيئة الطبيعية، وأن البلدية تعمل مع الجهات المعنية بالدولة على تنمية وتطوير موارد البيئة الصحراوية والاهتمام بالتنوع البيولوجي وزيادة الرقعة الخضراء .

مدير إدارة الحدائق ببلدية دبي:
الغاف شجرتنا الوطنية وإن لم تعلن رسمياً

دبي - سومية سعد:
أكد المهندس محمد عبد الرحمن العوضي مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة، أن غرامة إتلاف شجرة أو قطعها تتراوح بين 500 إلى 1000 درهم، ثم يتم احتساب عمر الشجرة وقيمتها وقد تصل الغرامة بعد ذلك إلى 50 ألف درهم .
أكد في الوقت ذاته أن البلدية فرضت على كافة ملاك الأراضي والمقاولين الراغبين في بناء بيوتهم أو مشاريعهم، ما إذا كانت تضم أشجار غاف، ضرورة عدم المساس بها قبل إخبار البلدية، لتوجيههم للطريقة الصحيحة لنقلها وإعادة زراعتها في مكان آخر وإلا تعرضوا للمخالفة .
وذكر أن "الغاف" من الأشجار الصحراوية التي تستطيع تحمل درجات الحرارة العالية والجفاف الشديد، وارتفاع نسبة الملوحة في التربة والمياه، وتقلبات الجو والرياح، وأنها ملائمة للزراعة في التربة الرملية الخفيفة والملحية أيضاً .
وتمتاز أشجارها بسهولة تكاثرها وسرعة نموها والتكيف مع الأجواء البيئية المحيطة بها، حيث تتعمق جذورها في التربة لمسافات بعيدة، ويصل ارتفاعها إلى 12 متراً في الأماكن القاحلة، إلا أن طولها يزداد أكثر في الأماكن الأكثر خصوبة، ويحتوي معظمها على أشواك، وتعد من أكبر الأشجار البرية، فهي ليست مجرد شجرة وإنما هي ثروة متعددة الفوائد .
وأضاف أن الغاف تعد الشجرة الوطنية حتى ولو لم يتم إعلان ذلك بشكل رسمي، لكنها نبتت في أرجاء الدولة قبل 80 إلى 90 عاماً، من دون الحاجة إلى تدخل الإنسان وبذل مجهود معها، وهي إحدى النباتات المحلية الأصيلة، لافتاً إلى أن بلدية دبي أصدرت تعميماً للجمهور تطالبه بالحفاظ على هذه الشجرة وعدم إتلافها بأي شكل من الأشكال، والإبلاغ عن أي ممارسات من شأنها الإضرار بهذه الشجرة .
المهندس محمد الفردان رئيس قسم الحدائق في بلدية دبي، أوضح أن البلدية تسعى من خلال مفتشيها لحماية المزروعات ومراقبتها في الفترة المسائية .
ويُلزم فريق العمل من مراقبين ومهندسين بهذا الإجراء في الفترة الصباحية، وجميعهم يملكون حق الضبطية القضائية لمخالفة مرتكبي أي اعتداء على المزروعات الطبيعية .
وحررت بلدية دبي عدداً كبيراً من المخالفات ما بين قطع واقتلاع نباتات وأشجار العام الماضي، وتحمل مرتكبوها تكاليف الضرر وفقاً للقانون .
وتتعامل لجنة تنسيق الخدمات في البلدية بحرص شديد مع نباتات البيئة المحلية وأشجار الغاف خصوصاً، باعتبارها الشجرة المعمرة الرئيسية، والمساس بها يُعد خطاً أحمر .
وإذا اعترضت شجرة أي مشروع في الإمارة سواء كان تنموياً أو مرتبطاً بالبنية التحتية ومد خطوط الكهرباء، فإن البلدية تبذل قصارى جهدها لتجنب إزالة الشجرة .
وينطبق الأمر ذاته على مشاريع المُطورين أيضاً، إذ ينجزون هذه العمليات بآلياتهم الخاصة تحت إشراف البلدية، ويعيدون زراعة الأشجار للاستفادة منها طبيعياً .

ضبطت مخالفتين خلال ستة شهور
هيئة البيئة في أبوظبي: تقطيع الأشجار لجمع الحطب ممنوع

أبوظبي- مريم عدنان:
كشفت هيئة البيئة في أبوظبي عن ضبط حالتي قطع أشجار خلال الشهور الستة الماضية في مناطق الغابات والمناطق الصحراوية الخاضعة لمراقبة الهيئة، وتم توجيه إنذارين للمخالفين بعد أن تم التأكد أنهما قاما بتقطيع أشجار لجمع الحطب عن جهل وعدم إلمام بالقوانين والنظم المطبقة .
وذكرت مصادر الهيئة ل "الخليج" أن المخالفتين تم ضبطهما من قبل فرق المراقبين البيئيين في الغابات والمحميات الطبيعية مشيرة إلى أن فرق المراقبين في الهيئة تقوم وبشكل مستمر بجولات تفتيشية في مناطق الغابات والمحميات الطبيعية والمناطق الصحراوية لرصد أي مخالفات بيئية ورفعها إلى الجهة المختصة في الهيئة لاتخاذ الاجراءات المناسبة . وأكدت أن قطع الأشجار من أجل جمع الحطب أو لأي أسباب أخرى غير مسموح من قبل عامة أفراد المجتمع موضحة أنه في حال تكرار المخالفة يتم تحويل المخالف إلى المحكمة .
ودعت المتنزهين إلى المحافظة على المناطق العامة والتي يرتادها عدد كبير من المواطنين والمقيمين والتقيد بالأنظمة المتعلقة بتنظيم الصيد وحماية البيئة، كما دعت إلى الاهتمام في التعامل مع البيئة في البر والبحر والمحافظة عليها من أجل أبنائنا وأحفادنا في المستقبل . ويشار إلى أن الهيئة تنفذ خلال الفترة الحالية حملة تحت شعار "رحلات البر متعة لا تجعل منها نقمة على البيئة" تتوجه من خلالها الهيئة إلى الجمهور العام، وتدعوهم للتوقف عن الظواهر السلبية التي تشوه جمال الطبيعة والتوعية بأضرار الممارسات السلبية ومظاهر الاعتداء على البيئة خلال رحلات البر، ومن أبرز هذه الممارسات السلبية ما يقوم به مرتادو البر من ترك النفايات بعد مغادرتهم، إضافة إلى شراء الحطب من الباعة المتجولين بما يشجع على قطع الحطب بصورة غير مرخصة، ويتولى مفتشو الهيئة توعية محبي الرحلات البرية خلال حملات التفتيش التي ينفذونها خلال موسم رحلات البر المستمر لنهاية شهر أبريل/ نيسان . وتركز حملة الهيئة على دعوة محبي رحلات البر إلى شراء الحطب من المحلات ومحطات الوقود وليس من الباعة المتجولين ليكون لهم دور في الحد من التعدي على الأشجار، وعدم قطع الأشجار والنباتات البرية لأن في ذلك تهديداً للبيئة الصحراوية، كما تدعو إلى الحرص على القيادة في المسارات الواضحة في المناطق الصحراوية حتى لا تحرم الغير من الاستمتاع بجمال البيئة الصحراوية، واختيار الأماكن الآمنة والمناسبة لإشعال النار عند التخييم، والتأكد من نظافة المكان قبل المغادرة للمساهمة في الحفاظ على البيئة الصحراوية .

تباع بغرض التدفئة
بلدية دبا الفجيرة تحذر من القطع الجائر للأشجار

دبا الفجيرة - عبدالحكيم محمود:
حذرت الجهات المختصة في بلدية دبا الفجيرة من القطع الجائر لأشجار السمر أو عرضها للبيع في ربوع المنطقة، مؤكدة أن من سيضبط وهو يقوم بعمليات القطع أو البيع سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حياله .
وناشدت إدارة البلدية الأهالي والمواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي مخالفات يرصدونها في هذا الجانب حفاظا على هذه الأشجار التي تخدم البيئة .
وذكرت أن الأجهزة المعنية تمكنت من ضبط ومصادرة كمية من أشجار السمر مع بعض البائعين وتمت مصادرتها وتجري اتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم .
وأبدى مواطنون في المدينة تخوفهم من عمليات القطع الجائر التي تمارس ضد أشجار السمر في المنطقة، مؤكدين أن هذه العمليات باتت تستنزف أعدادا كبيرة من هذه الأشجار المفيدة للبيئة .
وطالبوا الجهات المسؤولة بسرعة التدخل واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحد من هذه الظاهرة .
قال الدكتور عبدالرحمن الأفخم مدير الخدمات العامة في بلدية دبا الفجيرة إن البلدية تقوم حالياً بتنفيذ سلسلة من الحملات التفتيشية على الأسواق والبائعين في جميع المناطق في المدينة للتأكد من عدم عرضهم أشجار السمر للبيع، مؤكدا أن قطع هذه الأشجار يعد مخالفا للقانون . وأوضح أن الجهات المختصة في البلدية تمكنت من ضبط كمية من أشجار السمر المعروضة للبيع لدى بعض البائعين ويجري حالياً اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم، ومن ثم إحالتهم إلى الجهات الشرطية . وذكر مدير الخدمات العامة في البلدية أن إدارته تبذل جهودا كبيرة للحد من ظاهرة قطع أشجار السمر، مناشدا الجمهور بسرعة التواصل مع البلدية على الرقم الخاص بالطوارئ (2443399) في حال رصد مثل هذه التجاوزات .
ومن جانبه قال المواطن محمد الحفيتي إن أشجار السمر في المدينة تتعرض لعمليات استنزاف من قبل بعض التجار الذين يقومون بتقطيعها ومن ثم بيعها للآسيويين لعرضها في الأسواق .
وقال المواطن سعيد خميس، لاحظنا خلال الفترة الماضية تعرض أشجار السمر للقطع الجائر وعرضها للبيع في الأسواق بغرض التدفئة، وكل ما نطالب به هو تدخل الجهات المسؤولة للحد من قطع هذه الأشجار المفيدة للبيئة .